قداسة البابا يختتم زيارته لتركيا ضمن جولة رعوية أوروبية موسعة    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    صلاح الدين صالح: تعزيز التعاون العربي ضرورة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية    أحمد العتال: يجب تصحيح الأوضاع في التسعير وخطط السداد في السوق العقاري    سي إن إن: واشنطن وطهران ليستا متباعدتين رغم عدم اجتماعهما بجولة ثانية في باكستان    الصحة اللبنانية: 4 شهداء و51 مصابا في غارات إسرائيلية على جنوب البلاد اليوم    غزة بين العطش والمرض.. كيف انهارت منظومة المياه في القطاع تحت القصف الإسرائيلي؟    مانشستر يونايتد ينتصر على برينتفورد بثنائية لهدف بالدوري الإنجليزي    معتصم سالم: كنا الأفضل في مباراة الزمالك    الصور الأولى لزوجين بالشرقية قُتلا طعنًا داخل منزلهما    "أنا بتعلم منك".. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة مفاجئة من الزعيم عادل إمام    بالفيديو.. مصر أمام مجلس الأمن: نرفض أي تهديد للملاحة الدولية في مضيق هرمز    Livingyards تعين عبدالله لطفي عضوًا منتدبًا لدعم التوسع بمحفظة 30 مليار جنيه    الأسهم الأمريكية تسجل مستويات قياسية جديدة على الإطلاق مع ارتفاع أسعار النفط    مدرب بيراميدز: الزمالك يلعب بروح أكبر من لاعبي الأهلي    بيدي لا بيد عمرو، شوبير يعلن عن مفاجأة صادمة في عقد ييس توروب مع الأهلي    في غياب أكرم توفيق.. الشمال يخسر لقب الدوري بعد الهزيمة من السد    ماذا يحتاج الزمالك وبيراميدز والأهلي للفوز بلقب الدوري المصري والتأهل القاري    زياد بهاء الدين: نحن في مصيدة ديون لمدة ليست بالقليلة    مصرع 3 طلاب إثر حادث موتوسيكلات على طريق "دكرنس - شربين" بالدقهلية    إصابة 3 سيدات في تصادم "توكتوك" بدراجة نارية في الدقهلية    تحرير 42 مخالفة للمخابز في حملة تموينية بالفيوم    مصرع شاب في تصادم موتوسيكل وتروسيكل بجرجا في سوهاج    أزهر كفر الشيخ: استمرار أعمال الامتحانات يوم الخميس 7 مايو المقبل    طالب من 3 دول يشاركون في مسابقة الغواصات البحرية MATE ROV Egypt 2026    غرفة المنشآت الفندقية: لا يجوز منع المرأة من الإقامة بمفردها.. والحكم بحبس مدير فندق رادع لكل الفنادق    جمال عريف ل صاحبة السعادة: أكبر مصنع صلصة بالصعيد ونصدر ل23 دولة    زفة على أنغام "يا واد يا تقيل" احتفالا بزيارة حسين فهمي لكشري أبوطارق.. صور    محمد إسماعيل: سنخوض مواجهتي بيراميدز والأهلي بنفس قوة مباراة الزمالك    مصرع لص سقط من أعلى عقار خلال محاولته سرقة شقة في العمرانية    أمين نقابة أصحاب المعاشات يحدد 4 مطالب للبرلمان ويطالب بصرف علاوة استثنائية    نور أشرف يتوج بلقب بطولة العالم للقوة البدنية    رئيس وزراء مالي يعلن فشل الهجمات في تحقيق أهدافها    إسرائيل: أيام حاسمة بمفاوضات إيران وقرارات مرتقبة تخص جبهة حزب الله    ضبط 2100 لتر كلور بدون بيانات في القليوبية    البيت الأبيض: ترامب كان شجاعا أثناء إطلاق النار والأمريكيون محظوظون برئيس لا يخاف    خبير أمني: سيناء أصبحت عمقًا تنمويًا يزلزل أطماع الأعداء    نائب رئيس القابضة للمياه يستعرض آخر تطورات مشروعات «حياة كريمة»    البيت الأبيض يحمل «طائفة يسارية» مسؤولية محاولة اغتيال ترامب    عصام عمر: تكريمي في الإسكندرية له طعم خاص وقيمة الرحلة تكمن في المحاولة    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الزراعة    جامعة المنصورة الأهلية تنظم مؤتمر تكنولوجيا الأشعة    مراسل القاهرة الإخبارية: بوتين يتسلم رسالة من المرشد الإيراني خلال لقاء عراقجي    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    صلاح الدين.. السادات!    المنشاوي يهنئ فريق مستشفى القلب بجامعة أسيوط بنجاح إجراء أول جراحة دقيقة لاستبدال الصمام الميترالي    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    طريقة عمل آيس كريم الزبادى بالتوت بمذاق لا يقاوم    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    8 أنواع من المياه المنكهة الصحية التي لا غنى عنها في الصيف لتحسين الهضم    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في "كافيه الواي فاي ".. الشيشة "صامدة" أمام الكمبيوتر والانترنت


محاولة الجمع بين متعة وثقافة
ظاهرة يؤيدها الأغلبية
تحقيق: الأميرة رشا يسري
"كافيه الواي فاي" مصطلح انتشر بين الشباب والأطفال، بعد أن تغيرت ملامح المقهى التقليدي شكلا وموضوعا.
فلم تعد المقهى – كما كانت قبل 10 أعوام - مجرد مكان لقضاء وقت مع الأصدقاء من أرباب المعاشات أو من الشباب العاطلين عن العمل، أو الاستمتاع بتدخين الشيشة "النرجيلة"، أو لعب الكوتشينة والطاولة والدومينو، وإنما أصبحت المقهى أو "الكافيه" – كما يطلق عليها الشباب حاليا - منفذا يستطيع الشباب من خلاله أن يعبر عن نفسه، وساعده على ذلك تطور الاتصالات التكنولوجية وانتشارها بشكل هائل، بحيث أصبح لقاء الشباب ب"الكافيه" مصحوبا بأجهزة الكمبيوتر المحمولة "اللاب توب أو النوت بوك" والأجهزة التي تلتقط إشارت شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" عبر ما يعرف ب "الواي فاي".
وبذلك أصبح التردد على المقهى الحديث يحمل هدفا يتمثل في تجمع شبابي واع وتبادل للأفكار ووجهات النظر وفتح المناقشة والحوار حول القضايا المثارة والتي تهم هذه الفئات من روادي هذه النوعية من المقاهي، والتي لا شك أن انتشار المقاهي الراقية ذات العلامات التجارية العالمية كان العامل الأساسي الذي ساهم في تحول شكل المقهى القديم إلى "الكافيه" الحالي بشكل ذكي وجاذب ليس للشباب فقط بل وللفتيات أيضا.
جذب للشباب والفتيات والأطفال
بعد أن كانت المقهى – قديما – مكانا يعاب على الفتيات ارتياده، أصبح الآن مليء ويعج بالفتيات والشباب على حد سواء، خاصة مع انتشار المجمعات التجارية الكبيرة (المول) حيث يلجأ الكثيرون لمثل هذه المقاهي الحديثة للاستراحة بين جولات التسوق والشراء، ومن ثم احتساء أي من المشروبات أو تناول وجبة سريعة، علما بأن الخدمة المميزة المقدمة في "الكافيه" تقتصر فقط على القهوة الإسبرسو والكابيتشينو والحلوى الغربية والبيتزا والساندويتشات والوجبات ذات الطابع الأمريكي والغربي، ويغيب عنها جو المقهى المصري الشهير، فلا تقدم الشاي كشري أو القهوة التركي أو السحلب والكركاديه والينسون وغيرها من المشروبات الشعبية.
شاب يدخن "الشيشة" ويتصفح النت ب"الكافيه"
إلا أن المظهر الوحيد المشترك بين المقهى القديم و"الكافيه" الحديث هو "الشيشة" أو كما يطلق عليها في الشام وبعض دول الخليج "النرجيلة" والتي أصبح مدخنوها من الجنسين (الشباب والفتيات) في ظاهرة تعد حديثة وغريبة نوعا ما عن المجتمع المصري.
من جهة أخرى، ومن اللافت للنظر أن الأطفال أيضا ممن لم يتجاوزون ال16 من أعمارهم أصبحو أيضا من رواد المقاهي بشكلها الحديث، حيث يتوجه هؤلاء الأطفال في مجموعات (شلل) بعد انتهاء يومهم الدراسي، للجلوس ب"الكافيه" حاملين معهم أجهزة الكمبيوتر، ومستمتعين بتناول الأطعمة السريعة المفضلة لديهم، في انتظار أولياء أمورهم الذين يأتون لاصطحابهم من هذه المقاهي إلي المنزل بعد أن قضوا وقتا ممتعا مع أصحابهم.
محاولة الجمع بين متعة وثقافة
لكن من الإيجابيات التي حاول بعض من هذه المقاهي الحديثة ابتداعها هو احتواء المقهى على مكتبة لشراء الكتب لعلها تعيد الشباب إلي فكرة قراءة الكتاب بأوراقه الملموسة بين أيديهم بدلا من الاكتفاء بتصفح موجزه على الإنترنت. وهي فكرة قد تكون فاعلة واقعيا، حيث يقول أحد علماء علم الاجتماع والتسويق في الولايات المتحده الأمريكية إن وجود المكتبة أمام الشخص لفترات طويلة ستدفعه ذات يوم لشراء الكتاب.
الأمر الذي دفع إحدى أشهر المكتبات في القاهرة لفتح كافيه داخل المكتبة، فما عليك إلا التوجه إلى المكتبة لشراء الكتاب الذي تريده، فإذا بك تجلس لتشرب القهوة الأوروبية وتنصرف في صمت بعد أن تكون قد دفعت مبلغا وقدره لا يتناسب مع الأزمة الاقتصادية العالمية.
ظاهرة يؤيدها الأغلبية
وفي أحد فروع سلسلة المقاهي الحديثة، قال أحد مرتديها من الشباب يدعى "محمد عبد الهادي" الذي يعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات إنه يزور هذه "الكافيهات" بشكل يومي، فأحيانا يكون الدافع الأساسي هو إنهاء أجزاء من عمله عن طريق استخدام "اللاب توب" في مكان مختلف مع التمتع بخدمة جيدة تغييرا عن وجوده داخل المكتب، مشيرا إلى أن أصدقاءه في العمل أحيانا يرافقونه بشكل جماعي إلي الكافية لإنجاز الأعمال المتعلقة بعملهم من خلال الكمبيوتر المحمول، وفي الوقت نفسه يتحاورون ويتبادلون الآراء المشتركة، الأمر الذي ربما لا توفره مكاتب العمل المنفصلة.
الاستمتاع بالقهوة وإنجاز العمل بالكمبيوتر المحمول في آن واحد على "الكافيه"
وترى "دينا عادل" الحاصله علي ليسانس إعلام أنها تجد في هذه المقاهي كل شيء، حيث تستطيع من خلال تصفح المواقع الإخبارية على الإنترنت متابعة الأحداث أولا بأول في مكان كهذا بدلا من أن تمكث في البيت، حيث يتيح لها "الكافيه" لقاء الأصدقاء والنقاش حول أشهر مواقع الموضة وأدوات التجميل "المكياج"، ومشاهدة النجمات العالميات على مواقعهم الخاصة على النت. وقالت "دينا" إن ارتياد هذه المقاهي بالنسبة لها ولصديقاتها أصبحت عادة تتمنى ألا تنقطع حتى لو اختلفت ظروف كل واحدة منهن وأصبحن أكثر انشغالا بسبب زواجهن في المستقبل مثلا. وأضافت أنها اعتادت مع صديقاتها في حال وجود مناسبة لأي منهن تقتضي إعداد فستان للسهرة، أن تجتمعن في أحد "الكافيهات" كل منهن مع جهازها الخاص وتبدأ رحلة البحث عن التصميم المناسب للفستان ونوع القماش ولونه وتسريحة الشعر والمكياج الملائم لهذه المناسبة، الأمر الذي لا يمكن حدوثه في أي منزل حيث تتعالى الأصوات المرجحة لتصميم عن آخر وربما يتطلب ذلك أخذ رأي أحد الأصدقاء من الشباب.
أما "أميرة مدحت" الموظفة في أحد البنوك توقعت أن تنتهي هذه الظاهرة قريبا عندما يكون لدى الجميع الفرصة للتمتع بخاصية الحصول على الإنترنت في أي مكان وبأسعار زهيدة، مشيرة إلى أنه لابد من الفصل بين وقت العمل من ناحية ووقت الراحة ومقابلة الأصدقاء من ناحية أخرى، مؤكدة أن التكنولوجيا بقدر ما تعطي من مجتمع افتراضي لا تراه إلا من خلال الشبكات بقدر ما تقلل من المنظومة الاجتماعية وفوائد اللقاء الإنساني الحقيقي.
مقاهي أو "كافيهات الواي فاي" كما يحلو للبعض تسميتها ليست إلا ظاهرة استثنائية ربما تختفي سريعا ليس بسبب التطور التكنولوجي فحسب وإنما بسبب الأزمة الاقتصادية التي تجتاح العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.