تزامنا مع عيد الميلاد المجيد، السيسي والبابا تواضروس الثاني علاقة وطنية راسخة (صور)    نقيب المهندسين يبحث تعزيز التعاون الهندسي مع أوغندا    حقوق الإنسان: غرفة متابعة الانتخابات نموذج عملي للرقابة المستقلة    رئيس شعبة الدواجن يوضح أسباب القفزة المفاجئة في الأسعار    البورصة المصرية تستهل جلسة الثلاثاء بارتفاع جماعي    كامل الوزير: قرارات حماية الصناعة المحلية تضع مصلحة المصنعين والمستهلك في المقدمة    تداول 20 ألف طن بضائع متنوعة و620 شاحنة بموانئ البحر الأحمر    وزير الخارجية يؤكد على موقف مصر الداعم لوحدة اليمن وسيادته    مسئول بالبيت الأبيض يستبعد نشوب صراع عسكري بسبب جرينلاند    «نتنياهو»: إسرائيل تعتزم تحديد مهلة لحماس بشأن نزع السلاح    "إكسترا نيوز": شاحنات قافلة المساعدات الإنسانية ال 110 ضمت أطنانا من المساعدات    نتائج أولية: فوز رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى تواديرا بفترة جديدة    بتروجت ضيفًا ثقيلا على الجونة لحسم قمة المجموعة بكأس عاصمة مصر    عمرو زكي ينتقد أداء الفراعنة: بنين كان الأفضل تكتيكيًا أمام مصر    أمم أفريقيا 2025.. تشكيل بوركينا فاسو المتوقع أمام كوت ديفوار    أحمد شوبير: أفشة يمتلك 3 عروض ويرغب فى الرحيل عن الأهلى    إحالة عاطل وفتاة للمحاكمة بتهمة إدارة ناد صحي في ممارسة الفجور بالتجمع    شديد البرودة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم    دون إصابات.. حريق أتوبيس بالقرب من الجفيرة طريق «مطروح الاسكندرية»    القبض على شاب أنهى حياة والده وأصاب والدته فجرًا في نجع حمادي بقنا    «الزراعة» تبدأ المرحلة الميدانية لتعقيم وتحصين الكلاب بعين شمس    إتاحة النموذج الاسترشادى الثانى لبوكليت الدراسات الاجتماعية للشهادة الإعدادية    كشف لغز العثور على جثة سيدة مقتولة بشقتها في طنطا    أهلًا بمهرجان المسرح العربي، تألق "الطوق والإسورة" وعرض مصور ل"رحلة النهار" الليلة    الشلقاني يتفقد أعمال القافلة الطبية المجانية بكفر شكر بالقليوبية    ماذا يحدث لجسمك عند شرب عصير الشمندر مع بذور الشيا؟    وزير الخارجية الفرنسي يؤكد الالتزام بدعم سوريا    أشرف صبحى: أتمنى مواجهة مصر والمغرب فى نهائى كأس أمم أفريقيا    الإعلان عن الفائز بمسابقة تصميم "الهوية البصرية" لمهرجان المسرح العربي    رئيس الطائفة الإنجيلية يكتب: "ملءالزمان" سلطان الله على التاريخ    قرارات جديدة لرئيس جامعة القاهرة بتعيين وكيلين بكليتي الهندسة والتجارة    مجلس الشيوخ يوافق على تقدير القيمة الإيجارية للعقارات كل 5 سنوات| تفاصيل    رئيس فنزويلا ينكر تهم الإرهاب وتهريب المخدرات أمام محكمة نيويورك    نجاح 6 تدخلات قلبية تداخلية دون جراحات قلب مفتوح في مستشفى النيل التخصصي بأسوان    كانسيلو «هدية الملوك»: اتفاق ثلاثي بين برشلونة والهلال واللاعب    تزامنا مع أعياد الميلاد المجيد.. وزير العمل يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية    وزير العمل يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية تزامنًا مع أعياد الميلاد المجيد    أسعار النفط تهبط مع ترقب عودة الخام الفنزويلي للأسواق العالمية    تعطيل العمل في البريد المصري غدا الأربعاء 7 يناير| تفاصيل    أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026    80 عاما من الحكمة، شيخ الأزهر يحتفل بعيد ميلاده وحملة من المشيخة لتوثيق أبرز اللحظات    لماذا يحتفل الأرمن بعيد الميلاد المجيد في 6 يناير؟    سهير المرشدي: أحمد العوضي لازم ياخد باله من كلامه لأن الفنان قدوة    ماجدة زكي وأحمد عيد وهنادي مهنا وركين سعد ضمن نجوم "المتحدة" في رمضان    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    تفاصيل جلسة الصلح بين طرفي واقعة خطف طفل كفر الشيخ.. صور    أمم إفريقيا – حسام حسن: هدف صلاح في بنين تتويجا لمجهوده    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    محمد علي خير يتساءل: ماذا ينتظر المصريون في 2026؟ ومصير خطة الحكومة لخفض الديون    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    هل يوجد وقت مثالي لتناول فيتامين «ب 12»؟.. خبراء يُجيبون    الصحة توضح الموقف الوبائي للأمراض التنفسية وتؤكد المتابعة المستمرة والاكتشاف المبكر    ذكرى وفاة مها أبو عوف.. أزمات ومحن خبأتها خلف ابتسامتها الشهيرة ترويها شقيقتها    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثمار وأصداء المباحثات المصرية الفرنسية
نشر في أخبار مصر يوم 03 - 08 - 2007

مواصلة للجهود الدبلوماسية الرامية لتوطيد العلاقات المصرية الفرنسية، وارساء دعائم مرحلة جديدة من التعاون المشترك فى جميع المجالات ،اختتم الرئيس حسنى مبارك صباح اليوم الجمعة زيارته لفرنسا بعد مباحثات على مدار ثلاثة أيام مع كل من الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى و رئيس الوزراء فرانسوا فيون و وزيرالخارجية برنار كوشنير ، وتناولت عدة قضايا مهمة على الساحتين الاقليمية و الدولية من بينها : سبل احياء عملية السلام فى الشرق الاوسط ، وتطورات الوضع فى العراق و لبنان و دارفور و الملف النووى الايرانى ومبادرة الاتحاد المتوسطى وتعزيزالعلاقات الثنائية بين البلدين .
وقد صرح برنار كوشنير وزيرالخارجية الفرنسى عقب لقائه مع الرئيس مبارك أمس الخميس بأن المباحثات تناولت قضايا الشرق الأوسط ، وركزت علي الأوضاع في سوريا والعراق‏،‏ إلي جانب الاقتراح الفرنسي بإنشاء اتحاد متوسطي‏،وأعلن إنه سيلتقي مع نظيره أحمد أبوالغيط في سبتمبر المقبل للتشاور بشأن التفاصيل‏.‏
وجاء هذا اللقاء في إطار الحوار المستمر بين مصروفرنسا إزاء جميع القضايا‏،وتم التركيز علي بعض القضايا ذات الطابع الطارئ كدارفوربالنظر إلي الطابع الإنساني الذي يحيط بهذه القضية‏.‏ وأضاف كوشنر أن اللقاء تناول كذلك الانتخابات الرئاسية في لبنان‏‏ حيث أكد الجانب الفرنسي ضرورة أن يتوصل اللبنانيون إلي موقف موحد حتي يمكن إجراء الانتخابات بموعدها في نوفمبر القادم‏.‏ ووصف كوشنير المحادثات بأنها كانت مفيدة وبناءة‏،مؤكداً أنها ليست بداية،‏ فالحوار المصري الفرنسي قائم ومستمر‏، وأن رؤي البلدين تسير في اتجاه واحد‏.‏
وفيما يتعلق بعملية السلام، أكد كوشنير أن فرنسا تحث جميع الأطراف المعنية علي بذل كل الجهود الممكنة للمضي قدما نحو استئناف عملية السلام وإيجاد الحلول السلمية المنشودة التي تتضمن تنفيذ حل إقامة الدولتين‏.‏ وأوضح أن فرنسا كانت من أكثر الدول حرصا علي تخفيف المعاناة عن الفلسطينيين،‏ حيث قدمت مبالغ ومساعدات عاجلة وصلت إلي الجانب الفلسطيني‏،‏ منوها بأن فرنسا تؤيد تماما الشرعية الفلسطينية‏.‏ وأعرب وزير الخارجية الفرنسية عن أمله في أن تثمر الجهود الحالية في دفع عملية السلام،مشيرا إلي أنه من الأمور المهمة أيضا معرفة الشكل الذي سيتخذه مؤتمر السلام الدولى الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش أخيرا والمقرر عقده فى الخريف القادم .‏
كما تناولت محادثات الرئيس مبارك مع رئيس الوزراء فرانسوا فيون الخميس بقصر الماتينيو- مقرمجلس الوزراء -العلاقات الثنائية ومجالات الاستثمارات والتجارة والصناعة وغيرها من القضايا التي تحظي باهتمام مشترك بين البلدين حيث أكد الرئيس مبارك استمرار التعاون العسكري والاقتصادي مع فرنسا وأن هناك تعاونا كبيرا بين البلدين في العديد من المجالات خاصة الاقتصادية والصناعية والأقمار الصناعية وأعلن أن المحادثات مع فيون كانت فرصة طيبة لمناقشة تعزيز التعاون الاقتصادي‏،وهو ما يأتي بعد مناقشة القضايا السياسية بإسهاب خلال محادثات القمة المصرية الفرنسية‏‏ التي عقدت أمس الأول الا ربعاء مع الرئيس نيكولا ساركوزي‏.‏ وأضاف الرئيس مبارك أنه تم الاتفاق علي دراسة مشروعات كثيرة ، و سيتم بعد دراسة تلك المشروعات التوقيع عليها خلال زيارة رئيس الوزراء الفرنسي لمصر‏.‏
ومن جانبه،‏ عبر رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون عن ترحيبه بلقاء الرئيس مبارك‏،‏ وقال‏:‏ إننا عبرنا عن إعجابنا بحضارة مصر‏، وبهذا البلد الكبير‏ الذي يلعب دورا مهما في دعم سلام واستقرار المنطقة مؤكدا تقديره للرئيس مبارك ورؤيته بشأن مشكلات المنطقة،‏ وأشار فيون إلي حرص فرنسا علي تبادل وجهات النظر مع مصرحول القضايا الإقليمية..‏ خاصة فلسطين ولبنان والمشروع الفرنسي حول إقامة اتحاد متوسط مشيرا الى تطابق وجهات النظر الفرنسية المصرية حول تلك الملفات‏، وأوضح أن المحادثات مع الرئيس مبارك تطرقت إلي العلاقات الثنائية بين البلدين‏، ووصفها بأنها علاقات تسارعت وتيرتها في السنوات الأخيرة‏‏ حيث إن الاستثمارات الفرنسية في مصر قد ارتفعت‏، كما وصف مشروع الجامعة الفرنسية في مصر بأنه مشروع رمزي‏،لكنه مهم جدا‏.‏
وأكد رئيس الوزراء الفرنسي أنه يعتزم القيام بزيارة إلي مصر‏ لتجسيد هذا التعاون وترجمته علي أرض الواقع‏،قائلا :‏ إن مصر وفرنسا دولتان صديقتان لهما مصالح واهتمامات مشتركة‏، وأن فرنسا تكن الكثير من الاحترام والتقدير للرئيس مبارك‏،‏ والعمل الذي يقوم به‏.‏
ومن ناحية أخري‏، حظيت قمة الاربعاء بين الرئيس مبارك،‏ والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي باهتمام كل الأوساط والدوائر الدبلوماسية والإعلامية‏ خاصة التصريحات التي صدرت عن الرئيسين عقب مباحثات القمة بينهما في قصر الإليزيه،‏ والتي أكد خلالها الرئيس مبارك أن التعامل الجاد والنزيه من جانب المجتمع الدولي هو مفتاح الحل لكل مشكلات منطقة الشرق الأوسط‏.‏ وأشار الرئيس إلي وجود تقارب بين المشكلتين الفلسطينية واللبنانية‏ كما طالب بضرورة استمرار المشاورات والتحركات علي الصعيدين الإقليمي والدولي وعدم اليأس لحل هذه المشكلات التي قد تدمر المنطقة‏.‏
وحول الاقتراح الفرنسي الخاص بإنشاء اتحاد أورومتوسطي، أعرب الرئيس مبارك عن موافقته المبدئية للاقتراح الذي وصفه بأنه طيب وجيد جدا‏،‏وعن أمله في نجاح المبادرة‏،‏لكنه أشار إلي أن الاقتراح مازال يحتاج إلي دراسة وأنه سيكون إضافة لضفتي المتوسط‏ ،وكانت مصر قد أكدت علي لسان المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير سليمان عواد أن مصر مع جميع أطر التعاون الأورومتوسطي خاصة منتدي البحر المتوسط وعملية برشلونة بمساراتها الثلاثة الاقتصادية والسياسية والثقافية‏،‏ وأن مصر تؤكد إلا تكون المبادرة الفرنسية بشأن الاتحاد المتوسطي بديلا للأطر الحالية خاصة عملية برشلونة‏.‏وأكد الرئيس في هذا الشأن انه إذا اردنا أن تتحول منطقة المتوسط إلي بحيرة سلام واستقرار، فينبغي التركيز علي التعاون الاقتصادي.
وبهذا الخصوص ، قال أحمد أبوالغيط وزير الخارجية إن هذه الفكرة مقبولة مصريا لكنها تحتاج إلي دراسات تؤمن لها الانطلاق والنجاح، وقد أوضح الرئيس هذا الموقف لساركوزي، مشيرا إلي أن هذا الاقتراح يجب ألا يتعارض مع منهج برشلونة، وانه يجب الاتفاق بين مجموعة من دول حوض المتوسط تمثل المرحلة الأولي والتركيز علي مشروعات محددة، وأضاف أبوالغيط ان وجهة النظر الفرنسية تري أن اتفاق برشلونة لم يحقق كامل ما كان مرجوا منه، ويتصورون أن نموذج التعاون الاقتصادي بين دول اوروبا الذي بدأ بست دول ووصل إلي الاتحاد الاوروبي الذي يضم 27 دولة الآن قابلا للتكرار والاخذ به في الاطار المتوسطي. ويقول أبوالغيط إن هناك ترحيبا فرنسيا بتوسيع مجالات التعاون مع مصر في جميع المجالات بما فيها بناء محطات نووية، حيث ترتبط مصر باتفاقات في مجال التعاون النووي مع 9 دول من بينها فرنسا.
وأعلن المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة أن مصر لها مصلحة في أي تعاون متوسطي في اطار منظومة اقتصاديةتؤدي الي الانفتاح والاندماج، وأوضح ان التعاون الاقليمي هو الذي ادي الي النهوض الاقتصادي الذي تحقق في اليونان وقبرص ومالطا وكذلك اسبانيا،ومصر تريد ان تستفيد من ذلك.
واضاف ان مصر طلبت في المباحثات مع فرنسا اختيارمشروعات ذات تأثير مباشر علي المواطن مثل البنية الاساسية والتنمية البشرية خاصة في مجال التعليم وجودته وتبادل اعتماد الشهادات بالدولتين والتدريب الفني.
وقد تم الاتفاق علي تشكيل مجموعة عمل مصرية ­ فرنسيةلبلورة الافكار الخاصة بالاتحاد المتوسطي وطرحها علي الدول الاخري في اطار ورقة مشتركة.
وقد عكست القمة المصرية الفرنسية اتفاقا كبيرا في وجهات النظر بين البلدين حيال مختلف القضايا‏ خاصة بشأن العلاقات الثنائية‏ حيث ظهر ذلك من تصريحات الرئيس التي أكد فيها عدم وجود أي عقبات أمام تعزيزها‏ مما يؤكد حرص البلدين علي زيادة التعاون التجاري والاستثماري وتنشيط عجلة المشروعات والاستثمارات الأجنبية في مصر‏ خاصة أن فرنسا تمثل ثالث أكبر مستثمر أوروبي في مصر‏.‏ كما ركزت بعض جوانب الملفات الصادرة عن قمة مبارك ساركوزي علي البعد الثقافي والتاريخي في العلاقات المصرية الفرنسية‏، والبعد السياسي لفرنسا الهادف إلي إيجاد تعاون وارتباط دائم لاسترداد دورها التاريخي بالقارة الإفريقية والمنطقة العربية والشرق الأوسط‏.
وأكد المراقبون أهمية محادثات الرئيس مبارك مع ساركوزي لأنها تأتي في توقيت مهم وفي إطار تحركات مصرية تهدف إلي تحريك عملية السلام.‏
ووفقا لمصادر رفيعة المستوي، فقد كانت مباحثات القمة مع ساركوزيناجحة للغاية وكذلك اللقاء مع رئيس الوزراء فيون،وكانت الزيارة ممتازة في مجملها واهتمت الدوريات الفرنسية بإلقاء الضوء علي الهدف من اهتمام الرئيس ساركوزي بدعوة الرئيس مبارك بصفة خاصة بعد جولته الإفريقية والعربية في الجزائر وتونس وليبيا والصومال والجابون‏ في إشارة ضمنية إلي أن ساركوزي يريد التشاور مع مبارك فيما توصل إليه من تلك الجولة بغية بلورة المباحثات‏‏ وأملا في الخروج بصيغة تعاون نهائية تكون بمثابة خريطة طريق للعلاقات الفرنسية الإفريقية والعربية والأورومتوسطية‏.‏
وتعقيبا على هذه الزيارة،أعرب مسيو دومينيك بوديس رئيس معهد العالم العربي بباريس عن تفاؤله بعلاقات فرنسية عربية متواصلة ومثمرة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس حسني مبارك لفرنسا ،‏وقال بوديس‏:‏ ان تفاهم مبارك وساركوزي ضروري وحيوي لتوثيق العلاقات بين فرنسا والدول العربية نظرا لمكانتهما التاريخية وثقلهما السياسي في محيطيهما الجغرافي‏.‏ مؤكدا أن حوار الثقافات القائم علي الاحترام المتبادل لخصوصية كل حضارة هو الطريق الوحيد لتجنب صدام حضارات لن يفيد سوي المتعصبين والانغلاقيين في كلا المعسكرين الاسلامي والغربي‏.‏ واكد رئيس معهد العالم العربي ان في جعبة مصر وفرنسا اهم ادوات انشاء اتحاد دول حوض البحر الابيض المتوسط‏.‏ وان اهم هذه الادوات هي وجود مكتبة الاسكندرية ‏، وكشف بوديس عن ان هناك اتصالات يقوم بها المعهد مع مكتبة الاسكندرية ومؤسسات عالمية آخري من اجل وضع اسس علمية صحيحة لهذا الاتحاد الذي يرغب في قيامه الرئيس ساركوزي وكان احد اهم موضوعات حملته الانتخابية الرئاسية.
بينما أكد الدكتور بطرس بطرس غالي رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان علي أهمية زيارة الرئيس حسني مبارك لفرنسا باعتبارها ستؤدي إلي تعزيز العلاقات مع الرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي ووصف العلاقات المصرية الفرنسية بأنها علاقات وثيقة وراسخة وقال الدكتور بطرس بطرس غالي إن هذه العلاقات تبلورت واستمرت منذ القرن الثامن عشر واستمرت حتي الان موضحا ان انضمام مصر إلي عضوية المنظمة الدولية للفرانكفونية دليل علي اهتمام مصر والدبلوماسية المصرية بالتعاون مع فرنسا والدول الناطقة بالفرنسية.
وأشار غالي إلي ان افتتاح جامعة سنجور في الاسكندرية لطلاب الدراسات العليا للطلبة الافارقة ،والجامعة الفرنسية التي تم انشاؤها في القاهرة مؤخرا دليل اخر علي اهتمام مصر بالثقافة الفرنسية والتعاون مع فرنسا. ويضاف إلي ذلك استعداد مصر وتهيئة المناخ لجذب الاستثمارات الفرنسية.
وبالنسبة لمبادرة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حول الاتحاد المتوسطي أكد رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان أن أي مبادرة تساهم في الانفتاح المصري علي العالم الخارجي تعتبر مبادرة ايجابية لأنها تعطي الفرصة لكي تلعب دورا علي المستوي الدولي وان تكون لها مكانة خاصة في العلاقات الدولية بما يتماشي مع وضعها الجغرافي الفريد كنقطة التقاء بين فرنسا واوروبا بشكل عام وبين افريقيا.مشيراً الي العلاقات الوثيقة التي تربط بين المجلس القومي لحقوق الانسان والمجلس الفرنسي لحقوق الانسان من أجل تبادل الخبرات بشأت الارتقاء بحقوق الانسان والدفاع عن الحريات العامة.
وضم الوفد المرافق للرئيس مبارك فى زيارته لفرنسا :‏ أحمد أبوالغيط وزير الخارجية‏،والمهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة،وأنس الفقي وزير الإعلام‏،‏ والوزير عمر سليمان والدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية، والسفير سليمان عواد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية،‏ والسفير ناصر كامل سفير مصر لدي فرنسا‏.‏
علاقات راسخة و عميقة
تعود العلاقات بين مصر وفرنسا في العصر الحديث إلى نهاية القرن الثامن عشر حينما قام نابليون بغزو مصر (1798-1801) .. وقد تركت هذه الحملة بصماتها على الكثير من جوانب الحياة في مصر .
- بدأت العلاقات المصرية الفرنسية في التطور بشكل عام مع وصول محمد علي إلى حكم مصر عام 1805 وارتباطه بصداقة قوية مع فرنسا ..وقد قام محمد علي بإرسال بعثات تعليمية إلى فرنسا من أجل التخصص في العلوم والفنون الحديثة ، وقد غادرت أول بعثة مصر إلى فرنسا عام 1826 .
- في عام 1854 ، حصل الفرنسي فرديناند ديلسبس على امتياز حفر قناة السويس من الوالي سعيد باشا .
- في عام 1956 ، قطعت العلاقات بين مصر وفرنسا ، نتيجة لمشاركة فرنسا في العدوان الثلاثى على مصر .
- في عام 1963 استؤنفت العلاقات الدبلوماسية بين مصر وفرنسا .
- شهدت الفترة التالية لحرب عام 1967 ونتيجة للموقف الفرنسي الذى اتخذه الرئيس الفرنسي الراحل شارل ديجول تقدماً فى العلاقات بين مصر وفرنسا .
- في ديسمبر 1974 ، وقعت مصر وفرنسا على اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات ، وتهدف هذه الاتفاقية إلى بلورة مناخ مشجع على نمو حجم الاستثمارات بين البلدين .
-في مايو 1979 ، تم التوقيع على اتفاق تعاون سياحي بين مصر وفرنسا في باريس .
-و مع بداية الثمانينات شهدت العلاقات المصرية – الفرنسية نمواً مطرداً وتطوراً إيجابياً تجسد في عدد من النواحي :
- فعلى الصعيد السياسى .. تتقارب الرؤى بين مصر وفرنسا في أسس وأساليب معالجة المشكلات المهددة للسلام والاستقرار بالتخطيط والتنسيق بين البلدين لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط ، ولوضع إطار للحوار بين دول مجموعة ال 15 النامية التي تلعب فيها مصر دوراً قيادياً ، وبين مجموعة الدول الثماني الصناعية التي تلعب فيها فرنسا دوراً مهماً .
- قام الرئيس مبارك بعشرات الزيارات لفرنسا للبحث والتشاور .
- و على صعيد العلاقات الاقتصادية .. تأتى فرنسا فى المركز الرابع كمصدر للواردات المصرية ،و من أكبر خمس دول استثماراً في مصر حيث تبلغ حجم الاستثمارات الفرنسية في مصر حوالى 800 مليون يورو كما أنه هناك نحو 125 شركة فرنسية تعمل في مصر .
-ويصل حجم التبادل التجارى بين مصر وفرنسا نحو 600 مليون يورو حتى عام 2004 وتضاعف هذا العام .
- تمثلت أهم الصادرات المصرية إلى فرنسا فى : البترول ، الزيوت البترولية ، فحم الكوك ، القطن والمنتجات الزراعية . بينما تتركز الواردات في الأجهزة الكهربائية ، الآلات ، القمح ، المنتجات، الكيماوية ، الطائرات ، قطع غيار السيارات ، الحديد والصلب والأجهزة الطبية .
-وقد وقعت مصر وفرنسا العديد من الاتفاقيات من قبل منها:-
* اتفاق منع الازدواج الضريبى .. وأبرم هذا الاتفاق في باريس في يونيو 1980 ويهدف إلى تجنب الازدواج الضريبى ومنع التهرب من الضرائب على الدخول ورؤوس الأموال .
* اتفاقيات إعادة جدولة الديون والفوائد المستحقة لفرنسا .. الاتفاق الأول ، وقع في القاهرة في سبتمبر 1987 في إطار اجتماعات نادي باريس ويقضى بإعادة جدولة أقساط وفوائد القروض المستحقة على مصر لفرنسا . الاتفاق الثاني وقع في فرنسا عام 1991 وتضمن اسقاط 50% من القيمة الحالية لكل ديون مصر تتجزأ على ثلاث مراحل (15% ،15% ,20%) من الديون على التوالي .
* اتفاق لحماية البيئة وتم التوقيع عليه في يوليو 1990 .
* بروتكول تعاون في مجال الربط الكهربائى ،ووقع في باريس 1992 وينص على تعاون الفنيين فى مجالات الشبكات والربط الكهربائية وتدريب الكوادر والتشاور في المجالات الهندسية .
* اتفاق التعاون المالي، ويتضمن هذا البروتوكول منحاً وقروضاً ميسرة من الخزانة الفرنسية وتم التوقيع عليه في ديسمبر 1995 ، وحصلت مصر بمقتضاه على 500 مليون فرنك منها 480 مليون فرنك قروضاً ميسرة و20 مليون منحة فرنسية .
- وحول التعاون في المجال الاعلامي .. فقد تجسد النشاط الإعلامي بين البلدين في عدة مجالات منها :
* تقديم فرنسا منحاً للعاملين في مجال الصحافة والإذاعة المصرية
* استقبال مصر لإرسال القناة الفرنسية الموجهة لأفريقيا والشرق الأوسط .
- وعلى صعيد العلاقات الثقافية .. هناك العديد من الأعمال المشتركة بين مصر وفرنسا في مجال الأثار وعلوم المصريات والحفريات والذي يعد رمزاً لمجالات التعاون الوثيق بين البلدين .
- وتعتبر الجامعة الفرنسية التي تم إنشائها بمصر مؤخراً امتداداً طبيعياً لمجموعة كبيرة من المعاهد والمراكز الثقافية الفرنسية ، ويعتبر المركز الثقافي الفرنسي أحد الهيئات الثقافية التابعة لوزارة الخارجية الفرنسية وتقوم بمهمة تدريس اللغة الفرنسية وتقديم معلومات عن فرنسا المعاصرة.
3/8/2007


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.