مدبولى يُلقى كلمة أمام مجلس النواب    تنامى اضطرابات حركة الملاحة بمضيق هرمز.. أبرز المستجدات بأسواق النفط    افتتاح معرض «صنع في دمياط للأثاث» بمشاركة 80 مشروعاً للأثاث والديكور    محافظ أسيوط يتابع حصاد «الذهب الأصفر» ويوجه بصرف مستحقات المزارعين    القيادة المركزية الأمريكية: غيرنا مسار 33 سفينة منذ بدء الحصار على إيران    وزير الدفاع الإسرائيلى: ننتظر الضوء الأخضر الأمريكى لإبادة سلالة خامنئى    بري يبحث مع بن فرحان تطورات الأوضاع ومواصلة اعتداءات إسرائيل على لبنان    المفوضية الأوروبية تنفي اعتزامها اقتراح فرض ضرائب أرباح استثنائية على مستوى الاتحاد    التعادل السلبي يحسم مباراة الاتحاد السكندري والمقاولون في الدوري    اتحاد الكرة يعتمد لائحة شئون اللاعبين الجديدة ويعلن إنشاء شركة خدمات رياضية    بالصور.. وزير التربية والتعليم يعتمد جداول امتحانات الدبلومات الفنية للعام الدراسي 2025/2026    ضبط 122 مخالفة بالمخابز وسلع فاسدة ومجهولة المصدر بكفر الشيخ    نادية مصطفى: تصريحات رئيس الجالية المصرية في فرنسا حول الحالة الصحية لهاني شاكر غير صحيحة    استراتيجية وزارة الثقافة فى تنمية سيناء خلال السنوات الأخيرة.. فى ذكرى تحرير أرض الفيروز.. استثمار طويل المدى فى الإنسان المصرى.. 9 مواقع ثقافية جديدة بتكلفة تجاوزت 216 مليونا.. ومشروع أهل مصر والمسرح المتنقل    رئيس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير: انسحاب الرعاة فى الدورة ال12 لم يكسرنا.. وثقة النجوم والجمهور سلاحنا لعبور الأزمة    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    خواطر الشعراوى| الإنفاق ليلا ونهارا .. سرا وعلانية    ضبط طفل يقود سيارة ميكروباص على طريق أوسيم    الطقس غدا.. ارتفاع آخر فى درجات الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    كرة طائرة - سيدات الأهلي يحصدن لقب بطولة إفريقيا للمرة ال 11 ويتأهلن لمونديال الأندية    إصابة لاعب برشلونة بقطع في الرباط الصليبي    محافظ القليوبية يوجه باستغلال مبنى متعطل منذ 16 عاما بقرية سندبيس    شريف فتحي يتابع إطلاق منظومة CPS وتطوير منصة "رحلة" لتعزيز التحول الرقمي بالسياحة    ملايين الأسهم بأيدى كبار المستثمرين.. اكتتاب «المطورون العرب» يحصد ثقة رجال الأعمال    سوء الخاتمة، مصرع شاب سقط من الطابق الخامس هربًا من زوج عشيقته في القاهرة الجديدة    كل ما يجب معرفته عن الفيلم الفلسطينى كان ياما كان قبل عرضه نهاية أبريل    تشكيل المقاولون العرب لمواجهة الاتحاد في الدوري    إحالة 3 مدارس للتحقيق بإدارة ببا التعليمية ببني سويف    خالد الجندي: الطلاق الشفهي كلام فارغ ورجالة بتتجوز وتخلف وتجري    حبس عنصر جنائي بتهمة غسل 350 مليون جنيه من تجارة المخدرات    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    محمد رمضان يفجر مفاجأة بشأن مشاركته في السباق الرمضاني 2027    وزيرة الثقافة عن ذكرى تحرير سيناء: نموذج فريد في تاريخ الكفاح الوطني    رئيس الوزراء يفتتح مصنع بوريكس للزجاج بمنطقة السخنة الصناعية    محافظ المنوفية يفاجئ المركز الصحي بشبين الكوم ويحيل 6 من العاملين للتحقيق لتغيبهم بدون إذن رسمي    البنتاجون: اعتراض سفينة تنقل نفطا إيرانيا فى المحيط الهندي    نهاية مشوار كارفخال مع ريال مدريد تلوح في الأفق    جايين لأهالينا.. قافلة طبية مجانية لأهالى كوم الأطرون بطوخ الجمعة والسبت    انطلاق اجتماع «صحة النواب» لمناقشة طلبات إحاطة بشأن مشكلات التأمين الصحي ونقص الخدمات بالمحافظات    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    صراع الميراث .. تفاصيل مثيرة في واقعة اتهام شقيق لزوجة أخيه بالبلطجة    "الداخلية" تجمد 470 مليون جنيه من أموال "مافيا السموم والسلاح"    تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    جوارديولا يعلق على إقالة ليام روسينيور مدرب تشيلسي    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    تضارب الأنباء بشأن إفراج الإمارات عن القيادي في الجيش السوري عصام البويضاني (فيديو وصور)    منافس مصر - فايننشال تايمز: مقترح رئاسي أمريكي لاستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    حماس: جريمة الاحتلال في شمال غزة تؤكد استمرار حرب الإبادة وعجز مجلس السلام    فورد تكشف عن قوة محرك سيارتها الجديدة موستانج دارك هورس إس.سي    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل تقييد صلاحيات ترامب في الحرب ضد إيران مرة أخرى    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غزة .. مدينة الثروات والغزوات والمخيمات


سكان .. من أصول سامية
معابر غزة ومشاكل الحصار
معدلات بطالة مرتفعة
إعداد: د. هند بداري
"غزة ..تحت النار و الحصار ".. عبارة تتجدد من حين لاخر على مدى ستين عاما من الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية ،حتى بعد انسحاب اسرائيل منالقطاع عام 2005 م ، ومن هنا تثار تساؤلات عن تاريخ هذه المدينة الصامدة وسر مطامع الدول الأجنبية فى ثرواتها عبر التاريخ ،وملامحها فى ظل الهجمات الاسرائيلية الوحشية المتكررة ،التى تجددت اواخر ديسمبر/كانون الأول 2008 ،وتحت وطأة الحصار الخانق؟
موقع استراتيجى ومركز تجارى عالمى
تقع مدينة غزة شمال قطاع غزة، في الجنوب الغربي لفلسطين ، وتعتبر أكبر ثاني مدينة فلسطينية بعد القدس ونظراً لموقعها الجغرافي الفريد بين قارتى آسيا وأفريقيا ، وبين الصحراء جنوباً و البحرالأبيض المتوسط شمالاً ، تعد مدينة غزة أرضاً خصبة تطل على شاطئ البحر المتوسط على مساحة تقدر ب 45 كم2 ، وتمثل مركزاً تجارياً عالمياً ومن هنا كانت مطمعا للغزاه على مر التاريخ وتعرضت على مدى ستين عاما لاعتداءات اسرائيلية متكررة .
سكان .. من أصول سامية
ينحدر سكان مدينة غزة وفلسطين عامة من أصول سامية,وتتنوع التركيبة السكانية في غزة التى استقبلت سكان القرى المحيطة بعد حرب 1948م دون أن يغيروا كثيرا في تناغم السكان و العادات السائدة .
ويقدر عدد سكانها -حتى سبتمبر/ايلول 2005م - بحوالى 400.000 نسمة ، من اجمالى نحو 1.500.000 نسمة فى قطاع غزة ، ورغم ظروف الاحتلال وسقوط الكثير من الضحايا ،فقد تضاعف عدد سكانها حيث كان عدد سكان المدينة عام 1922 حوالي (17426) نسمة، ووصل عام 1945 (34170) نسمة، ثم بلغ عدد السكان الأصلييين عام 1967م في مدينة غزة حوالي (87793) نسمة، نظير حوالي (30479) نسمة بالمخيمات ، ليصبح عدد السكان في سبتمبر/أيلول 1967 حوالي (118300) نسمة.
زحام المخيمات
يوجد في قطاع غزة نحو ثمانية مخيمات للاجئين الفلسطينيين،هى :
"مخيم جباليا" يقع شمال مدينة غزة و يعتبر أكبر المخيمات فيها ومخيم الشاطئ( غربي مدينة غزة) مقابلاً للساحل ،ومخيم البريج ومخيم النصيرات، ومخيم دير البلح ومخيم المغازي (في وسط قطاع غزة) ،مخيم الشابورة (في جنوبي القطاع قرب رفح) ،ومخيم خان يونس (في جنوبي القطاع قرب خان يونس) .
وينفرد قطاع غزة بين مناطق عمليات الوكالة الدولية لغوث اللاجئين "الأونروا" بأن أغلبية سكانه من اللاجئين. وكان معظم الفارين إلى قطاع غزة نتيجة للحرب العربية الإسرائيلية عام 1948م من مدن وقرى جنوبي يافا، ومن منطقة بئر السبع بالنقب. وتعتبر المخيمات في قطاع غزة واحدة من أكثر مناطق العالم ازدحاما بالسكان.. فمثلا، يعيش فى مخيم جباليا نحو 106691 لاجىء مقابل أكثر من 79853 لاجئ في مخيم الشاطئ الذي تقل مساحته عن كيلو متر مربع واحد وفق احصائيات "الأنروا "حتى 31مارس/ آذار 2006م .
أحياء مدينة غزة
يعد حي الشجاعية من أكبر أحياء مدينة غزة، وينقسم إلى قسمين الشجاعية الجنوبية (التركمان) والشجاعية الشمالية (الجديدة) ،ويسكنه أكثر من 100 ألف نسمة ومعظمهم من العائلات العريقة مثل عائلة مشتهى وعائلة حلس وجندية و المنسي ،ويشتهر حي الشجاعية بالشهامة والكرم ويعمل معظم سكانه بصناعات خفيفة مثل الخياطة والزراعة وغيرها. كما يمتاز بأنه منطقة تجارية رائجة، وبه أكبر منطقة صناعية في غزة، وبه معبر المنطار التجاري ،ومقبرتان:" القديمة و الشهداء".
وحي الرمال من الأحياء الراقية وينقسم إلي الرمال الشمالي والجنوبي،وتسكنه عائلات عريقة مثل عائلة أبو شعبان و العشي و أبو رمضان وعائلة كحيل والصايغ والريس وابو سيدو .
حي التفاح:تعود تسميته لكثرة أشجار التفاح التي كانت تنتشر في هذا الحي ، ومن أشهر عائلات الحي واكبرها "ال الريفى " .
حي النصر: خصص لإسكان أسر الشهداء ،و أطلق عليه عام 1959 م " مدينة نصر لأبناء الشهداء " .
حى الدرج:كان يسمى " حي بني عامر " نسبة لقبيلة بني عامر العربية التي سكنته مع بداية الفتح الاسلامي ثم حي "البرجلية " نسبة للمحاربين المدافعين عن أبراج المدينة في العصر المملوكي .
وهناك أحياء أخرى بغزة مثل : حي الكرامة وحي الصحابة وحي الزيتون وحي الصبرة وحي الشيخ رضوان وتل الهوا .
معابر غزة ومشاكل الحصار
خريطة معابر غزة
وتحيط بقطاع غزة سبعة معابر ، تخضع ستة منها لسيطرة إسرائيلية كاملة ، ولكل معبر منها تسميتان، إحداهما عربية والثانية متداولة إسرائيليا. وهي:
1-معبر المنطار ويعرف إسرائيليا باسم (كارني)
يقع شرق مدينة غزة،ويعد من أهم وأكبرالمعابر في القطاع من حيث عبور السلع التجارية بين القطاع وإسرائيل.وهذا المعبر من أكثر المعابر إغلاقاً طوال سنة 2007م، كما أنه أكثرها خضوعا للتفتيش وخصوصا تفتيش البضائع الفلسطينية. وتشترط إسرائيل تفتيشا مزدوجا لكل ما يمر عبر معبر المنطار (كارني) بحيث يفتشه طرف فلسطيني ثم تقوم شركة إسرائيلية متخصصة بتفتيشه، مما يعرض أي بضاعة لإمكانية التلف فضلا عن إضاعة الكثير من الوقت.وأصبحت إجراءات التفتيش في المعبر أكثر تعقيدا منذ سيطرة "حماس" على قطاع غزة.
2-معبر بيت حانون ويعرف إسرائيليا باسم (إيريز)
يقع شمالي مدينة غزة،وهذا المعبر مخصص لعبور الحالات المرضية الفلسطينية المطلوب علاجها في إسرائيل أو الضفة الغربية أو الأردن. ويمر منه الدبلوماسيون ورجال الصحافة والبعثات الأجنبية والعمال وتجار القطاع الراغبون في الدخول بتصاريح إلى إسرائيل،وتتعمد سلطات الاحتلال ارهاق كل فلسطيني عند مروره من معبر بيت حانون حتى ولو كان مريضا، وذلك بأن تفرض عليه السير على الأقدام مسافة تزيد عن الكيلومتر حتى يتمكن من الوصول إلى الجانب الإسرائيلي من المعبر. وتأثر المعبر بسيطرة "حماس" على غزة، حيث دمرت قوات الاحتلال نقطة الشرطة الفلسطينية التي كانت فيه.
3-معبر العودة ويعرف إسرائيليا باسم (صوفا)
يقع شرق مدينة رفح ،وهو معبر صغير مخصص للحركة التجارية، وأغلبها مواد البناء التي تعبر باتجاه قطاع غزة فقط، فلا تعبر منه أي مواد نحو إسرائيل. ويكثر إغلاق معبر العودة وإجراءات التفتيش فيه معقدة جدا، فالأمن الإسرائيلي يتعمد إفراغ الشاحنات القادمة من إسرائيل في ساحة كبيرة وتفتيشها لمدة ساعات طويلة قبل السماح بمرورها.
4-معبر الشجاعية ويعرف إسرائيليا باسم (ناحال عوز)
يقع في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.وهو معبر بالغ الأهمية ، فمنه يمر الوقود نحو القطاع، ويقع تحت إشراف شركة إسرائيلية والمعبر عبارة عن مكان تتصل به من الجانبين أنابيب كبيرة يفرغ فيها الوقود القادم من إسرائيل.وتعرض المعبر للإغلاق عدة مرات بعد سيطرة "حماس "على القطاع.
معابر غزة
-5-معبر كرم أبو سالم ويعرف إسرائيليا باسم (كيرم شالوم)
يقع على نقطة الحدود المصرية الفلسطينية الإسرائيلية. ويخضع لسيطرة إسرائيلية بتنسيق مع مصر.وترجع أهميته الى انه مخصص للحركة التجارية بين القطاع و إسرائيل، ويستخدم أحيانا لعبور المساعدات إلى القطاع كما يمر منه بعض الفلسطينيين حين يتعذر عليهم استعمال معبر رفح القريب منه. وتعرض المعبر للإغلاق مرارا منذ سيطرة "حماس" على القطاع .
6-معبر القرارة ويعرف إسرائيليا باسم (كيسوفيم)
يقع بين منطقة خان يونس ودير البلح ،وهو معبر مخصص للتحرك العسكري الإسرائيلي عند اجتياح غزة حيث تدخل منه الدبابات والمعدات العسكرية.وتم إغلاقه بشكل كامل منذ انسحاب إسرائيل من قطاع غزة فى 2005 م.
7-معبر رفح
يقع جنوب قطاع غزة ،على الحدود المصرية الفلسطينية.ويقع تحت سيطرة فلسطينية مصرية مشتركة بمراقبة الاتحاد الأوروبي.ويتم استخدم المعبر وفقا لاتفاقية المعابر الموقعة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في نوفمبر/تشرين الثاني 2005م ، لعبور كل فلسطيني يحمل هوية فلسطينية.كما اشترطت إسرائيل على السلطة الفلسطينية إبلاغها بأسماء كل من يريد استخدام معبر رفح قبل 48 ساعة، لتقرر ما إذا كانت ستسمح له بالعبور أو تمنعه.
نفق بغزة
أنفاق شائكة
تعد الأنفاق في قطاع غزةقضية شائكة، فبينما تعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وسيلة إمداد "لوجيستي" حيوية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، والفصائل الفلسطينية الأخرى، فإن أهالي قطاع غزة المحاصرين يعتبرونها منفذاً مهما لتزويدهم بسلع أساسية يحتاجونها، وتمثل الانفاق لأصحابها ومن يعمل عليها مهنة ، وتجارة ، ترتبط بعائلات بعينها بسبب طبيعة المنطقة العشائرية، وقد بدأ سكان غزة حفر الأنفاق في أوائل الثمانينيات من القرن الماضى.
كنوز غزة
وتعتبر الكثبان الرملية الممتدة على طول الشريط الساحلي لقطاع غزة ثروة ثمينة للقطاع، إلا أن هذه الثروة مستنزفة بشكل كبير ، حيث تتعرض الى السرقة من جانب الاحتلال والى الإهدار وسوء الاستخدام من قبل الفلسطينيين، فمنذ قدوم السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة بعد اتفاقيات أوسلو ؛ اعتبرت هذه الثروة مصدرا للدخل والتمويل لبعض الجهات الرسمية وغير الرسمية دون رقابة أو ترشيد أو ضوابط قانونية تحدد حد أقصى للكمية المستهلكة، حفاظاً على ثروة تحتاج مئات السنين كي تتجدد، ويقدر خبراء اقتصاديون قيمتها بأكثر من ملياري دولار.وتبلغ مساحة الكثبان الرملية خارج مناطق العمران في قطاع غزة ما بين 100 و120 كيلومترا مربعا، وبعمق يتجاوز في المتوسط 10 أمتار.
كما يعدالزيتون في قطاع غزة من أجود أنواع الزيتون في العالم حيث ينتج القطاع فى المتوسط نحو107 آلاف لتر من زيت الزيتون و60 ألف طن أخرى للزيتون للتخزين( أي ما يعادل 1450 طنا سنوياً من الزيت). وبسبب الصراع المستمر بين الفلسطينيين وإسرائيل منذ بداية الانتفاضة الثانية التي اندلعت فى سبتمبر/ايلول عام 2000 م، تم تدمير ما يقرب من 12 ألف شجرة زيتون في قطاع غزة.
مدارس وجامعات
يوجد في مدينة غزة عدة مدارس وجامعات ،هي : الجامعة الإسلامية-غزة ، جامعة الأزهر-غزة ، جامعة الأقصى-غزة (كلية التربية سابقا) ، جامعة فلسطين و جامعة القدس المفتوحة. وكذلك بها العديد من المراكز المهنية والتدريبية التابعة لوزارة التعليم العالي ووكالة الغوث.
كما أظهرت بيانات مسح التعليم للعام الدراسي 2007/2008، أن عدد المدارس في الأراضي الفلسطينية بلغ 2,430 مدرسة بواقع 1,809 مدرسة في الضفة الغربية و621 مدرسة في قطاع غزة، منها 1,833 مدرسة حكومية، و309 مدرسة تابعة لوكالة الغوث و288 مدرسة خاصة. وبلغ عدد الطلبة في المدارس حوالي 1.1 مليون طالب وطالبة، منهم 654 ألف طالب وطالبة في الضفة الغربية، و448 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة. وبلغ عدد المعلمين في المدارس 43,559 معلماً ومعلمة، منهم 27,448 معلماً ومعلمة في الضفة الغربية نظير16,111 معلماً ومعلمة في قطاع غزة.
جامعة الأقصى
وفيما يتعلق بالتعليم العالي ، بلغ عدد الجامعات والكليات في الأراضي الفلسطينية 11 جامعة، و13 كلية جامعية ، منها 3 جامعات، و4 كليات جامعية في قطاع غزة، و8 جامعات و9 كليات جامعية في الضفة الغربية. في حين بلغ عدد كليات المجتمع المتوسطة 19 كلية، منها 14 كلية في الضفة الغربية و5 كليات في قطاع غزة.
ابتلاع الاراضى الزراعية
بلغت المساحة المزروعة في الأراضي الفلسطينية خلال العام الزراعي 2005/2006 نحو 1.8 مليون دونم، منها 90.2% في الضفة الغربية مقابل 9.8% في قطاع غزة، والزراعة المروية هي السائدة في قطاع غزة حيث تشغل 69.1% من مجموع المساحة المزروعة في القطاع . كما أن أكثر من ربع الأراضي الزراعية وآلاف من الدونمات التي تقع إلى محاذاة الحدود مع إسرائيل لا يسمح لأصحابها المزارعين بالوصول إليها لأن إسرائيل تعتبرها منطقة أمنية عازلة و تبتلع 25 في المائة من الأراضي الزراعية في قطاع غزة.
ميناء تجارى
تمثل المدينة مركزا تجاريا مهما من حيث موقعها الاستراتيجي بين القارتين الآسيوية والافريقية ووقوعها على شاطئ البحر الأبيض المتوسط الذي يجعل منها ميناء مهما للتجارة وأعمال الصيد، ولكن صعوبة نقل البضائع عبر المعابر مع إسرائيل يجعل حجم التبادل التجاري ضئيلا مقارنة بالحجم المنتظر بسبب مزايا الموقع الجغرافي.
معدلات بطالة مرتفعة
وعلى الصعيد الاقتصادى ، يعانى سكانغزة من غلاء الأسعار المتزايد حيث تسببت الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة و إغلاق المعابر، فى تراجع معدلات أداء الاقتصاد الفلسطيني حيث أدى الحصار المفروض على قطاع غزة إلى انهيار في قطاع التجارة الداخلية والخارجية نتيجة منع التبادل التجاري من والى قطاع غزة .
وفيما يتعلق بسوق العمل ، بلغت نسبة البطالة 29.7% في قطاع غزة (30.2% بين اللاجئين و28.7% لغير لاجئين). كما تراجع متوسط دخل الفرد.
ويواجه القطاع الصناعي مشكلة انعدام المواد الخام اللازمة للصناعة في السوق المحلية. إضافة إلى تأثر قطاع الإنشاءات بشكل سلبي نتيجة منع إسرائيل دخول مواد البناء من والى القطاع، وبالنسبة إلى الخسائر المتوقعة ، فإن سياسة إغلاق المعابر والمنافذ الحدودية تهدد موسم الزراعات التصديرية .
وطبقاً لاحصائيات جهاز الإحصاء المركزي الفلسطينى لعام 2008 م ، وصل عدد المنشآت الاقتصادية العاملة في الأراضي الفلسطينية (119,547)، تشمل القطاع الخاص والشركات الحكومية والقطاع الأهلي، منها (83,582) منشأة بالضفة الغربية مقابل (35,965) منشأة في قطاع غزة . ومن العملات المستخدمة بها : الدينار الأردني ، الدولارالأمريكي والشيكل الإسرائيلي .
أماكن عبادة
تحتوي غزة على العديد من مباني العبادة القديمة ،من أبرزها الجامع العمري و مسجد السيد هاشم حيث يوجد قبر جد الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم ) ،و الكنيسة اليونانية الارثوذكسية التي تعود إلى القرن الخامس الميلادي.
"غزة هاشم"
وتجدر الاشارة الى تغير اسم غزة عدة مرات مع اختلاف الأمم التي سيطرت عليها عبر التاريخ ،فقد سماها الكنعانيون (هزاني) ،والمصريون (غازاتو ) و (غاداتو )، والآشوريون ( عزاتي )..أما العرب ، فاطلقوا عليها ( غزة أو غزة هاشم ) نسبة لهاشم بن عبد مناف الذي دفن فيها.وعن معنى كلمة غزة ،يقول" ياقوت الحموي" فى معجم البلدان :" غز فلان بفلان واغتز به أي اختصه من بين أصحابه" ، مما يشير الى اختصاص موقعها ببنائها نظراً لأهميته الاستراتيجية والحربية والتجارية، واشتهرت غزة بصناعة نوع من القماش حمل اسم غزة وهو عبارة عن شاش رقيق شفاف يستخدم للضمادات الطبية ،من الحرير أو القطن أو الكتان الذي يطلق عليه بالإنجليزي( gauze ) وتشير بعض المصادر الى أنها كلمة تعنى العزة والثبات والصمود.
مدينة كنعانية
وقد أثبتت الأبحاث التاريخية والكتابات القديمة أن غزة من أقدم مدن العالم ،فقد أسسها العرب الكنعانيون قرابة الألف الثالثة قبل الميلاد.و كانت أول مرة ذكرت فيها في مخطوطة للفرعون تحتمس الثالث (فى القرن 15 ق.م)، وكذلك ورد اسمها في ألواح تل العمارنة.
وبعد 300 سنة من سيطرة الفراعنة على المدينة، وفدت قبيلة من الفلسطينيين وسكنت المدينة والمنطقة المجاورة لها، وفى عام 635 م دخل المسلمون العرب المدينة وأصبحت مركزا اسلاميا مهما وخاصة انها يوجد بها قبر الجد الثاني للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم ) ،هاشم بن عبد مناف ، وكانت المدينة مسقط رأس الامام الشافعي ،أحد الائمة الاربعة عن المسلمين السنة خلال الفترة (767-820م). وقد سيطر الاوروبييون على المدينة خلال الحملات الصليبية، لكنها عادت تحت حكم المسلمين بعد ان انتصر القائد صلاح الدين الايوبي عليهم في معركة حطين عام 1187م.
كما وقعت غزة تحت حكم الخلافة العثمانية الإسلامية في القرن السادس عشر الميلادى، وظلت تحت سيطرتهم حتى سنة 1917م عندما استولت عليها القوات البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى بعد ثلاث معارك ضارية راح ضحيتها الآلاف من الجانبين .
ثم أصبحت غزة جزءً من فلسطين في فترة الاحتلال البريطاني ، وقامت مصر بدخول المدينة عام 1948م. وفي فبراير عام 1949 وقعت مصر واسرائيل هدنة تقضي باحتفاظ مصر بالمدينة ولذلك صارت مأوى لكثير من اللاجئين الفلسطينيين عند خروجهم من ديارهم.
وفي فترة العدوان الثلاثى على مصر 1956م ، قامت إسرائيل باحتلال المدينة والسيطرة على شبه جزيرة سيناء ، لكنها اضطرت تحت ضغط عالمي للانسحاب منها. وتم اعادة احتلالها في حرب الستة أيام (5 يونيو/حزيران 1967 - 10 يونيو/حزيران 1970م).وظلت المدينة تحت الاحتلال الإسرائيلي حتى عام 1994م بعد اتفاق "أوسلو " بين السلطة الوطنية الفلسطينية واسرائيل على الحكم الذاتى للفلسطينيين ،وتعتبر مدينة المقر المؤقت للسلطة الوطنية الفلسطينية ورغم الانسحاب الاسرائيلى من القطاع عام 2005 م ، مازالت المدينة تتعرض لانتهاكات وغارات من وقت لاخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.