الدفاع السعودية: نقيم الأضرار جراء سقوط حطام صواريخ باليستية في محيط منشآت طاقة    CNN: تل أبيب وضعت سيناريوهات بديلة حال فشل الدبلوماسية مع طهران    أسوشيتد برس عن مسؤول أمريكي: إصابة 3 جنود خلال مهمة إنقاذ الطيار في إيران    نمر بأوقات عصيبة، أول تعليق من ميدو حول أزمة حبس نجله (فيديو)    إصابة شخصين إثر اصطدام سيارة واشتعال النيران بها برشيد في البحيرة    تموين الإسكندرية تضبط 1،5 طن دقيق البلدي معاد تدويره داخل مخبز سياحي في العامرية    درة: أرفض تكرار أدواري وأعتز بإشادة نادية الجندي بدوري في «علي كلاي»    رئيس لجنة الطاقة بالشيوخ: إضافة 120 مليون قدم غاز يوميا للشبكة القومية من اكتشافات جديدة    أوقاف الجيزة: توجيهات حاسمة لترشيد الكهرباء والانضباط بالمساجد    تفاصيل تحبس الأنفاس.. وانفجارت فى أصفهان ورد إيرانى على بنود التفاوض (فيديو)    المونوريل في مصر.. نقلة نوعية نحو مستقبل النقل الذكي بقيادة الفريق كامل الوزير    حملات مكثفة بحي أول طنطا لضبط مواعيد غلق المحال..صور    لا داعي للقلق، بيان مهم من محافظة الإسكندرية بشأن انبعاث رائحة غاز اليوم غربي المدينة    تعرف على خطوات استخراج فيش جنائي «أون لاين»    مختار جمعة: المساواة أمام القانون في عهد السيسي واقع ملموس لا مجرد شعارات    يوسف الشريف يكشف كواليس فن الحرب: طبقنا كتابا معقدا على مواقف لايت.. والبداية رواية من السبعينيات    كامل الباشا: «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال القادمة.. ومصر جناحنا الذي يحمينا من الضياع    منير مكرم: الرئيس السيسي أب لكل المصريين.. وزيارته للكنيسة نقطة تحول تاريخية    ضربات جوية تستهدف ثلاثة مقار قيادية للحشد الشعبي في الأنبار    المهندسة صباح مشالي تتصدر قائمة القيادات النسائية المؤثرة في مجال الكهرباء والطاقة بأفريقيا    هل يقود موسيمانى شباب بلوزداد أمام الزمالك فى نصف نهائى الكونفدرالية؟    صفقة القرن، ليفربول يقدم عرضا خياليا للتعاقد مع فينيسيوس جونيور    حسام المندوه: الأقرب هو حصول الزمالك على أرض بديلة    تفاصيل محاضرة علمية لإدارة إسطبلات الخيول بطب بيطري القاهرة    التعليم: وضع المدارس الدولية المخالفة لضوابط ختم الدبلومة الأمريكية تحت الإشراف المالي    محافظ الجيزة يقود جولة ليلية مفاجئة بقري أوسيم للوقوف على مواعيد غلق المحال    إحالة أوراق مدرس فيزياء تعدى على طالبة فى الدقهلية لفضيلة المفتى    حماية المستهلك يوضح تفاصيل ضبط منتجات غذائية منتهية الصلاحية بعد بلاغ مواطنة    مدير الطب البيطري ببورسعيد: واقعة اقتحام شيلتر الكلاب اعتداء على منشأة حكومية.. والأعداد بالشوارع مرعبة    بعد تعرضها لتعذيب أسري جماعي، التحاليل تكشف مفاجأة فى مقتل "سما" طفلة المنوفية    "روستيليكوم" تتعرض لهجوم إلكتروني قوي بحجب الخدمة (DDoS)    داليا عبد الرحيم تعزي الزميل طارق سيد في وفاة والدته    نيويورك تايمز: طهران تؤكد ضرورة رفع كامل العقوبات المفروضة على البلاد    العراق.. مقتل رجل وسيدة بعد سقوط مسيرة على منزل في قرية غربي مدينة أربيل    يوسف الشريف يكشف سبب غيابه ل 5 سنوات قبل فن الحرب: انتظرت الفرصة التي أحترم فيها جمهوري    مدير الصحة العالمية: علّقنا عملية إجلاء طبي كانت مقررة اليوم لمرضى من غزة إلى مصر    موعد مباريات اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. إنفوجراف    متحدث التعليم: الوزارة بصدد لائحة متكاملة ومنظمة لعمل المدارس الخاصة والدولية وإعلانها قريبا    عميد تجارة عين شمس: اتخذنا خطوات استباقية لتحديث لوائحنا الدراسية وننتظر اعتماد الأعلى للجامعات    رئيس برلمانية مستقبل وطن يشيد بتشكيل لجنة فرعية لدراسة قانون الإدارة المحلية الجديد    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 في القاهرة    عبد الظاهر السقا: صفقات الشتاء أعادت التوازن إلى الاتحاد السكندرى    إبراهيم حسن: زيزو لاعب «مصنوع» وانتقاله إلى الأهلى لم يكن متوقعا    عصام السقا ينشر فيديو يُظهر قدرته على قيادة الخيل ببراعة    حماية المستهلك: ندعو المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تلاعب في أسعار وجودة السلع    بعد نقله إلى المستشفى، أيمن يونس يكشف تطورات الحالة الصحية ل جمال عبد الحميد    النحاس يكشف ما سيفعله إذا واجه الأهلي كمدرب ل المصري    جامعتا "عين شمس" و"بيكين" العالمية تبحثان تعزيز التعاون الأكاديمي    جولات ميدانية لمتابعة قوافل طبية وخدمات تنظيم الأسرة بالأقصر    طرق طبيعية لعلاج رائحة الفم الكريهة    أين تقف المرأة خلف الرجل في الصلاة؟.. تجيب    هل تُنفذ وصية الأب بمنع ابنه من حضور جنازته؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة: مستشفى الهلال يستقبل 200 ألف مريض سنويا ويجري 12 ألف عملية عظام    لجنة النظام بالوفد تتخذ قرارات حاسمة بشأن أحداث اجتماع الهيئة العليا الأخير    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    لإعادة بناء عظام الوجه.. جراحة استغرقت 7 ساعات بمستشفى كفر سعد في دمياط    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سر الموت الغامض للرؤساء
نشر في الدستور الأصلي يوم 24 - 09 - 2010

لم يكن يتخيل أحد، أن يأتي بعد 200 عام من يكشف غموض وفاة نابليون بونابرت، إلا أن هذا حدث بالفعل وأكد عدد من العلماء أنه مات مسموماً ولم يمت بسرطان المعدة كما أشيع من قبل، ولم يكتب لمن عايشوا وفاة نابيلون أن يعرفوا السر، لذا سيبقي ملف الموت الغامض للرؤساء ملفاً مفتوحاً، طالما لم تتوفر الأدلة، ولأن مؤسسات الرئاسة في كل الدولة تحاط بمزيد من السرية، تصبح الاجتهادات محدودة والألغاز مطروحة!
بعد 40 عاماً من وفاة الرئيس جمال عبدالناصر خرج هيكل منذ أيام ليحكي واقعة لم يسمع أحد عنها من قبل، بأنه تناول فنجان قهوة من يد السادات قبل الوفاة بأيام، إلا أن هيكل برأ السادات من دس السم لصديق عمره، وفي رواندا يحقق الفرنسيون في مقتل رئيسا بعد 16 عاماً علي رحيله، لكن سيبقي موت الرئيس الأمريكي جون كنيدي من أغرب ملفات الموت الغامض للرؤساء، اللغز يزداد أكثر في حالة ياسر عرفات بينما يكون مبهماً في مقتل الملك فيصل، لكن كلها روايات بلا أدلة!
جمال عبدالناصر.. أزمة قلبية حادة.. أو قهوة مسمومة؟!
لم يكن مريضا بأمراض خطيرة.. ومحاولات اغتيال تنوعت بين مدلك مصري وطباخ يوناني
الكل يتحدث عن شكوك وظنون لكن لا أحد حتي الآن يملك القول الفصل في وفاة الرئيس جمال عبدالناصر، ورغم الجدل الذي حدث الأسبوع الماضي بسبب ما قاله الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل عن واقعة فنجان القهوة الذي أعده الرئيس السادات للرئيس عبدالناصر قبل وفاة الأخير بثلاثة أيام وإخراج السادات للسفرجي الخاص بعبدالناصر وما قيل عن أن فنجان القهوة كان مسموماً، إلا أن هيكل نفسه، استبعد أن يقوم السادات بقتل صديقه لأسباب إنسانية وعاطفية لكن وفور نشر تصريحات هيكل، قدمت «رقية» نجلة الرئيس السادات بلاغاً للنائب العام ضد هيكل ونفت «سكينة» شقيقة السادات الواقعة!
واقعة فنجان القهوة ليس هناك من شاهدها أو حكاها غير «هيكل» إلا أن عبدالحكيم نجل الرئيس عبدالناصر قال إن وفاة والده لم تكن طبيعية وأنه يعرف واقعة الفنجان منذ سينين، وشقيقته الكبري الدكتورة هدي كانت قد صرحت بأن السادات قتل أباها وأقامت نجلة السادات دعوي قضائية ضدها وحصلت علي تعويض فيها إلا أن هدي عبدالناصر لا تزال مصرة علي ما قالت!
عبدالناصر الذي مات عام 70 وكان وقتها في عمر يناهز 52 عاماً، لم يكن مريضا بأمراض خطيرة، وبعض الروايات جنحت إلي اتهام شخصيات بعينها ممن كانوا بجوار الرئيس الراحل، والبعض الآخر جزم بأن أجهزة تابعة لدول أجنبية تخلصت من ناصر.
ورغم الكشف عن بعض المحاولات الفاشلة لاغتيال الرجل في حياته مثل محاولة قتله علي يد طباخ يوناني كان يعمل في فندق النيل هيلتون وقتها، وجندته المخابرات البريطانية لتسميم شوربة اعتاد ناصر تناولها لكن ارتعاش يد الطباخ عند تقديم الطبق كشفه فاعترف.. ومحاولة أخري شهيرة عندما قال أيزنهاور بعد إلقاء عبدالناصر خطابا حماسيا قائلا:ألا يوجد أحد يستطيع أن يجعل هذا الرجل يصمت؟فأصدر دالاس وزير الخارجية تعليماته إلي الCIA بالتخطيط لاغتيال ناصر وعندما طلبوا من أيزنهاور التوقيع علي خطة الاغتيال رفض وقال:ليته كان معنا.. المشكلة أنه ضدنا ولكن ليس إلي درجة الاغتيال.. رواية أخري وجدت طريقها للانتشار وهي محاولة قتله عن طريق التدليك حيث قيل: إن مدلكًا مصرياً حاول قتله بمرهم مسموم أثناء تدليكه.
ما أشيع حينها أن عبدالناصر مات بسبب نوبة قلبية حادة، وكانت الرواية الأغرب قبل فنجان قهوة السادات هي رواية ظهرت بعد وفاة أشرف مروان، حيث زعم البعض أن صهر الزعيم الراحل قتله بالسم وأنه قدم كوبا من العصير لناصر كان فيه نوع من السم لا يتسبب في الموت السريع، ولكنه يعمل علي الإصابة بهبوط حاد.. ويظهر سبب الوفاة علي أنها أزمة قلبية!
لكن الطريف أن بعض الحاخامات روجوا لأكاذيب وخرافات تدعي أنهم قتلوا عبدالناصر بواسطة «السحر الأسود».. وتقول الخرافة التي انتشرت علي أنها حقيقة: إن رئيس الأكاديمية التلمودية العليا الحاخام بنياهو شموئيلي أكد اعتراف ثلاثة حاخامات بتصفية عبدالناصر عن طريق استخدام 100 مسمار صلب، حيث غرسوها في قلب بهيمة وهم يرددون بعض الكلمات المبهمة مع كل مسمار يغرسونه، وفي النهاية وضعوا قلب البهيمة علي النار حتي تفحم تماما وصار أسود اللون، وبعد ذلك دفنوه، وأعلنوا، لتلاميذهم أن «عبدالناصر مات».. وصحيوا من النوم!
سامي شرف سكرتير الرئيس للمعلومات الذي رافق عبدالناصر لمدة 15 عاماً قال: إن هناك شيئاً غير معلوم لكني لا أستطيع أن أجزم.. التاريخ لا ينسي شيئا وعلينا أن نتعلم من ذلك، فبعد موت نابليون بونابرت بنحو 200 عام اكتشف العالم أن الإنجليز هم من قتلوه بالسم!
جون كنيدي.. الرصاص في سيارة مكشوفة!
لا يزال وسيظل حادث مقتل جون كنيدي الرئيس الأمريكي الخامس والثلاثين لغزاً غامضاً، وكان قد قتل في زيارة رسمية لمدينة دلاس وذلك بإطلاق الرصاص عليه وهو مار في الشارع بسيارة مكشوفة برفقة زوجته جاكلين كينيدي كما كان يرافقه في نفس السيارة حاكم ولاية تكساس جون كونالي الذي أصيب في الحادث. أدين لي هارفي أوسولد بارتكاب الجريمة، وقد قتل هو نفسه بعد يومين علي يد اليهودي جاك روبي وذلك قبل انعقاد المحكمة، وتوفي روبي فيما بعد عقب إصابته بسرطان الرئة بشكل اعتبره البعض مريبًا وذلك قبل إعادة محاكمته هو الآخر، وقد توصلت لجنة «وارن» عقب التحقيق إلي أن أوسولد قام بعملية الاغتيال منفردًا، بينما توصلت لجنة أخري إلي أن هناك احتمال وجود مؤامرة، وبقيت عملية الاغتيال مثار جدل عام حتي الآن!
ولا تزال تثار شكوك بأن لوكالة المخابرات الأمريكية سي.آي.إيهCIA أو لجهاز استخبارات الاتحاد السوفييتي السابق (كي جي بي) يداً في مقتله، وتثار شكوك أيضا أن اغتياله كان بايعاز إسرائيلي خاصة بعد إصراره علي تفتيش مفاعل ديمونة الإسرائيلي والتأكد ما إذا كان يحتوي علي قنابل ذرية أم لا، وكان كيندي الرئيس الأمريكي الوحيد الذي ينتمي إلي المذهب الكاثوليكي، وأيضاً كان أصغر رئيس يحكم الولايات المتحدة حتي تاريخه، إذ كان عمره آنذاك 43 عاماً!
تفرّق دم «كيندي» أيضاً بين المخابرات المركزيّة والمافيا وكوبا والسوفييت حيث تولي كنيدي الرئاسة في فترة حرجة من الصراع بين القوتين العظميين آنذاك أي الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، وكان صاحب مواقف قوية في مواجهة الاتحاد السوفيتي في المجالات كافة، سواء العسكرية أو السياسية، من خلال مجلس الأمن والإعلام والقنوات الدبلوماسية، ما جعله أحد أكثر رؤساء أمريكا شعبية وأهمية، وأبرز الأحداث التي حصلت في فترة ولايته عملية خليج الخنازير، وأزمة الصواريخ الكوبية، وبناء جدار برلين، وسباق غزو الفضاء، وهو صاحب الوعد الشهير بإنزال الإنسان علي سطح القمر، الحدث الذي تم بعد وفاته بست سنوات.
بالرغم من القبض علي المشتبه به خلال وقت قصير، إلا أن العالم ما زال إلي اليوم يتساءل عن حقيقة ما حدث، يقول البعض إن عملاء الحكومة تآمروا لقتل الرئيس أو تستروا علي الحقيقة، كما اتضح أن جواسيس من الاتحاد السوفيتي السابق أجروا تحقيقاتهم السرية الخاصة، وتوصلوا إلي اكتشافات لم تكن في الحسبان، بعد مضي قرابة نصف قرن من الزمن علي اغتيال كينيدي.
توضح التفسيرات الرسمية أن الرئيس اغتيل بيدي قاتل وحيد مشكوك فيها من الباحثين الذين سجلوا وجود تضارب في تقرير لجنة «وارن» الخاصة بالتحقيق، وبقيت الحقيقة في خضم المجهول، ومعلومات كثيرة طي الكتمان، في تحقيق أجرته لجنة «وارن» تضاربت أقوال الشهود حول عدد الطلقات التي سمعوها، وقال البعض إنه سمع صوت طلقتين، والبعض قال أربع وآخرون قالوا ست، فيما أوضح حاكم ولاية تكساس الذي كان يرافق الرئيس أن اثنين أو ثلاثة كانوا يطلقون الرصاص في الوقت نفسه علي الرئيس!
ياسر عرفات.. الموت عبر تليفزيون إسرائيل!
لا يزال الغموض بشأن وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في 2004 قائماً حتي تاريخه وتضاربت الأقوال كثيرا حول الوفاة ويعتقد الفلسطينيون والعرب بأن وفاته كانت نتيجة لعملية اغتيال بالتسميم أو بإدخال مادة مجهولة إلي جسمه، وقال طبيبه الخاص الدكتور أشرف الكردي أن هناك احتمالية بتسميم عرفات، لكن الأطباء الفرنسيين بحثوا عن سموم في جثة عرفات بعد مماته في باريس، وبحسب التقرير الطبي الفرنسي فقد ورد به أنه بعد الفحوصات الطبية الشاملة التي كانت سلبية بما فيها دخول سموم للجسم أو مرض الإيدز، كما رجح بعض الأطباء ممن عاينوا فحوصاته الطبية ومنهم الأطباء التونسيون وأطباء مستشفي بيرسي المتخصصون في أمراض الدم أن يكون عرفات مصابا بمرض تفكك صفائح الدم وتجدر الإشارة أن زوجة الرئيس الفلسطيني السيدة سها عرفات هي المخولة الوحيدة بحسب القانون الفرنسي بالإفصاح عن المعلومات الطبية التي وردتها من مستشفي بيرسي والأطباء الفرنسيين وهي مازالت ترفض إعطاء أي معلومات لأي جهة حول هذا الموضوع.
في 12 أكتوبر 2004 ظهرت أولي علامات التدهور الشديد لصحة ياسر عرفات، فقد أصيب عرفات كما أعلن أطباؤه بمرض في الجهاز الهضمي، وقبل ذلك بكثير، عاني عرفات من أمراض مختلفة، منها نزيف في الجمجمة ناجم عن حادثة طائرة، ومرض جلدي، ورجعة عامة عولجت بأدوية في العقد الأخير من حياته، والتهاب في المعدة أصيب به منذ أكتوبر 2003. وفي السنة الأخيرة من حياته تم تشخيص جرح في المعدة وحصي في كيس المرارة، وعاني ضعفاً عاماً وتقلباً في المزاج، فعاني من تدهور نفسي وضعف جسماني.
تدهورت الحالة الصحية للرئيس الفلسطيني عرفات تدهوراً سريعاً في نهاية أكتوبر 2004، قامت علي إثره طائرة مروحية بنقله إلي الأردن ومن ثمة أقلته طائرة أخري إلي مستشفي بيرسي في فرنسا في 29 أكتوبر 2004. وظهر الرئيس العليل علي شاشة التلفاز مصحوباً بطاقم طبي وقد بدت عليه معالم الوهن مما ألم به. وفي تطور مفاجئ، أخذت وكالات الأنباء الغربية تتداول نبأ موت عرفات في فرنسا وسط نفي لتلك الأنباء من قبل مسئولين فلسطينيين، قبل أن يعلن التليفزيون الإسرائيلي في 4 نوفمبر 2004 نبأ موت الرئيس عرفات سريرياً وأن أجهزة عرفات الحيوية تعمل عن طريق الأجهزة الإلكترونية لا عن طريق الدماغ. وبعد مرور عدة أيام من النفي والتأكيد علي الخبر من مختلف وسائل الإعلام، تم الإعلان الرسمي عن وفاته من قبل السلطة الفلسطينية في 11 نوفمبر 2004. وقد دفن في مبني المقاطعة في مدينة رام الله بعد أن تم تشييع جثمانه في مدينة القاهرة، وذلك بعد الرفض الشديد من قبل الحكومة الإسرائيلية لدفن عرفات في مدينة القدس كما كانت رغبه عرفات قبل وفاته!
ومؤخراً أثار كتاب جديد في تل أبيب عاصفة من الشكوك حول وجود أصابع فلسطينية في عملية اغتيال عرفات حيث قال الصحفيان مؤلفا الكتاب إن عرفات مات مقتولا نتيجة حقنة سم ثم حقنة أخري ملوثة بالإيدز!
الملك فيصل.. طلقات «ابن الأخ» في الرأس!
في صباح يوم الثلاثاء 25 مارس 1975، كان الملك فيصل يستقبل زواره بمقر رئاسة الوزراء بالرياض، وكان في غرفة الانتظار وزير النفط الكويتي الكاظمي، ومعه وزير البترول السعودي أحمد زكي يماني. ووصل في هذه الأثناء الأمير فيصل بن مساعد بن عبدالعزيز «أخو الأمير خالد بن مساعد والشاعر عبدالرحمن بن مساعد»، ابن شقيق الملك فيصل، طالبا الدخول للسلام علي عمه. وعندما هم الوزيران بالدخول علي الملك فيصل دخل معهما ابن أخيه الأمير فيصل بن مساعد. وعندما هم الملك فيصل بالوقوف له لاستقباله، كعادته مع الداخلين عليه للسلام، أخرج الأمير مسدساً كان يخفيه في ثيابه، وأطلق منه ثلاث رصاصات، أصابت الملك في مقتل في رأسه. ونقل الملك فيصل علي وجه السرعة إلي المستشفي المركزي بالرياض، ولكنه توفي في التو واللحظة.
تعددت الروايات عن أسباب قتل الملك فيصل بهذا الشكل، واختلفت وجهات نظر المحللين والكتاب وأفراد الأسرة الحاكمة حيال اغتيال الملك فيصل، فمنهم من قال: إن الأمير فيصل بن مساعد قتل الملك فيصل ثأراً لمقتل أخيه الأمير خالد بن مساعد، ومنهم من قال إن مقتل الملك مؤامرة، وإن فيصل بن مساعد جزء من هذه المؤامرة ومنهم من قال: إن الأمير الذي قتل الملك فيصل كان يعاني أمراضاً نفسية.
ومن يعتقدون أن هناك مؤامرة وراء قتله، يبررون ذلك بموقف الملك فيصل من أمريكا والغرب عموما في تلك الفترة وموقفه من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية ودعمه غير المحدود لبعض الدول العربية في حربها ضد اليهود إضافة إلي خفض انتاج النفط السعودي لأمريكا مما أضر الاقتصاد الأمريكي.
قبل اغتيال الملك فيصل ببضعة أيام.. كان وزير خارجية أمريكا الأسبق هنري كيسنجر في زيارة للمملكة.. وقبل وصول الوزير الأمريكي، أمر الملك فيصل بإقامة مخيم في الصحراء لاستقباله.. وأمر بوضع مجموعة من الغنم وغرس نخلة بالقرب من المخيم.. لكي يبين للوزير الأمريكي وللعالم أن السعودية ليست في حاجة إلي الموارد المالية العائدة من تصدير النفط وأنها قادرة علي وقف تصدير النفط أو حرق آبارها أن لزم الأمر، وإن السعوديين من الممكن أن يتكيفوا مرة أخري مع حياة البادية، يرعون الغنم ويزرعون النخل!
ليخ كاتشينسكي.. الذهاب إلي الآخرة بصحبة 95 شخصا!
كانت أحدث سيناريوهات الموت الغامض للرؤساء في أبريل الماضي، حيث تحطمت طائرة الرئيس البولندي - ليخ كاتشينسكي - وبرفقته وفد من 95 شخصاً، وزادت الشكوك حول وجود مؤامرة في الحادث، وقال البعض إن طائرته كانت بلا صيانة بينما قيل إن الطيار السبب، وذهب الأمر إلي أن المدعي العام البولندي تحدث عن ضغوط قد يكون الطيارون قد تعرضوا لها من قبل بعض المسئولين البولنديين وقيل إن منهم قائد سلاح الجو الذي كان علي متن الطائرة للهبوط برغم الطقس السيئ.
وأشار برلمانيون بأصابع الاتهام إلي رئيس الوزراء الروسي، فلاديمير بوتين في كارثة تحطم الطائرة، وقال نائب بولندي: «إن الطائرة قامت بأربع محاولات هبوط لأن مسئولين في برج المراقبة حظروا هبوطها كلما اتجهت للهبوط في سمولينسك، حيث إنهم أرادوا أن تهبط طائرة الرئيس البولندي في مينسك أو موسكو، ولا يحضر الرئيس كاتشينسكي الحفل التأبيني في وقت مقرر ولا يتمكن بالتالي من خطف الأضواء المطلوب تسليطها علي فلاديمير بوتين رئيس الحكومة الروسية».
وأوضح جورسكي أن الكرملين «خشي أن يتخذ كاتشينسكي من المقبرة التي دفن فيها ضحايا جهاز الدولة السوفيتية التأديبي التنكيلي منصة لإطلاق انتقادات بحق موسكو التي فرضت تعتيمًا إعلاميًا علي مقتل نحو 20000 ضابط بولندي في سمولينسك وخاركوف وكالينين (تفير حاليًا) خلال الفترة الممتدة من عام 1940 حتي التسعينيات من القرن الماضي».
الرئيس البولندي الذي ذهب ليحضر حفلاً تأبينيًا في مقبرة يعتقد مسئولون بولنديون أنه دفن فيها كثيرون من ضباط الجيش البولندي الذين اغتيلوا علي أيدي رجال أمن سوفييت في عام 1940، لم يعد من هناك إلا علي مقبرة جديدة له.
الطريف أن نفس الرئيس قبلها بعامين وتحديداً في أغسطس 2008 حدثت بينه وبين قائد طائرته مشادة ووبخه بعد رفض الانصياع لأوامره وقال له يجب ألا يكون الطيار جبانًا، وطالب بفتح تحقيق قضائي ضده لكن النيابة علقت القضية، وتعود الواقعة إلي أنه أثناء الحرب الروسية - الجورجية كان ليخ كاتشينسكي برفقة خمسة قادة آخرين من وسط أوروبا ويريدون التوجه إلي تبليسي لدعم جورجيا، وحينها أمر الرئيس الطيار بالهبوط مباشرة في العاصمة الجورجية علي الرغم من أن خطة الرحلة كانت الهبوط في أذربيجان بهدف تجنب التحليق فوق منطقة الحرب، لكن الطيار وبعد التشاور مع مديره في وارسو رفض الانصياع لأمر الرئيس، وهبط في أذربيجان قبل أن يتوجه الوفد البولندي إلي جورجيا عبر حافلة، وعند عودته إلي بولندا نقلت وسائل الإعلام المحلية توبيخ الرئيس للطيار!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.