جمىل چورچ المواطن المصري يعيش معاناة ارتفاع الأسعار، والاحتكار.. والغش والخداع، وغياب الرقابة الصارمة.. الآن لم يعد من حق الحكومة استخدام أسلوب التسعير للسلع طبقا لاتفاقية مصر وعضويتها في منظمة التجارة العالمية منذ يناير 5991. وقد أدي ذلك إلي وجود أكثر من سعر للسلعة الواحدة، ساعد علي ذلك إغراق الأسواق بالسلع المستوردة من الصين وإسرائيل وغيرها من الدول، وأحدثها اللبان الجنسي والأغذية المحفوظة التي أصبحت منتشرة في العريش.. وقبيل ثورة يناير انتشرت ظاهرة أكل لحوم الحمير، والمياه غير الصالحة للشرب التي تسببت في إصابة الملايين بالفشل الكبدي والكلوي.. ووضع عبارة »السلع المبيعة لا ترد ولا تستبدل«!! وخلال فترة الأوكازيونات تعرض المحلات سلعا درجة ثانية!! أو تتلاعب في الأسعار. وعلي الأرصفة الآن تجد سلعا مستوردة »معيبة«، لا تعلم كيف دخلت البلاد ومن سمح بها؟! وعشنا لسنوات طويلة باستخدام الكيماويات المسرطنة.. والملابس المستعملة وفي مواجهة هذه المحاولات لاغتيال الإنسان، وسرقته دعا الرئيس الأمريكي الراحل جون كيندي الجمعيات الأهلية والحكومات والقطاع الخاص إلي اتخاذ إجراءات صارمة لحماية المواطن واحترام حقوقه ومنع استغلاله، وكان ذلك عام 38.. وتم الاتفاق علي إعلان ميثاق ينظم العلاقة بين جميع الأطراف، دون أن تكون العولمة هي الباب الخلفي لفساد الذمم والضمائر علي حساب الإنسان.. وتوفير الحماية له.. وفي الوقت الذي احتفل فيه العالم باليوم العالمي لحماية المستهلك يوم 51 مارس الجاري.. لم نسمع في مصر عن هذه المناسبة رغم انها تصادفت مع منح العاملين في جهاز حماية المستهلك المصري، صفة الضبطية القضائية.. وهو الأمر الذي يعني حصولهم علي الإداة الفعالة والفورية للكشف عن الفساد وإحاله المخالفات الفورية إلي القضاء. وقد منح ميثاق الأممالمتحدة المستهلك في جميع دول العالم ثمانية حقوق هي حق السلامة.. وحق الاختيار.. وحق المعرفة.. وحق ابداء الرأي وحق التعويض.. وحق اشباع الاحتياجات الأساسية.. وحق التثقيف وحق الحياة في بيئة صحية.. وتعزيز الحقوق الاساسية لكل المستهلكين ومنع استغلال السوق.. ومن الضمانات الفعالة لحماية المستهلكين والمنتجين والموزعين »الفاتورة« التي توضح نوعية السلعة واليوم والسعر، وذلك تحسبا لاكتشاف أي عيب أو غش.. كما توضع لافتة تسمح باستبدال السلعة إذا ظهر بها عيب خلال فترة زمنية محددة من حق المستهلك إعادتها إلي البائع..مع العلم ان اصدار الفاتورة لا يترتب عليه مطلقاً أي زيادة في سعر السلعة، وان المستهلك الذي يتنازل عن طلب الفاتورة يخطيء في حق الدولة وان التاجر الذي لا يصدر الفاتورة يعتبر متهرباً طبقاً للمادة 44 من القانون 11 لسنة 91. وفي تحول إيجابي وقعت مصر ممثلة في اللواء عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك مع ممثلي اسبانيا وفرنسا وألمانيا توأمة تستهدف نقل تجارب وخدمات الدول علي المستوي العالمي وتحقيق العدالة بعد أن أكد الأخذ بهذا الأسلوب يجذب الاستثمارات الأجنبية و تشجيع إقامة المزيد من المشروعات التي تتيح فرص العمل للشباب، وتطوير منظمات المجتمع المدني ومجتمع الأعمال.. ومدة الاتفاقية عامان.. ومن أحدث الأساليب التي تأخذ بها الدول لمنع الغش وحماية المستهلك، إعلان اسماء الغشاشين والاحكام القضائية في وسائل الاعلام، ويظل الخطر الأكبر متمثلا في استخدام السلع من انتاج »تحت السلم« بعد ان دخلت في مجالات كثيرة منها قطع غيار السيارات والكهرباء التي تهدد الأرواح، والمستلزمات المنزلية.. ولا طريق لها إلا بضم مصانعها للإشراف الحكومي والتأكد من سلامتهابعد ان فقد احد كبار الكتاب حياتة في حريق نتج عن أدوات كهربائية مغشوشة!! جملة قصيرة: القناعة دليل الأمانة والأمانة دليل الشكر