محمود غنىم خبر غريب مثير للدهشة والاشمئزاز.. مترو الانفاق استهلك مياها للشرب قيمتها 71 مليون جنيه، المفروض أن يسدد قيمة استهلاكه.. لكنه تكاسل أو »استعبط« رغم مطالبات شركة مياه القاهرة. الشركة عليها التزامات قاسية لاعداد كميات المياه للمترو ولغيره.. مرتبات موظفين.. الخ أو باختصار هذا حقها.. طالبت به المترو اكثر من عشرين مرة حتي اضطرت إلي إبلاغه »إما بالسداد و اما بقطع المياه« تصوروا ماذا كان رد قيادات المترو؟ »إذا قطعتم المياه سنوقف المترو« قرأت الخبر وصدمت هل يمكن ان يصل بنا الحال إلي هذا الحد، وهل وصلت البلطجة إلي هذا المدي.. أكل حقوق الدولة وتعطيل مصالح الناس والعباد.. وأكون قيادة تحتل موقعا خطيرا كهذا يا ناس حرام عليكم البلد. فرض علينا ان نقدس القضاء، ونحترم أحكامه فهو الحصن الخالد الذي يحتمي به الجميع.. القاضي يحكم بأوراق ومستندات وأدلة قاطعة وشهود عدول موثوقا بهم يتحري الدقة ويتعب ويأخذ وقته كي يحكم بما يرضي الله وضميره.. يخشي ان يظلم احدا فهو يتيقن انه سيكون بين يدي الله الذي يتنازل عن حقوقه ولا يتنازل عن حقوق البشر، نحن نتقبل الحكم بأهواء واغراض ومشاعر متضاربة ومصالح تتحكم فينا، فالقاضي في الموقع الذي لا تشوبه شائبة فعلينا ان نتقبل حكمه مهما كان، خاصة ان للتقاضي درجات متفاوتة، بقضاة متنوعين، اذا حدث خطأ في درجة، تداركته الدرجة الاخري فالمجال مفتوح للدفاع ان يقول ما يريد، والمستندات التي لا يقدمها في مرحلة، يقدمها في أخري فالتظاهر ضد القضاء والتنديد بالاحكام.. عيب الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء يترك القاهرة إلي الوادي الجديد لافتتاح بعض المشروعات وقبلها سافر إلي المنوفية لافتتاح محطة للصرف الصحي، ثم ينتقل بعد صلاة الفجر إلي زيارة مخبز و مفاجأة لقسم الشرطة.. يا دكتور هشام، اعمل معروف مشاكل مصر »متلتلة« وحلها يحتاج إلي معجزات في زمن لم يعد فيه معجزات.. مشكلات تحتاج إلي جهود جبارة.. لا يكفيها كل الوقت وما تفعله مهمة وزير مختص أو محافظ من فضلك اترك هذه المهام لأهلها وتفرغ لمسئوليتك الجسيمة فالوطن بمشاكله أمانة في عنقك إما أن تؤدي الأمانة كما يجب و إما.........