بالصور.. ختام زيارة رؤساء المحاكم الدستورية العليا لشرم الشيخ    12 نتيجة إيجابية حققتها زيارة الفريق «مميش» لروسيا    اشتباكات مع الجيش الفنزويلي بعد منعه دخول مساعدات إنسانية للبلاد    الكاتب الهولندي يوريس لونديك: مصر آمنة وبلدي الثاني    صور.. أجمل الفنادق حول العالم للنوم تحت النجوم مباشرة    استنفار بالقوات العراقية لمواجهة أية تداعيات على الحدود مع سوريا    تراجع مؤشرات الأسهم اليابانية في الجلسة الصباحية    أزمة غذاء تضرب كوريا الشمالية    جوجل يحتفل بالذكرى ال 57 لميلاد ستيف إروين خبير الطبيعة.. أبرز محطات حياته    بريكسيت: توقع انضمام المزيد من نواب العمال والمحافظين إلى المستقلين    وزيرة السياحة تنظم جولة للوفود الأفارقة في معبد أبوسمبل    خال شهيد "الدرب الأحمر": "أتمنى أرجع الجيش تاني فداء لمصر"    شاهد.. تركي آل الشيخ يدرس تجميد نشاط "بيراميدز" وتصفيته    ٩ فوائد لطرح وزارة المالية للسندات الدولية بالأسواق    الأهلي نيوز : عاجل ..تركي يقرر تجميد نشاط بيراميدز بسبب فيديو تاريخي    شاهد.. نيللي كريم: "والدتي جالها جلطة وأنا بصور مسلسل سجن النسا"    وكالة الفضاء الروسية: القمر المصري "إيجبت سات" يعمل بانتظام    إسلام محارب يهنئ أيمن أشرف على مولودته فاطمة    رئيس الوزراء يوجه تحذير شديد اللهجة لهؤلاء    البيت الأبيض: واشنطن تعتزم وضع قوة لحفظ السلام من 200 جندى بسوريا بعد الانسحاب    تحويلات مرورية بشارع جامعة الدول لمدة 3 أعوام    ذئب يهاجم أسرة كاملة بقنا    نجم الأهلي: الزمالك لم يتعرض إلى كبوة والمنافسة على الدوري شرسة    فيديو| تامر بجاتو: رحلت عن مصر بعد ترك الأهلي    فيديو| تعرف على حقيقة تولي حسام حسن تدريب سموحة    شاهد.. منى الشاذلي عن هدية "ويزو" وزوجها: "ياخوفي من مسرح مصر"    وزيرة الصحة تشارك في احتفالية جائزة مكرم مهنى للإبداع العلمي بالمركز الثقافي القبطي    "بنك ناصر": دعم تدريب الشباب من اهتماماتنا.. وبدأ قبل "وظيفة تك"    تعرف على المتأهلين لدور ال16 بالدوري الأوروبي    شاهد.. جورج قرداحي يرتل آيات قرآنية على الهواء    تعرف علي ترتيب المجموعة الثالثة "بحري" بدوري القسم الثاني    شخبطة 2    تونس تترقب نحو 6 آلاف ضيف في القمة العربية بينهم ألف سعودي    هشام بركات «محامى الشعب» انتصر على الإرهاب (بروفايل)    مايا مرسي: المرأة دائما كانت حاضرة وبقوة منذ البداية في صناعة السينما المصرية    بالفيديو .. ضبط 4 ببورسعيد لقيامهم بالإتجار بالنقد وبحوزتهم أكثر من 2 مليون جنيه وعملات أجنبية    شاهد| زوجة مصري محتجز باليمن تستغيث بوزارة الخارجية    صحة الغربية تنهي استعداداتها للحملة القومية للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال    أيًا كان برجك.. تعرف على حظك اليوم الجمعة 22 فبراير 2019    ضبط 27 من قائدى السيارات أثناء القيادة خلال 24 ساعة .. اعرف السبب    نصائح للتغلب على أسباب النسيان.. ذاكرة السمكة فى "كلام أراجوز"    الوقف الخيرى.. من يطلق سراحه؟!    المفاجأة القاسية    برلماني يكشف حقيقة زيادة أسعار فواتير الكهرباء    أعمال يسيرة تقود للجنة (2)    من قلبى:    معا ضد الإرهاب    نظام إلكترونى متكامل بمدارس النيل    القصاص لبناء الوطن    تقزم وأنيميا وسمنة.. لماذا؟    السمنة اختيارك والرشاقة قرارك.. د. طارق شوقى شكرًا!    علاج السرطان بالخلايا المناعية فقط    وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهم .. أهالى الإرهابيين يعترفون بتورط أبنائهم فى جريمة اغتيال النائب العام    نجمات تربعن على عرش القلوب    إمبراطورية العار    تكتل «المزايدين».. التفكك والانقسامات والانسحابات تبعثر «25-30»    عمال مدن القناة صفًا واحدًا دعمًا للتعديلات الدستورية    «ودتونا فى ستين داهية ودستم علينا بالجزم»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فرحات حشاد.. من وراء اغتياله؟
نشر في الأخبار يوم 22 - 03 - 2010

الان وبعد مرور 58 عاما علي اغتيال الزعيم التونسي في فترة الكفاح ضد الاحتلال الفرنسي فرحات حشاد .. يطالب ابنه نور الدين حشاد باعادة فتح الملفات للتحقيق في من وراء أغتيال والده بعد ان اظهر فيلم وثائقي دلائل جديدة .. ويقول نور ا لدين انه يعتقد ان اغتيال والده يمثل جريمة سياسية وجريمة خيانة عظمي لانها ارتكبت بواسطة سلطات الاستعمار الفرنسي والدولة الفرنسية اثناء احتلالها لتونس ..
سكرتير عام اتحاد العمال التونسي اعلن ان الاتحاد سوف ينظر بجدية في طلب نور الدين حشاد خاصة بعد اعتراف انطوان ماليرو احد اعضاء عصابة اليد الحمراء التي كانت لها علاقة بالمخابرات الفرنسية بأنه مسئول جزئيا عن عملية الاغتيال بموافقة الحكومة الفرنسية .. وان الحكومة التونسية ارسلت مرتكبي الحادث الي فرنسا دون محاكمة بالاتفاق مع الحكومة التونسية ..
فرحات حشاد كان مناضلا تونسيا من اجل استقلال بلاده عن الاستعمار الفرنسي.. وكان اول سكرتير عام للاتحاد العام للعمال التونسي منذ انشائه عام 1949 .. وحتي اغتيال حشاد يوم 5 ديسمبر عام 1952 ..
بدأ حشاد حياته بداية بسيطة .. فاضطر بعد وفاة والده الي ترك المدرسة والعمل لدي احدي شركات النقل البحري في مدينة سوسة التونسية .. ومنذ البداية بدأ في تكوين نواة اتحاد العمال التونسي الذي كان وقتها تابعا للاتحاد العام لعمال فرنسا .. وازداد نشاطه العمالي الي ان اضطر لترك وظيفته بسبب هذا النشاط ..كان ذلك في عام 1939 .. فتعرض لبعض المصاعب الاقتصادية خلال الحرب العالمية الثانية بسبب حظر النشاط السياسي .. فانخرط خلال الحرب في العمل التطوعي في الهلال الاحمر لرعاية الجرحي .. وكان يقوم بهذا العمل التطوعي في خارج اوقات العمل الرسمية.
انتقل الي صفاقص عام 1943 بعد اختياره رسميا موظفا عاما .. وهناك استأنف نشاطه العمالي في اتحاد عمال صفاقص .. وتزوج في نفس العام من ابنة عمه آمنة ..
اختلف في العام التالي مع اتحاد العمال التونسي الذي كان يتبع الاتحاد العام الفرنسي .. فترك الاتحاد وكون هو وعدد من زملائه اتحاد العمال التونسي المستقل . ودعا الي العدالة بين العمال التونسيين واقرانهم الفرنسيين في الحقوق المدنية والمساواة .. ثم بدأ الدعوة للاستقلال عن فرنسا ..
كون في عام 1946 الاتحاد العام لعمال تونس من بين اتحاد الشمال والجنوب واتحاد عمال تونس .. وتم انتخابه اول سكرتير عام لهذا الاتحاد .. وكان في الثلاثين من عمره .. اثناء توليه هذا الموقع دخلت الحركة العمالية التونسية مرحلة الصراع من اجل التحرير والاستقلال وكانت هناك نشاطات للحركة القومية تحركها وتوجهها الدعوة للدستور الجديد .. وبدأت المظاهرات والاضرابات والاحتجاجات تزداد في شوارع تونس مطالبة بالتحرير وبتحسين مستوي الحياة والعمل للتونسيين .. لعب الاتحاد العام لعمال تونس بقيادة حشاد دورا هاما في بدء وتوجيه الحركة وراديكالية المطالب الشعبية .. وصعد الاتحاد التونسي الي الاتحاد الدولي لاتحادات العمال الحرة وبدأ في حضور المؤتمرات الدولية لهذه الاتحادات منذ عام 1949 حتي بلغ اعضاء الاتحاد التونسي عام 1951 قرابة 120 الف عضو من كل انحاء ومستويات العمل في تونس فبدأ تنظيم عمليات مقاومة الاحتلال الفرنسي .. بل انه اتجه الي تشجيع تكوين اتحادات عمالية في شمال افريقيا واصبحت لها اولوية في اهتماماته فبدأ في تشجيع الاتحادات في المغرب والجزائر وعدا لتكوين اتحاد مستقل في ليبيا لوضع اسس اتحاد عمالي موحد .. ثم بعد ان تحقق له الجانب الاجتماعي والاقتصادي بدأ العمل لما بعد التحرير .
بداية عام 1952 شهدت فشل المحادثات المباشرة حول الاستقلال بين تونس وفرنسا .. وتم اعتقال الحبيب بورقيبة وكل الزعماء الوطنيين .. وبدأ الزعيم التونسي صلاح بن يوسف الاتجاه الي الامم المتحدة بعد ان حظر الاستعمار التجوال واصدر قوانين الطوارئ ومنع كل الانشطة السياسية فظهر دور الاتحاد العام للعمال في قيادة المقاومة ضد سلطات الاحتلال فبدأ فرحات حشاد في تنظيم جماعات من الناشطين في الاتحاد العام للعمال للقيام بهجمات مسلحة ضد رموز السلطات الفرنسية اضافة الي تنظيم اضرابات وحشود رغم اعتقال ما يزيدعلي 20 الف تونسي .. وسافر الي بروكسل وواشنطن ونيويورك لتوصيل صوت تونس اثناء مناقشة موضوع استقلال تونس والمغرب في مجلس الامن ..
ادي نشاطه الزائد ضد الاستعمار الفرنسي الي ان بدأت الحكومة الفرنسية تقلق وتحاول التخلص منه بعد ان اصبح يهدد مصالحها الاستعمارية في تونس وشمال افريقيا عامة .. وبدأ التفكير في عدة خطط لإزاحته من الطريق منها وضعه في السجن او تحديد اقامته في منزله ... او قتله .
في نفس الوقت بدأت التهديدات عن طريق منشورات موقعة من منظمة اليد الحمراء التي كانت تعمل مع الاستعمار الفرنسي والمخابرات الالمانية في هذا الوقت .. وازدادت عمليات التخريب والتهديد ضد منزله واسرته .. وارتفعت الاصوات المطالبة برأسه .. ففي يوم 28 نوفمبر - قبل مقتله باسبوع واحد - كتبت صحيفة (پاريس) التي تصدر في شمال افريقيا ان حشاد وبورقيبة هما رأس البلاء .. فلماذا تترك الرأس ان في القضاء عليهما مصلحة للحياة والكرامة والشرف الفرنسي .. فإذا كان الرجل يهدد بقتلك .. اقتله انت قبل ان يقتلك ..
صباح 5 ديسمبر عام 1952 تم تنفيذ خطة القضاء علي فرحات حشاد .. تبعته سيارة في الطريق من الضاحية التي كان يقطنها خارج العاصمة تونس واطلقوا عليه النار وفرت السيارة هاربة .. ولكن حشاد اصيب فقط في ذراعه وكتفه وتمكن من الخروج من السيارة .. بعدها بثوان ظهرت سيارة اخري واجهزت عليه بإطلاق النار علي رأسه ثم القائه علي جانب الطريق بعد التأكد من موته ..
وعندما اعلن نبأ اغتياله علي الراديو في الظهيرة اجتاحت المظاهرات مدن العالم من كازابلانكا الي القاهرة ودمشق وبيروت وكراتشي وجاكارتا وامتدت ايضا الي مدن اوروبية مثل ميلانو وبروكسل وستوكهولم.. وتحولت في كازابلانكا الي اعمال عنف راح ضحيتها ما يقرب من اربعين شخصا ..
تم نقل جثمان فرحات حشاد علي مركب صغير الي جزيرة قرنقة مسقط رأسه حيث قامت اسرته بدفنه هناك .. ولكن تم انشاء مدفن رسمي آخر له في تونس ونقل رفاته اليه عام 1955 .
ولد فرحات حشاد يوم 2 فبراير عام 1914 واغتيل يوم 5 ديسمبر عام 1952 عن عمر يناهز 38 عاما .. وعند وفاته ترك زوجته أمنه ارملة في الثانية والعشرين من عمرها وترك ثلاثة ابناء : نور الدين ( 8 سنوات) وناصور ( 5 سنوات ) وجميلة( 3 سنوات ) وما زال التونسيون يحتفلون سنويا بذكري اغتياله .. كما انشئت باسمه جامعه في مدينة سوس وبها اكبر مستشفي تعليمي في تونس باسم مستشفي فرحات حشاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.