نظمت مكتبة الإسكندرية اليوم /الثلاثاء/ احتفالية بالذكرى المئوية لميلاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الأمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي- أكاديمية شرطة دبي ومؤسسة زايد الدولية للبيئة، بحضور الدكتور مصطفى الفقي، مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور محمد سلطان، محافظ الإسكندرية، واللواء محمد أحمد بن فهد، رئيس أكاديمية شرطة دبي، وجمعة مبارك، سفير دولة الإمارات لدى القاهرة. وقال محافظ الإسكندرية الدكتور محمد سلطان، أن الشيخ زايد ساهم بإنجازات عديدة وفريدة على المستوى العربي والإقليمي والعالمي وحرص على أن تكون الإمارات دولة العطاء والخير والمحبة حتى وصلت الأيادي البيضاء للدولة إلى شتى بقاع الأرض على مختلف دياناتهم وثقافتهم وأجناسهم، وواصل الشيخ خليفة بن زايد السير على نهج الشيخ المؤسس في نشر الخير. وأكد "سلطان" إن مشاعر الحب والامتنان التي يكنها الشعب المصري لدولة الإمارات ولشعبها لا تأتي من فراغ ولكن نتيجة مواقف صادقة اثبتتها الأيام، مشددا على أن الشعب المصري بأكمله والقيادة السياسية تعتز بالدور المتواصل الذي تقوم به دولة الإمارات في مساندة مصر. وبدوره، قال الدكتور مصطفى الفقي، إن الشيخ زايد رجل ملأ الدنيا وشغل الناس وذلك لأنه لم يكن يوما طرفًا في نزاع ولكن دائما كان طرفًا في حل النزاعات ولذلك حبه العرب كثيرا، ويوم رحيله كان يوم حزن عام في المنطقة العربية، مؤكدا أن له مكانة خاصة لدى مصر ووضع في مكان لائق في القلب المصري لما قدمه من مساندة إلى مصر في السراء والضراء، ولذلك تم صنع تمثال له تقديرا لمجهوده وعرفانًا بجميله. وأشار "الفقي" إلى أنه عندما وقع الرئيس الراحل محمد أنور السادات اتفاقية كامب ديفيد كان للشيخ زايد موقف نبيل ومنفردا عندما شعر بالموقف الصعب الذي وضع العرب به مصر، مشيرا إلى أن الاحتفالية تعد مناسبة طيبة بالنسبة لمكتبة الإسكندرية خاصة وأن الشيخ زايد كان له إسهاما كبيرا في إنشاءها، كما كان نموذجا رفيعا للعطاء لن ينساه المصريين. وأضاف"اتذكر بدايات نشأة الإمارات العربية وكان حدث مدوي لكون الاتحاد نجح بقيادة شاب عربي، وجاء في وقت ساد فيه الإحباط في الأمة العربية نتيجة ما حدث في حرب 1967، وشعر المصريين في وقتها أن نشأتها بداية جديدة لتعزيزها"، مشيرا إلى أن أغلب الوحدات العربية فشلت عدا النموذجين السعودي والإماراتي. وفي بداية كلمته أشاد سفير دولة الإمارات العربية المتحدةبالقاهرة جمعة مبارك الجنيبى، بدور مكتبة الإسكندرية الثقافي وتأثيرها في محيطها العربي، مؤكدا على عمق العلاقات بين البلدين، فمصر كانت من أولى الدول التي أيدت قيام الإتحاد في الإمارات كما كانت الأخير من أولى الدول التي ساندت مصر في حرب 1973، قائلا "لا أحد ينسى مقولة الشيخ زايد بأن البترول العربي لن يكون أغلى من الدم العربي". وأضاف "الجنيبي" إن الشيخ زايد كان قائد ملهم نجح في بناء الإنسان وتكوين نهضة حضارية في وقت قصير، منذ البداية كان يؤمن أنه لا نفع للمال إلا لخدمة المواطن ولذلك حقق نمو سريع وضخم في جميع المجالات من بينها الصحة والتعليم والتنمية المستدامة، وفي عهده تمتعت الإمارات بكونها واحدة من أعلى معدلات المعيشة في العالم وارتبط اسمه بالعطاء الإنساني وتحول إلى أحد رموز العطاء في جميع أنحاء دول العالم وخاصة مصر. وأوضح "الجنيبي" إن دولة الإمارات خصصت عام 2018 للاحتفال بالذكرى المئوية على ميلاد المغفور له الشيخ زايد، مشيرا إلى أن الاحتفالية لن تكون قاصرة على إحياء ذكراه فقط ولكن لعرض انجازاته ومواقفه النبيلة التي امتدت إلى الجميع، مؤكدا أن الشيخ زايد أوصى أبناءه من بعده على مصر، حيث قال"نهضة مصر هي نهضة للعرب جميعا وأوصيت أبنائي بأن يكون أبنائي بجانب مصر دائما فهي بالنسبة للعرب قلب إذا ما توقف توقف الجسد بكاملة". وشدد "الجنيبي" إن الشيخ خليفة بن زايد، رئيس دولة الإمارات، يحرص حتى الآن على مساندة مصر سواء على المستوى السياسي أو إقامة المشروعات التنموية في العديد من القرى والمحافظات المصرية. وقال اللواء محمد أحمد بن فهد، إن الشيخ زايد الذي ربى المجتمع العربي بشكل عام والمجتمع الإماراتي بشكل خاص لم يكن أحد خريجي الجامعات، ولكن منحه الله هبه الكلام وأدب التعامل مع الإنسان بغض النظر عن جنسه وثقافته أو ديانته فكان رجل التسامح والعطاء، وما فعله في القرن العشرين لم يعهد في السابق ولن يكون في المستقبل، مما يجعله أحد العظماء المئه في التاريخ الإنساني. وأضاف "بن فهد" إن عقب تخصيص هذا العام ليكون "عام زايد" كانت بداية الفعاليات في مصر، مشيرا إلى أنه وقع الاختيار على مكتبة الإسكندرية بدلا من جامعة عين شمس لكونها منارة العلم والثقافة، وأحد المعالم الواضحة التي ترك الشيخ زايد بصماته عليها، حيث ساهم في إنشائها. وأكد "بن فهد" أن مصر كان لها مكانة خاصة في قلب الشيخ زايد وأوصى أبناءه من بعده عليها وهو ما يحافظ عليه الأبناء حتى الآن، مشيرا إلى أنه سوف يناقش مع الدكتور مصطفى الفقي تنظيم مؤتمر دولي قبل نهاية هذا العام في مكتبة الإسكندرية حول الشيخ زايد ومسيرته وعطاءه، بالتعاون مع مؤسسة زايد الدولية والجامعات المصرية. وفي ختام الحفل قدم الدكتور مصطفى الفقي مطبوعات المكتبة إلى رئيس أكاديمية شرطة دبي وسفير دولة الإمارات، كما تم افتتاح معرض صور يحكي مسيرة الشيخ الراحل.