هدر الماء.. حين يعبث حارس العقار بعصب الحياة!    أبو الغيط: ضرورة التحرك الفوري نحو تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة    سفيرة مصر في رواندا تستقبل أبطال اليد وتكرمهم بعد التتويج ببطولة أفريقيا    تجديد حبس شقيقتين 45 يوما بتهمة قتل جارتهما وسرقة 150 جراما من الذهب بالفيوم    أحمد العوضي: درة تقدم دورا مفاجأة في مسلسل علي كلاي    نجوم منتخب مصر يزينون التشكيل المثالي لبطولة أفريقيا لليد    رابط نتيجة الصف الثالث الإعدادي 2026 في المنيا برقم الجلوس وخطوات الاستعلام    أحمد الشناوي: مواجهة نهضة بركان صعبة والأخطاء ممنوعة    هل يتغير نصاب زكاة الذهب بعد ارتفاع أسعاره؟.. أمين الفتوى يوضح    طبيب تغذية يُحذر من الإفراط في تناول مكملات الحديد: يؤدي إلى جلطات    إسلام عوض: رسائل الرئيس السيسي كشفت مخططات تفتيت المنطقة    تفاصيل وزارة الداخلية تُعلن قبول دفعة جديدة بمعاهد معاوني الأمن    عاجل- مدبولي يفتتح أول فندق بجامعة المنيا لدعم السياحة وزيادة الطاقة الفندقية بالمحافظة    اتحاد الكرة يلغى توقف شرب المياه في الدوري المصري    80 % زيادة متوقعة فى الحركة الوافدة من إسبانيا إلى مصر فى 2026.. وتعاقدات مبشرة من أسواق أمريكا اللاتينية    "الجبهة الوطنية" يهنئ السيد البدوي بفوزه برئاسة حزب الوفد    مؤسسة مصر السلام تدين خروقات وقف إطلاق النار وتطالب بحماية المدنيين في غزة    الجوائز الأدبية.. منصات لاكتشاف «الأصوات الجديدة» وتجديد دماء الرواية العربية بكتارا    خبير استراتيجي: حرب استنزاف إسرائيلية وأمريكية ضد إيران وسط تصاعد التوترات الإقليمية    موعد منتصف شعبان وفضله.. وأفضل الأعمال    رئيس حزب الشعب الأوروبي يطالب بإجراء محادثات حول إنشاء مظلة نووية أوروبية    عروض ومحاكاة تكريمًا للدكتور أحمد عمر هاشم وإسهامات العلماء بجناح الأزهر بمعرض الكتاب    الإسكندرية تجهز وسائل النقل البديلة استعدادًا لتطوير ترام الرمل    النواب يعود للانعقاد الثلاثاء والأربعاء، وتعديل قانون نقابة المهن الرياضية بجدول الأعمال    محافظ القاهرة يتابع أعمال إزالة كوبري السيدة عائشة    الصحة: إنهاء قوائم الانتظار بإجراء 3.77 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية    مصرع طالب في انهيار منزل بقنا    القاهرة على رأس مجلس السلم والأمن الأفريقي.. دور محوري وسط أزمات القارة    منظمة دولية: نفاد الإمدادات في مخيم الهول بسوريا والاشتباكات تحول دون وصول المساعدات    جامعة المنصورة تحصد ميداليات في دوري الجامعات والمعاهد    أعمال نجيب محفوظ قوة مصر الناعمة تعبر اللغات والحدود بعيون دبلوم دراسية كندية    الأهلى يهزم سبورتج فى نصف نهائى سوبر سيدات اليد    متحدث الدفاع المدني في غزة: الاحتلال يتعمد قصف مراكز إيواء وخيام النازحين    غدًا.. صرف 500 جنيه إضافية من «بيت الزكاة والصدقات» لمستحقى الإعانة الشهرية    رئيس الوزراء يتفقد أعمال تطوير ميدان الفريق «صفي الدين أبو شناف» بالمنيا    محافظ سوهاج يتفقد مشروع المجمع السكني بأرض المشتل بحي غرب    رئيس الوزراء يتفقد المستشفى الثلاثى الجامعى بالمنيا بعد بدء تشغيله تجريبيًا    الكاثوليكية تشارك في يوم الشباب ضمن أسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنائس    حلفاء أمريكا يعيدون ضبط علاقاتهم مع الصين.. وترامب كلمة السر    وزير قطاع الأعمال العام يستهل زيارته لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بلقاء محافظ الغربية    مدرب ليفربول: نعرف ما ينتظرنا أمام نيوكاسل يونايتد    الزراعة: إزالة أكثر من 1000 حالة تعدى على الأراضى الزراعية خلال أسبوع    نقيب المحامين: ملتزمون بتوفير الضمانات اللازمة لإجراء انتخابات نزيهة    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    رئيس الوزراء يتفقد التشغيل التجريبي لمصنع شركة القناة للسكر بالمنيا    12 شهيدًا و49 مصابًا جراء هجمات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي    أكثر من 1,6 مليون خدمة طبية وعلاجية قدّمها مستشفى الرمد التخصصي ببورسعيد    محافظ قنا يوجه بسرعة إصلاح كسر ماسورة مياه فى المنشية البحرية    فيلم «الست بسيمة» يتوج بجائزة أفضل فيلم طلابي في مهرجان سومر السينمائي الدولي    موعد مباراة برشلونة وإلتشي في الدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    أستاذ وباحثون بقصر العيني يشاركون بإصدار مرجعي عالمي في وسائل التهوية غير الجراحية    وفاة طفل سقطت عليه عارضه خشبية داخل نادي شهير بطنطا    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    أمسية شعرية تحتفي بالإبداع والتنوع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمود محيي الدين في أول حوار بعد 6 سنوات من الصمت: (1-2)
مستقبل العالم يتجه نحو الشرق
نشر في الأخبار يوم 26 - 06 - 2016

كيف جري الإعداد لبرنامج التنمية المستدامة 2030 ومتي تم الاتفاق عليه؟
- برنامج التنمية المستدامة جري الاعداد له منذ سنوات حيث جرت مناقشة مستقبل العالم بين قادة العالم والمجتمع المدني، واستمرت النقاشات طيلة الأعوام الماضية حتي تم الاتفاق في عام 2015 علي اقرار برنامج التنمية المستدامة 2030 وأقره زعماء العالم خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في جلسة خاصة أعدت لهذا الغرض.
ما أهم المحاور التي يتضمنها برنامج التنمية المستدامة التي تسعي دول العالم إلي تحقيقها؟
يتضمن البرنامج 3 محاور رئيسية الاول وهو النمو الاقتصادي الشامل والذي يحتوي كافة اطياف المجتمع والبعد الثاني الذي يهتم بتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية في قطاعات الصحة والتعليم بحيث تشمل كافة المواطنين بشكل عادل, والبعد الثالث هو ما يخص قضايا البيئة من موضوعات مختلفة ومنها الطاقة
ما الأهداف التي تسعي دول العالم لتحقيقها من خلال برنامج التنمية المستدامة؟
- هناك 17 هدفا للبرنامج تشمل إنهاء الفقر بكل أشكاله في كل مكان، وإنهاء الجوع، وتحقيق الأمن الغذائي وتحسين التغذية وتعزيز الزراعة المستدامة, وضمان حياة صحية للجميع، وضمان جودة التعليم, والمساواة بين الجنسين، والحصول علي مياه نظيفة, والحصول علي طاقة متجددة بأسعار رخيصة, وخلق وظائف جديدة، وبنية تحتية مبتكرة, وتقليل عدم المساواة في داخل الدول وما بين الدول وبعضها البعض.
كما تشمل أهداف التنمية المستدامة جعل المدن والمستوطنات الإنسانية شاملة وآمنة ومرنة ومستدامة, والاستخدام المسئول للموارد, وضمان الاستهلاك المستدام وأنماط الإنتاج, والتحرك بسبب المناخ. التصرف العاجل لمكافحة التغير المناخي وتأثيراته, والاستخدام الأمثل والمستدام للمحيطات والبحار والموارد البحرية للتنمية المستدام, والاستخدام المستدام للأرض, وحماية واستعادة وتعزيز الاستخدام المستدام للنظم الإيكولوجية الأرضية, إدارة الغابات بصورة مستدامة ومكافحة التصحر ووقف تدهور الأراضي واستعادتها ووقف فقدان التنوع البيولوجي, وتحقيق السلامة والعدالة.
مراجعة دورية
هل توجد آلية لكيفية قياس تحقيق دول العالم لأهداف التنمية المستدامة ؟
- الدول الأعضاء في الامم المتحدة اتفقت علي اجراء مراجعة دورية لهذا الامر، واعتبارا من يوليو من العام الحالي تقدمت 22 دولة متقدمة ونامية من تلقاء نفسها للمراجعة لسياستها لتحقيق أهداف التنمية ومن بينها بعض الدول المرتفعة الدخل ومنها ألمانيا وفرنسا وسويسرا ودخول هذه الدول يؤكد ان برنامج التنمية المستدامة ليس مقصوراعلي الدول النامية فقط ولكنه يمتد إلي الدول ذات الاقتصاديات القوية، كما ضمت قائمة ال22 دولة ذات اقتصادات ناشئة مثل الصين والمكسيك وكولومبيا وبعض الدول الافريقية مثل المغرب ومصر وتوجو وسيراليون.
ما الإمكانيات التي يجب توافرها للدول لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ؟
- تحقيق هذه الاجنده يتطلب استثمارات ضخمة وتمويلا كبيرا من اجل القضاء علي الفقر بمعني شامل وتحقيق شبكات الضمان الاجتماعي وتوفير فرص العمل وتحقيق الأهداف المرتبطة بالطاقة وغيرها من القضايا ومنها المتعلق ايضا بالمناخ ومعالجة آثاره وهو ما يتطلب برامج في كافة هذه القطاعات تضمن في النهاية تحقيق الأهداف التي تضمنتها اجندة التنمية المستدامة.
وأؤكد هنا أن 2030 ليست بعيدة وعلي أي دولة تريد تحقيق نقلة في التعليم والصحة وغيرها من القطاعات عليها العمل من الآن ومن يتباطأ فسوف يتخلف عن السباق وهناك متابعة سنوية لمعرفة مدي تحقيق هذه الأهداف, حيث يحتاج تحقيقها إلي موارد وتنمية المهارات ومتابعة مستمرة, وهناك نقلة حدثت في طريقة تقييم الخدمات المؤداة للمواطنين فتقييم قطاع الصحة مثلا لم يعد مقصوراعلي توفير الاسرة والأطباء وبناء المستشفيات ولكنه متوقف ايضا علي نوعية الرعاية الصحية المقدمة وجودتها فالحديث لم يعد مقصورا علي ألكم ولكنه اصبح يشمل الكيف والجودة وبشكل ينعكس إيجابيا علي شعور المواطن بنوعية الخدمة المقدمة له.
طفرات هائلة
ولكن هناك تفاوت بين الدول فهناك الدول المتقدمة التي تستطيع ان تحقق التنمية والدول الاخري الناشئة وهناك دول ذات اقتصاديات ضعيفة وفي ضوء هذا هل تري أن حظوظ هذه الدول متساوية في اللحاق بركب 2030 في ظل فارق الإمكانيات بينها ؟
- هناك سباق بين الامم المختلفة وبينها تفاوت فتوجد 193 دولة عضوا في الامم المتحدة وهناك الدول الصغيرة الحجم والكبيرة والدول التي حقفت طفرات هائلة في حياة البشر وهناك دول لم تحقق هذه الطفرات ولكن هذه الدول جميعها تجمعها وتشترك في 5 تحديات أولها مشكلة السكان وطول الفترة التي يعيشها المواطنون وما يتطلبه ذلك من توفير موارد لهم، وهناك شبابية في العالم من خلال وجود عدد كبير من الشباب يحتاج إلي العمل وخلق وظائف لهم، ويجب النظر للزيادة السكانية علي أنها مطلب بشرط حسن استغلال الموارد، والتحدي الثاني العولمة بدأت تتجه من الشمال الأوربي والغرب الامريكي إلي الجنوب والشرق، فمستقبل العالم في الشرق ومراكز الثقل الاقتصادي ستكون هناك ويرتبط به زيادة حركة التجارة والاستثمار وتطوير الموانئ وخاصة بموانئ البحر ونمو حركة التجارة القادمة من والي هذه الدول، بالاضافة إلي التنمية الحضارية، والتحدي الثالث التغيرات المناخية والموارد الطبيعية، أما التحدي الرابع الذي تشترك فيه كل دول العالم صغيرها وكبيرها التقلبات الشديدة بين الارتفاع الحاد والانخفاض الحاد والتطورات المعروفة بالثورة الصناعية الرابعة، والتحدي الخامس هو المرتبط بالنقلات النوعية فيما يعرف بعوامل الاضطراب والصدمات.
ذكرت أن مستقبل التنمية في الشرق فكيف يمكن للدول التي تربط بين الشرق والغرب وخاصة التي لها موانيء علي البحر الأحمر ان تستفيد من حجم التجارة المتوقع أن تزدهر ؟
- اتجاهات العولمة الجديدة تتجه من الغرب إلي الشرق وحتي وقت قريب مراكز الثقل الاقتصادي حاليا في الشمال الأوروبي والغرب الأمريكي, وخلال العقدين الماضيين وخاصة العشر سنوات الاخيرة بدأ يتغير هذه الاتجاه فيتحول مركز الثقل إلي اسيا في الصين والهند بالاضافة إلي دول أخري صاعدة في حركة التنمية منها سنغافورة وكوريا الجنوبية وماليزيا وفيتنام وإندونيسيا، كل هذه الدول تحقق معدلات نمو ما يرشحها لان تكون مركز الثقل الاقتصادي خلال الفترة المقبلة, فبعد الأزمة المالية العالمية في 2007/2008 الدول المتقدمة لم تنمو نموا قويا ولكن دول الصين والهند ودوّل شرق اسيا نمت بمعدلات قويه تراوحت بين 5-10 ٪ ومعني ذلك ان هذه الدول ستصبح مركزا للثقل الاقتصادي
وما انعكاس ذلك علي الدول التي تربط بين الشرق والغرب والتي لها موانئ علي البحر الأحمر مثل مصر ؟
- نعمة كبيرة للدول التي لها أطلالة علي السواحل أن تستفيد من التطور المنتظر في حركة التجارة, فالدول الكبيرة تبرم اتفاقيات ضخمه لكي تمرر تجارتها من خلال الدول التي لها موانيء علي البحر, وتصبح فرصة الدول التي لها موانيء اكبر بكثير بل ويمكنها أن تستفيد من مشروعات متعددة ومنها تحلية مياه البحر خاصة في تلك الدول التي تعاني من قلة أو محدودية مصادر المياه العذبة, وعليها ربط الموانئ بها بمراكز الثقل السكاني من خلال شبكة الطرق وانشاء مناطق للتنمية الصناعية والانشطة الخدمية يساعدها علي تحقيق مكاسب كبيرة مع الزيادة المتوقعة في حركة التجارة والاستثمار.
الدول الفقيرة ماذا ستفعل لكي لا تتخلف عن السباق ولم لا يؤثر علي حياة مواطنيها؟
- الدول الفقيرة من الممكن أن تقوم باتخاذ اجراءات من شأنها جذب استثمارات جديدة تضاف إلي مواردها فكوريا الجنوبية لا توجد بها موارد كثيرة ولكنها استطاعت في سنوات ان تحقق تطورا هائلا واستطاعت ان تحقق نقلات نوعية في حياة مواطنيها ايضا هناك دول أفريقية استطاعت ان تحقق نموا هائلا وليس لها موارد طبيعية هامة مثل البترول وغيره من الموارد وذلك بزيادة الاستثمارات وتحقيق معدلات نمو مرتفعة وبشكل مستدام.
نقلات نوعية
تتحدث عن تحقيق نقلات نوعية في مجالات الصحة والتعليم ولكن العديد من الدول مازالت غير قادرة علي تحقيق الحد الأدني من الخدمات لمواطنيها؟
- هذه الدول عليًها ان تهتم أولا بجودة ما تقدمه من خدمات فموضوع التعليم ليس مجرد افتتاح مدارس في اماكن متفرقة ولكن من المهم الاهتمام بالمعلم وتدريبه, فالدول التي تحسنت احوالها مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة اهتمت بنوعية الخدمات المقدمة وتدريب الكوادر الصحية والتعليمية, فإذا كنّا نتحدث عن أهمية اتاحة المورد كمطلب للتنمية ولكن الأهم من ذلك هو نوعية وجودة ما يتم تقديمه من خدمات من خلال هذه الموارد المتاحة.
ذكرت ان هناك مراجعة دورية لمعرفة مدي التزام الدول بتطبيق أهداف التنمية, ماذا عن الدول التي لن تستطيع ان تحقق ذلك بسبب ظروفها الاقتصادية الصعبة وماذا ستقدم المؤسسات الدولية في هذا الإطار ؟
- برامج 2030 تتم تحقيقها علي أربعة مستويات الأول اقرار قادة الدول بالتنمية المستدامة وتحقيقها في 2030 وهناك عدد من الدول بادرت بتقديم مراجعة لسياستها في اطار هذه الأهداف المتعلقة بالتنمية ولكن الأهم من 2030 هي البرامج التنموية التمكينية, والمستوي الثاني هو الخاص بالدولة نفسها والمسمي بالسياسة الوطنية لكل دولة علي حدة، والمستوي الثالث هو المستوي الإقليمي والذي يؤدي إلي التعاون بين دول اقًليمية متجاورة في مجالات مختلفة منها النقل والكهرباء مثل مشروعات الربط الكهربائي، ومشروعات أخري تتعلق بربط الدول المتجاورة بشبكات مياه ونقل الطاقة، والمستوي الرابع هو المستوي المحلي والمرتبط بالمواطن وأسرته، فالدول التي ليس لها موازنات قادرة علي احداث نقلة نوعية في حياة مواطنيها في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية تعاني في مدي القدرة علي احداث التوازن في تقديم الخدمات لكل مواطنيها في كافة أنحائها.
واجراءات التقييم لمدي تحقيق أهداف التنمية تكون علي مستوي المحلي نفسه من خلال برلمانات الدول التي تتولي مراجعة وتقييم اجراءات الحكومة بالاضافة إلي ذلك سيكون هناك تقييم لكل دولة علي المستوي الدولي.
هشاشة الحوار
هناك صراعات في منطقة الشرق الاوسط ومشاكل متعلقة باللاجئين والارهاب ونزاعات في دول مثل ليبيا واليمين وسوريا وغيرها, هذه الدول تحتاج إلي استقرار قبل الحديث عن التنمية كيف ستتعاونون مع هذه الدول ؟
- هناك العشرات من دول العالم تعاني من صراعات وما زال أثرها مستمرا ومنها من يعاني من حروب أهلية, وهناك دول كانت تعاني من صراعات وانتهت ولكن ما زالت آثارها ممتدة علي اقتصاداتها ودوّل تعاني من هشاشة الموارد نتيجة لتعرضها لصدامات هذه الدول تتلقي الدعم الدولي والتي اختصها مؤتمر التمويل والتنمية الذي عقد في مدينة اديس ابابا بإثيوبيا 2015 ويقدم لها دعما دوليا يقدر ب131 مليار دولار وهو الرقم الرسمي للتمويل المدعوم في شكل منح وهبات للدول التي تحتاج إلي دعم، وهو رقم زهيد للغاية وفقا لأي تقديرات فهي تحتاج إلي أضعاف هذه الرقم من اجل تحقيق التنمية.
والتمويل الدولي يوجه للدول التي تعاني من مشاكل بعض الصراعات في الداخل ويجري العمل حاليا علي تنفيذ بعض الأفكار الجديدة من أجل مساعدة هذه الدول ومنها تحقيق المشاركة بين القطاع الخاص والحكومة في هذه الدول من اجل تنفيذ مشروعات التنمية واتاحة فرصة التدريب وتنمية المهارات, فهناك تمويل يقدم مثلا للأردن ولبنان بسب استضافتها للاجئين ومساندة معسكراتهم في اتاحة فرص التمويل ويقدم لها دعم رسمي للمساندة
وأود أن أشير هناك إلي أنه في 19 و20 سبتمبر من هذا العام سيعقد مؤتمر خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة أوضاع اللاجئين والبحث عن أفكار جديدة لتمويل الدول ومساندتها في هذه القضايا المرتبطة بالهجرة وأوضاع المهجرين خاصة وان آثارها لا تقتصر علي الدول التي تعاني من صراعات فحسب ولكنها تمتد إلي دول أخري وسوف يتم دعوة مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة في هذا المؤتمر.
هل هناك توجه لإقرار مزيد من المعونات للدول التي تعاني من آثار الصراعات بالاضافة إلي ال131 مليار دولار المقررة سابقا؟
- 131 مليار دولار موجودة بشكل سنوي لكافة الأغراض سواء للأبعاد التنموية او للأبعاد الإنسانية وهناك جانب منها لبحث اثار التغيرات المناخية ولكن المؤتمر الذي سيعقد يومي 19و 20 سبتمبرالقادم الأمم المتحدة هي التي تتبناه من أجل الوصول لحل لقضايا أوضاع اللاجئين ومدي تأثيرهم علي الدول التي لجأوا اليها, كما سيناقش قضايا الهجرة من كافة ابعادها واسبابها سواء نتيجة للهجرة بسب الظروف الاقتصادية او بسب الحروب او الصراعات الداخلية, وبحث كيفية مساندة البلدان التي تعاني من هذه الظاهرة لتقليل اثارها مستقبلا سواء بدعم الدول علي تحقيق التنمية وخلق فَرص العمل وتحسين الأحوال المعيشية للمواطنين بما يُحد من هجرتهم للخارج او النظر في مناطق الصراعات لبحث ما يمكن تقديمه للمواطنين المهجرين من دولهم وتقديم الدعم للدول المستضيفة لهم كما هو الحال في الاْردن ولبنان التي تستوعب إعدادا من المهجرين السوريين نتيجة الأوضاع في بلدانهم.
المجتمع المدني
هل هناك نوعيه من المساندة لهذه الدول ذات الاقتصاديات الهشة تختلف عن باقي الدول؟
- هناك عدد كبير من الدول يصنف علي أنه من الدول ذات الاقتصاديات الهشة اما بسب أوضاع الصراعات أو بسبب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتتمتع بقدر من المساندة من خلال منح ومعونات أكثر من اعتمادها علي القروض علماً بأن القطاع الخاص في هذه الدول أصبح له دور جديد بالاضافة إلي المجتمع المدني, ويحتاج القطاع
الخاص إلي تعريفه بفرص الاستثمار المتاحة بها
تم من قبل تنفيذ برنامج الألفية للتنمية, ما المشاكل التي لم ينجح برنامج الألفية في وضع حلول لها؟
- لا يزال 800 مليون إنسان في العالم يعيشون تحت خط الفقر و795 مليون يعانون من الجوع, ولا يزال هناك 57 مليون طفل لم يلتحقو بالتعليم الابتدائي, كما أنه لا يزال التمييز بين المرأة والرجل مستمرا علي الرغم من زيادة تمثيل المرأة بالبرلمانات وزيادة التحاق الفتيات بالمدارس, كما أن وفيات الأطفال لا زالت تتركز علي المناطق الفقيرة علي الرغم من انخفاضها بشكل عام.
وما الذي حققه هذا البرنامج بعد الانتهاء من تنفيذه؟
- بالرغم من المشكلات التي لا تزال قائمة إلا أن البرنامج نجح في خفض نسبة الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر من نحو 1.9 مليار شخص عام 1990 إلي حوالي 835 مليون شخص في عام 2015, كما انخفضت وفيات الأطفال دون سن الخامسة من 90 إلي 43 من بين كل ألف من المواليد بين عامي 1990 و2015, كما انخفضت وفيات الأمهات بنسبة 45٪ في كافة أنحاء العالم, كما حصل 2.1 مليار شخص في العالم علي خدمات الصرف الصحي من عام 1990 وحتي 2013


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.