دعمًا للصائمين..«العمل الجماهيري بمستقبل وطن» بالإسكندرية يوزع وجبات ساخنة داخل محطة مصر    النائب محمد مصطفى كشر يشيد بمبادرة «أبواب الخير» ويؤكد: تجسيد حقيقي للتكافل الاجتماعي    الدفاع الأفغانية: مقتل 55 من الجيش الباكستاني في عمليات عبر خط ديورند    الجيش الإيراني: أي هجوم سيقابل برد حاسم    الإمارات تطلق جسرا جويا لإغاثة قطاع غزة خلال شهر رمضان    مفاوضات "الفرصة الأخيرة" تحت ضغوط البيت الأبيض .. المناورة الإيرانية ومحاولة كسر حصار "الضغط الأقصى" ( تحليل )    أسطول الصمود العالمي يعتزم الإبحار مجددا نحو غزة بأكثر من 100 سفينة    بأمر ترامب، البنتاجون يجهز سرب "مسيرات انتحارية" لضرب إيران فور انهيار التفاوض    اكتمال عقد المتأهلين إلى ثمن نهائي الدوري الأوروبي    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    إصابة محمد شكرى بكدمة فى مشط القدم واللاعب يغيب عن مباراة الأهلى وزد    إيهاب الكومي: سيراميكا كليوباترا فقد صدارة الدوري بسبب أخطاء تحكيمية    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    لحظة وصول جثامين أم وابنيها ضحايا تسرب الغاز إلى مشرحة مستشفى المنصورة (صور)    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    انطلاق سهرات الأوبرا الرمضانية بثلاث فعاليات مميزة في القاهرة والإسكندرية    الجيزة الأزهرية تطلق برامج تدريبية في الحاسب الآلي والذكاء الاصطناعي    مصدر أردني: إعداد خطة بديلة عن شراء المياه الإضافية من إسرائيل    كريستال بالاس يتأهل لثمن نهائى دورى المؤتمر الأوروبى لأول مرة فى تاريخه    وزير الكهرباء: إعادة هيكلة القطاع وفصل الإنتاج عن التوزيع لتعزيز الشفافية وتحسين الخدمة    وزارة الطيران المدني: تعيد تشغيل مطار سوهاج الدولي أول مارس    أخبار 24 ساعة.. الأوقاف تفتتح 35 مسجدًا جديدا اليوم ضمن خطتها لإعمار بيوت الله    إصابة 10 عمال في حريق هائل بمصنع للتعبئة والتغليف بالعاشر من رمضان    اكتمال الأندية المتأهلة لثمن نهائي دوري المؤتمر الأوروبي    فوز القناة وتعادل الترسانة، نتائج مباريات الخميس في دوري المحترفين    التجربة الثالثة.. ديميكليس مدربا ل ريال مايوركا    دوري المحترفين - القناة يثبت أقدامه في الصدارة بفوزه على طنطا    مجلس جامعة المنيا يهنئ محافظ المنيا بتجديد ثقة القيادة السياسية ويؤكد استمرار التعاون المشترك    أوقاف دمياط تعلن عن تدشين لجنة لاكتشاف "نوابغ التلاوة"    تموين شرق تضبط 6.5 أطنان سكر ناقص الوزن بالإسكندرية    دون خسائر بشرية.. السيطرة على حريق في فيلا بالعبور| صور    إنتاج 12 طنًا من الأسماك بمحطة تحضين الخاشعة ومفرخ المنزلة ضمن خطة دعم وتنمية الثروة السمكية    بعد اقتراحه بخصم 200 جنيه من طلاب المدارس الخاصة لبناء منشآت تعليمية جديدة.. قصة الصعود الغامض ل "ملياردير التعليم" نبيل دعبس.. ولماذا رفضت الكويت الاعتراف بشهادة مؤسساته؟    الشائعات لن توقفني| لقاء سويدان ترد على محاولات تشويه سمعتها    عايش الوهم| لقاء سويدان تكشف تفاصيل خناقتها مع التيكتوكر بودي على الهواء    لقاء سويدان: هذا الشخص أشتكيه إلى الله.. وهذه هوايتي!    ماركوس عريان يحصل على جائزة أفضل "تيزر" للمرة الثالثة من "GEA" العالمية    أحمد عبدالحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن وأول رمضان من غيره صعب    حملة WE الرمضانية «كل يوم أحلى يوم» تحقق نجاحًا كبيرًا في أول أسبوع    رد ناري من لقاء سويدان على شائعات السحر.. فيديو    الصحة: فحص أكثر من 719 ألف مولود ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية منذ انطلاقها    حملة تضليل متعمدة قبل الانتخابات بساعات، نقابة المهندسين بأسيوط تنفي شائعة وفاة رئيسها    المفاضلة بين طول القراءة وكثرة الركعات في صلاة التراويح    السيد البدوي يقرر حل مجلس إدارة صحيفة الوفد وإعداد لائحة جديدة للمؤسسة    توسيع الصمام الميترالى بالبالون وتقنية الشنيور بمستشفيات جامعة قناة السويس    أداء صلاة التراويح وندوات عن صلة الرحم وابتهالات ومدائح نبوية بمساجد كفر الشيخ.. فيديو    سقوط عصابة العائلة بدار السلام.. ادعوا اعتداء الشرطة لتهريب تاجر بودر    الرئيس السيسي يجري اتصالًا هاتفيًا بشيخ الأزهر للاطمئنان على صحته    "رأس الأفعى" والصندوق الأسود: كيف فضحت الدراما "تيار الكماليين" وتحول التنظيم لعصابة مسلحة    برعاية الإمام الأكبر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    برنامج يعزز بناء الدعاة.. أكاديمية الأزهر العالمية تختتم «قطوف رمضانية»    لتكريم أفضل مقرأة وتجهيز مساجد الاعتكاف.. الأزهري يعقد اجتماعا موسعا بالأوقاف    ضبط أمين شرطة سدد لزوجته 9 طعنات أمام مقر عملها بالشرقية    فحص 654 مزرعة وسحب 8 آلاف عينة.. الخدمات البيطرية: الثروة الداجنة آمنة فى مصر    ضبط 14 طنًا و81 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمى بالشرقية    الطقس غدا شديد البرودة ليلا واضطراب فى الملاحة والصغرى بالقاهرة 9 درجات    طريقة عمل البسبوسة باللوز، حلوى غنية ولذيذة بعد الإفطار    وزير التعليم العالي ورئيس هيئة الرعاية الصحية يبحثان تعزيز التكامل بين الجامعات المصرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فرحات حشاد.. من وراء اغتياله؟
نشر في الأخبار يوم 22 - 03 - 2010

الان وبعد مرور 58 عاما علي اغتيال الزعيم التونسي في فترة الكفاح ضد الاحتلال الفرنسي فرحات حشاد .. يطالب ابنه نور الدين حشاد باعادة فتح الملفات للتحقيق في من وراء أغتيال والده بعد ان اظهر فيلم وثائقي دلائل جديدة .. ويقول نور ا لدين انه يعتقد ان اغتيال والده يمثل جريمة سياسية وجريمة خيانة عظمي لانها ارتكبت بواسطة سلطات الاستعمار الفرنسي والدولة الفرنسية اثناء احتلالها لتونس ..
سكرتير عام اتحاد العمال التونسي اعلن ان الاتحاد سوف ينظر بجدية في طلب نور الدين حشاد خاصة بعد اعتراف انطوان ماليرو احد اعضاء عصابة اليد الحمراء التي كانت لها علاقة بالمخابرات الفرنسية بأنه مسئول جزئيا عن عملية الاغتيال بموافقة الحكومة الفرنسية .. وان الحكومة التونسية ارسلت مرتكبي الحادث الي فرنسا دون محاكمة بالاتفاق مع الحكومة التونسية ..
فرحات حشاد كان مناضلا تونسيا من اجل استقلال بلاده عن الاستعمار الفرنسي.. وكان اول سكرتير عام للاتحاد العام للعمال التونسي منذ انشائه عام 1949 .. وحتي اغتيال حشاد يوم 5 ديسمبر عام 1952 ..
بدأ حشاد حياته بداية بسيطة .. فاضطر بعد وفاة والده الي ترك المدرسة والعمل لدي احدي شركات النقل البحري في مدينة سوسة التونسية .. ومنذ البداية بدأ في تكوين نواة اتحاد العمال التونسي الذي كان وقتها تابعا للاتحاد العام لعمال فرنسا .. وازداد نشاطه العمالي الي ان اضطر لترك وظيفته بسبب هذا النشاط ..كان ذلك في عام 1939 .. فتعرض لبعض المصاعب الاقتصادية خلال الحرب العالمية الثانية بسبب حظر النشاط السياسي .. فانخرط خلال الحرب في العمل التطوعي في الهلال الاحمر لرعاية الجرحي .. وكان يقوم بهذا العمل التطوعي في خارج اوقات العمل الرسمية.
انتقل الي صفاقص عام 1943 بعد اختياره رسميا موظفا عاما .. وهناك استأنف نشاطه العمالي في اتحاد عمال صفاقص .. وتزوج في نفس العام من ابنة عمه آمنة ..
اختلف في العام التالي مع اتحاد العمال التونسي الذي كان يتبع الاتحاد العام الفرنسي .. فترك الاتحاد وكون هو وعدد من زملائه اتحاد العمال التونسي المستقل . ودعا الي العدالة بين العمال التونسيين واقرانهم الفرنسيين في الحقوق المدنية والمساواة .. ثم بدأ الدعوة للاستقلال عن فرنسا ..
كون في عام 1946 الاتحاد العام لعمال تونس من بين اتحاد الشمال والجنوب واتحاد عمال تونس .. وتم انتخابه اول سكرتير عام لهذا الاتحاد .. وكان في الثلاثين من عمره .. اثناء توليه هذا الموقع دخلت الحركة العمالية التونسية مرحلة الصراع من اجل التحرير والاستقلال وكانت هناك نشاطات للحركة القومية تحركها وتوجهها الدعوة للدستور الجديد .. وبدأت المظاهرات والاضرابات والاحتجاجات تزداد في شوارع تونس مطالبة بالتحرير وبتحسين مستوي الحياة والعمل للتونسيين .. لعب الاتحاد العام لعمال تونس بقيادة حشاد دورا هاما في بدء وتوجيه الحركة وراديكالية المطالب الشعبية .. وصعد الاتحاد التونسي الي الاتحاد الدولي لاتحادات العمال الحرة وبدأ في حضور المؤتمرات الدولية لهذه الاتحادات منذ عام 1949 حتي بلغ اعضاء الاتحاد التونسي عام 1951 قرابة 120 الف عضو من كل انحاء ومستويات العمل في تونس فبدأ تنظيم عمليات مقاومة الاحتلال الفرنسي .. بل انه اتجه الي تشجيع تكوين اتحادات عمالية في شمال افريقيا واصبحت لها اولوية في اهتماماته فبدأ في تشجيع الاتحادات في المغرب والجزائر وعدا لتكوين اتحاد مستقل في ليبيا لوضع اسس اتحاد عمالي موحد .. ثم بعد ان تحقق له الجانب الاجتماعي والاقتصادي بدأ العمل لما بعد التحرير .
بداية عام 1952 شهدت فشل المحادثات المباشرة حول الاستقلال بين تونس وفرنسا .. وتم اعتقال الحبيب بورقيبة وكل الزعماء الوطنيين .. وبدأ الزعيم التونسي صلاح بن يوسف الاتجاه الي الامم المتحدة بعد ان حظر الاستعمار التجوال واصدر قوانين الطوارئ ومنع كل الانشطة السياسية فظهر دور الاتحاد العام للعمال في قيادة المقاومة ضد سلطات الاحتلال فبدأ فرحات حشاد في تنظيم جماعات من الناشطين في الاتحاد العام للعمال للقيام بهجمات مسلحة ضد رموز السلطات الفرنسية اضافة الي تنظيم اضرابات وحشود رغم اعتقال ما يزيدعلي 20 الف تونسي .. وسافر الي بروكسل وواشنطن ونيويورك لتوصيل صوت تونس اثناء مناقشة موضوع استقلال تونس والمغرب في مجلس الامن ..
ادي نشاطه الزائد ضد الاستعمار الفرنسي الي ان بدأت الحكومة الفرنسية تقلق وتحاول التخلص منه بعد ان اصبح يهدد مصالحها الاستعمارية في تونس وشمال افريقيا عامة .. وبدأ التفكير في عدة خطط لإزاحته من الطريق منها وضعه في السجن او تحديد اقامته في منزله ... او قتله .
في نفس الوقت بدأت التهديدات عن طريق منشورات موقعة من منظمة اليد الحمراء التي كانت تعمل مع الاستعمار الفرنسي والمخابرات الالمانية في هذا الوقت .. وازدادت عمليات التخريب والتهديد ضد منزله واسرته .. وارتفعت الاصوات المطالبة برأسه .. ففي يوم 28 نوفمبر - قبل مقتله باسبوع واحد - كتبت صحيفة (پاريس) التي تصدر في شمال افريقيا ان حشاد وبورقيبة هما رأس البلاء .. فلماذا تترك الرأس ان في القضاء عليهما مصلحة للحياة والكرامة والشرف الفرنسي .. فإذا كان الرجل يهدد بقتلك .. اقتله انت قبل ان يقتلك ..
صباح 5 ديسمبر عام 1952 تم تنفيذ خطة القضاء علي فرحات حشاد .. تبعته سيارة في الطريق من الضاحية التي كان يقطنها خارج العاصمة تونس واطلقوا عليه النار وفرت السيارة هاربة .. ولكن حشاد اصيب فقط في ذراعه وكتفه وتمكن من الخروج من السيارة .. بعدها بثوان ظهرت سيارة اخري واجهزت عليه بإطلاق النار علي رأسه ثم القائه علي جانب الطريق بعد التأكد من موته ..
وعندما اعلن نبأ اغتياله علي الراديو في الظهيرة اجتاحت المظاهرات مدن العالم من كازابلانكا الي القاهرة ودمشق وبيروت وكراتشي وجاكارتا وامتدت ايضا الي مدن اوروبية مثل ميلانو وبروكسل وستوكهولم.. وتحولت في كازابلانكا الي اعمال عنف راح ضحيتها ما يقرب من اربعين شخصا ..
تم نقل جثمان فرحات حشاد علي مركب صغير الي جزيرة قرنقة مسقط رأسه حيث قامت اسرته بدفنه هناك .. ولكن تم انشاء مدفن رسمي آخر له في تونس ونقل رفاته اليه عام 1955 .
ولد فرحات حشاد يوم 2 فبراير عام 1914 واغتيل يوم 5 ديسمبر عام 1952 عن عمر يناهز 38 عاما .. وعند وفاته ترك زوجته أمنه ارملة في الثانية والعشرين من عمرها وترك ثلاثة ابناء : نور الدين ( 8 سنوات) وناصور ( 5 سنوات ) وجميلة( 3 سنوات ) وما زال التونسيون يحتفلون سنويا بذكري اغتياله .. كما انشئت باسمه جامعه في مدينة سوس وبها اكبر مستشفي تعليمي في تونس باسم مستشفي فرحات حشاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.