تواصل القوات المسلحة عملها في عمليات موسعة لهدم الأنفاق الحدودية برفح خاصة تلك الموجود في مناطق الزراعات البعيدة عن الكتل السكنية، فيما يتم هدم الأنفاق التي تتواجد داخل منازل غير مأهولة. وبحسب المصادر فإن البطء في عملية هدم الأنفاق يرجع إلي قيام الجرافات بهدم فتحة النفق وهدم جسمه لمسافات تتراوح من 70 إلي 200 متر في نطاق الحدود المصرية، حيث يتم تدمير جسم النفق تماما مما يصعب من مهمة إعادته للعمل إلا بعد 6 أشهر علي الأقل من خلال إعادة حفره. وأضافت المصادر أن 3 آليات تعمل حاليا شمال بوابة صلاح الدين في منطقة زراعات قرب البحر الأبيض المتوسط قبالة منطقة الأحراش الطبيعية. ومن المنتظر أن تواصل الحملة عملها في هدم الأنفاق المنزلية فور وصول دعم كبير من القوات للسيطرة علي غضب أصحاب الأنفاق والأهالي المستفيدين منها. يتزامن ذلك مع السعي إلي اختيار قطعة أرض قريبة من الحدود لإقامة منطقة تجارة حرة مع غزة، وتبحث وفود مصرية وفلسطينية مسألة تحويل معبر رفح البري إلي معبر تجاري بين الجانبين بصورة متكاملة. علي الصعيد الميداني توقفت تحركات القوات المسلحة في مناطق سيناءوجنوبي رفح والشيخ زويد وبقية المناطق تزامنا مع مباحثات وفود رئاسة الجمهورية والسلفيين والعلماء مع الجماعات الجهادية بسيناء بعد لقاء سري تم في مسجد النور بقرية المقاطعة جنوب الشيخ زويد ورفح. في الوقت نفسه ترددت أنباء عن حصول وفد الرئاسة والجهات السيادية علي قائمة بأسماء منفذي الهجوم علي الجنود في رفح والذي استشهد فيه 16 وأصيب 7 آخرون في 5 أغسطس الجاري. المفاجأة- بحسب مصدر أمني- أن بعض المتورطين في الهجوم علي الجنود المصريين في رفح، هم من العناصر الجهادية الذين أفرج عنهم في عفو رئاسي من الرئيس محمد مرسي مؤخرا. وقال إن 4 من العناصر "الجهادية" الذين أفرج عنهم في إطار عفو رئاسي توجهوا إلي سيناء مباشرة عقب الإفراج عنهم، وانضموا لزملائهم من العناصر التكفيرية في شمال سيناء، وشاركوا في تنفيذ العملية. وأكد المصدر الأمني أيضا أن العناصر السبعة الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي بينهم ثلاثة مصريين، أحدهم من مدينة رفح من قبيلة بدوية، والثاني من مدينة الشيخ زويد والثالث من محافظة مرسي مطروح وهو من أحد العناصر المفرج عنها بقرار رئاسي. كما تبين أن ثلاثة من بين العناصر الخمسة الذين قتلوا في الحملة العسكرية التي شنها الجيش علي معاقل "الجهاديين" في قرية نجع شبانه والتي أعقبت حادثة قتل الجنود في رفح إضافة إلي مصاب سادس، قد شملهم العفو الرئاسي وهم محمود عبد الله ' 35 عاما' أصيب وألقي القبض عليه حيا واسمه الحركي "أبو إلياس"، وتم التعرف علي هويات ثلاثة قتلي من بين الخمسة، وهم من محافظات مصرية خارج سيناء، وأسماؤهم الحركية هي "أبو المقداد" و"أبو خالد" و"أبو عبد الله"، وهم من مدينة المحلة وحي الدقي بالقاهرة ومحافظة القاهرة، بينما تعذر حتي الآن التعرف علي جثتين متفحمتين. وقال الشيخ سليمان البريكي التياها، إن القبيلة لن يهدأ لها بال حتي يتم الثار لدماء ابن القبيلة الشاب إبراهيم عويضة الذي قتل بواسطة طائرة إسرائيلية كانت تراقب المنطقة، وأضاف إن قوات من الجيش عاينت مكان الانفجار القوي الذي أطاح بالشاب ولم يتبق منه إلا كيلو واحد تم تجميعه في حقيبة ودفنه، إلا إننا نرفض العزاء لحين التوصل إلي الجناة وتدخل مصر لتحديد الإسرائيليين المسئولين عن ذلك. وأضاف أنه تم العثور علي أثر أقدام 4 أفراد من الحضر والأجانب كانت قادمة من اتجاه حدود إسرائيل وعادت إليها بحسب قصاصي الأثر، يشتبه أيضا في محاولة قتله ورصده من قبل الطائرة الإسرائيلية، ويلبسون أحذية غير مصرية في أقدامهم وساروا لمسافة 15 كيلو باتجاه عمودي مع حدود إسرائيل زرعوا لغما في طريق الشاب أيضا قبيل قتله لإحكام عملية القتل حال إن أفلت من محاولة تصيبه الأخري. وقال: نحن غير مقتنعين برواية الأمن التي تشير إلي أن التكفيريين وراء قتله، مضيفا أن الشاب من التيار السلفي المعتدل. من جانبه حذر الناشط السياسي حاتم البلك من توقف العمليات العسكرية بسيناء والتفاوض مع قتلة الجنود، وقال لا أحد مهما كان منصبه أن يتفاوض مع قتله أبنائنا علي الحدود، وهذا أمر مرفوض مشيرا إلي أن تجميد العمليات يؤكد وجود مفاوضات مع القتلة وهو ما لا يرضاه أحد في سيناء، مطالبين بالقضاء علي كافة العناصر الإجرامية بالمحافظة. حاتم عبد الهادي، أمين عام حزب المصريين الأحرار قال، إن الحزب يدعم استمرار العمليات وعدم توقفها ويطالب بسرعة إغلاق الأنفاق فورا ودون تباطؤ، لأنه لا نقبل أن تعمل علي حساب مصلحة أمننا القومي، مطالبا بالإسراع في التنمية للقضاء علي كل أنواع الفكر المتطرف. الناشط محمد ناجي أمين تنظيم حزب المواطن المصري بشمال سيناء قال إنه لا بد من المصارحة في مسألة توقف العمليات من عدمها وتوضيح الرؤية، خاصة أن هناك دعما كبيرا للقوات المسلحة في حملتها بسيناء وطالب بتأمين تام وكافٍ للحدود مع إسرائيل ومع قطاع غزة. نفلا عن اليوم السابع