يبدأ الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا غدا الأربعاء، زيارة رسمية إلي باريس تستغرق يومين تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند لبحث تطورات الأوضاع في مالي و جهود مكافحة الإرهاب. وذكرت الرئاسة الفرنسية ان الرئيس فرانسوا اولاند سيجري مباحثات مع نظيره المالي يعقبها عقد مؤتمر صحفي مشترك و ذلك قبل ان يشارك الرئيس بوبكر كيتا في مأدبة العشاء الرسمية المقامة علي شرفه. وأضافت ان الرئيس بوبكر كيتا سيفتتح بعد غدا /الخميس / مؤتمر تنمية مالي بمقر منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية بمشاركة الرئيس فرانسوا اولاند. يشار إلي ان الرئيس فرانسوا اولاند حضر مراسم تنصيب الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا في 19 سبتمبر 2013، كما شارك الرئيس المالي في مسيرة الجمهورية التي نظمتها فرنسا في 11 يناير الماضي عقب الهجمات الإرهابية بباريس. وذكر مصدر بالرئاسة الفرنسية ان هذه الزيارة ستسمح بتعزيز عملية السلام في مالي التي يقودها الرئيس بوبكر كيتا و التأكيد علي التزام فرنسا بمواكبة تنفيذ اتفاق السلام بالتعاون مع الجزائر و شركاء دوليين اخرين. وينص اتفاق السلام الذي اطلق عليه 'اتفاق الجزائر' علي تعميق اللامركزية في البلاد بالإضافة إلي حزمة من التدابير في المناطق الشمالية تتعلق بالتمثيل السياسي و التنمية، كما يقضي بنزع السلاح و أدماج الجماعات المسلحة في القوات العسكرية و الأمنية للبلاد. وعلي الصعيد الأمني، تواصل فرنسا إبقاء قواتها في مالي من خلال عملية 'برخان 'التي جاءت خلفا لقوة سيرفال الفرنسية في أول أغسطس 2014. كما يقوم الاتحاد الأوروبي بتوفير مستشارين للجيش و قوات الأمن المالية و ذلك بالإضافة إلي بعثة الأممالمتحدة لبسط الاستقرار في مالي '10300 جندي'. وعلي الصعيد الاقتصادي، استعادت مالي معدلات النمو '+7%في عام 2014, و%5 + في 2015'. و تلقت حكومة مالي في 2013 و 2014 دعم بقيمة 3.3 مليار يورو عقب مؤتمر بروكسل حيث يعد الاتحاد الأوروبي أول ممول لها بينما تحتل فرنسا المرتبة الأولي علي الصعيد الثنائي بتقديمها نحو 300 مليون يورو علي فترة سنتين. وأكد مصدر بالرئاسة الفرنسية علي العلاقات المتميزة و التاريخية بين البلدين، مشيرا إلي الأزمة السياسية والأمنية الخطيرة التي مرت بها مالي في 2012 و 2013 بعد الانقلاب و سيطرة جماعات مسلحة علي شمال البلاد. وأضاف المصدر ان التدخل العسكري و الأفريقي و تعبئة المجتمع للدولي سمحا بالحد من الخطر الإرهابي و دعم عودة النظام الدستوري بعد انتخاب إبراهيم بوبكر كيتا رئيسا للبلاد و تنظيم انتخابات تشريعية. و ذكر انه في عام 2015, قامت الحكومة المالية و الجماعات المتمردة غير الإرهابية بالتوقيع علي اتفاق سلام تتويجا لجهود المصالحة الوطنية.