وزير الداخلية يهنىء الرئيس السيسي والقوات المسلحة بذكرى تحرير سيناء    «النواب» يهنئ الدكتور أشرف حاتم لانتخابه في لجنة الصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    تجارة عين شمس الأولى على مستوى الكليات الحكومية في تصنيف Eduniversal العالمي 2026    البابا تواضروس يؤكد على أهمية التكامل مع مؤسسات الدولة لتحقيق تأثير مستدام    رئيس معهد التخطيط القومي يشارك في جلسة حوارية بالمؤتمر الدولي للجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا    السفير السعودي بالقاهرة: نعتز بالعلاقات الراسخة بين مصر والمملكة    اسعار الدواجن والبيض بأسواق المنيا اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026    النواب يبدأ جلسته العامة.. وبيان مرتقب لوزير المالية حول الموازنة الجديدة    وزيرة التنمية المحلية: استرداد 13 قطعة أرض قيمتها 2.2 مليار جنيه    وزيرة «الإسكان» تتابع أعمال التطوير ورفع كفاءة الطرق بالمدن الجديدة    وكالة فارس: الحرس الثوري يستهدف سفينة مملوكة لليونان وهي الآن ترسو قبالة السواحل الإيرانية    حسام الحداد يكتب: بين مطرقة ترامب وسندان الحرس الثوري.. باكستان وصناعة المستحيل الدبلوماسي    رئيس الوزراء يبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع السعودية    جلسة حاسمة في الزمالك: غضب معتمد جمال وتحذير أخير قبل مواجهة بيراميدز    اختبار صعب لمصطفى محمد أمام باريس سان جيرمان.. ونانت يبحث عن طوق النجاة    14 مصابًا.. الصور الأولى لحادث انقلاب سيارة ميكروباص في قنا    السيطرة على حريق شقتين سكنيتين وامتداده لمخزن أدوات صحية بالوراق    وزير «السياحة» يبحث تطوير الضوابط المنظمة لمجال الغوص والأنشطة البحرية    موعد الطعن بالنقض للمتهم بالتعدي على الطفل ياسين في البحيرة    وزيرة الثقافة تبحث مع محافظ البحر الأحمر إرسال عربات المسرح والمكتبات المتنقلة وأتوبيس الفن الجميل لشلاتين    «الصحة» و«النقل» تبحثان تعزيز التعاون المشترك لرفع كفاءة سلاسل الإمداد الدوائي    «الرعاية الصحية» تبحث التعاون مع «مايندراي» و«كيميت» لتطوير منظومة المعامل    جامعة القاهرة تهنئ أشرف حاتم لفوزه بعضوية لجنة الصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    انطلاق امتحانات النقل الإعدادي بالأزهر بسوهاج    الجامعة العربية تبحث إدماج سياسات مواجهة التطرف باستراتيجيات مكافحة الإرهاب    أمل عمار: مهرجان أسوان الدولى لأفلام المرأة أصبح نموذجًا حيًا لقوة الفن في إحداث التغيير    ياسر قنطوش: شائعات صحة هاني شاكر غير دقيقة وسنتخذ إجراءات قانونية    وزير الري يلتقي رئيس مفوضية نهر اليانجتسي.. ويؤكد: علاقات صداقة تاريخية تربط مصر والصين    أزمة الوقود تضرب الطيران، لوفتهانزا الألمانية تلغي 20 ألف رحلة جوية    رياضة أسيوط تنظم معسكرات كشفية وبرامج تخييم للشباب    الصحة توضح حالات الولادة القيصرية وتؤكد: القرار طبي لحماية الأم والجنين    إحالة تشكيل عصابي للمحاكمة بتهمة الاتجار بالبشر واستخدام الأطفال في التسول بالقاهرة    الأرصاد تحذر من ارتفاع درجات الحرارة من الخميس حتى السبت المقبل    كفر الشيخ: تحرير 8 محاضر في حملة تموينية على المخابز بدسوق    محافظ أسيوط: التضامن تنظم اللقاء الثاني لتوعية حجاج الجمعيات الأهلية    صراع حسم المقاعد الافريقية.. المصري وإنبي في مواجهة متكافئة بالدوري المصري    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام بيرنلي.. موقف عمر مرموش    مواعيد مباريات الأربعاء 22 أبريل - برشلونة ضد سيلتا فيجو.. ومانشستر سيتي يواجه بيرنلي    هل يجوز الحج مع وجود ديون بالتقسيط؟.. الإفتاء توضح الحكم والشروط    سعر الدولار اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026 في مصر    عبد الباقي: قفزة مالية لصندوق تأمين الهيئات القضائية وتحقيق 317 مليون جنيه أرباحا    مالهوش علاقة بمايكل جاكسون.. عرض داخل جامعة قنا يثير موجة سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي    3 قرارات مهمة في تكليف خريجي العلوم الصحية من المعاهد الفنية والبكالوريوس    طب قصر العيني يعقد جلسة اختيار الأطباء المقيمين لدفعة نوفمبر 2023 وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص    هيئة بحرية بريطانية: سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من الحرس الثوري الإيراني مما تسبب في أضرار جسيمة    تكريم منى ربيع وحسن جاد في النسخة ال 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    ماكرون يلوح بمراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل    كرة طائرة - بدون الترجي أو السويحلي.. الكشف عن قرعة إفريقيا بمشاركة الأهلي وبتروجت    إبراهيم عادل: الأهلي تفاوض معي في يناير عن طريق النني    عنكبوت في القلب لمحمد أبو زيد.. حينما يتمرد الشاعر على سياق الرواية    بحضور شخصيات عامة.. الفنانة التشكيلية نازلي مدكور تفتتح معرضها الاستعادي أنشودة الأرض    طلاق إيسو وويسو في الحلقة 9 من مسلسل اللعبة    تطورات إيجابية في حالة هاني شاكر.. تقليل الاعتماد على أجهزة التنفس داخل مستشفى بفرنسا    سوريا تدين مخططا إرهابيا كان يستهدف أمن الإمارات    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من هنا يبدأ الطريق لإحياء الصادرات 25 مليارًا فقط.. لا تكفي!!
نشر في الأخبار يوم 27 - 01 - 2019

نجحنا في إعادة التوازن للسوق وتراجعنا في ملف دمج الاقتصاد غير الرسمي
القفزة الحقيقية بإنتاج سلع عالية الجودة بكميات كبيرة وتدشين صناعات جديدة
منذ عشرات السنين ونحن نسمع ونقرأ عن خطط طموحة للحكومة لمضاعفة حجم الصادرات.. ونسمع أيضا عن استراتيجية للتصدير هدفها مضاعفة حجم الصادرات ووصولها إلي 100 مليار دولار خلال 3سنوات.. ولكن الواقع مغاير لما يقال من المسئولين تماما.. تقريبا ومنذ حوالي 10سنوات كان حجم الصادرات المصرية هو 25 مليار دولار.. وبعد الأزمات السياسية والاقتصادية التي شهدتها البلاد تراجعت الصادرات حتي وصلت إلي حوالي 18مليار دولار.. ومع عودة الاستقرار وإطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي عادت الصادرات للارتفاع من جديد ولكنها لم تتخط حاجز ال 25مليارا.. قد تكون الطموحات والآمال اكبر من الواقع، وقد يكون حجم السوق المحلي ومحدودية المصانع المنتجة أحد أهم الأسباب لعدم احداث قفزة حقيقية في الصادرات.
برنامج الإصلاح
رغم اننا أطلقنا برنامج إصلاح اقتصادي هو الاصعب في تاريخ مصر ونجحنا في اعادة التوازن للسوق الا اننا فشلنا في دمج الاقتصاد غير الرسمي-والذي يمثل الكتلة الأكبر في عملية الانتاج ويتحكم بصورة غير معلنة في عملية البيع والشراء- إلي منظومة الاقتصاد الرسمي.. المتابع للإنتاج المصري قد يجد بعض المنتجات في بعض القطاعات جيدة وتتمتع بمزايا تنافسية وتقريبا هي نفس القطاعات التي تقود قاطرة الصادرات وعلي رأسها الكيماويات والأسمدة والمفروشات والأثاث وبعض السلع الهندسية والحاصلات الزراعية.. اما فيما عدا ذلك فسنكتشف ان مستوي جودة المنتجات لا يرقي إلي الخروج من السوق للتصدير.
السؤال الأهم
هنا يجب أن نتوقف لنجيب عن السؤال الاهم وهو.. هل نحن جادون في دخول عالم التصدير بقوة؟ أم اننا نرفع شعارات للاستهلاك المحلي فقط.. الإجابة قد تجدها عند المسئولين ولكنها علي الورق فقط من خلال الخطط والدراسات.. وقد تكتشف ان الصانع المصري يعرف جيدا انه يحقق أرباحا كبيرة من خلال بيع السلع بالسوق الداخلي لانها باختصار شديد محدودة الجودة وتباع بأسعار عالية وتحقق مكاسب اكبر من التصدير.. وحتي بعد تحرير سعر الصرف توقع الجميع ان تتضاعف الصادرات الا ان المنتج المحلي فضل السوق الداخلي لأنه باختصار شديد غير مؤهل للمنافسة في الاسواق الخارجية ولا يمتلك المنتج ذا الجودة العالية الذي يستطيع من خلاله ان يتواجد بالأسواق الخارجية وينافس ويحقق مكاسب كبيرة..
خريطة التصنيع
قبل ان نفكر كيف نضاعف حجم الصادرات علينا ان نعيد النظر في خريطة التصنيع ونعيد صياغة اللوائح الحاكمة لإقامة المصانع ونوعية المنتجات ونضع فواصل اما نوعية المنتج الموجه للتصدير والمنتج المحلي مع الوضع في الاعتبار ضرورة ان تكون الجودة واحدة داخليا وخارجيا.
حركة الأسعار
والمتابع لحركة اسعار السلع في مصر يجدها مرتفعة جدا عن مثيلتها في الاسواق الخارجية وايضا لا تتمتع بعنصر الجودة وهنا يجب ان يتم التعامل مع المنظومة التصديرية علي انها منظومة متكاملة ومرتبطة ارتباطا وثيقا بنوعية الاستثمار وتكنولوجية التصنيع وحجم الطلب علي المنتج داخليا وخارجيا.. لو كان العالم يعتمد في هذه المرحلة علي العلم لإحداث نقلات نوعية حقيقية في النظام الاقتصادي فعلينا ان نطبق نفس الفكر ونبتعد عن نظام الفهلوة لانه فشل بكل المقاييس.
خطط مدروسة
لست مع من يطلبون الحوافز ليضاعفوا المكاسب ولكن علي الدولة ان تمنح الحوافز بشروط وان تكون هناك خطط مدروسة وقابلة للتنفيذ خلال فترات زمنية محددة.. وان يتم إصلاح السوق الداخلي وان تكون الاسعار مطابقة للواقع وهنا قد نجد أنفسنا علي أبواب مرحلة جديدة تضمن لنا توفير منتج جيد داخل السوق المحلي وايضا قابل للتصدير.. وقد نصل إلي ارقام كبيرة في حجم الصادرات بشرط ان تكون هناك صناعة رسمية حقيقية ومتطورة مع حجم التطور الذي يشهده العالم.. علينا ان نتذكر ان صناعة الغزل في مصر تراجعت بعد ان توقفنا عن التعامل مع التكنولوجيا والمتغيرات منذ عشرات السنين ونفس الحال ينطبق علي سلع اخري.
عام الصناعة
خلاصة الكلام اننا لم ولن نحقق اي قفزة حقيقية في الصادرات الا اذا كنّا نمتلك مقومات انتاج سلع عالية الجودة وبكميات كبيرة تضمن سد احتياجات السوق الداخلي ونسبة من الانتاج للتصدير.. ولن نحقق ذلك الا اذا كان هناك اهتمام حقيقي من الدولة بالصناعة وتشجيع المستثمرين علي إقامة مصانع وصناعات جديدة تضمن لنا التواجد القوي بالأسواق الخارجية.
قد نكون من اكثر الدول في العالم التي تمتلك مزايا تبادلية للسلع من خلال حجم الاتفاقيات التجارية ولكننا لم ننجح في استغلالها لاننا في النهاية لا نملك المنتج الذي قد يحقق طموحنا في مضاعفة حجم الصادرات.
الواقع والمأمول
أتذكر منذ سنوات اننا رفعنا شعار التصدير حياة او موت وكنا وقتها نسعي ان يكون الدخل الرئيسي من العملات الأجنبية من عائد الصادرات لأنه العائد الوحيد المضمون لأنه يعتمد علي الانتاج.. ومنذ سنوات والجميع ينادي بإحياء الصادرات ولكن يبدو اننا نتعامل مع الملف علي انه تصريحات إعلامية فقط..
الواقع يتطلب جهدا كبيرا لنخرج من منظومة الفقر التصديري إلي الانتعاشة وتحقيق الهدف.. لا يصح ان يكون عدد سكان مصر 100 مليون وحجم الصادرات 25مليار دولار فقط.. وضعنا الطبيعي ان يكون حجم الصادرات علي الأقل 150مليار دولار.. دعونا نبدأ بإعلان 2019 عاما هاما لإصلاح احوال الصناعة المصرية ووقتها سنجد ان حجم الصادرات يتضاعف لاننا عرفنا بداية الطريق.
وتحيا مصر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.