شهدت محافظة مطروح والساحل الشمالي اليوم الأحد، هطول أمطار غزيرة إلى متوسطة. كما شهدت بعض المناطق الصحراوية ليلية أمس جريانا للمياه في أودية مطروح، وقابل الأهالي سقوط المطر بفرحة عارمة، حيث أكد المهندس حسين السنينى مدير عام الزراعة أنه تجري حاليا زراعة ما يقرب من 68 طن شعير موزعه على مراكز غرب مطروح امتداداً من مدينة الضبعة حتى حدود السلوم مدعومة ب 50% لمزارعي مطروح المقيدين بالجمعيات الزراعية، حيث يتم زراعة 18 طن شعير بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي بمدن السلوم وبراني والتي توزع دعماً للمزارعين . ويقول فتح الله عوض، من مزارعي مطروح، إن الأمطار التي نزلت على محافظة مطروح هي بمثابة الميعاد لزراعة المحاصيل الصيفية، في ظل عدم وجود مصدر ري بديل. وأضاف هيبه قويه، من أهالي مطروح، أن الأمطار التي شهدتها المحافظة هي خير ننتظره جميعا، خاصة في الصحراء، لتقام عليه الزراعات الموسمية. بينما أوضح العمدة محمد عيسى رئيس مجلس العمد والمشايخ أن الأمطار في مطروح تشكل حياة كاملة للسكان، حيث الزراعة وتربية الثروة الحيوانية وتخزين مياه الشرب، حيث تصبح الصحراء خضراء ويعيش أبناء مطروح في استقرار. وقال اللواء علاء أبوزيد، محافظ مطروح، إن الأمطار في مطروح نعمة ينتظرها جميع أهالي المحافظة فهي روح الصحراء التي تقام عليها الزراعات المختلفة ويستفيد منها سكان القرى. واوضح "أبوزيد" أنه حريص على إنشاء وتنفيذ الآبار وخزانات تجميع مياه الأمطار بالمناطق المحرومة بالقرى والنجوع والتوابع، لاستخدام مياه الأمطار فى الشرب والزراعة وتربية الأغنام والمواشي، بالمناطق الصحراوية، مشيراً إلى أن المشروعات التي ستنفذها منظمة إيفاد، ستساهم فى تنمية الثروة الزراعية والحيوانية بالمحافظة، لتعود مطروح سلة للغلال بمصر بالإضافة إلى توفير مصدر للدخل لأبناء مطروح خاصة قاطنى المناطق النائية. وأشار محافظ مطروح، إلى أنه قرر خلال شهر اكتوبر الماضي، زيادة الدعم لقطاع الزراعة، بمبلغ 10 ملايين جنيه، لزيادة الأراضى التى سيتم طرحها للشباب، لاستصلاحها وتحقيق وتوزيعها على شباب المحافظة، بزيادة عدد المستفيدين من 200 إلى 500 شاب، مع إدراج المناطق التى يصلح بها إقامة خزانات لتجميع مياه الأمطار وليس الآبار فقط، مؤكدًا أنه يتم توزيع الآبار على الأهالى فى المناطق الصحراوية منذ العام الماضى، من خلال لجنة من مديرية الزراعة وتنمية القرية والشئون الاجتماعية ومجالس المدن ومركز بحوث الصحراء. وأكدت منال شحاتة مدير تنمية القرية بمحافظة مطروح، أنه تم خلال هذا العام، تنفيذ 250 بئر نشو، على نفقه المحافظة وتنفيذ 200 خزان لتجميع مياه الأمطار، من خطة وزارة الموارد المائية والرى، كما تم خلال العام الماضى تنفيذ 150 خزان لتجميع مياه الأمطار و256 بئر نشو، فى المناطق الأكثر احتياجا والمحرومة من وصول مياه الشرب إليها، فى المناطق المختلفة من مدينة الضبعة شرقاً وحتى مدينة السلوم غرباً، لاستغلال مياه الأمطار فى الشرب والزراعة وتربية الحيوانات، بناء على توجيهات محافظ مطروح. وأكد الدكتور نعيم مصلحي رئيس مركز بحوث الصحراء التي أن الحكومة المصرية بالتعاون مع المشاريع والمنظمات الدولية المانحة من حفر نحو 12 الف بئر خلال العقود الماضية وحتى الآن بالإضافة إلى نحو 800 بئر رومانى بسعات كبيرة منتشرة فى الصحراء كان يستخدمها الرومان فى تخزين مياه الأمطار، كما تم إنشاء آلاف السدود بالوديان لحجز مياه الأمطار وتخفيف سرعة انجرافها نحو البحر واستغلالها فى زراعة أكثر من 150 ألف فدان. كما انتهى المركز من تنمية ما يقرب من 70 ودايا من الضبعة شرقا حتى السلوم غربا بمساحة تصل الى 40% من الوديان المنتشرة بمحافظة مطروح والتى يصل عددها الى 2018 وداى . وقد واصلت محافظة مطروح، مراجعة استعداداتها المكثفة، لمواجهة الأثار المتوقعة للأمطار الغزيرة والسيول التى تشهدها المحافظة خلال فصل الشتاء من كل عام، ووضع خطط مكثفة للتعامل مع مياه الأمطار والسيول بالمناطق الصحراوية لحصد مياه الأمطار من خلال السدود والخزانات والآبار، بالإضافة لخطط إزالة تجمعات المياه بالشوارع داخل المدن وعلى الطرق السريعة. وصرح محمد خضر عبد الحميد مدير العلاقات العامة والإعلام بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بمطروح، ل " للأسبوع " أنه تم رفع درجة الاستعداد القصوى منذ بداية فصل الشتاء، للتعامل مع آثار نوبات الأمطار المتوقعة خلال الفترة المقبلة، حيث قامت الإدارة العامة للصرف الصحى بتطهير نحو 4500 مطبق – الغرف الرابطة بين شبكات الصرف بالشوارع- وتطهير 800 شنيشة مطر، كما تم تطهير جميع البيارات الخاصة بالمحطات الرئيسية والفرعية، وتتواصل أعمال التطهير ومراجعتها يوميا، لمنع تجمعات المياه بالشوارع. وأضاف "خضر" بأن الشركة فى وضع الاستعداد الكامل لمواجهة النوات القادمة، والتنسيق مع الأرصاد الجوية لمتابعة حالة الطقس اليومية، وتناشد الشركة المواطنين بعدم محاولة فتح المطابق أو العبث بشنايش الأمطار عند وجود تجمعات لمياه الأمطار، والاكتفاء بإبلاغ الشركة فى حال وجود سدد، لتقوم الشركة بعملها على الوجه الأمثل، حيث يوجد نظام ورادى على مدار 24 ساعة لفرق قطاع الصرف الصحى. وأكد محمد جابر رئيس مركز ومدينة مرسى مطروح، أنه تم تمهيد وتسوية شوارع وطرق ترابية بطول أكثر من 120 كيلو متر بالمناطق المختلفة، بمعدات التسوية التي وفرها محافظ مطروح من خلال تبرعات رجال الأعمال. وصرح اللواء علاء أبو زيد محافظ مطروح، في تصريحات اعلامية أن محافظة مطروح تستفيد بشكل كبير من سقوط الأمطار، خاصة فى المناطق الصحراوية حيث تعتمد الزراعات على الأمطار، كما يتم حصاد كميات كبيرة من مياه الأمطار، من خلال مئات السدود والخزانات وآبار تجميع مياه الأمطار التى تنتشر بالمناطق المختلفة بالصحراء، لإعادة استخدامها فى الزراعة والشرب وتربية الأغنام، وأشار المحافظ إلى أنه تم تحديد 14 منطقة، بنطاق المحافظة لأماكن تجمع الأمطار بالمدن والطرق السريعة، للتعامل معها فور سقوط وتجمع مياه الأمطار والتنسيق المباشر مع إدارة المرور المركزية وتأمين الطرق استعدادا لمواجهه السيول.