مدير أوقاف الإسماعيلية يتفقد مساجد الإحلال والتجديد بإدارة القصاصين    صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي المصري يقفز إلى 25.452 مليار دولار بنهاية 2025    محافظ كفر الشيخ يشهد ورشة عمل تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون تقنين أملاك الدولة    الرقابة المالية تُصدر أول ضوابط تنظيمية لإنشاء مكاتب تمثيل شركات التأمين وإعادة التأمين الأجنبية    المنتدى الاقتصادي العالمي يبرز إنجازات نظام التعليم في مصر    ترامب: القتال فى السودان سيكون تاسع حرب أنهيها    ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة وهناك أسطول كبير يقترب منها    الأمم المتحدة: المجاعة مستمرة في السودان ونحو 34 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات    الدوري المصري، حرس الحدود وفاركو يتعادلان 1-1 في شوط أول مثير    فاركو يتعادل مع حرس الحدود 1-1 في الشوط الأول بالدوري    الحبس سنتين لمستريح السيارات بتهمة الاستيلاء على أموال المواطنين    طرح تذاكر حفل أصالة في عيد الحب السبت المقبل    مسؤول أمريكى سابق: نزع سلاح حماس شرط أساسى لإعادة إعمار غزة وإرسال قوات الاستقرار    بنك إنجلترا يثبت سعر الفائدة متوافقا مع المركزي الأوروبي بسبب التضخم    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    يحيى الدرع: لقب أفريقيا العاشر إنجاز تاريخي وهدفنا ميدالية عالمية مع منتخب اليد    الكرملين: سنواصل التصرف كقوة نووية مسئولة رغم انتهاء معاهدة نيو ستارت    ما المقصود بأدوات الرقابة الأبوية؟.. وكيفية اختيار الأنسب منها وتفعيلها على جهاز طفلك    إصابة 8 أشخاص فى انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الزعفرانة بنى سويف    الصحة العالمية تُصوت لإبقاء الوضع الصحي في فلسطين في حالة طوارئ    ترامب: قضينا على داعش تماما فى نيجيريا    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    الإثنين.. افتتاح معرض "أَثَرُهَا" ل30 فنانة تشكيلية بجاليري بيكاسو إيست    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    وزارة الصحة: نقل 9 مصابين جراء حريق مخازن المستلزمات الطبية للمستشفى    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    السبت.. مواهب الأوبرا للبيانو والغناء العربي في دمنهور    الصحة: الوزير تفقد معبر رفح لمتابعة الأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    رافينيا يغيب عن برشلونة أمام ريال مايوركا بسبب الإصابة    البورصة تخسر 7 مليارات جنيه بختام تعاملات الأسبوع    ردا على شكوى البق.. شركة الخدمات المتكاملة بالسكة الحديد تكشف الحقائق    الأقصر تشهد انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي لعلاج السكري بمشاركة خبراء من 8 دول    "فارماثون 2026" بجامعة أم القرى يعزز جاهزية المنظومة الصحية لخدمة ضيوف الرحمن    مستشفيات جامعة أسيوط تنظم ندوة توعوية حول الصيام الآمن لمرضى السكر    السفير محمود كارم يشارك في اجتماع شبكة المؤسسات الوطنية الأفريقية لحقوق الإنسان    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    القوات المسلحة تنظم عددًا من الزيارات لأسر الشهداء إلى الأكاديمية العسكرية المصرية.. شاهد    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    التصريح بدفن جثمان طالبة بعد سقوطها من الدور الثاني بمنزلها بالمنيا    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    تكليف عدد من القيادات الجديدة بمديريات الأوقاف    وزير التجارة الجزائري: حريصون على دعم تكامل الاقتصاد العربي    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    رئيس اتحاد اليد: هدفنا البطولات العاليمة    براءة طبيب من تهمة الإهمال والتزوير في قنا    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    خدمات مرورية على الطرق السريعة لمواجهة ازدحام عطلة نهاية الأسبوع | فيديو    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



3 من رموز تيار الغد يكشفون تفاصيل الهدنة السورية ل »الأخبار«:مصر وسيط نزيه يرحب به الشعب السوري
نشر في الأخبار يوم 08 - 08 - 2017

»الأخبار»‬ حاورت ثلاثة من قادة ورموز تيار الغد السوري الذي نجح مؤخرا برعاية مصرية وضمانة روسية في التوصل إلي هدنتين الأولي في الغوطة الشرقية والأخري في ريف حمص الشمالي.
وكشف أعضاء التيار كواليس الهدنتين اللتين وقعتا في القاهرة وأهم المعوقات التي واجهت التوقيع وردود الأفعال من جانب قطر وتركيا كما شرحوا نشأة التيار بعد محاربة الاخوان لهم وقت أن كانوا أعضاء في الائتلاف السوري.
وضمت الشخصيات التي أجرينا معها الحوارات كل من قاسم الخطيب عضو الأمانة العامة والثاني مع أحمد عوض أمين السر أما الثالث فهو مع منذر أقبيق المتحدث الرسمي.
وإلي نص الحوارات
أكد قاسم الخطيب عضو الأمانة العامة لتيار الغد السوري،وممثل منصة القاهرة في مؤتمر جنيف أن التيار يسعي من وراء الهدنة وخفض مناطق التوتر إلي خلق مناخ لكل الأراضي السورية للذهاب إلي حل سياسي.
وكشف في حواره مع »‬الأخبار» الكواليس التي دارت في المفاوضات،مشددا علي أن الحرب أنهكت السوريين جميعا المحاصرين والمحاصرين.
• حدثنا عن المفاوضات التي جرت وأجوائها؟
•• أولا أوجه الشكر لجريدة »‬الأخبار» التي استضافتنا..بالتأكيد كانت هناك معوقات، ولم تكن سهلة ،فيما يخص هدنة الغوطة الشرقية أخذت عدة أسابيع دراسة وبحث وتواصل مع الداخل والخارج السوري وقادة الكتائب وممثليهم.
أما بالنسبة للاستضافة التي تمت في القاهرة ،فكانت لمدة 4 أيام منها 3 أيام اجتماعات متواصلة شهدت جهدا من قبل قيادة التيار والأخوة المصريين الذين استضافوا هذه المباحثات..ومن قبل وزارة الدفاع الروسية التي شاركت بالتوقيع علي ذلك الاتفاق.
نحن طلبنا من الأخوة المصريين الرعاية، وكان الصدر رحبا من مصر في أن ترعي الاتفاق، كما نسقنا أيضا مع الروس علي أن يكونوا ضامنين لهذا الاتفاق، وكنا واضحين وناقلين بشفافية وأمانة لشعبنا. والهدنة تم تفعيلها في الغوطة الشرقية، وبدأت تدخل المساعدات الانسانية والمواد الطبية والاغاثية عبر ممرات آمنة مخيم علي طريق دمشق – حلب منذ اليوم الثالث لتوقيع الهدنة إلي مناطق الغوطة الشرقية التي كانت محاصرة منذ خمس سنوات. وطبعا لم يبادر النظام أو حزب الله أو تركيا أو قطر بالسعي لايجاد صيغة معينة للوصول إلي هدن وخفض مناطق التوتر في تلك المناطق.
• وماذا عن الهدنة الخاصة بريف حمص الشمالي ؟
•• هذه الهدنة أيضا أخذت 3 أيام من التفاوض وحضر ممثلون سياسيون عسكريون عن كتائب شمال حمص وحضروا إلي القاهرة وممثلين عن وزارة الدفاع الروسية وممثلون عن الحكومة المصرية.. والحمد لله استطعنا أن نصل إلي اتفاق تم توقيعه ونأمل استمراريته، فلحمص أهمية باعتبارها حلقة الوصل بين دمشق العاصمة السياسية وحلب العاصمة الاقتصادية التي تم بها وقف إطلاق النار وتم التوافق من قبل كل المتواجدين علي أراضي حلب ونستطيع القول أن حلب مدينة آمنة ولايوجد فيها إطلاق نار ولا حروب ولا تطرف ولا داعش ولا حتي النصرة.
• ماهي أبرز النقاط الخلافية في التفاوض؟
•• بالتأكيد كل الذين حضروا، ووقعوا الاتفاق لديهم دراية ودراسة عانوا مثلنا وتواقين لتوقيع الهدنتين، فصارت الأمور بشكل جيد جدا، وصارت بطريقة إيجابية وتم التوقيع.
ونتمني أن يتم طبقا للمواعيد التي حددت تشكيل لجنة وتتابع أمور هذه الهدن وأن تدخل المساعدات الانسانية.
• هل ذلك يعني أن الحرب أنهكت الجميع فسهلت عملية التفاوض؟
• في النهاية لم يكن خيارنا نحن كمعارضة الحرب، ففرضت الحرب علي السوريين والثورة السورية ،اليوم بعد سبع سنوات من هذه الحرب، وتدخل كل من »‬هب ودب» من كل أنحاء العالم ، وصراعات بين الدول وبعضها كلها علقت في الملف.
فسوريا لها أهمية فهي وسط العالم ،المدخل البري لأوروبا تجاه الخليج ،وعندما نقول تركيا تريد الدخول للاتحاد الأوروبي فبالتأكيد سوريا هي المدخل. وهناك صراع في المنطقة لوجود دولة إسرائيل علي الأراضي الفلسطينية، وهناك مشاريع يريدون تنفيذها ،مشروع تركيا العثماني بالتوسعة في الأراضي السورية ،ومشروع إيراني فارسي، أيضا يريدون باسم الدين وباسم المذهب الشيعي توسيع مشروعهم ليصلون للخليج العربي وإلي منابع النفط وإلي مصر.
في النهاية نعم الحرب أنهكت السوريين.
وماذا عن المفاوضات الخاصة بهدن جديدة ؟
نحن نسعي بعد هدنة الغوطة إفساح المجال لعملية تواصل ومباحثات فتوصلنا إلي ريف حمص ونجحنا ،واليوم بدأنا نجني ثمار هذه الهدن وهذه الاتفاقات صراحة ،سنسعي إلي هدن مهما كلفنا ذلك علي كافة الأراضي السورية.
هل ستكون الهدن مدخلا لعملية تسوية شاملة ؟
نحن نسعي من وراء هذا الموضوع إلي خلق مناخ لكل الأراضي السورية للذهاب إلي حل سياسي من خلال الهدن وتخفيض التوتر.
هل كان لمصر فيتو علي مشاركة تيارات بعينها في المفاوضات؟
نتفق مع الأخوة المصريين علي التحفظ علي جبهة النصرة وعلي »‬فيلق الرحمن» وعلي كل التنظيمات التي هي بالأساس تحمل الفكر الظلامي المتطرف القاعدي. وتنظيم داعش لا يوجد في هذه المناطق صراحة، اليوم مصر رعت هذا الاتفاق، فمصر بالأساس لم تدعم الإرهاب، ولم تتلوث بدماء سوريين، ولم تتلوث في مال سياسي في الشأن السوري ،سعينا إلي مصر واستجابوا.
واليوم أي جهة متطرفة لن تدخل إلي مصر ولن توقع معها، وليس هناك خط تواصل بين هذه الجهات المتطرفة وبين الحكومة المصرية، حتي نحن كمعارضة وطنية لا يوجد أية خطوط مفتوحة بيننا وبين الإرهاب.
هل نجاح الهدن وإتمامها يقلق الأطراف أصحاب الأجندات ؟
طبعا.. بدأت تركيا تتواصل مع بعض الجهات الموجودة ومنها فيلق الرحمن وبدأت قطر أيضا تتواصل لأنها بالأساس داعمة لتلك الجهات.. يريدون توقيع هذه الهدنة في تركيا، لا يريدون لمصر أن تكون جادة في استلام هذا الملف.
واليوم المصريون جادون في أخذ الملف السوري إلي الحاضنة الأم للأمة العربية، لولا ما حدث بمصر منذ2011 ما كنا كسوريين وصلنا لهذه المرحلة..فتدخل تركيا وقطر وإيران أوصل الملف السوري إلي هذه اللحظة.
هل ما زالت المخاوف من تقسيم سوريا قائمة ؟
سمعنا هذا الكلام من بعض المغرضين الذين يدعون أن هذه الهدن تؤدي إلي التقسيم.
مشروع التقسيم في سوريا بالنسبة لنا مرفوض ككل.
من وجهة نظرك..ماهو الحل الأمثل للأزمة بما يحافظ علي مؤسسات الدولة السورية؟
طبعا نحن وثائقنا واضحة كتيار والأخوة المصريون كان هذا موقفهم بأنه يجب الحفاظ علي الدولة السورية ،وهذا ماسعينا إليه وسعت إليه مصر للحفاظ علي الجيش السوري، ليس الجيش العقائدي ولكن الجيش الذي سماه المصريون الجيش الأول ،والحفاظ علي وحدة سوريا أرضا وشعبا.
ونحن في أغلب لقاءاتنا مع الأخوة المصريين دائما شعارهم “ نحن مع عدم اقتطاع أي جزء من شمال سوريا سواء أن تأخذه تركيا أو تستغله إيران أو يكون هناك دول كردية هذا موقف الأخوة المصريين.
أحمد عوض : نقف علي حافة فقدان الوطن.. وقوي خارجية تحارب الهدنة
أحمد عوض معارض سوري ولد بالجولان عمل منذ صغره بصفوف اليسار السوري أصبح عضوا بالائتلاف الوطني وكان رئيسا للكتلة الديموقراطية حتي استقالته منه مؤخرا..ثم عمل مع مجموعة علي تأسيس تيار الغد السوري،الذي عمل أمينا للسر في التيار. أكد في حواره مع »‬الأخبار» أن الوضع في سوريا معقد جدا.
وأضاف أنهم تعرضوا للمحاربة من الاخوان المسلمين أثناء فترة وجودهم بالائتلاف،مشيرا إلي أن الاخوان يتقنون عملية »‬التقية» فلهم مجموعات تتحدث باسمهم داخل الائتلاف ولايقولون أنهم من الاخوان المسلمين.
حدثنا عن تيار الغد؟
التيار ولد كفكرة نشأت في الائتلاف الوطني، فأنتجنا مجموعة من العلمانيين والليبراليين والديمقراطيين السوريين الكتلة الديمقراطية في الائتلاف الوطني.
حاولنا أن ننتج مشروعا سياسيا للائتلاف الوطني للاسف الائتلاف -حتي هيئة الرياض- لا يمتلكان مشروعا ،وهذه أحد أهم العقبات التي تواجه المعارضة فتعمل بدون برامج واستراتيجيات.
للأسف كنا نتعرض للمحاربة من قوي سياسية دينية من الاخوان المسلمين تحديدا ،وليس بشكل مباشر، فهم يتقنون عملية »‬التقية» يمكن أن يكون لهم مجموعات تتحدث باسمهم داخل الائتلاف ولايقولون إنهم من الاخوان.
فقررنا بعدها مباشرة الانطلاق نحو فضاء النخب السورية ،ومن هذه النقطة بدأ أساس التيار الذي عقد مؤتمره التأسيسي الأول بالقاهرة علي أساس أن يكون حاملا لمشروع سياسي وطني متكامل .
هل للتيار قاعدة جماهيرية في الشارع؟
في حالة الحرب تغيب السياسة ،هذا قانون، ومع ذلك نحن نحاول أن نفعل في السياسة لذلك نحن نتعامل الآن مع واقع مضطرب جدا.
في الداخل توجد حرب أهلية شرسة جدا ومع ذلك نحن علي تواصل ولنا مؤيدون وأنصار وأعضاء في الداخل السوري ،ويعتقد التيار بأن برنامجه السياسي ورؤيته للحل الوطني السوري يعتمد أولا وأخيرا علي الداخل السوري.
لماذا زاد الصراع علي النفوذ الدولي والاقليمي في سوريا؟
سابقا كان يقال إن سوريا لا تهتم بها الدول لأن ليس بها نفط ،حاليا كل العالم مهتم بسوريا ،فكثير من الدول الكبري تريد أن تجعل من سوريا مفتاحا لحل مشاكلها الكونية ،وهذا ينطبق علي الروس والأمريكان وعلي الإيرانيين وتركيا ،وصلت الأمور إلي أن سوريا تكاد أن تستهلك مقومات وجودها ،نحن علي حافة فقدان وطن حقيقة.
هناك من يقول لم نفوض تيار الغد ؟
أقول لهم نحن لسنا بحاجة لتفويض أي شخص بسوريا من أجل حماية الشعب السوري ،من أجل سوريا والشعب السوري ومن أجل إيقاف الدمار والحرب.
وبالنسبة لمصر ،مصر لا تحتاج لتوكيل من أحد لكي تدافع عن الوطن العربي وشعوبه وليس في حاجة للتفويض من أحد.
ذلك يعني أن قطر وتركيا يحملان أجندة معينة داخل سوريا ؟
كل الدول المتدخلة لها أجندات ولها جماعات عسكرية وسياسية تنفذ ذلك.
ماذا تعولون علي مصر وماذا نتنظر الدول العربية منها ؟
نرحب بالدور المصري المتوازن، الدور الذي له مبدأ محدد هو وحدة الشعب السوري أرضا وشعبا ،وهذا مطلب يكاد يجمع عليه السوريون، والحفاظ علي الدولة من التفكك والانهيار.
نحن نطمح أكثر من ذلك لمصر، نحن نريد أن تعمل مصر مع الدول العربية الأخري وخاصة دول الخليج علي انتاج نظام إقليمي عربي بدلا من أن يفرض علينا نظام إقليمي من قبل أوربا أو أمريكا.
هل هناك دعم لتيار الغد من أي دول؟
لا.. تيار الغد لا يتلقي دعما ماديا من أي دولة في العالم أبدا ،أما الدعم السياسي للتيار فيأتي من مشروعه.
وماذا تختلف الهدن الحالية عن السابقة؟
المقارنة بين الهدن السابقة والهدن التي قام فيها تيار الغد ورئيسه أحمد الجربا بدور كبير جدا وأيضا بدعم مصري ،نشكر مصر عليه باسم السوريين جميعا، مختلفة في ثلاث نقاط، فجميع الهدن السابقة مثل داريا، المعضمية، الوعر بحمص ومدينة حمص أيضا والزبداني ومضايا وحلب الشرقية كانت قائمة علي مسألة التهجير وهذا محرم في القانون الدولي ،ولكن وجدنا القانون الدولي صامتا هنا.
أما الهدن التي تمت برعاية مصرية فحافظت علي وجود الناس في بيوتهم وعلي وجود القوي العسكرية بأسلحتها ،وهذه الهدن من أهميتها أنها كتبت بفعل قوي إقليمية مثل مصر ليس عضوا في الاستانة.
منذر أقبيق :أمريكا ترحب بالهدنة.. ودور الجامعة العربية غائب
أكد منذر أقبيق المتحدث باسم تيار الغد السوري أن دخول مصرعلي خط الأزمة كان له وقع إيجابي علي الشعب السوري.
وشدد في حواره مع »‬الأخبار» علي أن الدور المصري يساهم في حقن دماء السوريين وتحسين أوضاعهم الانسانية والحفاظ علي وحدة الاراضي السورية وأن مصر ليس وسيطا نزيها فقط, وإنما مرحب به من قبل الشعب السوري.
كيف تري الوضع السوري علي الأرض الآن ؟
حاليا علي الارض يوجد مساران، الاول الحرب بين النظام والمعارضة المعتدلة تتجه نحو الخمود ووقف إطلاق النار في مواقع مختلفة، اما الثاني فهو استمرار الحرب علي الارهاب شرقا ضد داعش وغربا ضد تنظيم النصرة.
كيف تري دخول مصر علي خط الأزمة وبماذا سينعكس علي القضية؟
دخول مصر كان له وقع إيجابي علي الشعب السوري بسبب العلاقات التاريخية بين البلدين، والود الذي يكنّه الشعبان لبعضهما البعض، مما يؤدي الي الثقة بأن الدور المصري سوف يكون لمصلحة الشعب السوري من حيث حقن دمائه وتحسين أوضاعه الانسانية والحفاظ علي وحدة الاراضي السورية واخيرا تحقيق الانتقال السياسي الديمقراطي بحسب قرارات الشرعية الدولية. نعتقد ان مصر ليس فقط سوف تكون وسيطا نزيها، وإنما مرحبا به من قبل الشعب السوري، ونعتقد ايضا ان الدور المصري مرشح بقوة كي يكلل بالنجاح بسبب »‬القوة الناعمة» التي تتمتع بها مصر كونها قوة إقليمية كبري وشقيقة، وكذلك بسبب ما تتمتع به الدبلوماسية المصرية من كفاءة واحترافية عالية المستوي.
بعد النجاح في هدنتين هل سيكون ذلك مؤشرا علي عودة الاستقرار قريبا؟
سوف تكون هناك تحديات، والقوي المتضررة من وقف الحرب والتسوية السياسية برعاية مصرية سوف تحاول التخريب. منها طبعا ايران التي تطمح بالهيمنة الامبراطورية علي سوريا، ومنها الارهابيون والمتطرفون ومنها أمراء الحرب وكذلك أطراف متطرفة من النظام لا تريد وقف الحرب او مستفيدة من »‬اقتصاد الحرب» ،التعامل مع كل تلك التحديات سوف لن يكون سهلا، ولكن بجهود السوريين الوطنيين المخلصين، وبمساعدة الشقيقة الكبري مصر، وغيرها من الدول التي تريد الخير للشعب السوري ان شاء الله تعود سوريا الي الأمان والاستقرار، ونبدأ بإعادة البناء وعودة المهجرين علي أسس سياسية ديمقراطية وتحترم سيادة القانون وحقوق الانسان كما يطمح له الشعب السوري وقدم التضحيات العظيمة من اجله.
كيف تري موقف إيران وامريكا وتركيا من الهدنة ؟
إيران كما اسلفت اعتقد انها غاضبة من الدور المصري والذي يعيد سوريا الي الحضن العربي، حيث لإيران أجندة واضحة تماما وتدخلت بشكل مباشر في الحرب من اجلها والسوريون يعتبرون ايران دولة معتدية وغازية، ويريدون خروجها من سوريا ولا يقبلون بهيمنتها بأي شكل من الأشكال.
تركيا ادخلت الملف السوري في متاهات مثل صراعها الداخلي مع الأكراد، وكذلك دعمها للاسلاميين، مما أفقدها دورها المتوازن، اذا عادت تركيا وعملت من اجل مصلحة الشعب السوري علي المدي الطويل مثلما تفعل مصر فهذا سوف يكون عاملا مساعدا، اما الولايات المتحدة الامريكية فهي راضية عما يحصل ومرحبة به وأخبرتنا بذلك عن طريق قنوات خاصة.
كيف تري دور الجامعة العربية من الأزمة؟
دور الجامعة العربية حاليا غائب تماما، كان لها دور في البدايات عندما ارسلت بعثة لتقصي الحقائق وصاغت مبادرة للحل، وجمدت عضوية النظام السوري، ولكن بعد عام 2012 غاب الدور العربي بسبب الخلافات العربية البينية وكذلك بسبب التدخلات الإقليمية والدولية الاخري مما جعل سوريا ساحة للعبة الامم، اذا ارادت الجامعة العربية ان تلعب دورا من مثل تلك اللعبة عليها ان تكون اكثر تماسكا وموحدة باتجاه استراتيجية للحل في سوريا وهذا غير موجود. الان ولدي العودة الميمونة للدور المصري، وبما ان مصر تاريخيا هي الدولة الرائدة في الحفاظ علي المصالح القومية العربية العليا، اصبح من الممكن الحديث عن عودة الجامعة العربية للإمساك بالملف، وهي عودة مرحب بها ومطلوبة من قبل السوريين، ولكن يتطلب الامر استراتيجية موحدة ومتماسكة وواضحة كما اسلفت.
هل سنري قريبا حكومة وحدة وطنية من كل الاطياف في سوريا؟وماهي فرص وجود مصالحة شاملة؟
مازال من المبكر الحديث عن ولادة الحكم الجديد في سوريا، لان التحديات مازالت كبيرة، ولكن اتفاقات وقف إطلاق النار هي محطة علي طريق التسوية السياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.