حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الأحد 8 مارس 2026    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الأحد 8 مارس 2026    الداخلية البحرينية تعلن عن إطلاق صفارات الإنذار في البحرين    الجيش الإسرائيلي يواصل الهجوم على لبنان    شقيق كريم فؤاد: الإصابة بسيطة.. وشكرا على مظاهرة الحب من جماهير الأهلي    السيطرة على حريق خزانات وقود مطار الكويت الدولي    إسرائيل تنفذ تهديدها وتقصف منشآت إيران النفطية.. ألسنة اللهب تعانق السماء| صور ...    جولة مفاجئة لمحافظ الجيزة لمتابعة حالة النظافة والتصدي للاشغالات باللبيني والهرم وبولاق الدكرور    ترامب لا يستبعد إرسال قوات إلى إيران بعد تدمير قدراتها    إخماد حريق نشب في لوحة إعلانات أعلى الطريق الدائري بالقطامية    وفاة زوجة الشحات مبروك بعد تعرضها لوعكة صحية مفاجئة    أضرار مادية بمبنى التأمينات الاجتماعية في الكويت إثر استهدافه بمسيرة    تعرف على سبب نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى    النيابة تصرح بدفن 3 شباب لقوا مصرعهم في حادث تصادم مروع بالمنيا    دعاء ليلة رمضان الثامنة عشرة بالقرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    القناة 12 الإسرائيلية: رصد إطلاق عدد محدود من الصواريخ من لبنان سقطت في مناطق مفتوحة    ميسي يسجل في فوز إنتر ميامي على دي سي يونايتد بالدوري الأمريكي    رمضان.. الكلم الطيب    كريم فهمي: ياسمين عبد العزيز امرأة قوية جدا.. وواجهت هجوما لا يتحمله أحد    السنودس الإنجيلي يشيد بحكمة السيسي في إدارة السياسة الخارجية لمصر أثناء الإفطار الذي أقامته الكنيسة    محافظ القليوبية يشهد ختام "رمضانية سيتي كلوب" ببنها وتتويج فريق شبين الكوم    محافظ الإسكندرية يشارك رموز الثغر الإفطار الجماعي بحدائق أنطونيادس    وزير الأوقاف يشهد مناقشة رسالة دكتوراه عن تأثير السياسات الدولية بشرق إفريقيا في الأمن المائي المصري    نادى قضاة مجلس الدولة بالبحيرة ينظم أمسية رمضانية ويكرم الحاصلين على الدكتوراه والأعضاء الجدد    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيرة شرق الرياض    تفرقهم اللغات ويجمعهم الأذان.. 100 جنسية على مائدة إفطار مدينة البعوث الإسلامية    مصرع سيدة وحفيدها في حادث تصادم على الطريق الدولي بكفر الشيخ    إصابة 11 شخص فى حادث تصادم فى المنوفية    غادة إبراهيم: الحجاب فرض وهلبسه يوم ما ربنا يأذن    ننشر أسماء المصابين فى حادث تصادم جرار بسيارة ميكروباص فى المنوفية    الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مصفاة حيفا    سموحة يصعق مودرن سبورت بثلاثية نظيفة في الدوري    من هم ال 10 شباب الذين اشتراهم 'عزت'؟.. خفايا الحلقة 18 من 'رأس الأفعى' تشعل النار في هشيم التنظيم    كريم فهمي: كلنا مرضى نفسيون.. وأزور الطبيب النفسي حتى الآن    أمين الفتوى بالإفتاء: بعض الفقهاء أجازوا اعتكاف المرأة في مسجد بيتها المخصص لصلاتها    أسامة الأزهري: لا يمكن إدراك عظمة الله والقلب مكبل بالحسد والحقد والطمع وأمور الدنيا    وزيرة التضامن تشهد احتفالية "سحور عيلة بهية" لمؤسسة بهية لعلاج سرطان الثدي (صور)    «بيبو» الحلقة 3 | سيد رجب يطرد كزبرة من العزبة    وزير الأوقاف يشهد ختام مسابقة "أصوات من السماء" لاكتشاف المواهب القرآنية في المنيا (صور)    شقيق كريم فؤاد لاعب الأهلى: إصابته لا تحتاج تدخلا جراحيا    يوفنتوس يستفيق محليا برباعية في شباك بيزا    عبد الظاهر السقا: أفشة سيستمر مع الاتحاد السكندرى موسما جديدا بخلاف الحالى    نقيب الفلاحين: ارتفاع أسعار اللحوم مرتبط بموسم العيد.. ونتوقع زيادات نتيجة الحرب الإيرانية    الحسابات الفلكية تكشف موعد عيد الفطر 2026    القارئ الإذاعى طه النعمانى: «دولة التلاوة» مصنع إعداد جيل يحمل القرآن خلقًا وعلمًا    لامين يامال يقود برشلونة للفوز أمام أثلتيك بيلباو في الدوري الإسباني    كريم فهمي: «حسام غالي الأنسب لخلافة الخطيب في رئاسة الأهلي»    إزالة 9 حالات تعدٍ على الأراضي الزراعية بمركزي الفشن وبني سويف    استجابة لشكاوى المواطنين.. تطهير المجرى المائي بعزبة علي عبد العال بمركز الفيوم    التحجج بالصيام غير مقبول ..الغضب السريع يتنافى مع مقصود الفريضة    مقتل شاب متأثرا بإصابته في مشاجرة بقرية كفر خضر مركز طنطا    أخبار مصر، أسعار كعك وبسكويت عيد الفطر 2026 بالمجمعات الاستهلاكية، حماية المستهلك: لا تهاون مع المتلاعبين بالأسعار، الأرصاد تعلن درجات الحرارة المتوقعة    سلطة مكرونة سيزر بالدجاج.. طبق يزين سفرة رمضان    إنجاز طبي جديد بمستشفى دسوق العام بإجراء حالتين دقيقتين    السيد البدوي يُنشئ «بيت الخبرة الوفدي» لدعم العمل التشريعي والرقابي    كريم فهمي: أتابع مع طبيب نفسي وده "مش عيب" كلنا عندنا مشاكل    أحمد عبد الرشيد: تقليص القبول ببعض الكليات أصبح ضرورة لمواجهة بطالة الخريجين    عميد طب بيطري القاهرة يشارك الطلاب في حفل إفطار (صور)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خلود الهجرة النبوية
نشر في الأخبار يوم 08 - 10 - 2015

واضح ان حدث الهجرة النبوية ورد في القرآن الكريم فاكتسب خلوده بخلود القرآن، حيث قال الله تعالي: «إلا تنصره فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا».
وكل حدث جاء في القرآن اتسم بسمة الخلود، لأن القرآن الكريم خالد وباق إلي الأبد وحتي بعد القيامة ويظل يتلي حتي في الجنة «يقال لقارئ القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها» هكذا وضح الرسول صلي الله عليه وسلم خلود القرآن الكريم حتي في الجنة.
وحدث الهجرة النبوية الشريفة من الأحداث التي جاء بها القرآن فهي ليست لأهل زمانها الذي حدثت فيه فحسب بل إن عطاءها وحصادها لأهل كل زمان ومكان عبر العصور والأجيال.
ويظل حدث الهجرة النبوية يمد الحياة الانسانية بدروسه وعبره، ويؤكد لكل الاجيال في كل الأرض ان معية الله سبحانه وتعالي تصون الناس من كل شر أو أذي، وكل خوف أو حزن «لا تحزن إن الله معنا»، ومعية الله تعالي يحظي بها المؤمنون الصادقون في ايمانهم المحافظون علي عقيدتهم وصلتهم بالله، فيظل الواحد منهم ذاكرا ربه في كل وقت فيذكره ربه «فاذكروني اذكركم» فعلي مجتمعاتنا البشرية أن تحافظ علي معيتها مع ربها سبحانه لتأمن غوائل الفتن ما ظهر منها وما بطن، وان تحافظ علي توثيق صلتها بالله لتظل في عناية الله تعالي ورعايته.
والناظر إلي عطاء الهجرة للعالم يري ان في الهجرة بيانا للأمة حكاما ومحكومين، أمما وشعوبا، بضرورة توثيق الصلة بالله قيوم السماوات والأرض، فإن رسول الله صلي الله عليه وسلم بدأ أول عمل بعد هجرته من مكة إلي المدينة بإقامة المجتمع الجديد علي توثيق الصلة بالله، فبني المسجد النبوي أولا، ليكون همزة الصلة بين العباد ورب العباد.
ثم كان الأساس الثاني في بناء الدولة الجديدة وهو اقامة التعاون والمؤاخاة بين الذين هاجروا وتركوا أوطانهم وبين المقيمين في المدينة من الأنصار فكانت المؤاخاة بين المهاجرين والانصار والتي بلغت في تطبيقها درجة عالية حتي انهم كانوا يتوارثون بها حتي نزل قول الله تعالي «وأولو الأرحام بعضهم أولي ببعض».
ثم كان الأساس الثالث في بناء الدولة الجديدة بعد الهجرة وهي صحيفة المدينة التي تعتبر أول وثيقة عرفتها البشرية لحقوق الانسان أليس يجدر بأمتنا ان تحافظ علي أسس بناء الدولة بهذه المبادئ التي ارساها رسول الله صلي الله عليه وسلم وهي مبادئ خالدة تظل تمد الحياة لبسناها ورشدها وهداها.
وقد جاء التعبير القرآني عن الهجرة بأنها كانت انتصارا ولم تكون فرارا، لقول الله تعالي «إلا تنصروه فقد نصره الله» إن الهجرة أكدت علي حقوق الانسان، لدرجة ان الرسول صلي الله عليه وسلم استبقي عليا بن أبي طالب رضي الله عنه ليرد الودائع لأصحابها مع أن أصحاب هذه الودائع أخذوا من المسلمين ما أخذوا وآذوا رسول الله صلي الله عليه وسلم والمسلمين، ولكنهم مع مخالفتهم للرسول صلي الله عليه وسلم لم يجدوا أحدا يأتمنونه علي ودائعهم ونفائسهم وأموالهم وذهبهم إلا الرسول صلي الله عليه وسلم وهذا يدل علي ان اختلافهم معه في اعتقاد لم يكن عن اقتناع بل عن مراوغة بدليل انهم كانوا يوقنون بأنه الصادق الأمين ولا أحد أفضل منه فكانوا يودعون عنده أماناتهم، وما كان يعاملهم الرسول صلي الله عليه وسلم بمعاملتهم وإنما قابل السيئة بالحسنة فاستبقي عليا بن أبي طالب ليرد علي الناس ودائعهم وهو صلي الله عليه وسلم القائل «أدِ الأمانة إلي من ائتمنك ولا تخن من خانك».
وهكذا تشرق علينا ذكري الهجرة النبوية فتنشر بين الناس المثاليات والاخلاق العالية، وتدعو الأمة إلي الوفاق المجتمعي وإلي التصافح والتسامح والتناصح وإلي المؤاخاة التي أرسي مبادئها خير خلق الله عليه الصلاة والسلام حتي تعيش الأمة في سلام وأمان وفي رخاء واطمئنان.
اللهم وفق أمتنا إلي وحدة الصف وجمع الكلمة والأمان يارب العالمين.
الهجرة إرادة إلهية
كان الحديث عن الهجرة منذ اللحظات الأولي التي أفضت فيها السماء بسرها إلي أطهر من مشي علي الأرض وخاتم المرسلين عليه أفضل الصلاة والسلام.
فمنذ نزل عليه أول الوحي، وصافحت أولي آياته قلبه الشريف، يقول الحق «اقرأ باسم ربك الذي خلق»، وعاد من غار حراء وذهبت به خديجة إلي ورقة بن نوفل وقال له هذا هو الناموس الذي نزل علي موسي ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال: أومخرجي هم؟ قال: نعم لم يأت نبي بمثل ما جئت به إلا عُودي وان يدركني يومك انصرك نصرا مؤزرا.
منذ هذه اللحظات كان عليه الصلاة والسلام يعلم انه سيهاجر، إلي أن تمت بيعة العقبة الأولي ثم الثانية.. وقبل أن يبدأ المسلمون هجرتهم، اطلع الله تعالي رسوله صلي الله عليه وسلم علي دار هجرته التي اختارها الله تعالي له، لقد أطلعه علي شكلها في المنام، ورؤيا الانبياء حق فقال النبي صلي الله عليه وسلم للمسلمين «إني أُريت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين وهما الحرتان، فهاجر من هاجر قِبَل المدينة» رواه البخاري و«الحرّة» أرض حجارتها سوداء صعبة المراس والسير عليها وجعل الله ذلك للمدينة حماية لها وحفظا إلي جانب حفظه لها سبحانه. وفي تحديد الله تعالي لرسوله صلي الله عليه وسلم دار هجرته وفي اطلاعه علي وصفها لها في الرؤيا ما يدل علي أن الهجرة إليها بإرادة الله تعالي.. كما يدل ذلك علي مكانة المدينة المنورة وفضلها ومنزلتها. وكانت الهجرة بإذن الله من الله سبحانه وتعالي لرسوله صلوات الله وسلامه عليه، عن ابن عباس رضي الله عنهما: انه أُذن له في الهجرة إلي المدينة بقوله تعالي: «وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا» رواه الترمذي والحاكم.
لقد امره ربه ان يطلب منه دخول المدينة مدخل صدق، وأن يخرج من مكة مهاجرا مخرج صدق، وان يجعل له من لدنه سلطانا نصيرا.
وفي تقديم طلب الدخول علي الخروج، ومن الطبيعي أن يكون الخروج من مكة أولا ثم الدخول إلي المدينة ثانيا، لكن في تقديم الدخول إلي المدينة ما يشير إلي نجاح الهجرة وتحقق وقوعها وتأييد الله تعالي لرسوله عليه أفضل الصلاة وأتم السلام. ومن المتوقع ان يحدث ذلك من الله تعالي دون طلب ولكن الله تعالي يربط الأسباب بمسبباتها، ليكون في ذلك قدوة لأمته لأن يأخذوا بالأسباب وان يطلبوا كل شيء من الله تعالي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.