أخبار مصر اليوم: السيسي يفتتح محطتي محولات كهرباء الزقازيق وروافع رشيد 2.. تعديل مواعيد مترو الخط الثالث بسبب مباراة الأهلي والزمالك.. موعد صرف منحة السيسي للعمالة غير المنتظمة    القابضة للمياه: انعقاد الجمعيات العامة ل6 شركات لاعتماد القوائم المالية ومتابعة خطط تطوير الأداء    السفارة الأمريكية لدى بيروت: لبنان أمام مفترق طرق ولديه فرصة تاريخية لاستعادة السيادة    وكالة الأنباء الإيرانية: تفعيل الدفاعات الجوية في سماء طهران    قلق صهيوني مستمر من تقارب إقليمي يضم مصر وتركيا .. ومراقبون: عقل الدولة أولويات استراتيجية    نشرة الرياضة ½ الليل| اعتزال الأحمر.. قائمة الأهلي.. خطاب إلغاء الهبوط.. تذاكر مجانية.. واشتباكات قوية    يورتشيتش يعلن قائمة بيراميدز في مواجهة إنبي    ترامب: لا أمانع بأن تشارك إيران في كأس العالم 2026 بأمريكا    لاعبان المشروع القومي للمصارعة فى أسيوط يحققان ثنائية ذهبية وبرونزية فى بطولة افريقيا    إصابة 5 أشخاص في انقلاب سيارة بمطروح    موظف يقتل زوجته ويصيب طفلتيه بسكين بسوهاج بسبب الخلافات الأسرية    أندرو محسن يدير مناقشات صناع الأفلام بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    هل تصوير الناس دون إذن ونشره على مواقع التواصل حرام؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    رئيس جامعة العريش يستعرض تقرير خطة العمل أمام الأعلى للجامعات    "متحدث فتح": المستوطنون أصبحوا جزءًا من منظومة الاحتلال    ترامب يهنئ الزيدي على تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة    إشادة واسعة| بنك saib يصل إلى 700 شاب في ملتقى توظيفي ضخم    وزير السياحة يبحث مع سفير فرنسا بالقاهرة تعزيز التعاون المشترك    محافظ الشرقية: محطة محولات الزقازيق الجديدة نقلة نوعية لدعم استقرار الكهرباء وخطط التنمية    ميناء دمياط يستقبل 7 سفن وسفينة حاويات عملاقة خلال 24 ساعة    عبدالحميد بسيوني: الزمالك يمتلك أفضلية هجومية عن الأهلي    غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة 132 بالدوري المصري    محافظ بورسعيد يتابع تطورات استاد المصري.. وتوجيهات بتسريع التنفيذ    منافس الزمالك، اتحاد العاصمة يفوز على شباب بلوزداد ويتوج بطلا لكأس الجزائر    «حياة كريمة» على رأس الأولويات وزير التخطيط يبحث مع «البنك الدولى» ملامح الخطة الاقتصادية    زيادة 100 جنيه في سعر الجرام | أسعار الذهب اليوم الخميس بالتعاملات المسائية    غلق طريق مصر أسوان الزراعى الغربى الاتجاه القادم من ميدان المنيب لمدة 10 أيام    ضبط نصف طن لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي في المنوفية    في أولى جولاته... وكيل الأزهر يلتقي محافظ أسوان لبحث تعزيز التعاون المشترك    تعاون مشترك بين مصر والولايات المتحدة في السياحة والآثار وترميم المواقع التاريخية    ليلة رقص معاصر بالعتبة    أحمد سعد يحتفل بعيد ميلاد ابنته على طريقته الخاصة.. صور    إسلام أبو المجد: الحصار البحري أداة ضغط هائلة لخنق الاقتصاد الإيراني    أخبار الفن اليوم.. شروط حضور حفل عمرو دياب في الجامعة الأمريكية غدا.. طرح البرومو الرسمي لفيلم "إذما".. محسن جابر: والدي من الضباط الأحرار    الأنبا بولا: قانون الأحوال الشخصية ليس «أوكازيون طلاق»    كيف استعد لرحلة الحج؟ أمين الفتوى يجيب بقناة الناس    وزير التموين يُصدر حركة تنقلات وتعيينات موسعة لتعزيز كفاءة الأداء والانضباط المؤسسي    مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان: نحتاج 198 مليون دولار لتمويل احتياجات غزة    عاجل.. سقوط دجال الغربية بعد ممارسة أعمال الشعوزة والعلاج الروحانى    بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم.. الأوقاف تعلن بدء مسابقة «أذان الحج»    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    مع إخلاء سبيله.. حجز محاكمة علي أيوب بتهمة التشهير بوزيرة الثقافة للحكم 21 مايو    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    بحضور يسرا.. العرض الخاص لفيلم "Devil wears Parada 2"    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



باكينام‏ الشرقاوي‏..أول‏ مساعدة‏ للرئيس‏ في‏ تاريخ‏ مصر‏

كان‏ لاختيار‏ الدكتورة‏ باكينام‏ الشرقاوي‏ كمساعد‏ للرئيس‏ محمد‏ مرسي‏ للشئون‏ السياسية‏ وهو‏ منصب‏ تاريخي‏ لم‏ تتقلده‏ مصرية‏ من‏ قبل‏ وقع‏ الفخر‏ والتفاؤل‏ بأن‏ المرأة‏ ودورها‏ المحوري‏ لن‏ يشهدا‏ تراجعا‏ أو‏ إقصاء‏
‏فهي‏ أستاذة‏ جامعية‏ ليست‏ لها‏ أية‏ انتماءات‏ سياسية‏ تؤمن‏ بالإسلام‏ الوسطي‏ الحضاري‏ وأنه‏ الحل‏ لتحقيق‏ النهضة‏ والتنمية‏ الاقتصادية‏ تريد‏ أن‏ تؤثر‏ وأن‏ تعيد‏ لمصر‏ مكانتها‏ الحقيقية‏ كدولة‏ لها‏ سيادة‏ في‏ العلاقات‏ الخارجية‏ وتؤمن‏ بالانفتاح‏ علي‏ الشرق‏ وكل‏ دول‏ العالم‏ وتتبع‏ مبدأ‏ العمل‏ الجماعي‏ وتري‏ أن‏ معركتها‏ الحقيقية‏ هي‏ الإصلاح‏ السياسي‏ وتحقيق‏ التحول‏ الديمقراطي‏ .

لم‏ يكن‏ الوصول‏ إليها‏ سهلا‏ خاصة‏ أنها‏ قد‏ تقلدت‏ منصبها‏ في‏ بداية‏ هذا‏ الأسبوع‏ استقبلتنا‏ في‏ مركز‏ الدراسات‏ الحضارية‏ الكائن‏ في‏ قلب‏ ميدان‏ التحرير‏ وكان‏ لنا‏ هذا‏ الحوار‏ :‏
‏‏ما‏ هو‏ شعورك‏ عندما‏ تلقيت‏ خبر‏ ترشيحك‏ لمنصب‏ مساعد‏ الرئيس‏ للشئون‏ السياسية‏ وهو‏ منصب‏ لم‏ تسبقك‏ إليه‏ امرأة‏ أخري‏ في‏ تاريخ‏ مصر؟
أمر‏ لم‏ أتوقعه‏ بالمرة‏ وعندما‏ عرض‏ علي‏ قبلت‏ من‏ الوهلة‏ الأولي‏ من‏ باب‏ الشعور‏ بأن‏ الوطن‏ يمر‏ بمرحلة‏ صعبة‏ وأي‏ مصري‏ يعرض‏ عليه‏ المساهمة‏ في‏ خدمة‏ الوطن‏ لابد‏ أن‏ لا‏ يتردد‏ لأن‏ مصر‏ في‏ احتياج‏ لنا‏ علي‏ اختلاف‏ انتماءاتنا‏ ونجاح‏ المرحلة‏ لن‏ يحسب‏ للرئيس‏ أو‏ شخص‏ بعينه‏ بل‏ للمصريين‏ وإذا‏ لم‏ ننجح‏ في‏ بناء‏ المؤسسات‏ السياسية‏ والتحول‏ الديمقراطي‏ سنكون‏ جميعا‏ خاسرين‏ وعندما‏ بلغت‏ من‏ قبل‏ الدكتور‏ ياسر‏ علي‏ لا‏ أخفي‏ أنني‏ لم‏ أشعر‏ بالفرح‏ بل‏ أحسست‏ بالمسئولية‏ والخوف‏ لأن‏ كل‏ حركة‏ وكل‏ جهد‏ إذا‏ لم‏ يدرسا‏ جيدا‏ وفي‏ مكانه‏ الصحيح‏ مردودهما‏ لن‏ يكون‏ علي‏ فقط‏ بل‏ علي‏ الوطن‏ ككل‏ فعندما‏ كنت‏ استاذة‏ جامعية‏ كنت‏ حرة‏ طليقة‏ أقول‏ وأفعل‏ ما‏ أريد‏ أما‏ الآن‏ فكل‏ شيء‏ سيحسب‏ علي‏ بعد‏ ارتباطي‏ بمؤسسة‏ مهمة‏ كالرئاسة‏ تصنع‏ القرار‏ وتساءلت‏ هل‏ أنا‏ قادرة‏ علي‏ القيام‏ بالدور؟‏
‏‏يعتبر‏ اختيارك‏ انتصارا‏ لحقوق‏ المرأة‏ واعترافا‏ بدورها‏ في‏ العمل‏ السياسي‏ فهل‏ ستتبني‏ قضاياها‏ أم‏ ستكتفين‏ بدورك‏ كمساعدة‏ عن‏ الشئون‏ السياسية‏ فقط‏ ؟
أعتبر‏ ترشيحي‏ للمنصب‏ مكسبا‏ ومعيارا‏ من‏ ضمن‏ المعايير‏ وليس‏ الأول‏ علي‏ أن‏ المرأة‏ موجودة‏ وفاعلة‏ في‏ كل‏ المجالات‏ وموجودة‏ لكفاءتها‏ وتخصصها‏ وقدرتها‏ ولو‏ اختاروني‏ لأنني‏ امراة‏ فقط‏ لتضايقت‏ كثيرا‏ ولكن‏ أفخر‏ بأنه‏ تم‏ اختياري‏ لأنني‏ أستاذة‏ جامعية‏ في‏ العلوم‏ السياسية‏ وقادرة‏ علي‏ المساهمة‏ بخبرتي‏ وأنا‏ لست‏ إخوانية‏ وليست‏ لي‏ أية‏ انتماءات‏ حزبية‏ وأحب‏ أن‏ تختار‏ المرأة‏ للمناصب‏ لأنها‏ الأصلح‏ والأقدر‏ في‏ مجالها‏ فلابد‏ أن‏ نغير‏ نمط‏ تفكيرنا‏ التقليدي‏ لدور‏ المرأة‏ بأنها‏ هشة‏ تحتاج‏ للحماية‏ ونختصر‏ دورها‏ ونعزلها‏ ونجمل‏ الصورة‏ بوضع‏ عدد‏ من‏ السيدات‏ من‏ أجل‏ أن‏ نقول‏ أنها‏ موجودة‏ ولها‏ دور‏ فالمرأة‏ قادرة‏ علي‏ أن‏ تنافس‏ بقدرتها‏ وتخصصها‏ وأنا‏ ضد‏ الكوتة‏ ومع‏ أن‏ تخوض‏ المرأة‏ الانتخابات‏ وتحاول‏ وتعافر‏ حتي‏ تنجح‏ وتحصل‏ علي‏ مكانها‏ ودورها‏ في‏ العمل‏ السياسي‏.‏
‏‏ماهي‏ أول‏ النصائح‏ التي‏ تقدمينها‏ للرئيس‏ في‏ ظل‏ صلاحياتك‏ وماهي‏ الأولويات‏ علي‏ أجندتك؟
أنا‏ لن‏ أقدم‏ للرئيس‏ نصائح‏ فلا‏ أحب‏ الكلمة‏ لكن‏ سأسعي‏ لإبراز‏ بعض‏ القضايا‏ ونحن‏ كفريق‏ معاون‏ للرئيس‏ نساعده‏ ولكن‏ لا‏ نملي‏ عليه‏ مايفعل‏ وسنعمل‏ علي‏ صناعة‏ سياسة‏ عامة‏ مدروسة‏ يتم‏ التمهيد‏ لها‏ بشكل‏ جيد‏ ونقوم‏ بمتابعة‏ التنفيذ‏ ودراسة‏ كل‏ أبعادها‏, والصلاحيات‏ حتي‏ الآن‏ غير‏ معلنة‏ وما‏ تواتر‏ إلي‏ أنه‏ في‏ الشئون‏ السياسية‏ وفي‏ انتظار‏ معرفة‏ التفاصيل‏ عندما‏ يعود‏ الرئيس‏ من‏ الصين‏ ومن‏ أولوياتي‏ أن‏ تكون‏ السياسة‏ المصرية‏ في‏ المرحلة‏ القادمة‏ تقوم‏ علي‏ المبادرة‏ كفانا‏ مسكنات‏ كفانا‏ ردود‏ أفعال‏ وكلنا‏ ندفع‏ من‏ أجل‏ ذلك‏ فهي‏ المهمة‏ الأولي‏ التي‏ نلتف‏ حولها‏ كمجتمع‏ ودولة‏ وأيضا‏ تأهيل‏ أجهزة‏ الدولة‏ لتكون‏ دافعة‏ للتنمية‏ ولن‏ أستخدم‏ لفظ‏ تطهير‏ لكن‏ الإصلاح‏ الداخلي‏ بحيث‏ نستنهض‏ العناصر‏ الإيجابية‏ ونحيد‏ العناصر‏ السلبية‏ حتي‏ لا‏ تعيق‏ عملية‏ الإنجاز‏ والمعركة‏ الأولي‏ هي‏ تفعيل‏ أجهزة‏ الدولة‏ حتي‏ تكون‏ قادرة‏ علي‏ أن‏ تقود‏ بالتعاون‏ مع‏ المجتمع‏ في‏ عملية‏ التنمية‏ ،
وذلك‏ يتم‏ علي‏ مستويين‏ الأول‏ سياسي‏ من‏ خلال‏ بناء‏ المؤسسات‏ السياسية‏ كالبرلمان‏ ومؤسسة‏ الرئاسية‏ والمؤسسات‏ القضائية‏ وحماية‏ استقلالها‏ بعد‏ صياغة‏ الدستور‏ ثم‏ الاستفتاء‏ عليه‏ والانتخابات‏ الجديدة‏ وهي‏ تسيرفي‏ طورها‏ خلال‏ الشهور‏ القادمة‏ وعندما‏ نستكمل‏ بناء‏ السلطات‏ المحلية‏ والمجالس‏ الشعبية‏ أما‏ المستوي‏ الثاني‏ فهو‏ الإداري‏ البيروقراطي‏ داخل‏ أجهزة‏ الدولة‏ وهو‏ ضخم‏ وثابت‏ تتواتر‏ عليه‏ الأنظمة‏ السياسية‏ ونريد‏ أن‏ نقلل‏ سلبياته‏ ونزيد‏ إيجابياته‏ ونستفيد‏ منها‏ بحيث‏ نستطيع‏ أن‏ نفهم‏ مفاصل‏ الدولة‏ المصرية‏ وكيف‏ نديرها‏ بشكل‏ ناجح‏ بحيث‏ تستجيب‏ لمطالب‏ المجتمع‏ ويتمكن‏ من‏ مراقبتها‏ وخلق‏ منظومة‏ أجهزة‏ دولة‏ فعالة‏ تراقب‏ من‏ داخلها‏ وأجهزة‏ دولة‏ متفاعلة‏ متصلة‏ بالمجتمع‏ تلبي‏ طموحاته‏ وتسعي‏ إلي‏ حالة‏ من‏ الشفافية‏ والرقابة‏ المجتمعية‏ علي‏ أجهزة‏ الدولة‏ ونكون‏ بذلك‏ قد‏ مهدنا‏ لانطلاقة‏ اقتصادية‏ كبري‏ .‏
أيضا‏ لابد‏ أن‏ لا‏ نغفل‏ الأبعاد‏ الخارجية‏ التي‏ تؤثر‏ بدورها‏ فكيف‏ أفعل‏ سياسة‏ مصر‏ الخارجية‏ وأبني‏ رؤية‏ قوية‏ تليق‏ بمكانة‏ مصر‏ فالنظام‏ السابق‏ كان‏ يقلل‏ من‏ دورها‏ وكفانا‏ تقزيم‏ لدور‏ مصر‏ وهي‏ عملاقة‏ والسياسة‏ الخارجية‏ لابد‏ أن‏ تكون‏ بناءة‏ طموحة‏ منطلقة‏ مبادرة‏ تساهم‏ في‏ قضايا‏ التنمية‏ والتحول‏ الديمقراطي‏ في‏ الداخل‏.‏
‏‏كيف‏ يتم‏ الإصلاح‏ السياسي‏ الشامل‏ من‏ وجهة‏ نظرك‏ وتخطي‏ المرحلة‏ الانتقالية‏ الي‏ مرحلة‏ الانطلاق؟
يجب‏ أن‏ نعطي‏ نموذجا‏ للثورة‏ المصرية‏ مختلفا‏ وأن‏ نقدم‏ مزجا‏ إيجابيا‏ بين‏ الإصلاح‏ والثورة‏ في‏ توقيت‏ معين‏ وذلك‏ بعمل‏ تغيير‏ ثوري‏ جزري‏ سريع‏ يمهد‏ لعملية‏ إصلاح‏ تدريجي‏ ولكن‏ ثابت‏ بحيث‏ يصعب‏ الانقلاب‏ عليها‏ وأحلامي‏ أن‏ تقدم‏ مصرالتوليفة‏ السحرية‏ فأنا‏ درست‏ الثورة‏ الإيرانية‏ وعلم‏ الثورات‏ وكنت‏ أشهد‏ وأري‏ الكثير‏ من‏ التجارب‏ التي‏ تبدأ‏ بطفرات‏ كبري‏ طموحة‏ ثم‏ تشهد‏ انتكاسات‏ وأخري‏ فيها‏ عمليات‏ إصلاح‏ شكلية‏ هزلية‏ لا‏ قيمة‏ لها‏ ولذلك‏ فلابد‏ من‏ وجود‏ سياسة‏ الصدمة‏ التي‏ تهزالمواطن‏ لفتح‏ الطريق‏ للإصلاح‏ لأن‏ فيه‏ مجالات‏ لن‏ أضغط‏ علي‏ زر‏ للإصلاح‏ فأنا‏ أريد‏ أن‏ تكون‏ مصردولة‏ قوية‏ ناجزة‏ نامية‏ محققة‏ للنهضة‏ الاقتصادية‏ ومجتمعا‏ مصريا‏ يؤمن‏ بالتنوع‏ الثقافي‏ والمرجعيات‏ الفكرية‏ وهي‏ ثراء‏ وتنوع‏ في‏ حرية‏ التعبير‏ فمصر‏ دولة‏ كبري‏ تستحق‏ أكثر‏ مما‏ عانته‏ خلال‏ النظام‏ السابق‏.‏
‏‏قلت‏ في‏ أحد‏ تصريحاتك‏ إنه‏ من‏ المهم‏ أن‏ يضرب‏ الفريق‏ المعاون‏ للرئيس‏ المثل‏ في‏ العمل‏ الجماعي‏ والجهد‏ المنظم‏ المتكامل‏ فكيف‏ يتحقق‏ ذلك‏ في‏ ظل‏ غياب‏ الليبراليين‏ والشباب‏ عن‏ الفريق؟‏
أؤمن‏ بروح‏ العمل‏ الجماعي‏ فمن‏ أخطر‏ آفات‏ العصر‏ الماضي‏ العمل‏ الفردي‏ وتشكيل‏ الفريق‏ الرئاسي‏ يعطي‏ نموذجا‏ للعمل‏ الجماعي‏ رغم‏ غياب‏ الليبراليين‏ والشباب‏ لكن‏ المشكلة‏ في‏ الاعتذارات‏ من‏ قبل‏ الشخصيات‏ وأتمني‏ أن‏ نري‏ مستقبلا‏ الوجوه‏ الشابة‏ والليبراليين‏ في‏ الفريق‏ لأن‏ العمل‏ الجماعي‏ يعد‏ ترجمة‏ لإعادة‏ البناء‏ السياسي‏ والمؤسسي‏ لمصر‏ ومخاطبة‏ هموم‏ المواطنين‏ والاستجابة‏ لطموحاتهم‏ وأن‏ يتم‏ وضع‏ رؤية‏ متكاملة‏ لصناعة‏ السياسة‏ في‏ مصر‏ ودعم‏ سلطات‏ وصلاحيات‏ الرئيس‏ وإعداد‏ رؤية‏ شاملة‏ تعظم‏ من‏ مبدأ‏ اتخاذ‏ المبادرات‏ والفعل‏ المدروس‏ .‏
‏‏كيف‏ يستطيع‏ السيد‏ الرئيس‏ أن‏ يكسب‏ معارضيه‏ ويصل‏ بالمصريين‏ الي‏ الوحدة‏ والتكامل‏ بينهم‏ علي‏ اختلاف‏ ميولهم‏ وانتماءاتهم‏ ؟
أن‏ يكسب‏ معارضية‏ لا‏ يعني‏ أن‏ تمشي‏ المعارضة‏ خلف‏ الرئيس‏ وحزبه‏ فلا‏ أتخيل‏ نظام‏ حكم‏ ديمقراطي‏ بدون‏ معارضة‏ حقيقية‏ تعمل‏ دورها‏ الطبيعي‏ والضروري‏ لأنه‏ دور‏ أساسي‏ لتقييم‏ السياسات‏ في‏ مصر‏ بشكل‏ موضوعي‏ ولا‏ أتحدث‏ عن‏ استقطابات‏ بقدر‏ ما‏ أتحدث‏ عن‏ أحزاب‏ حاكمة‏ تعمل‏ بموضوعية‏ ولا‏ تستنفر‏ استعداءات‏ بدون‏ داعي‏ والرئيس‏ عليه‏ دور‏ أن‏ يوضح‏ للقوي‏ المجتمعية‏ والسياسية‏ قراراته‏ وقيامه‏ بإجراءات‏ سياسية‏ معينة‏ وما‏ يتوقعه‏ من‏ مساعدة‏ الآخرين‏ وذلك‏ لإنجاح‏ التحول‏ الديمقراطي‏ وتحقيق‏ مصلحة‏ الوطن‏ .‏
‏ يصف‏ البعض‏ تلك‏ الفترة‏ بانها‏ تشهد‏ اخونة‏ للدولة‏ فما‏ هو‏ رأيك‏ ؟
الأخونة‏ مصطلح‏ يحمل‏ معاني‏ سلبية‏ أكثر‏ منه‏ معاني‏ إيجابية‏ لأنه‏ مرة‏ أخري‏ يضع‏ الإخوان‏ وزراعهم‏ السياسي‏ حزب‏ الحرية‏ والعدالة‏ كفصيل‏ مهيمن‏ ومسيطر‏ رغم‏ أنه‏ علينا‏ أن‏ نتعامل‏ معهم‏ كفصيل‏ سياسي‏ كبقية‏ التيارات‏ السياسية‏ الأخري‏ الموجودة‏ نتيجة‏ لانتخابات‏ برلمانية‏ أو‏ تنفيذية‏ لها‏ دور‏ محدد‏ لفترة‏ معينة‏ حتي‏ الانتخابات‏ القادمة‏ وأي‏ حزب‏ سياسي‏ يفوز‏ في‏ الانتخابات‏ ليقوم‏ بدوره‏ يحتاج‏ أن‏ يستعين‏ بكوادر‏ الحزب‏ وذلك‏ ما‏ يحدث‏ في‏ كل‏ دول‏ العالم‏ وليس‏ أخونة‏ إنما‏ أن‏ يقود‏ الحزب‏ الفائز‏ البلاد‏ تحت‏ رقابة‏ المعارضة‏ والقوي‏ السياسية‏ هو‏ أمر‏ طبيعي‏ حتي‏ انتخابات‏ أخري‏ ولذلك‏ لابد‏ من‏ وجود‏ الرأي‏ الآخر‏ للرقابة‏ المجتمعية‏ ويجب‏ أن‏ لا‏ نغفل‏ وننسي‏ أنهم‏ حرموا‏ من‏ حقهم‏ كمواطنين‏ علي‏ مدي‏ تاريخهم‏ من‏ الانتساب‏ لكافة‏ مؤسسات‏ الدولة‏ ولم‏ يسمح‏ لهم‏ بأن‏ تكون‏ لهم‏ أدوار‏ من‏ قبل‏ فمن‏ حقهم‏ شغل‏ الوظائف‏ العامة‏ وأن‏ يعاملوا‏ كبقية‏ المواطنين‏ وعودة‏ الحقوق‏ التي‏ أهدرت‏ حقوقهم‏ بسبب‏ انتماءاتهم‏ السياسية‏ .‏
‏‏هناك‏ توجهات‏ نحو‏ الشرق‏ في‏ السياسة‏ الخارجية‏ واتجاه‏ الرئيس‏ نحو‏ إعادة‏ العلاقات‏ مع‏ إيران‏ وغيرها‏ من‏ الدول‏ فما‏ هو‏ رأيك‏ في‏ ظل‏ خوف‏ الشارع‏ من‏ المد‏ الشيعي؟
أنا‏ من‏ أنصار‏ أن‏ مصرتحتاج‏ إلي‏ سياسة‏ تتيح‏ لها‏ الانفتاح‏ علي‏ العالم‏ كله‏ وتخطي‏ موروث‏ الماضي‏ وأن‏ لا‏ نختزل‏ العالم‏ كله‏ في‏ الغرب‏ فهناك‏ آسيا‏ وأمريكا‏ اللاتينية‏ والتي‏ يمكن‏ بالتعاون‏ معها‏ خلق‏ آفاق‏ للتعاون‏ الاقتصادي‏ ومن‏ الممكن‏ أن‏ نشكل‏ خطابا‏ تنمويا‏ دولي‏ جديدا‏ بالتعاون‏ مع‏ الدول‏ الأفريقية‏ والآسيوية‏ وأن‏ لا‏ نقصر‏ أنفسنا‏ علي‏ نمط‏ معين‏ فيجب‏ أن‏ ننظر‏ علي‏ النظام‏ الدولي‏ بشكل‏ شمولي‏ وهناك‏ قوة‏ صاعدة‏ لابد‏ من‏ التعاون‏ معها‏ وأنا‏ سعيدة‏ بزيارة‏ الرئيس‏ للصين‏ لأنها‏ مهمة‏ للغاية‏ وكان‏ لها‏ مردود‏ إيجابي‏ ولا‏ يمكن‏ أن‏ تتجاهل‏ مصر‏ دولة‏ مثل‏ إيران‏ وأن‏ تدير‏ لها‏ ظهرها‏ لوجود‏ خلافات‏ معها‏ ولأن‏ ذلك‏ اسميه‏ استسهالا‏،
‏وبالطبع‏ الخلافات‏ بين‏ ايران‏ ودول‏ الخليج‏ أكبر‏ بكثير‏ ومع‏ ذلك‏ هناك‏ بينهم‏ علاقات‏ وحوار‏ خليجي‏ ايراني‏ وهذا‏ منطق‏ العمل‏ الدولي‏ الدبلوماسي‏ فسياسة‏ المنع‏ اسهل‏ من‏ سياسة‏ المبادرة‏ وايجاد‏ بدائل‏ جهد‏ دبلوماسي‏ وتفاوضي‏ وعندما‏ تملي‏ سياسات‏ بعينها‏ اتحاور‏ معها‏ وابرز‏ وجهة‏ نظري‏ والوطن‏ لا‏ يحتمل‏ المزيد‏ من‏ السياسات‏ السهلة‏ التي‏ تقبل‏ الانصياع‏ للاملاءات‏ الخارجية‏ نعم‏ لابد‏ أن‏ ننفتح‏ علي‏ ايران‏ ونتحاور‏ ونقنع‏ الاخر‏ ونحد‏ من‏ دوره‏ السلبي‏ وأعتقد‏ ان‏ المخاوف‏ من‏ المد‏ الشيعي‏ تحكمها‏ الهاجس‏ اكثر‏ من‏ الواقع‏ وان‏ الثقافة‏ المصرية‏ الوسطية‏ الاسلامية‏ قوية‏ متجزرة‏ لا‏ تخاف‏ من‏ المد‏ المذهبي‏ بل‏ تنشر‏ وتؤثر‏ وفكرة‏ المذهبية‏ يتم‏ فرضها‏ مؤخرا‏ علي‏ العقلية‏ المصرية‏ التي‏ لابد‏ ان‏ تتخطاها‏ فنحن‏ قادرون‏ علي‏ صد‏ اي‏ تشيع‏ لمصر‏ ولدينا‏ أليات‏ مواجهة‏ ذلك‏ فمصر‏ وقعت‏ تحت‏ الحكم‏ الفاطمي‏ لمئات‏ السنين‏ ولم‏ تتشيع‏ ولكن‏ يربطنا‏ حب‏ آل‏ البيت‏ وهومتجزر‏ في‏ قلوب‏ المصريين‏ ولا‏ يمثل‏ خطرا‏.‏
‏‏لكن‏ هناك‏ اختلافات‏ واضحة‏ في‏ المواقف‏ السياسية‏ بين‏ مصر‏ وايران‏ خاصة‏ بعد‏ اعلان‏ الرئيس‏ بضرورة‏ انتهاء‏ حكم‏ بشار‏ الأسد‏ ؟
‏ المبادرة‏ والمواجهة‏ والحوار‏ مع‏ الآخر‏ سبل‏ مهمة‏ للتعامل‏ مع‏ الملفات‏ العلاقات‏ الخارجية‏ ونحن‏ مختلفون‏ مع‏ موقف‏ الصين‏ وإيران‏ وسوريا‏ و‏ لكن‏ هناك‏ علاقات‏ وحوارات‏ مستمرة‏ ويجب‏ أن‏ نحاول‏ أن‏ نؤثر‏ من‏ خلال‏ الوجود‏ والحوار‏ وكنت‏ سعيدة‏ جدا‏ عندما‏ تناقلت‏ وكالات‏ الأنباء‏ عن‏ رأي‏ الرئيس‏ مرسي‏ بضرورة‏ ذهاب‏ نظام‏ الأسد‏ والمبادرة‏ الرباعية‏ المصرية‏ التركية‏ السعودية‏ الإيرانية‏ لإيجاد‏ حلول‏ لسوريا‏ وهذه‏ مصر‏ كما‏ أفهمها‏ تدخل‏ بثقلها‏ لتؤثر‏ لا‏ أن‏ تشجب‏ وتندد‏ .‏
‏ مصر‏ تتعرض‏ للمؤامرات‏ من‏ الخارج‏ والداخل‏ وخاصة‏ التقسيم‏ فكيف‏ ستواجهين‏ ذلك‏ ؟
أقوي‏ الداخل‏ وأمكن‏ القوي‏ الوسطية‏ والليبرالية‏ واليسارية‏ والعقلاء‏ من‏ كل‏ التيارات‏ من‏ أن‏ يكون‏ صوتهم‏ الأعلي‏ لأن‏ في‏ كل‏ فئة‏ سياسية‏ فيها‏ فئة‏ تقدم‏ طرحا‏ متطرفا‏ والمؤامرات‏ ستظل‏ لصيقة‏ بمصر‏ لمكانتها‏ ودورها‏ التاريخي‏ لكن‏ الفيصل‏ دائما‏ كانت‏ قوة‏ الجبهة‏ في‏ الداخل‏ وكلما‏ وهن‏ الداخل‏ لعبت‏ الأصابع‏ الخارجية‏ وتنفث‏ في‏ نار‏ الانقسامات‏ الموجودة‏ وتضخمها‏ وتوظفها‏ لمصالحها‏ نعم‏ هناك‏ تنويعات‏ وتيارات‏ فكرية‏ مختلفة‏ لكن‏ الشراكة‏ الوطنية‏ هي‏ الحل‏ الوحيد‏.‏
‏‏متطلبات‏ المنصب‏ الجديد‏ قد‏ تفرض‏ عليك‏ الكثير‏ من‏ المسئوليات‏ فهل‏ ستتخل‏ عن‏ عملك‏ كأستاذة‏ جامعية‏ وأيضا‏ عن‏ مركز‏ دراسات‏ الحضارة‏ ؟
التفرغ‏ للعمل‏ كمساعدة‏ للرئيس‏ يترك‏ بداخلي‏ نقطة‏ حزينة‏ لأن‏ اتصالي‏ بالطلبة‏ والإحساس‏ بنبضهم‏ الشاب‏ والتعلم‏ منهم‏ معنويا‏ وعلميا‏ ولكن‏ لابد‏ من‏ التركيز‏ علي‏ مهامي‏ في‏ مؤسسة‏ الرئاسة‏ ولفترة‏ مؤقتة‏ وبمجرد‏ انتهاء‏ مهمتي‏ أعود‏ إليهم‏ .‏
‏‏متي‏ تشعري‏ أنك‏ حققت‏ كل‏ أهدافك‏ وأحلامك‏ ومتي‏ تعتذرين‏ عن‏ المنصب‏ وتنسحب؟
أحس‏ بأنني‏ تحققت‏ عندما‏ يحدث‏ تطور‏ ديمقراطي‏ حقيقي‏ في‏ مصر‏ ونجاح‏ السياسة‏ الخارجية‏ في‏ إرساء‏ النهضة‏ التنموية‏ والاقتصادية‏ وانسحب‏ عندما‏ أشعر‏ أنني‏ لم‏ أوثر‏ ولم‏ أحقق‏ ماتمنيته‏ لمصر‏ وشعبها‏.‏
‏‏مابين‏ منصبك‏ الجديد‏ وكونك‏ زوجة‏ وأما‏ كيف‏ توفقي‏ بين‏ كل‏ أدوارك؟
أنا‏ ادعو‏ لزوجي‏ وأولادي‏ لأنهم‏ يحتملو‏ ذلك‏ معي‏ وزوجي‏ يناصرني‏ دائما‏ وشجعني‏ علي‏ قبول‏ المنصب‏ ويري‏ أن‏ دوري‏ مهم‏ وهو‏ يساند‏ عملي‏ ويري‏ أنه‏ دور‏ مهم‏ لخدمة‏ الوطن‏ .‏
نقلا عن نصف الدنيا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.