مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية يطلق فعاليات اليوم الثالث بندوات وماستر كلاس وعروض أفلام    ارتفاع قوي للذهب عالميًا.. الأوقية تقفز فوق 4560 دولارًا ببداية تداولات الثلاثاء    النفط يرتفع لليوم الرابع على التوالي بعد خفض الإمدادات جراء الحرب على إيران    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 31 مارس    متحدث الصحة: معدل الالتهاب السحائي في مصر 0.03 لكل 100 ألف.. وننتظر إشادة من الصحة العالمية    غرف فندقيه بأسعار مخفضة، حبس عاطل متهم بالاستيلاء علي أموال المواطنين    أول قرار ضد عامل بتهمة التحرش بطفلة داخل مصعد بالهرم    رسالة مجتمعية من النيابة: دروس إنسانية تحذر وتوجّه وتُعيد ترتيب الأولويات    عمرو محمود ياسين يرد على شائعة ارتباطه من فنانة شهيرة    الغندور يكشف حقيقة صدور حكم ل زيزو ضد الزمالك    طريقة عمل عيش التورتيلا، أشهى أكلات سريعة التحضير    "سي إن إن": غموض حول صلاحيات الشخصيات الإيرانية في الموافقة على الاتفاقيات    الرئاسة الفلسطينية: قانون الإعدام الإسرائيلي "جريمة حرب" وانتهاك دولي    إعلام إيراني: حريق في ميناء سيريك المطل على بحر عمان ومضيق هرمز    أحمد عبدالله محمود يعتذر بعد تصريحاته المثيرة للجدل عن رشدي أباظة: "خانني التعبير وكانت دعابة"    «صرخة من تحت الماء».. مرافعة تهز وجدان «جنايات شبرا الخيمة» في قضية أب متهم بقتل ابنته    زياد بهاء الدين: السعودية الأقل تأثرا بتداعيات الحرب.. واسترداد دول الخليج مكانتها الاقتصادية سيكون سريعا    تعيين المونسنيور باولو روديلي نائبًا للشؤون العامة في أمانة سر الدولة بالفاتيكان    وزير العدل يفتتح أولى فعاليات الحوار المجتمعي حول قانون مكافحة الاتجار بالبشر    التصريح بدفن ضحيتي حادث انقلاب سيارة بالصحراوي الشرقي في المنيا    الأرصاد تُحذر: منخفض جوي يضرب البلاد وأمطار متفاوتة خلال 48 ساعة    تفاصيل العثور على جثمان شاب مشنوقًا داخل منزله في إسنا بالأقصر    من قلب «نيو إيجيبت».. استعدادات مكثفة لانطلاق الدراسة سبتمبر 2026 | صور    محافظ الجيزة يتابع تطبيق مواعيد غلق المحال وحالة النظافة بالشوارع    القاهرة الإخبارية: مقتل وإصابة عدد من جنود الاحتلال خلال مواجهات جنوب لبنان    وكالة "تسنيم": البرلمان الإيراني يقر مشروع قانون "إدارة مضيق هرمز" للرد على تهديدات ترامب    الخميس .. «قضايا موسيقية» تجمع رموز الفن في صالون ثقافي بأوبرا الإسكندرية    فنان وحيد في عزاء الفنانة فاطمة كشري فمن هو؟    6 أعضاء بعد رحيل هيسينج، فرقة ENHYPEN تعلن عن جولتها العالمية "BLOOD SAGA"    وزير البترول الأسبق: العالم يواجه أزمة طاقة قد تكون الأكبر في العصر الحديث بسبب حرب إيران    محافظ الجيزة يكرّم «فرسان الإرادة» بأوسيم بعد التتويج بكأس السوبر للدوري العام    ثروت سويلم: النشاط الرياضي ملتزم بالإغلاق في التاسعة مساء    رئيس "فيفا": على إيران المشاركة في كأس العالم ولا خطة بديلة    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    الكنيسة الأرمنية تحتفل بأحد الشعانين وتخصصه ليوم بركة الأطفال    نتنياهو: انسحاب ترامب من الاتفاق النووي مع إيران كان خطوة ضرورية    تصعيد إسرائيلي واسع على جنوب لبنان والبقاع.. عشرات الغارات وسقوط قتلى وجرحى    شبورة مائية وسقوط أمطار.. الأرصاد تُحذر من طقس اليوم    وزير التموين: لا مساس بالخبز المدعم ومخزون مصر الاستراتيجي يكفي حتى عام    التعليم: استمرار الدراسة وانتظام الامتحانات بجميع المدارس اليوم الثلاثاء دون تعطيل    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    بيان من "مياه المنوفية" بعد منشورات تدعو لعدم استخدامها    نجم الزمالك السابق: الأهلي سيتوج بالدوري لهذا السبب    برسائل ساخرة ودبلوماسية.. بركات يرد على ترشحه مديرًا للتعاقدات في الأهلي    دجيكو: لاعبو إيطاليا يعانون من خلل نفسي    عمرو أديب: إحنا في مصر عندنا حرب أخرى.. الصاروخ في السوبر ماركت والرصاصة في المخبز    نابولي يستعد لتجميد لوكاكو بعد أزمة مع أطباء النادي    في ثالث أيام التنفيذ.. نائب محافظ الإسكندرية تتابع تطبيق قرار غلق المحال العامة والمنشآت    أخبار مصر اليوم: تحذير عاجل لسكان هذه المناطق من الرياح المثيرة للرمال.. التموين تستعد لصرف مقررات أبريل.. توضيح عاجل من التعليم بشأن الدراسة يومي الأربعاء والخميس    كوكوريا: مصر من أفضل منتخبات إفريقيا    فرص عمل للأطباء ووظائف قيادية في الأزهر والتعليم عبر بوابة الوظائف الحكومية    الصحة: لا تفشيات للالتهاب السحائي.. ومصر تستعد للحصول على شهادة الصحة العالمية بإنجازاتها في هذا المجال    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ورقة وقلم
النظام الفردي.. والقائمة
نشر في الأخبار يوم 11 - 12 - 2010

جربت كل نظم الانتخابات وثبت بالتجربة مرات عديدة، أن أسوأها في تمثيل الأمة، وأضرها بالتعددية الحزبية، وأقلها نزاهة، وأكثرها مثالب، وأفسدها من كل الوجوه، هو النظام الفردي!
كل المساويء التي شاهدناها وسمعنا عنها في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، من تغول للبلطجة، وتفش لظاهرة شراء الأصوات، وتسويد فاجر للبطاقات الانتخابية بأيدي مندوبي المرشحين أو من جانب أعضاء اللجان المؤلفة جيوبهم أو المروعة قلوبهم، ترجع في الأساس إلي هذا النظام الانتخابي!
أنصار النظام الفردي يدافعون عنه من منظور أنه أنسب إلي طبيعة الناخب المصري الذي يريد ان يختار نائبه في البرلمان اختيارا مباشرا من بين مرشحين، وفقا لقدرته علي تقديم الخدمات له ولأبناء الدائرة.
لكن هؤلاء يخلطون بين مهمة عضو البرلمان، سواء كان نائبا بمجلس الشعب أو مجلس الشوري وبين مهمة عضو المجلس المحلي، ويتناسون ان عضو البرلمان هو نائب عن الأمة كلها وليس مجرد ممثل لدائرة انتخابية.
والحاصل مما تابعناه في انتخابات مجلس الشعب خلال العقدين الماضيين، ان النظام الفردي لم يعد معبرا عن ارادة الناخبين الحرة في الانتخاب بقدر ما تحول في بعض الأحيان إلي جسر لمجلس الشعب، لا يستطيع اجتيازه سوي الأكثر حيازة لرزم الأوراق النقدية، والأقدر حشدا لجماعات البلطجة المدججة بالسنج وعصابات قطع الطريق علي الناخبين المؤيدين لمنافسيهم، ولو كانوا من نفس الحزب.
سبق لنا ان جربنا نظام القائمة الحزبية النسبية المنقوصة في انتخابات عام 7891، لكن المحكمة الدستورية العليا رأت انه غير دستوري، ومن ثم جري حل مجلس الشعب. ثغرة عدم الدستورية تم تلافيها في التعديلات الأخيرة التي جرت علي الدستور.
ميزة هذا النظام انه يعزز التعددية الحزبية التي يقوم عليها نظامنا السياسي، دون ان يفتئت علي حق المستقلين في الترشح حيث تحصل قائمة الحزب في كل محافظة علي نصيب من المقاعد البرلمانية المخصصة للمحافظة، وفق النسبة التي حصل عليها الحزب من أصوات الناخبين، بينما يخصص مقعد »وربما مقعدان« للمرشحين المستقلين في كل محافظة، كما هو الحال في نظام كوتة المرأة المعمول به الآن، لكن هذا المقعد أو »المقعدين« مخصوم من عدد المقاعد المخصصة للمحافظة في القوائم الحزبية.
القصد أن الناخب يختار هنا بين الأحزاب وفقا لبرامجها الانتخابية وحسن اختيارها للمرشحين أكثر مما يختار بين أفراد تستطيع الأحزاب أن تضع في قوائمها شخصيات محترمة قادرة علي تمثيل الأمة كانت تعزف عن خوض الانتخابات، وتستطيع ان تزيد تمثيل المسيحيين في البرلمان بوضع مرشحين منهم في مراكز متقدمة بالقوائم وتستطيع ان تحرم أصحاب سلطان المال والعنف من شرف الترشح علي قوائمها.
قد لا يقضي نظام القائمة نهائيا علي ظواهر استخدام البلطجة وسلاح المال في الانتخابات، لاسيما من جانب بعض المرشحين الذين يتذيلون القوائم، لكنه سيحد منها كثيرا، لان محيط حركة مرشحي الاحزاب أو المستقلين سيتسع ليشمل المحافظة كلها.
الوقت ليس مبكرا للحديث عن تغيير النظام الانتخابي، لانه يتطلب حوارا سياسيا وقانونيا ومجتمعيا مستفيضا قبل ان يستقر الرأي عليه. وأتمني ان توضع هذه القضية علي أجندة الحزب الوطني ومجلس الشعب الجديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.