تجارة حلوان تنظم دائرة حوار لسماع آراء الشباب في مواجهة التغيرات المناخية..صور    ختام البرنامج التدريبي الرابع لمرشحي المناصب القيادية العليا.. صور    نائب محافظ كفر الشيخ ووفد كندي يتفقدون قرى شباب الخريجين بمطوبس.. صور    السياحة والآثار: ترجمة ضوابط التصوير الشخصي في الأماكن العامة لعدة لغات.. فيديو    عبدالمنعم سعيد: دور مصر في وقف إطلاق النار بغزة يشعرنا بالفخر.. فيديو    تصاعد عمليات الجماعات الإرهابية في مالي    ملوثات مشعة وخطيرة.. أزمة كبيرة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بسبب الغاز    مقصية رائعة.. إيسترن كومباني يسجل هدفا عالميا في شباك طلائع الجيش    وزير الرياضة يلتقي محمود حسني لاعب المشروع القومي للموهبة لرفع الأثقال    مصرع 4 عناصر إجرامية وضبط 2021 آخرين فى حملات أمنية خلال شهر ..فيديو    شوقي: نسعى لإنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية في تخصصات مهن المستقبل    الطقس غدا.. أمطار رعدية على حلايب وشلاتين وشديد الحرارة في باقي المناطق    خالد الجندي يكشف عوامل تحقيق النصرة للمسلمين    صحة الغربية: فحص 66385 مواطنا ضمن المبادرات الرئاسية خلال شهر يوليو    الحبس سنة لعاطل سرق 10 آلاف جنيه من حساب شقيقه    مصدر بديوان محافظة سوهاج: لا خسائر أو أصابات ناتجة عن الزلزال    المجلس التصديري للملابس: 8 شركات بالقطاع تشارك في أكبر معرض للملابس بأمريكا    القانون يحظر على الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي تلقي الودائع    المتهمة بقتل فتاة كفر الدوار: خطيبها ظل يعتدي عليَّ لمدة عامين ثم تركني (تفاصيل)    تن هاج: لاعبو يونايتد يفتقدون الثقة.. ورونالدو ليس جاهزا لخوض لقاء كامل    رسميًا.. أوكرانيا تطلب تمويلًا من صندوق النقد لاستعادة اقتصادها    الرعاية الصحية: تقديم 10 خدمات بعيادة علاج الألم في مستشفى الكرنك الدولي    الثالثة على الجمهورية بالثانوية العامة: فوز الزمالك بالدوري يكمل فرحتي بالنجاح.. فيديو    الأربعاء.. الكاف يعلن تفاصيل دوري السوبر الافريقي    موعد مباراة ريال مدريد وآينتراخت فرانكفورت في كأس السوبر الأوروبي    ضبط سيدة استولت على أموال مواطنين بزعم تسفيرهم للعمل بالخارج    هجوم شديد على رانيا يوسف بسبب مايوه جريء .. شاهد    عمر كمال ينتهى من تسجيل الأغنية الدعائية لفيلم «خطة مازنجر»    "الحمل عايز يتقدم بسهولة".. اعرف الهدف الأساسي لكل برج    روبي فاولر: صلاح سيستفيد من وجود نونيز في ليفربول    دعاء قبل المغرب غفران الذنوب .. 35 كلمة تدرك بها أجر عاشوراء    ذكاء اصطناعي وعلوم الحاسب.. ننشر البرامج الدراسية في 4 جامعات أهلية    الخشت يشارك في مؤتمر الجامعات والطلبة الجدد.. مستقبل مشترك    بدء تنفيذ مشروع الصرف الصحي المتكامل لمدينة السلوم بتكلفة 177 مليون جنيه    «شكري» يستقبل نائب وزير خارجية كازخستان    أخبار التوك شو.. مفاجأة جديدة بشأن تسريب فيديو نيرة أشرف.. وحورية فرغلي: نادمة على مشهد الإغراء ب كلمني شكرا    اليوم.. رامي جمال يحيي حفلا غنائيا بأكاديمية الدلتا في المنصورة    بن شرقي يعتذر عن عدم حضور معسكر الجزيرة الإماراتي في هولندا    نمو بأكثر من الضعف.. الإمارات: 10 مليارات دولار فائض بالميزانية    تموين المنيا يضبط 97 مخالفة متنوعة بالمخابز البلدية والأسواق    محافظ أسوان يلتقي وفد وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية    عشاء اليوم.. طريقة عمل شوربة الكاري بالخضار    يوم عاشوراء 2022.. 3 بشارات لمن قدم فيه توبة خالصة وهذه شروطها    وزيرة التضامن تطلق المرحلة الثانية من المبادرة القومية لتكافؤ الفرص التعليمية    «الصحة»: إجراء 12 ألف و263 عملية جراحية في المعهد التذكاري للأبحاث الرمدية    «الصحة»: افتتاح 22 عيادة جديدة متخصصة في الصحة النفسية للمرأة بجميع المستشفيات    وزيرة الهجرة: نتعاون مع المؤسسات لتوفير حياة كريمة بمناطق تسفير الشباب    «أحمد عكاشة»: غياب الضمير سبب الانفلات الأخلاقي    الوفد ينظم احتفالات متنوعة بذكرى زعماء الأمة سعد والنحاس وسراج الدين    أمن المنافذ: ضبط 7 قضايا تهريب بضائع وهجرة غير شرعية خلال 24 ساعة    شركة تبتكر منظومة لحماية الطائرات من الطيور    تنسيق الجامعات 2022.. مزايا برنامج «الميكاترونكس» للسيارات بهندسة المطرية    أحمد فتحى يبدأ تصوير فيلمه الجديد "5 محيى الدين أبو العز" فى هذا الموعد    8 أغسطس 2022.. أداء متباين لمؤشرات البورصة بداية تعاملات اليوم    ما هو حكم من يشرع في صيام يوم عاشوراء ثم يفطر ؟ لجنة الفتوى بالبحوث الإسلامية تجيب    الإفتاء: العنف الأسري مذموم.. وضرب الزوجة حرام شرعًا    هلا رشد تكشف تفاصيل عن فترة مرضها (فيديو)    محمد محسن يُعيد زمن الفن الجميل في المهرجان الصيفي بالإسكندرية.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبدالحليم قنديل.. المتحدث الرسمي لحركة كفاية:
النظام القديم موجود في السلطة
نشر في الأخبار يوم 13 - 12 - 2011


عبدالحلىم قندىل أثناء حواره مع محررة الأخيار
ثورة يناير هي الأولي ونوفمبر هي الثانية وننتظر الثالثة بعد الانتخابات
كل برلمانات ما بعد الثورات جاءت سيئة.. وغالبا تسقط مبكرا
د. عبدالحليم قنديل المتحدث الرسمي لحركة كفاية شخصية مثيرة للجدل بتصريحاتها الساخنة ومواقفها الحادة.
كان معارضا أيام السادات، ومعارضا شرسا أيام مبارك، ومازال حتي الآن في موقع المعارضة.
تحدث قنديل »للأخبار« عن الانتخابات البرلمانية التي تبدأ مرحلتها الثانية اليوم. تناول قضية التمويل الخارجي للمنظمات. وعرض أسباب موقفه من حكومة الدكتور الجنزوري، ولماذا يري أنها حكومة تصلح للثمانينات فقط.
قنديل مصمم علي ان نظام مبارك مازال موجودا في السلطة بأصول النظام السابق وليس بمجرد الفلول، وله في هذا حججه ومبرراته.
كنت من اصلب المعارضين لنظام مبارك الرئيس المخلوع وخضت معارك قوية ضد النظام.. تعرضت بسببها إلي ملاحقات امنية. وصلت إلي حد الاختطاف والترويع.. فما رأيك لماذا سقط نظام مبارك؟
فأجاب قائلا: سقط نظام مبارك.. لأنه كان لابد له ان يسقط فنظام مبارك وغيره من النظم العربية نسخ متطابقة وهي نظم معلقة من جهة.. واقصد هنا انها عبارة عن رأس عائل لمجموعة من ملياردرات المال الحرام معتمد في وجوده علي قاعدة امنية متضخمة متورثة بلا قواعد اجتماعية ولا سياسية مثل الملك سليمان حينما مات وهو يتوكأ علي عصاه.. فلم يلحظ احد انه مات.. إلا بسقوط العصا.. وهذا السبب الذي قلته مبكرا.. ان النظام مبارك مات سياسيا ولكن ما تبقي هو مراسم الدفن التي تأخرت وفكرة نظام المعلق تبدو مخيفة ولكنه ضعيف جدا في نفس الوقت هذا النوع من النظم له طابع الجراد فهو يأكل كل شيء.. أو يجرف كل شيء.. صناعة.. زراعة.. ثقافة.. كل شيء.. ثم ينتهي بهوية المجتمع إلي ان تنزل تحت الارض أو تحت حد النطق وتكون حيوية المجتمع آبار غضب جوفي عميق متعدد الموارد. فهو كل ما تحتاج الثورة في ظل نظم ومجتمعات إلي ان ننتهي إلي التجريف الواسع وهو ما اسميته منذ عام 5002 كتلة حرجة قدرتها في هذا الوقت ب 001 ألف مصري ترفع الغطاء عن آبار الغضب فتنزح الملايين من آبار بلا قرار.. ولو قرأنا في ظل ما يحدث ما جري يوم 52 يناير إلي 11 فبراير سوف نري أنه قد اجتمعت اولا جماعة من المصريين قرابة ال 07 إلي08 الف عدد من المدن وان هذه كانت الكتل الحرجة التي تحدثت عنها في تفاعلها مع النظام المعلق للقاعدة الامنية لهذه النظم في مواجهة حالات الغضب تقع في الخطأ الامني.. الخلقي لا مفر منه.. لذلك نجد ان الخطأ الامني في مساء ذلك اليوم جرت مجزرة السويس ثم الاخلاء الاول لميدان التحرير في القاهرة مساء الثلاثاء 52 يناير.. وتصاعد الخطر الامني إلي ذروته يوم الجمعة 82 يناير في دراما كوبري قصر النيل.. ليس لها طبع الحركات الاجتماعية المتسلسلة وانما لها طبع الانفجار البركاني.. بعد 11 فبراير كان هناك شيء واضح جدا اننا بصدد ثورة بلا قيادة تحكم الثورة بل حكم الثورة المجلس الاعلي العسكري.. وقد يحكم بعد ذلك رئيس منتخب أو برلمان منتخب.. لكن فكرة الثورة.. وانها سوف تظل قائمة لاننا بصدد ثورة تنجب بناتها دائما، انجبت ثورة 91 نوفمبر وسوف تنجب الثورة الثالثة بعد اجراء الانتخابات.
ثورة.. بلا قيادة
انتم واحد من مؤسسي حركة كفاية.. بل شغلت منصب منسقها العام والمتحدث الحالي باسمها.. واحد مفجري ثورة 52 يناير.. ومن اكثر الداعين لها تحت شعار »لا للتمديد- لا للتوريث«. اذن حلل لي..لماذا لم تجن ثورة 52 يناير ثمارها حتي الآن؟ ولماذا لم تحقق الاهداف التي قامت من اجلها؟ ولماذا تسرق هذه الثورة.
فأجاب قائلا: لاني كما قلت.. ان الثورة بلا قيادة مطابقة.. حكم المجلس الاعلي العسكري وهو بحكم تكوينه جزء النظام القديم.. في المبني والمعني.. المجلس العسكري بني حكمه علي اعادة تمكين نظام مبارك في المبني والمعني.. واقصد في المعني الاختيارات واقصد في المبني نفس الشخوص. ولذلك انا من الذين انتقدوا مبكرا كلمة »فلول« لانها توحي بالبقايا.. بينما الموجود »اصول« لا »فلول« والموجود الآن متحكما في المشهد هو نظام مبارك.. هو الجوهر الاساسي .. ايضا مع الانتخابات العامة التي تجري الآن تحدثت قبل الثورة عن فكرة اننا سندفع ثمن مبارك مرتين.. لاننا لا نذهب إلي الصيدليات لنشتري الثورة التي تلائمنا.. هذه الثورة التي توقعتها ثورة قائمة في وجودها علي النزح من آبار غضب ذات موارد واحاسيس بالمذلة الانسانية وافتقار لكرامة الفكرة الاساسية. ان هذه الثورة انا اثق انها ستنتصر.. وان كانت مهزومة الآن.. لكن الذين في مجري التاريخ سيعرفون ان ذلك ايحاء مؤقت بالهزيمة لانه في النهاية من دواعي الثورة.. لان الثورة تختلف عن متشات الكرة.. لكن الثورة فيها قدر من الحتمية.. الآن نحن بصدد سلطة اجراء للمجلس العسكري تناهضها سلطة شارع تعلو وتنخفض ويبدو الان انها في ازمة مع اجراء الانتخابات فيه انحسار.. والانتخابات ونتاؤجها ليست مفاجئة لمن يعيشون في بلد اخر في اغلب الامر. ويضيف قائلا: في نوفمبر 7002 قلت في جريدة »صوت الامة« ان الاخوان سيحصلون في اول انتخابات تجري بعد مبارك علي نسبة اقلها 04٪ من المقاعد.. والانتخابات التي جرت كلنا نشهد ما جري فيها من تصويت ديني سواء من جانب المسلمين أو من جانب المسيحيين ولكن هذا التصويت الديني من اسبابه اننا بصدد مجتمع خلال الاربع عقود مضت افتقد المحرك الاساسي.. التطور الاجتماعي من التصنيع والتكنولوجي.. وفرز الطبقات والفئات.. والنتيجة ان اصبح المجتمع لا الدولة فقط في حالة تحلل.. تحللت الدولة من جهة بالاتجاه للتكييف الهيكلي والخصخصة وخضوع الاقتصاد لصندوق النقد والبنك الدولي علي الجانب الاخر.. وساد فيه داء الهجرة في الجغرافيا بحثا عن الرزق. أو الهجرة في التاريخ بظاهرة العودة الدينية المعممة.. انتهت بالمجتمع إلي حالة بؤس ويأس الكتلة الساحقة.. فعندنا اغني طبقة في المنطقة وافقر شعب.. والتيار الديني سواء كان تيارا اسلاميا أو تيارا مسيحيا في صورة الكنيسة خاطب بؤس المجتمع في جمعية خيرية.. وخاطب بؤس المجتمع في جمعية دينية.. والنتيجة ان اصبحت له كل الطاقات والموارد.. حين فكت القيود بعد ثورة 52 يناير المتعلقة بالانتخابات.. وكانت فرصة هائلة لنري في بث مباشر حقيقة المجتمع الذي نعيش فيه.. فنحن نخادع انفسنا طول الوقت بالاوهام حولنا.. وشاهدنا استفتاء علي ربنا وهذا يعني ما قلته انني سادفع الثمن مرتين.. مرة للدولة ومرة مقابل ما جري للمجتمع.
وفي كتاب »الايام الاخيرة« تحدثت عن الحزب الذي تنتظره مصر وقلت هناك فرق بين الحزب الذي تنتظره مصر والحزب الذي ينتظر مصر.
قضية مصر
ومن المعروف في تاريخ الثورات.. ان اول برلمان يكون في العادة اسوأ برلمان.
تم اعتقالك يوم السبت 51 مايو 0102 بمجرد وصولك إلي مطار الملكة علياء الدولي بالعاصمة الاردنية للمشاركة في احدي الفعاليات التي ينظمها مجمع النقابات المهنية الاردنية احياء لذكري نكبة الشعب الفلسطيني.. وتم الافراج عنك يوم الاحد 61 مايو 0102 والسماح بدخولك الاردن. فما حقيقة هذا الامر؟
فأكد قائلا: حقيقة الامر ببساطة شديدة .. خلال العشر سنوات الاخيرة منذ 81 يونيو 0002 حين كنت رئيس تحرير جريدة »العربي« وبعدها رئيس تحرير »صوت الامة« منذ 6002-7002 ورئيس تحرير جريدة »الكرامة« ثم ابعدت عن جريدة الكرامة تحت ضغط هائج ومائج من مباحث أمن الدولة وبيت الرئاسة بعد ذلك وجدت نفسي في الشارع إلي ان وجدت نفسي رئيس صوت الامة لمدة 9 شهور إلي مارس 1102 ثم منعت تماما عن العمل والكتابة في مصر.. واصبحت قضيتي قضية مصر فقط.. مصر مركز للعالم العربي وكل النظم العربية التي لم يكن تعاملها معي سلسا علي اي نحو.. وفي الواقعة المذكورة كنت قد دخلت قبلها بعام إلي الاردن في لقاء نظمه النادي العربي في ذكري الرئيس جمال عبدالناصر ويبدو ان ما قلته لم يلق ارتياحا لدي العائلة المالكة هناك.. أو اثار لديهم العديد من المشاكل.. وكانت النتيجة ما حدث في مطار عمان وتدخل الكثيرون في هذا الامر.. والخبر اذيع علي قناة الجزيرة مما ادي الي تفاقم الموقف وكان الملك عبدالله الثاني في كرداستان.. وابلغ بما حدث.. وعندما دخلت هذا العام وكانت دعتني جماعة تعمل من اجل القدس ورعاية حفل من اجل القدس وكان الشرط ألا نقول ما يسيء إلي الملك. وانا اعلنت حربا ضد كل النظم.. وحين بدأت الحملة ضد مبارك كان بمناسبة ما جري في سوريا 81 يونيو عندما كتبت مقالتي في العربي.. تحت عنوان »اني اعترض« كنت اعترض علي ما جري في سوريا من كوميديا سوداء اعقبت وفاة حافظ الاسد فقد قاموا في سوريا بجمع البرلمان وكان السن المقرر في الدستور اعلي من سن بشار الاسد.. ومنها.. وفي خلال ربع ساعة تجاوزوا فارق السن.. لكي يلائم الوريث.. الفكرة اني بدأت هذه الحملة بوضع رافض لكل النظم العربية. وفي النهاية لابد ان نعرف ان العالم العربي ممزق في كل اتجاه ما عدا وحدة البوليس.
مهزلة الانتخابات في عصر مبارك
اعتبرت مهزلة الانتخابات الاخيرة 0102 هزيمة لمبارك.. فما رأيك في الانتخابات البرلمانية الحالية بعد قيام ثورة 52 يناير؟
فأكد قائلا: عموما الانتخابات في مصر تاريخها سييء جدا.. فالانتخابات بدأت بعد ثورة 9191 قبل ثورة 2591 حزب »الوفد« وكان حزب الغالبية وحكم سبع سنوات.. وبعد ثورة 2591 لا استطيع ان ادعي انه كانت هناك انتخابات حرة.. ولكن استطيع ان ادعي ان النسب التي حصل عليها عبدالناصر كانت اقل من النسب الحقيقية التي حصل عليها بالفعل.. ولكن اجراءات الانتخابات كانت اتصالا لتقاليد الدولة المصرية في تزوير الانتخابات. وجمال عبدالناصر كان شخصا استثنائيا وكانت له شعبية هائلة.. وبعد رحيله.. لم يتبق لنا شخصية كريازمية »شعبية مستحقة.. ولا اصبح لدينا انتخابات صحيحة« وظلت الانتخابات مزورة إلي 7002 حين اقدم مبارك علي تعديلات الدستور في 43 مادة علي مقاس نجله المعد للوراثة.. هنا تحولت الانتخابات إلي فيلم كرتون.. وهنا كانت النهاية.. وكان في تقديري في هذا الوقت انه لن ينتهي عام 0102 دون ان تقوم ثورة. مصر ستحتاج إلي مشهد ختام ملائم وسيحتاج إلي اكثر من ثورة.
وثورة يناير التي ولدت بلا رأس مثل ايزيس في الاسطورة المصرية القديمة »ايزيس« التي ظلت تجمع اشلاء اوزريس من اجل اعادة توحيد الرأس علي الجسد.. فهذه الثورة ولدت هكذا.. وليس هذا عيب أو ميزة.
ويضيف قائلا: واذا كان وصول التيار الاسلامي ومن قبله الاخوان المسلمين ليس مفاجئا.. ولكن اتوقع ان اول دورة حكم للاخوان سوف تنتهي إلي خفض شعبية الاخوان بصورة كبيرة.. والسبب ببساطة ان الاخوان حزب اليمين الرئيسي في البلاد يعني اختياره الاقتصادي والاجتماعي في بلد مرهق اقتصاديا واجتماعيا.. هو نفس الاختيار الاقتصادي والاجتماعي لحزب نجيب ساويرس.. وهنا يبدو خلاف علي السطح.. وهو ليس بخلاف.. فهم يبالغون في كلام عن الدولة المدنية.. والدولة الدينية كي يخفوا وحدة البضاعة.
ويشير قائلا: اما الثورة الثالثة في ظل هذا الحريق سوف تكون ثورة اجتماعية بامتياز.. فالسنوات الخمس التي سنقضيها بعد مبارك.. فترات ليس فيها مكاسب صافية.. اسميها »قسمة الغرماء« وهو مفهوم قانوني يعني اذا كان هناك مجموعة من الاشخاص مشتركون في شركة وخسرت فعلي كل واحد منهم تحمل الخسارة.. فخلال هذه الفترة من جلس علي الكرسي لن يستقر به المقام في الكرسي والمخاوف الكبيرة الموجودة في المجتمع لن تحدث.. وجوهر مأساة مصر عندما يفيق الناس من صدمة التيار الاسلامي.
وانا اتصور انه سينشأ قطب آخر بعد فترة في مواجهة الاخوان. والانتخابات الثانية اي بعد مرور سنوات الدورة البرلمانية الاولي هي فرصة لظهور القطب الآخر. الذي لا يعارض التيار الاسلامي اليميني علي قاعدة العلمنة مقابل التدين فالاسلام دين الكل وثقافة الكل.. وليس مورد ولا بضاعة يتاجر بها.
نحن في سنوات مخاض تبحث عن نفسها.. تريد ان تستقر بصورة صحيحة.. والتصويت هذه المرة انا اعتبره بروفة انتخابية..
جماعة.. المارينز
رفضت حركة كفاية.. كل مصادر التمويل الغربي وتطلق علي منظمات حقوق الانسان التي تعمل لحساب الغرب وصف »المارينز« اذن كيف يتم التعامل مع بعض المنظمات المدنية التي تتلقي منحا واموالا. والتأثير السلبي علي سير العملية الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية.. وتكافؤ الفرص في مصر؟
فقال مؤكدا. من البداية وقبل ان تبدأ حركة كفاية اطلقت تعبير »المارينز« وتكلمت علي ثقافة المارينز.. وهم عبارة عن قوات النخبة في الجيش الامريكي المدربين في اقصي الظروف واطلقت هذا المسمي لكي اصف جماعة ظهرت في المجتمع وغالبا مرتبطة بالتمويل الاجنبي.. ان هؤلاء لا يرتدون زي المارينز ولكن عقولهم عقول المارينز.. وهذا الجزء من الثقافات جزء منه كان يعمل مع جمال مبارك.. وجزء كان يعمل في منظمات المجتمع المدني والتي تبدو احيانا في شكل معارض.
ان قضية التمويل الاجنبي ليست قضية نقل معلومات.. بل علاقة هذه الجماعة ونظام مبارك ووجود نوع من تقاسم المنافع.. فقد كانت المعونة الامريكية لها شروط لانفاقها في مصر. والعنصر الضاغط علي النظام المصري وتثبيت النقد.. والتكيف الهيكلي.. فان التمويل الاجنبي غير الرسمي يلعب دورا موازيا في تكييف العقل والقصد من ذلك تكييف الاقتصاد وخنق الطبقة الجديدة ومع جماعات ما اسموا انفسهم الليبراليين.. وانا اطلقت عليهم »المارينز«.
وتساءلت ماذا حدث للمعارضة في مصر.. ان جزءا منها تكيف مع الجهاز الامني الداخلي.. والجزء الثاني تكيف مع امن الدولة.. أو تكيف مع المباحث الفيدرالية الامريكية.. وحدثت تغييرات طبقية مفاجئة للناس من مرتبة المديونير إلي مرتبة المليونير مباشرة ثم تكونت بما نسميه رأسمالية حقوقية.. مثل الرأسمالية التي تكدست بصورة عائلية.
وفي اي بلد محترم بما فيها امريكا.. لا يسمح ان يتلقي اي عامل بالسياسية تمويلا اجنبيا في اي بلد ديمقراطي اذا اردنا تحقيقها. فلابد ان يحذر التمويل الاجنبي حذرا تاما..
برلمان.. معلق
في المرحلة الاولي للانتخابات الحالية.. حصل التيار الاسلامي علي نسبة عالية من الأصوات والمؤيدين. وتقهقرت اغلب الاحزاب الموجودة علي الساحة السياسية.. وكادت ان تتلاشي. فهل سيؤثر ذلك علي شكل المجلس البرلماني القادم. وبالتالي علي تحقيق الديمقراطية والتي قامت ثورة 52 يناير من اجل تحقيقها؟
فأكد قائلا: ان البرلمان المقبل برلمان معلق في مصيره.. ومعلق في بدايته.. ان ما يقول ان بعد عمل دستور جديد سيثمر البرلمان. فهذا كلام فارغ فبتلقائية سيسقط البرلمان.
ان الاعلان الدستوري الصادر في 03 مارس 1002 يعطي للمجلس العسكري حقا مطلقا في تشكيل الحكومة وتعيين الوزراء ونواب الوزراء. والتيار الاسلامي الذي كان يعارض الاعلان الدستوري هو الذي ايده في مارس 1102 اذن فليس هناك اي استقامة من ناحية اليمين الحاكم سواء كان ذلك من الجناح العسكري أو الجناح المدني يوجد نوع من المصالح والمنافع بينها.. وهذا معني القلق السياسي الذي سيستمر في مصر.
اذن كيف تجاوز ذلك؟
فقلت مؤكدا.. لقد قلت بلاش نبكي علي اللبن المسكوب لكن اخشي من الدم الذي سينسكب.. سيدفعوا البلد إلي حرب اهلية حقيقية.. لقد اصبحنا في متاهة الدستور اولا.. ام الانتخابات.. وهذا لم يحدث في التاريخ فنحن الان لدينا ميل لاختراع العجلة. ومثل التائهين في وسط البلد.
واذا اردنا ان نخرج من هذه المتاهة.. علينا ان نعتبر ان المجلس البرلماني المنتخب جمعية تأسيسية بذاتها.. لا ان نشكل لجنة تأسيسية ويتم وضع الدستور. ثم ينقضي المجلس فهذا تضييع للوقت..
انجازات.. الثورة
قلت في احد مقالاتك.. تحولت رخص الاحزاب السياسية المصرية.. إلي ما يشبه رخص التصريح لكشك سجائر.. أو دكان في شارع جانبي.. فما رأيك في اداء الاحزاب السياسية في مصر؟ وهل لها دور حقيقي في ارساء قواعد المساواة والعدل والديمقراطية؟ وايضا ما رأيك في لجنة الاحزاب؟
اجاب قائلا: كانت هناك لجنة الاحزاب.. وهي لجنة جامعة مانعة. الحزب الذي يعجبها يظل. والحزب الذي لا يعجبها يمشي.. وكانت اغلب الاحزاب التي نشأت لها صلة نسب بالسياسة وليست احزابا سياسية بالمعني الحرفي.. اغلب الاحزاب كانت كأكشاك السجائر.. ولكن الان بعد الثورة حدث تيسير في انشاء الاحزاب.. ولكن الحياة السياسية لا يصنعها مجرد حرية تكوين الاحزاب.
منطقة خطر
كيف تري مصر القادمة؟
فاكد قائلا. مصر ستنتصر.. هي الان في برزخ اي في منطقة الفرق بين الحياة والموت.. وقد نقلت من منطقة موات إلي منطقة خطر والشعور بالخطر افضل من ان تموت.. فالخطر يجعلك يقظا والشعور بالقلق هو اكبر داع للاطمئنان.
تري ان النظام السابق نظام بلا قواعد سياسية ولا اجتماعية شعبية.. نظام معلق لا يربطه بالواقع سوي جهاز امني متضخم.. وهو حكم يعتمد علي الرعاية الامريكية الاسرائيلية.. وافضل امانيه ان يكسب محبة اسرائيل. من وجهة نظرك.. ما السيناريو لتغلغل الفساد في مصر خلال الثلاثين سنة الماضية بهذا الشكل المفزع؟
فأشار قائلا: انا من الناس الذين لا يحبون استخدام تعبير فساد.. فالذي حدث في مصر في تاريخها الالفي.. انها نهبت في عصر مبارك. علي الرغم انها مرت بعصور سوداء كثيرة مسبقا.. ولكن ليس اسود من عصر مبارك. الذي حدث ان لديك نظام حكم لقوانين هي فاسدة لطبيعتها ولكن الفساد هنا ليس فساد وانحراف خلق ولا تجاوزات افراد بل فساد نظام يحكم.. فالذي حدث مفارقة غريبة في ظل هذا النظام جري شفط لمصر.. وتحولت مصر من الحزب الواحد إلي حكم العائلة الواحدة ومن فكرة الاقتصاد المختلط إلي فكرة الخصخصة والتجريف.
هنا نشأت في مصر رأسمالية »المحاسيب« اذهب.. تكن مليارديرا بقرار.. اندفاع صاروخي للثروات.. مصر تم وضعها في شبك وهربوا إلي الخارج.
رئيس وزراء بيروقراط
طالب الكثيرون بحكومة انقاذ وطني.. اي حكومة لها كل الصلاحيات.. فما رأيك في حكومة د.الجنزوري؟ وهل يستطيع القفز علي منحنيات المرحلة الانتقالية التي تمر بها مصر الان؟
فقال مؤكدا.. في رأيي ان الدكتور الجنزوري اقدم علي لعبة خطرة.. فقد كان له بعض المزايا في زمانه. .وانا اعتبره رئيس وزراء بيروقراط يعمل في خدمة الدولة.. ولا يعمل في خدمة رجال الاعمال.. ولو اكتفي بهذا لوضعناه في التاريخ.. ولكن حاليا يبدو لي رجلا مصمما علي ان يمضي إلي مصير الاحتراق.. والحقيقة رغم كلامه عن صلاحيات رئيس الوزراء والتعديل فنحن محتاجين وزارة جديدة. ووزارة الدكتور الجنزوري تصلح في الثمانينات.
ولماذا المجلس العسكري مستعد ليصدر تعديلا يفوض للدكتور الجنزوري صلاحيات.. لان المجلس العسكري يلبس الجنزوري قميصا واقيا من الرصاص ينزعه وقتما يشاء مثل ما حدث مع السلمي.. ويحيي الجمل وغيرهم.
اعلم انك ناصري.
فما هو رأيك في جمال عبدالناصر؟
فأجاب.. انا كناصري مرتبط بقيم ولست مرتبط بشخص.. واعلم علم اليقين ان التاريخ لن يغير نفسه أنا اري ان الناصرية مشروع قيم محددة. اكثر منها ايديولوجية معلقة.. وفي تقديري ما تحتاجه مصر الان هو ذلك المشروع.. ففي 8491 حين نظم الضباط الاحرار وهو الربع من القرن الوحيد الذي شهدت فيه مصر نهضة هائلة.. بتصنيع البلد.. وبتغيير جوهري للمجتمع.. وخلق مجتمع جديد والاصلاح الزراعي والتأميم مشروع كامل كان فيه قبضة امنية واقوي قبضة كانت مع الاخوان ولكن عبدالناصر كان واعيا في 4591 واجه الاخوان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.