قال اللواء سعد الجمال رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب ان منطقتنا العربية تشهد واقعاً سياسياً وأمنياً واقتصادياً مؤلماًعلى خلفية تصاعد الصراعات التى تمزق دولنا العربية والتدهور الملحوظ على صعيد قضية العرب الأولى والرئيسية القضية الفلسطينية وما يستتبعه ذلك من تدخلات دولية وأقليمية تحاول رسم مستقبل شعوب وحدود دولنا أضافة إلى ما تنتجه هذه الازمات من مآس غير مسبوقه فى تاريخنا المعاصر وتُفضى لخطر تنظيمات ارهابية وتكفيرية لازالت رغم مواجهتها تهدد باقتطاع أجزاء من أقاليم دول عربية وتغيير وجه المنطقه وثقافتها المتسامحة التى دامت لقرون. وقال الجمال في كلمه ألقاها نيابة عن الدكتور على عبد العال في مستهل اجتماعات البرلمان العربي والذي يستضيفها مجلس النواب ويبدو المشهد العربي الراهن شديد التعقيد ويحمل الكثير من التوترات والفوضى وتعددت فيه النزاعات والصراعات المأساوية شرقًا وغربًا شمالاً وجنوبًا وبات استقراره مهددًا بقوة وأمنه القومي معرضًا لمخاطر جمة وبقدر ما يبدو المشهد مقلقًا وخطيرًا على مستقبل وكيان الأمة العربية بأسرها فأنه يجب ألا يدفع لليأس والقنوط. فإن العمل العربي المشترك وتوحد الرؤى والصفوف وحسن استخدام الأدوات والإمكانات الهائلة التي يملكها هذا الوطن كفيل بأن يعيد للأمة العربية مجدها الغابر ومكانتها الدولية التي تستحقها فقط لو خلصت النوايا ووضحت الرؤي للمستقبل وتجاوز الخلافات والاختلافات في مواجهة التحديات والمؤامرات.. ويمكن أن تلخص المشهد اليوم في ظل رؤية الأحداث المحيطة فيما يلي.... - إن الدول العربية قد تحولت من خطوط المواجهة كما كانت أثناء حرب أكتوبر سنة 1973 إلى خنادق للدفاع. - إن هناك أجندات وسيناريوهات قد أعدت لدى بعض القوى الدولية على مدى سنوات طويلة وبدأ تنفيذها تجاه المنطقة. - إن الإرهاب قد زُرع في المنطقة لتحقيق الأهداف التآمرية وتم الباسه مسوح الدين والإسلام زورًا لإسقاط دول المنطقة وتقسيمها وإضعافها. - تم إزكاء التطرف المذهبي والعرقي بأساليب شيطانية للتفرقة بين أبناء الشعب الواحد ودفعهم لحرب أهلية. - الهدف الرئيسي كان ولايزال إسقاط مؤسسات الدولة الوطنية في المنطقة وإنشاء كيانات موازية تخضع لأصحاب المصالح والممولين. - الأطماع الاستعمارية القديمة في المنطقة عادت بثوب جديد وبحروب الجيل الرابع والخامس وباستخدام قوى إقليمية. - نهب ثروات الشعوب العربية واستهلاكها في شراء الأسلحة والمعدات بما يستنزف الدول والشعوب لصالح الشركات العالمية لصناعة السلاح. - زرع الفتن والخلافات داخل الأسرة العربية بما يضمن عدم توحد الكلمة والقرار والاعتماد بشكل أساس على قوى دولية تضر ولا تنفع. - كل ذلك وغيره الكثير يضع الأمة العربية وقياداتها أمام مسئوليات وتحديات هائلة لمواجهته بالتضامن والتكاتف وإعلاء المصلحة القومية للأمة العربية فوق كل الاعتبارات بمزيد من العمل الجاد المشترك سياسيًا ودبلوماسيًا واقتصاديًا واستثماريًا وثقافيًا واجتماعيًا وعسكريًا.