حاتم نعام يكتب: أطفالنا بين الحقوق والحماية في البيئة الرقمية    وكيل تعليم كفر الشيخ يعلن إجراء المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    عبد السند يمامة: مستمر في رئاسة الهيئة البرلمانية للوفد بمجلس الشيوخ    محافظ المنيا يشهد احتفالية تكريم وتوزيع جوائز المسابقة القومية لاكتشاف المواهب    نقابة الأطباء تهاجم مجلس الشيوخ بعد تمرير تعديلات قانون المستشفيات الجامعية    350 ألف كرتونة رمضانية.. أعضاء التحالف الوطني يستعدون لرمضان 2026    مصر وتركيا تتفقان على تعيين نقاط اتصال وطنية لتنسيق فرق العمل المشتركة في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة    استقرار أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026    خلال زيارته لمصر.. أردوغان يُهدي الرئيس السيسي سيارة كهربائية    مصر تدين الهجمات الإرهابية في إقليم بلوشستان الباكستاني    الكرمة العراقي يعلن تعاقده مع أحمد عبد القادر حتى 2027    تعرف على مدة غياب زيزو عن الأهلي    الهلال يدرس تمديد عقد كوليبالي لمدة موسم    "انسحاب حرس الحدود بسبب الإسعاف".. الزمالك يكشف تفاصيل إلغاء مباراة الشباب    «أجنبي» يُدعي تعرضه لواقعة سرقة.. الداخلية تكشف الحقيقة    شن حملة تفتيشية على المنشآت الطبية بقنا لضبط المخالفات البيئية    بعد حجب «روبلوكس».. ال VPN باب خلفي يهدد خصوصية الأطفال    وزيرة التنمية المحلية توجه المحافظات بالاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك    وزير الثقافة يتفقد مشروع تطوير قصر ثقافة أسوان ويوجه بتسريع معدلات العمل تمهيدا لافتتاحه    محمود حمدان: «علي كلاي» هيكسر الدنيا في رمضان والعوضي هيظهر مختلف    قبل عرضه في رمضان 2026.. تفاصيل مسلسل اسأل روحك ل ياسمين رئيس وأحمد فهمي    أم جاسر ترد على قرار منعها من التمثيل: «مشاركتش في رمضان 2026.. ومستنية السنة الجاية»    وكيل صحة بني سويف يتفقد وحدة بدهل الصحية.. ويوجه بجودة الرعاية الطبية    طريقة عمل مكرونة كريمي باللحمة المفرومة لذيذة وفاخرة في العزومات    البابا يدعو لترسيخ الأخوة الإنسانية.. المحبة طريق مشترك لمواجهة الحروب والانقسامات    الدكتور مصطفى يوسف اللداوي يكتب عن : عمار بن ياسر يلقي التحية على أدهم العكر ويطمئنه    أمريكا: قيصر الحدود في إدارة ترامب يعلن سحب 700 من عناصر إدارة الهجرة من مينيسوتا على الفور    ضبط سيدة بالغربية سرقت قرط طفلة داخل الحضانة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : ربنا الله !?    اليوم الأربعاء.. البورصة المصرية تختتم بارتفاع جماعي وربح 27 مليار جنيه    خالد الجندى يوضح الفرق بين الجدل المحمود والمذموم    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالى حى الجناين بالسويس    «هيئة البريد» توفر حزمة خدمات مالية مع «معاهد الجزيرة العليا بالمقطم»    وفقا لجدول محدد.. القاهرة تتحول إلى متحف مفتوح خلال الفترة المقبلة    أم كلثوم.. من منصة الغناء إلى استراتيجية القوة الناعمة    اليوم العالمي للسرطان.. 6 لفتات إنسانية تصنع فارقًا في رحلة المحاربين    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    أحمد عبدالقادر يعلن رحيله عن الأهلي وينتقل رسميًا إلى الكرمة العراقي    وزارة العمل تُعلن عن فرص عمل بالأردن في مجال المقاولات الإنشائية.. ورابط للتقديم    الهلال الأحمر المصري يواصل دعم الفلسطينيين لليوم الثالث.. وقافلة زاد العزة 131 تنطلق إلى غزة    عاجل- الأمير أندرو يغادر منزله الملكي بعد الكشف ملفات جديدة ل "جيفري إبستين"    رئيس «هيئة الاستثمار»: منتدى الأعمال المصري-التركي فرصة لإطلاق شراكات اقتصادية جديدة    البورصة تواصل الصعود بمنتصف تعاملات اليوم    متابعات دورية لإلزام التجار بأسعار السلع المخفضة في معارض أهلا رمضان بالشرقية    تشييع جنازة والد علا رشدى من مسجد الشرطة.. وأحمد السعدنى أبرز الحاضرين    إعلان القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها ال19    محافظ أسيوط يكرم حفظة القرآن الكريم بمركز أبنوب فى مسابقة الفرقان    إحالة أوراق متهمين بقتل شخص بسبب خصومة ثأرية فى سوهاج إلى فضيلة المفتى    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    وزير الصحة يبحث مع رئيس العربية للتصنيع تسريع مشروعات تطوير المستشفيات والمنشآت الصحية    غموض موقف رونالدو يثير القلق في النصر السعودي    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    إصابة 13 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق الدواويس - الإسماعيلية    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    كهرباء الإسماعيلية يحتج رسميا على حكام مباراته مع الزمالك    جيش الاحتلال: نفذنا قصفا مدفعيا وجويا ردا على استهداف قواتنا بشمال غزة    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المشير احمد اسماعيل والوزير أحمد ماهر 1/3

تأتي الذكري السابعة والثلاثون لانتصارات اكتوبر رمضان 37 لكي ننعم بأعطر وأجل ذكري للشهداء والاحياء الذين قدموا لهذا الوطن اعظم انتصاراته. ومن المهم في هذه المناسبة ان نسلط الضوء ونشحن الذاكرة الوطنية باستدعاء النماذج الوطنية التي ينبغي ان تستلهم وتستقي منها الاجيال الجديدة مفاهيم البطولة والفداء والتضحية وايثار واعلاء القيم العليا. ولقد رأيت ان اركز في هذا المقال علي شخصيتين غاليتين كانا من ابطال الحرب والدبلوماسية معا، حيث ادت كل من المؤسسة العسكرية ممثلة في سياقنا هذا في شخص المشير احمد اسماعيل وزير الحربية الاسبق.. الذي انتقل إلي رحمة الله الواسعة عقب انتصار اكتوبر رمضان 3791.. والمؤسسة الدبلوماسية ممثلة في سياقنا هذا في شخص وزير الخارجية احمد ماهر الذي انتقل إلي رحمة الله الواسعة منذ ايام قليلة مضت ادوارا متكاملة وبطولية ساهم فيها كل الشعب المصري معهما.
اما فيما يتعلق بالمشير احمد اسماعيل فلابد ان نقدم اولا التحية الواجبة بداية إلي برنامج العاشرة مساء الذي خصص حلقة كاملة عن هذه الشخصية العظيمة التي لم يعشق صاحبها الاضواء بل عشق العمل الدؤوب والمثمر في صمت وكد كبيرين. لقد امدتنا التفاعلات بتلك الحلقة بمادة ثرية تحتاج إلي مزيد من التحليل عن مكنون شخصية البطل احمد اسماعيل، خاصة انها قد تضمنت شهادات ومقولات لم نستمع اليها ولم نعرفها بالقدر الكافي.. من قبل خاصة وانها من شخصيات لها وزنها مثل زوجته الفاضلة التي تعتبر نفسها من الاسرة الكبيرة للقوات المسلحة والتي شاركته تفاصيل حياته المفعمة بصور البطولة ونكران الذات وكذلك ساهم ابنه السفير محمد اسماعيل وابنته المربية الفاضلة د. نرمين اسماعيل في اخبارنا بتفاصيل مهمة، كما شارك في تلك التفاعلات الثرية صديق العائلة الصديق والزميل د.محمد الجوادي الكاتب والمؤرخ الذي كتب كتابا عن شخصية بطلنا وكان كعادته متدفقا ومتميزا، وكان يتحدث بشعور وطني خالص استشعره من سمعه وكأنه ابن يتحدث عن اب لكل المصريين حيث حضر إلي ذلك اللقاء رغم ما ألم به من اصابة، نسأل الله العلي القدير ان يعافيه منها. واود ان اقدم هنا لقطات سريعة تعبر عن معادلات النصر ولنا ان نعتبرها دروسا عظيمة مستفادة وهي:
1- معادلة العمل الجماعي الخلاق الذي يعطي لكل ذي حق حقه، حيث اشار الرئيس السادات رحمه الله إلي المشير احمد اسماعيل في خطاب النصر الشهير 61/01/37 قائلا ان قواتنا المسلحة هي درع وسيف لهذا الوطن وشكر القيادة التي خططت فوقف احمد اسماعيل ليرد علي تحية كل المصريين الذين صفقوا في قاعة المجلس وخارجها في تلك اللحظات الرائعة.. كان يمكن للسادات وهو القائد الاعلي للقوات المسلحة ان يتحدث هو فقط عن النصر بصفته القائد الاعلي ولكنه ابي وفضل في لقطة تفاعلية رائعة ان ينسب الامر إلي القيادة التي خططت وكان يمثلها المشير احمد اسماعيل.. وهنا يأتي دور بطلنا عندما افتتح معرض الغنائم الذي تضمن عددا من الدبابات الاسرائيلية التي تمكنت قواتنا الباسلة من اسرها بأطقمها.. فإذا به ينادي علي الشاويش عبدالعاطي »صائد الدبابات« الذي دمر بسلاحه الخفيف 32 دبابة اسرائيلية ليفتتح ذلك المعرض مؤكدا في ذلك لقطة تعبر عن كيف تكون قائدا من هؤلاء الذين يعطون لكل ذي فضل أو حق حقه.
2- معادلة الجدية وحمل المسئولية.. ولهذا امثلة عديدة ولكن كان من اطرفها ان طلب احد الجنود صورة تذكارية منه وعندما اعطاه اياها بادره بالقول بأنه يريد ان يحصل علي اخري يبتسم فيها ليعبر فيها عن فرحة نصر اكتوبر وهنا يذكره العسكري بأنه لم يره مبتسما بل كانت ملامحه تحمل هموم الوطن ومسئولية رد الاعتبار لمصر.. وهنا نتذكر ان صلاح الدين الايوبي سئل لماذا لا تبتسم.. قال : كيف والاقصي اسير؟
اما فيما يتعلق بوزير خارجيتنا السابق احمد ماهر فلقد تعرفت عليه اول الامر عندما كان سفيرنا في واشنطن وشاركت ندوات مركز الحوار بواشنطن حيث كان محاورا دبلوماسيا متميزا ويذكرنا السفير عبدالرؤوف الريدي في مقاله بالاهرام عن اسهاماته كعضو في فريق الامن القومي اثناء حرب اكتوبر رمضان.. لقد تشرفت بأن اشاركه لقاء تفاعليا مهما في ساقية الصاوي حيث شارك مع سفراء بريطانيا والنرويج وهولندا النقاش حول ازمات الاسلاموفوبيا وأهمية التحلي بأدوات واساليب وقف التوتر والانفعالات السلبية من اجل وقف وتدهور الازمات واستباقها ولقد حظيت مداخلاته بإعجاب جمهور كبير حضر تلك الندوة وادعو هنا كل المعنيين بالدخول علي ال U TUBE تحت اسم كاتب هذه السطور ليشاهدوا وقائع هذه الندوة ولنتذكر معا كيف كان احمد ماهر رمزا معطاء لمصر في الدبلوماسية الرسمية وكذلك في الدبلوماسية الشعبية رحم الله كلا من احمد اسماعيل واحمد ماهر وادعو شبابنا أن يتعلموا منهما كيف يكون الكد والمثابرة والكفاح لاخر لحظة في العمر.. والله ولي التوفيق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.