وزير التعليم يعلن خطة حاسمة لإنهاء الفترة المسائية بالمدارس الابتدائية بجميع المحافظات    إلزام الشركات المالية غير المصرفية بإصدار وثيقة تأمين لمجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين    مشروع قانون بديل لإعادة تنظيم العلاقة الإيجارية..هل تتراجع الحكومة عن قانون الإيجار القديم؟    7742 جنيها لعيار 24.. سعر الذهب اليوم الخميس 12-2-2026    البنك المركزي يقرر خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك    دار الإفتاء المصرية تختتم دورة «التعريف بالقضية الفلسطينية» بحضور قيادات دينية وبرلمانية ودبلوماسية    أمل الحناوي: 33 مليون سوداني بحاجة لمساعدات و70% من المرافق الصحية خارج الخدمة    مواعيد مباريات الجولة 18 من الدوري المصري    بجانب الركراكي.. مدرب نيجيريا مرشح لتدريب مارسيليا    أسرة السباح يوسف محمد تتغيب عن جلسة الحكم وتؤكد ثقتها فى القضاء المصرى    تأجيل قضية مديرة مدرسة الإسكندرية و18 آخرين لجلسة 19 فبراير    مفتي الجمهورية: إدراك أبعاد القضية الفلسطينية فريضة دينية وضرورة أخلاقية    لقاء الخميسي: «أخدت قلم على وشي» وعبد المنصف يعلق: بحبك وبموت فيكي    الكشف الطبي على 260 مريضا من غير القادرين في قافلة مجانية بالفيوم    اصطدام سفينتين حربيتين أمريكيتين خلال عملية تزوّد بالوقود فى البحر    الأرصاد تحذر: طقس غير مستقر ورياح مثيرة للرمال وأمطار متفرقة غدا الجمعة    اصابة 14 شخصًا في تصادم سيارتين بطريق طنطا كفرالشيخ    خبراء عن خطوة إلغاء وزارة قطاع الأعمال: متوقعة.. والجمعيات العامة تتحكم في الشركات    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حكومة برؤية جديدة !?    القومي للمرأة والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري يبحثان سبل التعاون    وزير الصحة يستقبل سفير اليابان لبحث تعزيز التعاون في إنشاء مستشفى مصري ياباني بالعاصمة الجديدة    رئيس جامعة دمياط يشهد ندوة حول الاتجاهات الحديثة في البحوث الكيفية والكمية بالعلوم الاجتماعية    وزارة الأوقاف تكثف جهودها فى افتتاح وفرش المساجد استعدادا لشهر رمضان    الأوقاف تكثف جهودها في افتتاح وفرش المساجد استعدادا لشهر رمضان    بعد رقمه القياسي الجديد.. محمد صلاح يغازل متابعيه بصور جديدة    أمريكا ترحب بتزايد دور أوروبا في تحمل العبء الدفاعي للناتو    يوثق 10 آلاف عام من الفن الصخري.. اكتشاف أثري جديد    بداية قوية.. أول قرار بعد التعديل الوزاري يعيد تمثال رمسيس الثاني لمكانه التاريخي    رئيسة فنزويلا المؤقتة تصدم ترامب: مادورو لا يزال رئيساً شرعياً للبلاد    هؤلاء هم المسؤولون عن أزمة موعد مباراة الزمالك وسيراميكا.. غياب القرار الرسمي يثير الجدل    الأزهر: القول بنجاة أبوي النبي صلى الله عليه وسلم هو ما استقرت عليه كلمة جماهير أهل السنة    رغم اعتذاره.. الاتحاد الإنجليزي يفتح تحقيقا ضد راتكليف بعد تصريحاته ضد المهاجرين    "عبد اللطيف" يناقش ميزانية "التعليم" باجتماع "خطة النواب"    وزير الخارجية: مصر تولي أهمية كبيرة بدعم المؤسسات الصحية التابعة للاتحاد الأفريقي    مي التلمساني تشيد بندوة سمير فؤاد في جاليري بيكاسو    وفاة مسن وإصابة نجلته في حادث سيارة وأتوبيس بسوهاج    تأييد حكم الإعدام لقاتل شقيقه وطفليه بسبب الميراث في الشرقية    اسعار كرتونه البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    أول قرار من وزيرة التنمية المحلية والبيئة بعد تشكيل الحكومة الجديدة    سفير السويد يشيد بجهود الهلال الأحمر المصري بغزة ويؤكد دعم بلاده لحل الدولتين    ضبط كيان مخالف لإنتاج وتصنيع مخللات الطعام بالمنوفية    الصحة تشارك في حلقة نقاشية لدعم حقوق مرضى الزهايمر وكبار السن    النائبة جيهان شاهين تعلن إعداد مشروع قانون شامل لتنظيم التطبيب والعلاج عن بُعد    محافظ المنيا: توفير 16 أتوبيس نقل جماعى داخل مدينة المنيا    جامعة الدلتا تحقق إنجازًا عالميًا باختيار أحد طلابها ضمن نخبة الأمن السيبراني    الدراما الرمضانية «خط دفاع» عن عقول أولادنا    رشا صالح تغادر القومى للترجمة لتتولى أكاديمية الفنون بروما    ميسي يعتذر لجماهير بورتوريكو بعد إلغاء الودية بسبب الإصابة    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 5 جمعيات فى 4 محافظات    مستشار شيخ الأزهر: نصوص المواريث في القرآن ليست مجرد حسابات رقمية بل خطاب إلهي يجمع بين التشريع والعقيدة    وزير التموين: افتتاح مجزر كفر شكر المطور خطوة لتعزيز الأمن الغذائي    برشلونة يواجه أتلتيكو مدريد بذهاب نصف نهائي كأس الملك    إصابة 4 أشخاص في مشاجرة بالأسلحة النارية بطريق القاهرة–أسيوط الصحراوي بالفيوم    مصدر بسكك حديد المنيا: استئناف الرحلات عقب إصلاح عطل فني بأحد القطارات المكيفة    "النواب" الأمريكي يؤيد قرارا لإنهاء رسوم ترامب الجمركية على كندا    زيلينسكي: أريد موعدا محددا لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي    الأعلى للثقافة يناقش رواية أوركيدا للكاتب محمد جمال الدين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خواطر
اختبار لإرادة العرب .. ولمواقف ونوايا واشنطن
نشر في الأخبار يوم 17 - 10 - 2010

التطورات التي تشهدها الساحة الفلسطينية علي ضوء قرارات البلطجي نتنياهو رئيس وزراء العنصرية الإسرائيلية ليست جديدة ولا مفاجئة باعتبار انها سلوك مستمر لم يتوقف. ان أي دراسة أو متابعة لهذا الذي يجري متعلقا بمواصلة مشروعات الاستيطان غير المشروع علي الأرض الفلسطينية المحتلة وخاصة في القدس العربية نجد ان ما يتم القيام به يدخل ضمن مخططي الاستراتيجية الإسرائيلية الصهيونية القائمة علي فرض الأمر الواقع. انهم وأمام الاجماع الدولي الذي قد يكون غير فعال حتي الآن دعما وتأييدا للحقوق العربية الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية. ان هدفهم تغيير جغرافية الأرض أولا: لتصعيب قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وثانيا: ان تكون هذه الدولة في حالة السماح بقيامها ممزقة مهلهلة متناثرة بلا حدود. يأتي هذا المخطط تحسبا لتصاعد الضغوط الدولية وتراخي الدعم والمساندة الأمريكية غير المحدودة.
ان عصابة الحكم في إسرائيل القائمة علي العدوان والتوسع والاستيطان ونتيجة لإحساسها بالعزلة الدولية تشعر حاليا بانها في سباق مع الزمن من أجل تحقيق اهدافها التوسعية الاستيطانية. انها تستغل- بجدارة- التفكك العربي وصراعات وانقسامات القوي الفلسطينية نتيجة الاستقطابات الاقليمية وكذلك نمو الشعور بعدم الولاء للمصالح القومية العربية.. هذه الحالة المرثية التي يعاني منها العرب والفلسطينيون تمثل بالنسبة لإسرائيل والصهيونية ومؤيديهما فرصة في التصدي لهذه العزلة الدولية التي تتفاقم في نظر المراقبين بمرور الوقت.
اذن فإن علي الأمة العربية وبعد ان كشف العالم حقيقة إسرائيل العنصرية وانها اختارت الاستيطان والتوسع لتأكيد رغبتها في رفض أي توجهات نحو السلام.. ان تكون علي قدر هذا التحدي بالتوقف عن النزال غير المجدي بالحناجر والتصريحات والتهديدات الجوفاء. بداية فإنهم مطالبون بدفع الولايات المتحدة من خلال اشعارها بانها مطالبة بالحرص علي مصالحها الوطنية إلي ترجمة مواقفها المعلنة حول بذل الجهود من أجل اقرار السلام وقيام الدولة الفلسطينية إلي افعال.
هل يمكن لواشنطن حقا اتخاذ موقف ايجابي من اسرائيل فيما يتعلق بإعلانها عدم شرعية الاستيطان وان تعترف بأن ما تقوم به حكومة نتنياهو ليس إلا نوعا من التحدي لهذا الاعلان. الاقدام علي مثل هذا التحرك يعد اختبارا لمصداقية ونوايا دولة القطب الواحد. بالطبع فانه من السهل الكشف عن هذه النوايا اذا ما تملكت الشجاعة الدول العربية واتفقت علي رأي واحد بالاتجاه إلي الأمم المتحدة ثم إلي مجلس الأمن لاعلان الدولة الفلسطينية المستقلة. في هذه الحالة ليس هناك شك علي الاطلاق في اتجاهات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم في عضويتها كل دول العالم والتي من المؤكد انها ستأتي في صف الحق العربي والعدالة الدولية توافقا مع ما سبق ان اتخذته من قرارات.. ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في مجلس الأمن والفيتو الأمريكي اذا ما تقدمت هذه الدول العربية- في حالة صفاء وأمانة لقوميتها- للمطالبة باقامة الدولة الفلسطينية علي أراضي ما قبل حرب 76. وكما هو معروف فإن هذا القرار لا يمكن ان يأخذ صفة الشرعية إلا بصدوره من مجلس الأمن والذي من المفروض أنه مرتبط بقراره الصادر عام 8491 بتقسيم فلسطين.
من هذا المنطلق فإن الموقف الأمريكي سوف يكون مربط الحصان في هذه الخطوة والتي سوف تكشف ان السياسة والممارسات العنصرية الاستعمارية لإسرائيل تتم بتواطؤ أمريكي. أم لا. هذا الامر لن تتضح معالمه إلا علي ضوء ما سوف تتخذه واشنطن اذا ما عرض قرار الدولة الفلسطينية للتصويت.. السؤال الآن هو: هل يمكن لواشنطن ان تعترف وتدرك أن ما تقوم به إسرائيل تواصلا للاستيطان هو تحد لها ولطمة موجهة إلي كبريائها وكرامتها؟ أم ان ما أعلنه المتحدث باسم الخارجية الأمريكية الذي وصف قرار نتنياهو بأنه اجراء غير مشروع ليس إلا ذر للرماد في العيون ومن قبيل عمليات فض المجالس ليس إلا.
ان الوسيلة الوحيدة التي يجب ان يجتمع عليها العرب والفلسطينيون هي ان تتحول تصريحاتهم وقراراتهم إلي أفعال علي الأرض تجعل إسرائيل تشعر بأن ثمن استمرارها في صلفها وغرورها باهظ وأنها يمكن ان تدفع مقابله من أمنها واستقرارها. لا يجب بأي حال السماح لها بالشعور تشعر بأنها سوف تهنأ بهذا السلوك العدواني العنصري الاستعماري وان يشعر شعبها الذي يتبني التطرف انه لن يكون أبدا في مأمن وان الحقوق العربية لا يمكن ان تكون غنيمة سائغة. لابد ان يؤمن هذا الشعب الذين جمعوه من كل دول العالم من خلال المواقف الايجابية. ان مواجهة العرب والفلسطينيين لهذا الظلم والعدوان تعد أمرا مشروعا وواجب الاقدام عليه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.