محمد فضل يوجه رسالة إلى وائل جمعة: «خلّض على مهاجمين كتير»    السودان يؤكد ضرورة توقيع اتفاق بين الدول الثلاثة يؤمن سلامة سد «الروصيرص»    تراجع أسعار النفط الأمريكي اليوم الإثنين    الزراعة: 100% نسبة إزالة التعديات على الأراضي الزراعية خلال إجازة عيد الأضحى    17 رحلة تغادر مطار القاهرة تقل 1744 راكبا إلى عدة دول    وزارة البترول تنتهي من توصيل 3.4 مليون وحدة سكنية بالغاز الطبيعي خلال العام الحالي    "الغرف التجارية": استقرار الأسواق وزيادة في المعروض في عيد الأضحي    وزير النقل يتفقد محطة عدلي منصور تمهيدا لافتتاحها    وزيرة الدولة البريطانية لشؤون أوروبا تؤكد 'الدعم القوي' لتسوية القضية القبرصية    لوفرين يداعب محمد صلاح بصورة من الجيم.. والأخير يرد: «انتظرني»    فقدان أكثر من 300 سجين بعد هجوم "داعش" على سجن بأفغانستان    عودة 129 لاجئًا سوريًا من لبنان خلال 24 ساعة    رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على حرائق قرب مدريد    الصين تعارض وتدين بشدة عقوبات أمريكية بشأن "شينجيانغ" وتحذر من تدابير مضادة    مران الزمالك.. مشاركة مصطفى محمد و"زيزو".. ورسالة كارتيرون للاعبين    الأزمات تحاصر إيهاب جلال في المقاصة قبل استئناف الدوري    المصري ل في الجول: أرسلنا طلبا لاتحاد الكرة لنلعب كل مبارياتنا في برج العرب    سكاي: منافسة قوية بين ليفركوزن وميلان لضم مدافع نورويتش    تقرير.. عودة "تشامبيونزليج" و"يوروباليج".. نظام جديد وبدون جماهير    رابط ظهور نتيجة الثانوية العامة 2020 برقم الجلوس عبر "الوفد"    ضبط تاجر أسلحة في البحيرة بحوزته 11 بندقية    "الحقوني أنا مخطوف".. تفاصيل القبض على المتهمين بخطف تاجر مخدرات بمدينة نصر    متخصص بالشئون الدولية يتحدث عن الحرب الباردة بين أمريكا والصين    استمرار تأمين احتفالات المواطنين بأخر أيام عيد الأضحى.. فيديو    النيابة توجه بسرعة تحديد المُتعدين على ريهام سعيد    تفوق على سعد لمجرد ورامي صبري.. الهضبة «نمبر وان» على «أنغامي»    حفلة «الحجار» على مسرح النافورة بالأوبرا    الليلة.. الفنان أحمد حاتم ضيف live مع As3ad عبر إنستجرام "اليوم السابع"    في رابع أيام العيد .. استمرار إغلاق شاطئ بورسعيد والحدائق    السعودية تسجل 1258 إصابة جديدة بكورونا    روسيا: طرح ملايين من جرعات لقاح ضد كورونا بحلول 2021    العناية الالهية تنقذ مرضى مستشفى اثر حريق هائل بالاسكندرية    وزير التعليم يعتمد نتيجة الثانوية العامة غدًا.. ومصدر: 50 طالب وطالبة بقائمة الأوائل    الترجي حامل اللقب يحتفظ بالصدارة.. عودة سلسة للدوري التونسي    قبول دفعة جديدة من الموهوبين رياضياً بالمدارس العسكرية    بشرى سارة لأولياء الأمور بشأن مصروفات "الباص"    كازاخستان ترفع إنتاج النفط 2% فى يوليو متجاوزة هدف أوبك+    إعادة عرض مسلسل الأخ الكبير ل محمد رجب    الأوقاف تكشف حقيقة تحديد مدة خطبة الجمعة    "القوى العاملة": الإمارات اشترطت الحصول على تصريح الدخول قبل حجز تذاكر السفر    محمد عمارة: وجود مجلس الشيوخ يساهم في اكتمال المنصة التشريعية للدولة    حجز متهم بانتحال صفة سفير نوايا حسنة للنصب على المواطنين بالمرج    رامى جمال يسأل الجمهور: هل أكرر تجربة الكتابة بعد "على حس حكايتنا"؟.. إليسا ترد    5 زيجات في حياة رشدي أباظة.. سامية جمال الأطول والثانية أمريكية    رافضا ممارسات حزب الله.. أول تعليق من رئيس حزب القوات اللبنانية على استقالة وزير الخارجية    هل يجوز ترك ركعتي السنة عند قضاء صلاة الفجر لضيق الوقت؟.. أمين الفتوى يجيب    لو لسه مدبحتش.. أعرف آخر وقت لذبح الأضحية فى آخر أيام العيد    تعرف على مواعيد مباريات الأندية المصرية في البطولات الأفريقية    الشباب والرياضة تفتح الحجز علي 1400 دراجة الخميس المقبل    مصر تتقدم عالميًّا في معيار جودة التعليم    محافظ الشرقية يصدر قرارا بإنهاء تكليف رئيس الوحدة المحلية القروية بالمهدية    شائعات إيلون ماسك حول بناة الأهرامات    وسط إجراءات احترازية.. إقامة صلاة القداس في كنيسة العذراء بالزاوية الحمراء.. فيديو    وزارة السياحة والآثار: نراجع الضوابط مع الفنادق بزيارات تفتيشية مفاجئة | فيديو    الأزهر للفتوى: مُخالفة الإرشادات الطِّبيَّة والتَّعليمات الوقائية حرام شرعًا    وزير الخارجية اللبناني يكشف تفاصيل استقالته.. نحتاج لعقول خلاقة ورؤية واضحة    منظمة خريجي الأزهر تندد بالهجوم الإرهابي على مخيم للنازحين بشمال الكاميرون    فضل شفاعة الرسول يوم القيامة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تقارب إيراني «تكتيكي» مع دول الخليج
نشر في الأخبار يوم 19 - 03 - 2017

السياسة لا تعرف المستحيل، فكثيرا ما يتهيأ الرأي العام في منطقة معينة من العالم، لعملية انفجار في العلاقات مع دولة من دول الجوار أو أخري بعيدة عنه، وبعد أن تصل الأمور إلي ذروتها، تعمل السياسة في أغلب الأحوال علي نزع الفتيل ومنع الانفجار وربما عودة العلاقات بصورة أكبر مما كانت عليه قبل التوترات.
تلك هي بعض قواعد اللعبة السياسية...التي فرضت علي الرئيس الإيراني حسن روحاني الشهر الماضي القيام بجولة شملت سلطنة عمان والكويت بهدف تحقيق مصالحة أو محاولة للتقارب في وجهات النظر مع دول الخليج، مع إخفاء البواعث الحقيقية للجولة التي قد يعتبرها بعض المحللين السياسيين بمثابة إشارة لمدي القلق البالغ الذي يعتري طهران خوفا من »جحيم»‬ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومساعي تركيا لبسط نفوذها في المنطقة.
اختار روحاني سلطنة عمان والكويت لأن العلاقات بين بلاده من جانب، والكويت ومسقط من جانب آخر، تتسم بالاستقرار منذ فترة طويلة نسبيا، وهو ما تجسده الزيارات المتبادلة بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة، بحيث أصبحت عمان والكويت معا تشكلان نافذة طهران الوحيدة للتواصل مع الخليج، خاصة المملكة العربية السعودية. وتزامنت جولة الرئيس الإيراني ، التي تُعد هي الأولي له خليجيا منذ توليه الحكم - مع جولة قام بها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في المنطقة شملت كلا من البحرين والسعودية وقطر.
إيران تحاول أن تؤكد أنها موجودة كلاعب إقليمي أساسي بالمنطقة، فضلا عن أن التقارب التركي الخليجي ولا شك يزعج طهران بصورة كبيرة، خاصة في ظل تباين وجهات النظر الإيرانية التركية ازاء كثير من الملفات أبرزها الملف السوري، في الوقت الذي تتطابق فيه الرؤية التركية مع توجهات الخليجيين في كثير من الملفات الإقليمية، وهو ما يصب في غير مصلحة طهران، ومن ثم فإن زيارة روحاني ربما تأتي كرد فعل علي جولة إردوغان، في محاولة لعدم ترك الساحة الخليجية كاملة أمام الأتراك، والبحث عن موطئ قدم يحفظ لإيران نفوذها الإقليمي.
ايضا، اعتبر بعض المحللين السياسيين أن جولة روحاني استهدفت في الأساس جس نبض لرد فعل عرب الخليج تجاه أبعاد الموقف الأمريكي الحالي من إيران، والذي يتسم بتوتر حاد في ظل تفاقم أزمة بين واشنطن وطهران مرشحة للتصاعد علي أكثر من جبهة إقليمية (العراق وسوربا واليمن) إضافة إلي الاتفاق النووي بين ايران والدول الست الكبري، ولا يخفي علي أحد أن تهديدات الرئيس ترامب لإيران - تصعيدا لتلك الأزمة - جاءت بالتزامن مع انفراجة في العلاقات الأمريكية السعودية، وهو ما دفع طهران إلي العودة للوراء قليلاً، ومن ثم جاءت جولة روحاني للوقوف علي الموقف الخليجي الحقيقي حيال ما تعتبره طهران حملة عدائية من قبل ترامب، ومحاولة التأثير علي دول الخليج العربية لصالح ايران من خلال إقناعها ببذل مساع لدي واشنطن للتخفيف من حدة التوتر مع طهران. واستكمالا لتقارب إيران »‬التكتيكي» باتجاه دول الخليج جاءت زيارة وزير خارجيتها محمد جواد ظريف إلي قطر ومحادثاته مع أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وطغت علي الزيارة مناقشة العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلي تبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع في المنطقة. وزيارة ظريف للدوحة تعد مكسبا هاما لطهران قد يفتح »‬الباب المُغلق» بينها وبين الرياض.
والتساؤل الذي يطرحه الجميع هو: هل يستطيع الرئيس الإيراني بعد زيارته للمنطقة إجراء تغيير ملموس في سياسة طهران علي الساحة الخليجية العربية؟
السياسة الخارجية الإيرانية أكثر تعقيداً وتشابكاً، مما يجعل من الصعب علي روحاني تغيير مسار هذه السياسة أو تعديل توجهاتها دون موافقة المرشد الأعلي الإيراني آية الله علي خامنئي الذي يختلف مع سياسته إلي حد ما. والأمر المؤكد أن هامش التأثير الذي يمتلكه روحاني يتفاوت من قضية إلي أخري.. فزيارة روحاني القصيرة لكل من سلطنة عمان ودولة الكويت قد تكون محاولة للتقارب، لكن هل هي كافية بحد ذاتها لإقناع العواصم الخليجية العربية بجدية وإخلاص هذا التوجه الإيراني؟.
• أحمد فتحي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.