محاولة قبل الغزو، إدارة ترامب تجتمع بمبعوثي الدنمارك وجرينلاند في البيت الأبيض    زيلينسكي يحذر من هجمات روسية كبرى مع بدء موجة برد قارس    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    جوتيريش يأسف لانسحاب أمريكا من 66 منظمة دولية    احذروا، بيان عاجل من الأرصاد بشأن تحركات الأمطار والرياح على محافظات مصر    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    طريقة عمل بطاطس مهروسة، محشية بالخضار ومخبوزة في الفرن    الإسكان تتابع الموقف التنفيذى لمشروعات حياة كريمة لتطوير قرى الريف    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    سر وجوده في مسجد قبل معركة عبرا ومواجهة مرتقبة مع الأسير، تفاصيل جلسة محاكمة فضل شاكر    وزير الزراعة: أسعار الدواجن أقل بكثير من العام الماضي.. ولا 8 جنيهات ولا ال 35 سعر مقبول للكتاكيت    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    تفاصيل عرض الاتحاد السكندرى لضم أفشة من الأهلي قبل إعلان الصفقة خلال ساعات    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص    مواعيد القطارات من القاهرة إلى سوهاج وأسعار التذاكر    ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوميات الاخبار
ثالث أردأ تجارة في العالم..!
نشر في الأخبار يوم 17 - 10 - 2012


وذهبت جائزة نوبل للسلام لمن لا يستحقها!
الظاهرة عاني منها الانسان في القرن التاسع عشر وبداية العشرين، ثم تلاشت بعد أن حرمتها كل الاديان ونبذتها الحضارات.. إنها العبودية التي استراح العالم من شرورها لسنوات قليلة، لكنها سرعان ما اطلت برأسها من جديد لتصبح ثالث أردأ تجارة في العالم بعد السلاح والمخدرات رغم الاتفاقات الدولية وتزايد عدد حركات حقوق الإنسان!!
وفي احدث تقرير للامم المتحدة اشار إلي ان مصر الآن مصدر ومعبر ومصب للاتجار في الافراد لممارسة الرق والدعارة والسخرة، واستخدام الأطفال في الممارسات المخلة بالاداب، بل اصبحوا سلعة لتجارة الاعضاء البشرية.. بينما مصر عضو في اتفاقية الامم المتحدة التي تجرم هذه الافعال.
وتقدر المفوضية السامية لحقوق الانسان عدد ضحايا تجارة البشر في العالم بحوالي 81 مليونا، وارجعت الاسباب لسوء الاحوال الاقتصادية »الفقر« وضعف الواعز الديني، و»تنطع« الاب المنحرف المدمن! ومن هنا انتشر السماسرة في المحافظات النائية والاحياء الشعبية والعشوائية.. وساعد علي ذلك الرغبة الجنسية لدي بعض الاثرياء العرب مع الفتيات صغيرات السن!!
وتكشف التقارير ان سعر الفتاة تحت مسمي الزواج العرفي، او الشرعي يصل إلي 07 ألف جنيه مقابل قضاء بضعة أيام في مصر، وينخفض السعر إذا كانت الزيجة الثانية للفتاة إلي 04 ألف جنيه، ويتوالي التخفيض كلما تعددت زيجات الفتاة!! وقد يصحب العريس الفتاة إلي عش المتعة في مصر أو خارجها في بلده، وهناك يجبرها علي ممارسة الدعارة والرقص في الملاهي والتسول.. وإذا رفضت انهال عليها ضربا.. وتسجل الأردن 07 حالة لمصريات!
والامر الأكثر خطورة ما كشفت عنه أجهزة أمن القاهرة، عندما القت القبض علي عصابة من الاردنيين والمصريين بالسيدة زينب يجمعون فيها الضحايا لبيع اعضائهم.. وكانت البداية بلاغا من متسول طلبت العصابة شراء كليته مقابل 51 ألف جنيه.. وارشد عن مكان الصفقة في شقة بالمقطم.
وأمام النيابة اعترف الزعيم بأنه يقوم بجمع الضحايا في شقة يستأجرها لمدة اسبوعين ويقوم باستخراج بطاقة رقم قومي لمن ليس لديه، كذلك عمل التحاليل بالدقي للتأكد من سلامتهم، وبعد ذلك يتجه إلي مستشفيات بالدراسة ومصر الجديدة والدقي و6 أكتوبر.. ثم يتسلمهم الاردني واسمه عثمان وهو مطلوب في 63 بلاغا مقدما للسلطات الاردنية.. وفي التحقيق ارشد عن اثنين من معاونيه وهما ايضا اردنيان وفي قراءة لتقرير الامم المتحدة تكشف ان تجارة الرق اصبحت »الدجاجة التي تبيض ذهبا«، لانها تحقق دخلا شهريا سبعة آلاف دولار عن كل سيدة تعمل في الدعارة.. وتسجل الارقام 03 مليون حالة رق، وقد اخذت الظاهرة بعداً آخر عندما اطلق الامريكي مارك زوكير موقعا علي الفيس بوك كمبادرة للدعوة للتبرع بالاعضاء للمحتاجين في أمريكا وكندا وبريطانيا، ودخل علي الموقع 09 مليون مستخدم.. وكشفت وزارة الصحة الامريكية عن وفاة 81 شخصا كل يوم وهم ينتظرون من يتبرع لهم.
يا لعبة الأرقام
السبت:
كلنا متهمون إلي ان تثبت براءتنا.. الاتهام ليس وليد هذه الايام بل بأثر رجعي.. وعليك ان تواجه هذا الواقع الاليم وتمضي شهورا واعواما في السجن إلي ان تثبت براءتك بعد الاساءة لسمعتك وتاريخك واسرتك خاصة بعد ان اصبح كل من يمتلك ورقة وقلما من حقه ان يقدم شكوي ضدك.. وإذا صدر الحكم بالبراءة قد يرضي به مقدم البلاغ، وقد لا يرضي فيجمع انصاره في الشوارع والميادين وامام المحاكم متهمين القضاء بالتلاعب رغم انه الملاذ الاول والاخير للجميع.
واتسعت دائرة الاتهام لتشمل غالبية من حولنا وعلينا ان نتخيل كم نحن شهداء وضحايا الاتهامات المتبادلة، والعيش وسط هذا الكم الهائل من الفساد إذا صدرت الاحكام بالإدانة.
وهنا المواطن يسأل أهل القانون.. إذا صدر الحكم بالبراءة، ما جزاء مقدم الاتهام الكاذب؟ وماذا يستفيد البريء من سجنه؟
ان المواطن المصري اصبح اليوم يعيش واقعا كئيباًَ ومضطربا.. ويستيقظ علي اتهامات ومحاكمات.. وتلويث برموز قواتنا المسلحة.. ويتابع كوارث انهيارات المنازل وحوادث الطرق، وغرق العّبارات، ويستمع ويشاهد عبر الفضائيات لشائعات وتصريحات من مختصين وغير مختصين اشبه ببالونات الاختبار، مثالا علي ذلك عدم الاعلان عن القرار النهائي للبنزين 59 الذي تردد انه سيتم رفع سعره، وهل سيتوفر البنزين 08 و09 و29 ام سينخفض المعروض منه؟
والحديث عن رفع أسعار الكهرباء والمياه لا يتوقف بين من يؤكد ويُكذب، ويشير الي ضوابط لترشيد الدعم.. وطالت الشائعات تحرير الدقيق وضرائب المحمول والضرائب علي الدخل.. دون ان يلتفت احد للأسعار التي اصبحت تكوي ميزانية كل بيت مهما كان دخله، واناشد وزير التموين ورئيس جهاز التعبئة والاحصاء النزول إلي السوق للشراء، وليس ارسال الخدم والحشم، ويحمل كل واحد منهما مائة جنيه، ويدخل اي محل ثم نتعرف علي مشترياته بدلا من لعبة أرقام التضخم.. واحذرهما من دخول محل الجزارة لانهما سيصابان بالصدمة بعد شائعة استيراد لحوم مهرمنة بالسرطان، وتكذيبها واتهام مافيا اللحوم بالترويج للشائعة.
رحمة بالناس مطلوب اشاعة روح الأمل والتفاؤل خاصة ان الكثيرين لا يعلمون شيئا في القانون الدستوري وعجز ميزان المدفوعات واختلاف المذاهب السياسية لكنهم عرفوا الطريق للحصول علي الحقوق المشروعة وغير المشروعة.
نوبل للسلام
الاثنين:
في مثل هذا التوقيت من كل عام يتطلع العالم لاعلان الاسماء الفائزة بجوائز نوبل في مختلف تخصصات العلوم والطب والاقتصاد والاداب، والتعرف علي الانجازات التي تحققت لخدمة البشرية.. وتابعت مصر شأنها شأن كل دول العالم تحقيق اضافة نوبل جديدة، بعد نوبل نجيب محفوظ واحمد زويل، بعد ان ترشحت المصرية للجائزة ماما ماجي جبران كما يناديها الاطفال الذين ترعاهم في واحدة من أفقر المناطق العشوائية بالمقطم وسط الحيوانات والقاذورات.. ورغم هذا وفرت لهم الفصول الدراسية وورش التدريب، والرعاية الصحية.. وعملت في صمت ودون زهو أو افتخار، او انتظار لجائزة بشرية.
وتصادف يوم الاعلان عن اسماء الفائزين ان قام السفير الصربي في مصر دراجون بيسنتش، والحائز علي ميدالية المنظمة ان زار »ماما ماجي«.. حضر لقاء في إحدي الحضانات، وتابع انشطة التنمية الخيرية التي ترعاها جمعيتها، وغادر المكان وهو يشيد بجهدها الذي يراه مدعاة للفخر بأداء هذا العمل الإنساني، ومن أجل الأطفال ومكافحة الفقر ولم تمر سوي ساعات قليلة علي هذه الزيارة، إلا وكان الاعلان عن منح جائزة نوبل للاتحاد الأوروبي »72 دولة« بالاجماع، بدعوي تحقيقه السلام بين دول شرق وغرب أوروبا.. وكان الاعلان بمثابة الصدمة للكثير من الدول ومن بينها الأوروبية، ووصفته بالامر المستغرب الذي لم يسمع عنه أحد من قبل، لأن الاتحاد الأوروبي ليس هيئة ولا شخصية فردية ليفوز بالجائزة.. وكانت اليونان أول الدول الرافضة منح الجائزة للاتحاد، مؤكدة انها ذهبت لمن لا يستحقها، خاصة ان الدول تتعرض لأسوأ أزمات اقتصادية منذ الحرب العالمية الثانية، وقد أدي ذلك إلي عناء وشقاء الشعوب، وارتفاع معدلات البطالة والغلاء والانتحار.
وقال نورمان لافونت وزير الخزانة البريطانية في حزب المحافظين انه من أكثر القرارات التي تثير السخرية، ووصف فاتسلاف كلاوس القرار بأنه مأساوي لأن الجائزة ذهبت إلي جهة بيروقراطية، بدلا من منحها لأشخاص يؤدون خدمات للبشرية.. أما الخارجية البريطانية فقد اشادت بالقرار في بيان من 73 كلمة!
الجيل الجديد
الثلاثاء:
سعادتي بلا حدود بالتطوير الذي ادخله أخي العزيز الاستاذ محمد حسن البنا رئيس التحرير في الصفحة الأخيرة »بالاخبار«.. فقد فتح الباب علي مصراعيه للكبار والشباب من الجيل الصاعد الذين لمس فيهم النبوغ، وبذلك اصبحت الصفحة الأخيرة تتسع لأكثر من يوميات.. الرئيسية أعاد اليها الزملاء القدامي من جيل الكبار ومنهم علاء عبدالوهاب ومحمد درويش ومحمد عبدالمقصود واسامة شلش ومحمود غنيم ومؤمن خليفة والهام ابوالفتح ونوال مصطفي ود. سمية سعد الدين ومديحة عزب وقائمة طويلة من الصف الثاني لكتابة اليوميات القصيرة والأعمدة.
واثبتت الفترة الماضية نجاح التجربة.. وهنا تذكرني ساعة ان اتصل بي استاذي جلال دويدار من الخارج طالبا مني كتابة اليوميات خلال يومين.. وكانت المفاجأة والصدمة، وفي نفس الوقت ازدادت ضربات القلب تخوفاً من منافسة طابور الاساتذة الذين يقدمون اليوميات علي مدار الاسبوع بأسلوب متميز حتي اصبح القراء ينتظرون اليوم المخصص لكاتبهم.
وفي المواجهة اخترت الكتابة عن الجانب الاجتماعي والاهتمام بمشاكل البسطاء.. ووفقني الله كثيرا واتسعت دائرة علاقاتي مع القراء والعلماء.. ورغم مرور اكثر من عشرين عاما علي كتابتي لليوميات الا انني كل مرة اجد نفسي أمام اختبار صعب.. ماذا سأقدم للقارئ في الوجبة الجديدة؟ والحمد لله استمتع برأي من ينتقدني أكثر ممن يمتدحني.. وكم تكون سعادتي عند استجابة المسئول لمشكلة إنسانية اتعرض لها.. شكراً للجميع.. ووفق الله زملائي من الجيل الجديد الذين كنت أتمني الابقاء علي صورهم في مقالاتهم للتعريف بهم.
آخر الأسبوع
رحلة مع الله والإنسان
هو استاذ طب الصدر وزميل الاكاديمية الدولية للاوعية الدموية وعضو الجمعية الاوروبية للجهاز التنفسي رئيس مجلس أقسام الصدر بالهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية سابقا، اضافة إلي انه المؤرخ والاديب والكاتب والمترجم، الذي سعدت باهدائه لي مؤلفه السادس بعنوان »رحلة مع الله والإنسان«، وهو مجموعة قصصية رائعة صدرت عن هيئة الكتاب وقد اخترت ان اقدم للقارئ العزيز واحدة فيها وهي عن تجربة شخصية عايشها المؤلف اشبه بالمعجزة، لانه كان قد اقترب جدا من الموت لكن الله كتب له النجاة بإيمانه وعزيمته وقدرته علي مواجهة السرطان.. ومن غرائب القدر ان قرينته استاذة التحاليل هي التي اكتشفت المرض وقامت بابلاغه بالحقيقة الصادمة!
والآن عزيزي القارئ سأقدم لك القصة مختصرة كما رواها بطلها الاستاذ الدكتور عادل وديع فلسطين، لتعطي الامل للكثيرين مهما ساءت احوالهم، يقول الدكتور عادل عندما بلغت الستين كان لزاما أن يطبق مبدأ الوقاية خير من العلاج، وذلك عن طريق متابعة أحوال "البروستاتا".. لكن بسبب مشاغل الحياة وزواج ابنته غفل عن اجراء التحاليل، إلي ان اقنعه أحد الاصدقاء بأخذ العينات للاطمئنان، واستلمتها زوجته استاذة التحاليل »علم الانسجة والأورام«.. وقبل ان تنطق بكلمة قال لها أعلم انني مريض بالسرطان وتهرب كل الزملاء من اجراء العملية لأنه يتعين استئصال البروستاتا جذرياً بطريقة غير تقليدية ولا تتوافر لديهم هذه الخبرة، في مصر عن طريق منظار البطن، واتفق مع أحد زملائه علي الموعد، وتوجه إلي المستشفي بسيارته بعد ان زار مرضاه واطمأن عليهم.. وفي الساعة الثانية ظهرا زاره استاذ التخدير »د. خالد«.. ودخل حجرة العمليات في اليوم التالي من التاسعة صباحا حتي افاق في السادسة مساء.. بعدها قال له دكتور »البنج« تعبتنا يا دكتور عادل.. كنت تنادي علي زوجتك الدكتورة كريمة وتقول انك بتحبها.. فأجابه بروح الدعابة »تخاريف بنج«.
وفي العناية المركزة في اليوم التالي انتفخ الجسم وتورم، وكان ذلك أول أيام عيد الأضحي المبارك، واصبح اشبه بالذبيحة بعد نفخها.. ثم داهمته نوبة خطيرة في التذبذب الاذيني السريع مما أدي إلي هبوط حاد في عضلة القلب واختناق رئوي لذلك تم حقنه بالثاليوم بعدها اكتشف، ما هو اشبه بالصاعقة.. انه يتبول من الخلف، من فتح الشرج.. وتأكد له ان مشرط الجراح اصاب بالخطأ الجهاز البولي والمستقيم واستطاعت زوجتي الاطلاع علي ملف العلاج، استدعت اخوتي واقربائي الاطباء.. فحصوا الأوراق.. لم يصدقوا انها تخصني، اخذوا يتساءلون ماذا حدث في غرفة العمليات؟ ما سبب هبوط القلب والكليتين والكبد خاصة بعد اجراء نقل الدم لقد اصيب بمرض خطير يهابه جميع الاطباء ويسمي »DIS« وهو خلل في تجلط الدم.
وعن المستشفي يقول د. عادل رأيت الحب بكل معانيه في زيارة حشد كبير من الاصدقاء المسلمين والمسيحيين، وقداسة الباب شنودة وهنا قال له الدكتور عادل يا سيدنا انا دلوقتي مش عايز حاجة من الدنيا، فكان تعليقه لكن الدنيا عايزاك.
وذات ليلة في المستشفي طلب من زوجته إطفاء الانوار والاكتفاء بالاباجورة، فاستجابت وبينما كان شبه جالس وخلفه عدة مساند شاهد علي شراعة الباب شخصا يرتدي الملابس البيضاء وهو يشير اليه قائلا: تعالي.. سأله أنا؟.. أيوه أنت.. يعني خلاص؟ خلاص؟ نادي علي زوجته.. اسرعت اليه واحتضنتهُ قائلة: بتتكلم مع مين؟ قال أهو قدامي ازاي مش شايفاه، بيشاور وبيقولي تعالي، خدي بالك من نفسك والبنات.. اخذت في البكاء حتي بللت وجهه بدموعها.. ووسط هذا المشهد ظهر رجل كان بنفس اللباس الابيض مخاطبا الأول سيبه.. سيبه شوية.. وجاءت كلمات د. عادل يعني لسة مش ح امشي دلوقتي؟ قال لسة شوية.. قال لزوجته اطمئني.. وبينما ارتفع بكاء زوجته اختفي الرجلان، ليشاهد د. عادل في الركن اليمين من الشراعة العذراء مريم ناظرة اليه.. ثم اختفت.
وكان قرار السفر إلي ألمانيا بجهود الاب متي المسكين لاصلاح اخطاء الطبيب المصري وتوقف القلب مرتين وتم اعادته بالصدمات.. وهناك كان المواطن المصري ميشيل خليل وزوجته في انتظاره، واصطحابه الي منزله الذي خصصاه لاستقبال المصريين.. وفي اليوم التالي اجري له الطبيب العالمي ريد ميللر العملية بأخذ قطعة من نسيج الشفة الداخلية لزوم عملية الترقيع.. ونجحت العملية، لكنه رغم القصور الذي رأه لم ينتقد الجراح المصري ولم يسئ اليه بكلمة. وبعد عودته قام المرحوم الدكتور فتحي اسكندر باعادة القولون لطبيعته.
ويقول د. عادل لقد عرفت ومارست لعبة الحياة والموت.. وعرفت الصديق ورأيت الله جل جلاله من خلال اعماله معي.
لحظة تأمل:
المصارحة بالحقائق
هي كل الطريق للإصلاح
الملف الساخن
الاحد:
تفجرت من جديد أزمة انخفاض ايجارات المباني القديمة.. وشكل اتحاد المالكين فريقا من كبار المحامين الذين رفعوا مظلمتهم إلي الحكومة ووزارة الاسكان.. لانهم يتعايشون مع قوانين استثنائية منذ عام 1291.. ومنذ ذلك الوقت يرفض المستأجرون تحريك القيمة الايجارية، بل ويقومون بتركها للاحفاد، وأحيانا يهاجرون ويتركونها مغلقة ويضيعون قيمة الايجار في المحكمة.. والغريب ان هذا يحدث بينما قد يكون لهذا المستأجر أكثر من عمارة يمتلكها.
ومنذ عام 6002 وجمعية المضارين من الايجارات القديمة يستغيثون، ويتضرع البعض منهم إلي الله حتي تنهار العمارة علي مستأجريها الذين يصفونهم بالمفترين وهم يدفعون استهلاك المياه والكهرباء والبواب أشعاف أضعاف القيمة الايجارية، بينما المالك يبحث لابنه أو ابنته عن مسكن »ايجار جديد« وفي ظل إهمال الصيانة لسنوات طويلة، لا يجد الحي من حل سوي اخذ تعهد علي السكان باستمرار البقاء تحت مسئوليتهم حتي تخلي الدولة مسئوليتها ويستيقظ المجتمع علي دوي الكارثة.
وتشير الاحصاءات الرسمية إلي تواجد نحو 5 ملايين وحدة »إيجار قديم« مساكن مغلقة، بينما هناك الملايين خمسة أمثال هذا الرقم بلا مساكن.. ومن هنا ارتفعت الاصوات مطالبة بالغاء القوانين القديمة بدعوة القادرين علي زيادة القيمة الإيجارية بالتراضي مع المالك، بينما تقوم الدولة بتوفير الدعم الحقيقي لغير القادرين للشباب الذين تقدم بهم السن وزادت معدلات العنوسة، والطلاق بسبب الاقامة مع الحماة.. وفي الوقت نفسه تشجيع القطاع الخاص وتقديم التيسيرات له علي ان تكون العلاقة حرة بينه وبين المستأجر.
ان الحالة الاقتصادية والجشع والعناد اوجدت حالة عدائية بين المالك والمستأجر في ظل غياب الدولة ومنح الاراضي للكبار بأقل من سعر التراب، وارتفاع اسعار مواد البناء نتيجة الاحتكار.. وليستمع من المستأجرين انهم اصبحوا ارامل، أو يعيشون علي الكفاف بالمعاش.. ومن يقول لو كان معي لكنت نقلت إلي مسكن صحي أفضل.
ومن هنا اصبحت العلاقة بين الطرفين شبه عدائية.. وحل المعادلة يحتاج إلي تشريع جديد يحقق العدالة بعد ان قررت وزارة الاسكان فتح هذا الملف الشائك واحداث توافق مجتمعي يرضي كل الاطراف لاننا في حاجة عاجلة لنحو 22 مليون وحدة سكنية والنظر في التوريث لجيل واحد وهو »الابناء«.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.