أعتقد أنه لا جدوي من وجود الحصانة البرلمانية أو غيرها في ظل سيادة القانون، فلقد ارتضينا جميعا بعد ثورة 25 يناير أن يكون القانون هو السيد علي الجميع لا فرق بين مواطن وغيره الجميع تحت مظلة القانون سواء. لقد أفرزت الحصانة البرلمانية - كما تتذكرون - بعض نواب الكيف (المخدرات)، تجارة السلاح ، والقروض منهم من دخل السجون أيام النظام السابق وبعضهم حماه كبار المسؤولين الفاسدين. اليوم نريد برلمانا نقيا من كافة المتاجرين للممنوعات تحت مظلة الحصانة البرلمانية، ولقد اثار إعجابي كثيرا بعض النواب من السلفيين والاخوان المسلمين ممن يطالبون بإلغاء الحصانة البرلمانية عن النواب، لأنهم يشعرون بحصانة القانون وأعتقد أنهم لا يحتاجون مظلة لتجارة الممنوعات والسموم التي انتشرت في مجتمعاتنا وبين شبابنا. إننا نريد من مجلس الشعب الحالي أن يبدأ تعديل التشريعات من قانون مجلس الشعب بحيث ينتهي عصر الحصانة بين النواب، ويكون الأعضاء الحاليون قد بدأوا بتطبيق القانون علي أنفسهم دون الحاجة إلي ميزات إضافية عن غيرهم من أبناء الوطن. إن دور أعضاء مجلس الشعب عظيم يتعلق بالرقابة والتشريع وسن القوانين، ولا يقوم علي الخدمات الفردية في المواقع الحكومية بكافة أشكالها، فالمواطن بعد الثورة لا يحتاج إلي وساطة في الحصول علي حقوقه.