إبراهيم سعده الملياردير الروسي ميخائيل بروخوروف أعلن ترشحه للرئاسة منافساً لصديقه القديم وخصمه الحالي: الرئيس السابق فيلاديمير بوتين الذي يتوقع إعادة انتخابه في مارس المقبل. فرص فوز بروخوروف بالرئاسة محدودة للغاية، كما يري المراقبون الذين يستبعدون انتخاب مترشح مستقل لا يمثل حزباً سياسياً ، ويعتمد أولاً علي شهرته كرجل عصامي بدأ من الصفر واستطاع خلال سنوات معدودة في التسعينيات أن يكون ثروة هائلة تقدر بنحو 16 مليار يورو.. ليصبح في نظر أغلبية الروس كأحد أباطرة المافيا الذين عاثوا في البلاد فساداً وإفساداً وتكويشاً في أعقاب انهيار الشيوعية والاشتراكية وتفتيت الاتحاد السوفيتي إلي دول ودويلات! كأن الشعب لم يثر علي النظام الشمولي، ونجح في إسقاطه وأقام جمهورية ديمقراطية بعد معاناة وقمع وحرمان لأكثر من 80 عاماً ليتسلمها اليوم أو غداًً أغني ثالث رجل في البلاد ورقم 39 في قائمة أغني مليارديرات العالم؟! هذه التساؤلات والاعتراضات .. يتشدد في طرحها حالياً في روسيا دعاة أحزاب ومنظمات الشيوعية /الاشتراكية الجديدة التي يتزايد أنصارها، وترتفع أصواتها، بعد أن خابت آمالهم وتبددت أحلامهم في »ديمقراطية النظام القمعي الرأسمالي« الذي بدأه يلتسين وازداد قمعاً وإفقاراً مع .. بوتين! المترشح الملياردير ميخائيل بروخوروف قلل من منطقية، ومصداقية، هذه الاعتراضات وغيرها. فهو يري أن عصامية وخبرة وقدرات رجل عصامي حقق المستحيل: اقتصادياً بسرعة البرق هو أقوي مؤشر لتوقع نجاحه سياسياً: بنفس السرعة لحساب، وصالح، الشعب الروسي الذي يترحم فقراؤه علي ما كانوا يحصلون عليه، وينعمون به، داخل أسوار الاتحاد السوفيتي.. لأكثر من ثمانين عاماً (..). من وجهة نظر أنصار العودة إلي الماضي .. أن استمرار معاناتهم ومآسيهم وإخراسهم وقمع المتمردين منهم.. لم يحرم واحد منهم من عمل يرتزق منه، ومن علاج يحتاج إليه، ومن مسكن يقيم فيه، ومن مدرسة ومعهد وكلية تعلمه ما لم يكن يعلم، هو وغيره.. ما يفتقده ويحن إليه معظمهم في هذه الأيام التي يتباهي بوتين بها، ويحلم بالإبقاء علي ما حققه خلال ال 12عاماً التي أمضاها رئيساً لروسيا، ويستعد حالياً للعودة إلي رئاستها ل 12 عاماً تالية! ميخائيل بروخوروف تجاهل هذه الآراء المعارضة لتسلمه رئاسة البلاد وأعلن ثقة منه في عصاميته ونجاحه في التكويش علي ثروة تقدر ب 16 ألف مليون يورو عن الخطوط الرئيسية لبرنامجه الانتخابي أملاً في الفوز بالكرملين الروسي الذي يوازي البيت الأبيض الأمريكي. أخطر ما جاء في البرنامج أن منافسه فيلاديمير بوتين لم ولن يغير رأيه في الالتزام بالحاصل بهدف استمرار الاستقرار، في حين أن الملياردير بروخوروف يري أنه التغيير الشامل الذي ينسف الاستقرار الذي يحرص بوتين عليه ويتصدر قائمة برنامجه الانتخابي. التغيير الشامل، كما جاء في برنامج المترشح الملياردير، يعتمد علي اتخاذ سياسات وقرارات يصفها البعض بأنها »غير شعبية«، لكنه يراها ضرورية وجوهرية مادام الشعب ينتظر منه إصلاحاً شاملاً، وتنمية كاملة، تعيدان للغالبية العظمي حقوقها الضائعة والكرامة المغيبة وفرص العمل لكل مواطن وفتح الأبواب أمام طموحات شباب المثقفين الموهوبين.. وما أكثرهم في روسيا.