أوقفت شركة توفاش التركية لصناعة السيارات الإنتاج في مصنعها الرئيسي امس الاثنين مع تفاقم الاحتجاجاجات علي ظروف العمل، ما ينذر بإحراج رئيس البلاد رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم قبل أسابيع من الانتخابات البرلمانية. ويبدو أن السمعة الجيدة التي اكتسبها حزب أردوغان خلال سنوات شهدت نمواً سريعاً علي صعيد الأعمال في البلاد، مهددة مع تباطؤ النمو وبقاء معدل البطالة فوق 11 بالمئة. وقد بدأ الاحتجاج يوم الخميس في أكبر مصنع لإنتاج السيارات في تركيا ويقع في مدينة بورصة بشمال غرب البلاد وتديره أوياك رينو وهي مشروع مشترك بين رينو الفرنسية وصندوق أوياك لمعاشات تقاعد الجيش التركي. ويوم الجمعة امتد الاحتجاج إلي مصنع توفاش المجاور. وقالت توفاش المملوكة لفيات الإيطالية وكوج القابضة التركية إنها أوقفت الإنتاج ريثما يتم حل الخلافات مضيفة أنها لا تتوقع أن يؤثر هذا التوقف علي المبيعات. ويشكل إنتاج الشركتين معا ما يزيد عن 40 بالمئة من إنتاج تركيا السنوي من السيارات بحسب بيانات القطاع. وكان مسؤولون نقابيون قالوا إن التحركات العمالية بلغت مرحلة الاحتجاج لكنها لم تصل بعد إلي الإعلان رسميا عن الإضراب. وقال متحدث باسم أوياك رينو في وقت متأخر يوم الأحد لرويترز طالبا عدم الكشف عن اسمه إن الاحتجاج وصل إلي درجة تشكل 'خطرا كبيرا' علي قطاع السيارات. في حين اكد اتحاد مصنعي قطع غيار السيارات ومكوناتها في بيان أن 'الاحتجاجات العمالية في مصنعي رينو وتوفاش أثارت مخاوف خطيرة بين المساهمين في قطاعنا.' وأضاف إنه يشعر بقلق خشية أن يتضرر موردو السيارات أيضا من جراء الاحتجاجات. وتلقي الاحتجاجات الضوء علي ما يراه المنتقدون تناقضات التقدم الاقتصادي في تركيا وهي أن سنوات من النمو السريع لم يصاحبها تحسن كبير في ظروف العمل. ويعمل نحو 40 في المائة من العمال الأتراك 50 ساعة أسبوعيا أو أكثر وهو المعدل الأعلي بين اكثر من 30 بلدا عضوا في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.