قالت مصادر أمنية مطلعة "إن القادة العسكريين لدول الميدان 'الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا' سيعقدون اجتماعا طارئا خلال الساعات القليلة القادمة من أجل بحث كيفية القيام بعمليات عسكرية مشتركة في شمال مالي ضد معاقل التنظيمات الإرهابية المختلفة ، وذلك في أعقاب الأنباء التي تم تداولها بشأن إعدام نائب القنصل الجزائري في مدنية غاو بشمال مالي الطاهر تواتي علي يد جماعة 'التوحيد والجهاد' في غرب أفريقيا. وأضافت المصادر - في تصريحات لصحيفة 'وقت الجزائر' الاثنين - أن عملية التحقق من مصداقية البيان الذي أصدرته الجماعة الخاطفة وأعلنت فيه نبأ إعدام نائب القنصل لاتزال مستمرة مثلما أعلن عن ذلك البيان الصادر الاحد عن وزارة الخارجية الجزائرية ، لكن حظوظ بقاء نائب القنصل علي قيد الحياة تبقي ضئيلة".. مشيرة إلي أن عملية التصفية إن تأكدت فإنها تعود إلي خلافات موجودة داخل التنظيم الإرهابي المتحالف مع جماعة أنصار الدين المدعومين من بوركينافاسو. وأوضحت المصادر أن قائد جماعة 'التوحيد والجهاد' في غرب أفريقيا محمد ولد نويمر هو من أعطي الأمر بتصفية الدبلوماسي الجزائري ، مشددة علي أن السلطات الأمنية والعسكرية الجزائرية في اجتماعات متصلة من أجل تحديد الطريقة التي سيتم التعامل بها مع الجماعة الخاطفة ، خاصة وأن ثلاثة دبلوماسيين من بينهم القنصل الجزائري في مدينة غاو لا يزالون تحت رحمة التنظيم الإرهابي. وكانت حركة 'التوحيد والجهاد' في غرب أفريقيا قد أكدت الأحد خبر إعدامها الدبلوماسي الجزائري المحتجز لديها منذ خمسة أشهر. وقال أبو الوليد الصحراوي رئيس مجلس شوري الجماعة - في تصريح نقلته وسائل الإعلام الجزائرية - "إن حركته قامت السبت بتصفية الدبلوماسي الجزائري الطاهر تواتي" ، مضيفا "أن تعنت النظام الجزائري في التعاطي مع مطالب حركته كان وراء القرار". ويعد تصريح صحراوي أول تأكيد رسمي من قيادي في حركة 'التوحيد والجهاد' في غرب أفريقيا للبيان الذي نشر السبت علي مواقع إلكترونية أعلنت فيه الجماعة إعدامها الدبلوماسي الجزائري الذي يشغل منصب نائب قنصل بمدينة غاو شمال مالي. وكانت حركة 'التوحيد والجهاد' في غرب أفريقيا المتمركزة في شمال مالي قد هددت الجزائر مؤخرا بإعدام نائب القنصل الجزائري والقيام بهجمات انتقامية إذا لم يتم الإفراج عن أحد قادتها واثنين من مساعديه تم اعتقالهم مؤخرا علي يد الجيش الجزائري.