البابا تواضروس يكلف وفد كنسي لتقديم العزاء للدكتور مصطفى مدبولي    ليفربول يزف بشرى سارة عن صلاح.. موسمه لم ينته    كرة يد - الأولمبي يفجر المفاجأة ويقصي الزمالك من نصف نهائي كأس مصر    حمدي زكي يخطف نقطة في +90 ل حرس الحدود من أرض الجونة    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    تعيين محمد عوض رئيسًا تنفيذيًا للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة    مايندسباير للتعليم تطلق أعمالها رسميا في السعودية    رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول للمجلس القومى للمياه بعد تشكيله    «إياتا»: نمو محدود للسفر والشحن عالميًا بسبب صراع الشرق الأوسط    زراعة الإسماعيلية: انطلاق حصاد القمح ومتابعة يومية لانتظام التوريد    حدائق العاصمة تكشف أسباب انتشار الروائح الكريهة بالمدينة وموعد التخلص منها    مسئول أمريكي: ترامب ناقش مع مسئولين في قطاع النفط حصار موانئ إيران لعدة لأشهر    تل أبيب تطالب لندن بإجراءات "حاسمة" لحماية الجالية اليهودية عقب هجوم "جولدرز جرين"    ننشر أبرز ملامح قانون الأسرة    رئيس مجلس النواب يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة عيد العمال    «تمريض الجلالة» تنظم المُؤْتَمَرَيْن العلمي الدولي الثالث والطلابي الدولي الثاني    ذهبية إفريقية بلمسة عبقرية.. عبدالله حسونة يخطف الأضواء في المصارعة    خاص | معتمد جمال يدرس استبعاد الجزيري من تشكيل الزمالك أمام الأهلي في مباراة القمة    فيفا يعلن زيادة الجوائز المالية ل كأس العالم 2026    مصرع وإصابة 4 أشخاص إثر حادث تصادم بطريق طنطا–بسيون بالغربية (صور)    الداخلية تكشف تفاصيل سرقة محصول القمح من قطعة أرض في الشرقية (فيديو)    السيطرة على حريق بأحد المنازل في قرية دموشيا ببني سويف    ضبط أدوية ضغط وسكر داخل صيدليتن غير مرخصتين وتحملان أسماء وهمية بسوهاج    يسري نصر الله وعمرو موسى يشاركان في ماستر كلاس عن الكاستينج بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    موعد ومكان جنازة والد حمدي المرغني    تجميد عضوية عمرو النعماني من حزب الوفد وتحويله للتحقيق    تراجع حاد في مخزون النفط الأمريكي    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    طب كفر الشيخ ينظم فعالية لدعم أطفال الفينيل كيتونوريا وأسرهم بالمستشفى الجامعى    إصابة 5 أشخاص في انفجار سخان غاز بالمنطقة الصناعية بالمحلة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    قصراوي جروب تعلن أسعار سيارات سيتروين بزيادة تصل إلى 40 ألف جنيه    مباحثات فلسطينية أوروبية لبحث سبل تحريك الجهود الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية    استمرار نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال مايو    غدًا.. دور السينما المصرية تستقبل "The Devil Wears Parada"    وزير الرياضة ومحافظ شمال سيناء يشهدان لقاءً حواريًا مع القيادات الشبابية    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    8 أطعمة تساعدك على مقاومة العدوى وتقوية المناعة    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    محافظ الإسماعيلية يعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي    فيديو «علقة طنطا» يشعل السوشيال ميديا.. والأمن يلقى القبض على المتهمين    لم ترتد تاجا.. رسالة خفية فى مجوهرات كاميلا للملكة إليزابيث بالبيت الأبيض    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    الاتحاد الفلسطينى يطعن أمام المحكمة الرياضية ضد قرار فيفا بشأن إسرائيل    حقوق القاهرة تعلن جدول امتحانات الفصل الدراسي الثاني 2025-2026 وتعليمات هامة للطلاب    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفيضانات.. أخطر الظواهر الطبيعية
نشر في أخبار مصر يوم 09 - 09 - 2008

هددت قوى الطبيعة القاسية الجنس البشري منذ بدء الخليقة، وشكل الماء للبشرية أهم العناصر فبالرغم من انه كان دائماً مانح الحياة ، إلا انه كان أكبر مدمر لها أيضا .. وقصة سفينة نوح والفيضان المروع الذى ذكرته الكتب السماوية اكبر مثالاً على ذلك..
*تعريف الفيضان
الفيضان أحد الظواهر الطبيعية التى تحدث عندما يزيد منسوب المياه في أي نهر، ليفوق مستوى ضفافه فيطغى عليها، وكلما زادت سرعة جريان الماء من المنبع إلى مجرى النهر زاد الفيضان.
*أسباب حدوث الفيضانات
- حدوث هزات أرضية في قيعان البحار،وما قد يعقبها من ظاهرة التسونامي.
- انصباب الجليد في الأنهار بعد انصهاره .
- العواصف القوية و الأعاصير.
- حدوث زيادة في مستويات هطول الأمطار ، وتؤثر فيها مجموعة عوامل مثل : طول زمن الهطول، كبر حجم قطرات الماء (شدته وغزارته ) . ونفاذية التربة ، ومدى رطوبتها ومدى انحدارها ومدى توفر الغطاء النباتي .
- انهيار السدود التي تختزن كميات كبيرة من المياه .
- اقتلاع الغابات و النباتات التي تعيش قرب الأنهار فالغابات تستهلك كميات كبيرة من المياه و عند إزالتها يقل استهلاك المياه مما يسبب الفيضانات.
وتعتبر إزالة مساحات واسعة من الغابات التي تقع عند منابع الأنهار من أهم أسباب حدوث الفيضانات ، فالغابات تستهلك كميات كبيرة من المياه لا تستهلكها الزراعة العادية أو الأراضي العشبية بالطبع، وبالتالي تؤدى إزالتها الى نقص استهلاك المياه عند منابع الأنهار وبالتالى يؤدى ذلك إلى زيادة كميات المياه التي تنحدر عبر مجاري تلك الأنهار فيفيض النهر بشدة.
ويشير المتخصصون الى ان جذور تلك الأشجار تمتص المياه من التربة فتجعل التربة أكثر جفافاً فتصبح أكثر قابلية على استيعاب المزيد من مياه الأمطار كما تحافظ على تماسك التربة وثباتها وتقلل من حركة الطمي والرواسب والتي قد تعوق مجرى النهر وتقلل من عمقه فيفيض من أقل زيادة في منسوب المياه.
ومثالاً على ذلك ما حدث في الصين عندما كان السبب الرئيسي للفيضان عام 1998 هو إزالة 85% من غطاء الغابات على نهر "اليانجتسي".
- ظاهرة الإحتباس الحراري والتى تعتبرأيضا من أهم الأسباب المؤدية للفيضانات حيث تتسبب ظاهرة ارتفاع معدلات درجة الحرارة بالارض الى ذوبان القمم الجليدية الذى يسبب ارتفاع مستويات سطح البحر . ويتوقع الخبراء ان تؤدي الانبعاثات الحرارية الناجمة عن عوادم السيارات والمصانع والتى تعتبر السبب الرئسي لظاهرة الاحتباس الحراري الى مزيد من الفيضانات والموجات الحارة والجفاف وارتفاع مستويات المياه في البحار بحلول عام 2100.ويتوقع الخبراء أيضاً أن تكون آسيا مسرحا للدراما الإنسانية لظاهرة التغير المناخي فنصف سكانها تقريبا يقطنون مناطق ساحلية هي الأكثر عرضة لكوارث طبيعية مثل الفيضانات والأعاصير الناجمة عن التغير المناخي.
أي أن نحو ثلثي سكان العالم سيجدون أنفسهم على خط المواجهة الأول مع مخاطر التغير المناخي. وتدعو وكالات البيئة الدول الصناعية الكبرى ومنها المملكة المتحدة لاتخاذ خطوات فعالة للحد من انبعاث الغازات المسببة لارتفاع حرارة الأرض بنسبة 80 % على الأقل بحلول 2050
*الآثار السلبية للفيضان
- خسائر بشرية كبيرة نتيجة حدوث عدد كبير من حالات الوفاة نتيجة الغرق أو الصعق بالماس الكهربائي
- تلوث المياة وتحولها إلى مياة غير صالحة للشرب
- هدم المنازل و تشريد ألاف من السكان و جعلهم بلا مأوى .
- افساد المزارع و المحاصيل الزراعية، مما يسبب حدوث مجاعات في الدول وذلك نتيجة غرق المحاصيل الزراعية وبالتالي موتها .
- انتشار الأمراض و الأوبئة في المناطق المنكوبة و بين السكان . مثل انتشار مرض الإسهال عند تلوث مياه الشرب و أكثر الأمراض المعروفة تاريخيا التيفويد و الكوليرا و نحن نشاهد أمثلة عليهما اليوم عند حدوث الفيضانات و الأمطار الغزيرة في أماكن مثل بنجلاديش
- القضاء على التربة الزراعية وتغيير تركيبها وتعرية المناطق المنحدرة .
- القضاء على الكائنات الحية التي تعيش في مجرى النهر وعلى ضفافه
- الآثار التدميرية في المباني والمنشآت والطرق والصناعات القائمة في موقعها.
*الآثار الإيجابية
على الرغم من أضرار الفيضانات الكبير، إلا إن لها فوائد محدودة قياساً لهذه الكوارث وهى:
- تغذية خزانات المياه الجوفية .
- إزالة النفايات المتخلفة من الصرف فى الأنهار وكافة الملوثات من مجرى المياه، وبالتالى صرف مسببات الأمراض إلى البحار ، حيث يتم التخلص منها بسبب ملوحة مياهها.
-- يشبع الأرض بالمياه مما يجعل الأراضي خصبة صالحة للزراعة وهذا ما يساعد على ازدهار النشاط الزراعي في العالم .
*اشهر وأخطرالفيضانات
بالرغم من ان التاريخ سجل اول الفيضانات في هولندا في العام 1228 حيث سقط نحو 100 الف قتيل بعدما فاضت مياه البحر، إلا انه يلاحظ ان أكثر الدول تعرضا للفيضانات، وموجات المد البحري وأكبرحصة من الكوارث تعاني من غالبيتها منطقة جنوب اسيا .
واذا كان التاريخ القريب جدا يذكرنا بموجات المد البحري (تسونامي) التي ضربت عددا من بلدان وجزر تقع على المحيط الهندي في 26 ديسمبر عام 2004 واوقعت أكثر من 300 الف قتيل وادت الى تغيير معالم الارض وتحركها فان تاريخ الكوارث المائية حافل بالارقام الكبيرة مثل الذى حدث في الصين في عام 1642 عندما دمر الفيضان جدار (كايفانج) واغرق 300 الف شخص.
ويعتبر اسوأ فيضان في التاريخ وبالتالى اسوأ كارثة من حيث عدد الضحايا ما حدث في الصين ايضا وذلك في الفترة المتواصلة من يوليو وحتى اغسطس من عام 1931 حيث ادى تدفق نهر (يانجتسي) الى وفاة 7ر3 ملايين شخص بسبب الغرق والمجاعة والامراض.
وقد اجتاحت الفيضانات عددا من الدول في الماضي ومنها فيضان خليج البنغال في باكستان في 13 نوفمبر من العام 1970 حيث اودى بحياة 200 الف شخص وفي (هانوي) شمالي فيتنام في اغسطس 1971 وذهب ضحيته 100 الف قتيل ونهر (يانجتسي) الصيني مجددا في الخامس من اغسطس 1975 حين حطم 63 سدا واجتاح 80 الف مواطن.
وأظهرت الإحصائيات تزايد شدة الفيضانات في النصف الأخير من القرن العشرين، فنهر "اليانجتسي" في الصين مثلاً كان يفيض بشدة منذ قرون مرة كل عشرين عاماً أصبح الآن يفيض بمعدل تسعة أعوام من كل عشرة، أما نهر "الراين" في ألمانيا فقد ارتفع فقط 4 مرات بين عامي (1900، 1977 ) 7.6 أمتار أعلى من مستوى الفيضان، بينما ارتفع إلى هذا المستوى عشر مرات في الفترة بين عامي 1987، 1996.
أما فى عام 2007 فقد سجلت الأمم المتحدة نحو 70 فيضانا خطيرا ، من بينها فيضانات السودان وإثيوبيا وميانمار والفلبين وفيتنام وإندونيسيا والصين والهند وبنجلاديش ونيبال وباكستان وأفغانستان وكولومبيا.
فقد تعرضت السودان لما وصف بأسوأ فيضانات في تاريخها، ووصلت أعداد القتلى الذين الى 83 شخصا ، إضافة إلى عشرات الآلاف من المشردين، وخسائر مادية كبيرة، وفي موزمبيق تسببت الفيضانات في سقوط 29 قتيلا وتدمير آلاف المنازل.
وشهدت إنجلترا في يوليو/ تموز أسوأ فيضانات منذ 60 عاما، تسببت في وقوع تسعة قتلى على الأقل، وخسائر مادية بمليارات الدولارات.
كما اجتاحت موريتانيا فيضانات غير مسبوقة أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وفقدان عدد آخر وتشريد الآلاف، وكان خبراء قد حذروا مسبقا من أن القارة الأفريقية ستواجه في السنوات القادمة مزيدا من مواسم الجفاف والفيضانات والأعاصير بسبب التقلبات المناخية العالمية الناتجة عن التلوث الصناعي.
واجتاحت الفيضانات خاصة جنوب شرق آسيا والقارة الهندية، وقد لقي 521 شخصا مصرعهم في القارة الهندية وحدها.
وتعد الفيضانات التي اجتاحت شمال الهند وبنغلاديش ونيبال هي الأسوأ، إذ شردت وعزلت نحو 19 مليون إنسان، ووصلت أعداد الضحايا إلى 1900 قتيل، حسب بعض المصادر، وجرفت 400 قرية غرب الهند فقط. . وفي كوريا الشمالية اعتبرت الفيضانات التي اجتاحتها هى الأسوأ منذ 10 سنوات، ووصل عدد الضحايا إلى 214 قتيلا على الأقل إضافة إلى أعداد كبيرة من المفقودين. وتضرر في يونيو/ حزيران نحو 14 مليون شخص جنوب الصين من الفيضانات والانهيارات الأرضية التي قتلت 120 شخصا.
ولقي خمسة أشخاص على الأقل مصرعهم في هطول أغزر أمطار منذ أربعة عقود على الأقل في ميانمار. وقتل 16 شخصا بسريلانكا وشرد الآلاف في فيضانات اجتاحت البلاد في يناير/ كانون الثاني، كما أدت فيضانات مايو/ أيار إلى مصرع 11 شخصا، وأكثر من 50 ألف مشرد. وتسببت فيضانات إندونيسيا بمقتل نحو 140 شخصا وتشريد الآلاف وانهيارات أرضية ومفقودين. وفي 27 اغسطس/ آب تسبب هطول الأمطار بارتفاع مياه الفيضانات في أجزاء من وسط وغرب الولايات المتحدة وخاصة في أوهايو ومشيغان ومدينة شيكاغو وأودى ستة أشخاص في مينيسوتا وستة آخرين في أوكلاهوما وواحد في تكساس.
عام 2008
- كانت أقوى الفيضانات هى التى ضربت شرق الهند والتى وصفت بانها الأعنف منذ 50 عاما واستمرت خلال شهرى اغسطس وسبتمبر. وكانت الامطار الغزيرة قد تسببت في فيضانات غمرت قرابة 1600 قرية دفعت نحو 2.7 مليون هندي للنزوح من مناطقهم هرباً من ارتفاع منسوب المياه ووقوع الكثير من الضحايا.
- كما واجهت مقاطعات عديدة فى جنوب الصين، وجنوبها الغربى خطر فيضانات عارمة تعد الأسوأ منذ خمسة عقود حيث تجمعت مياه نهرين بفعل تواصل هطول الأمطار الغزيرة هما نهر شيجيانغ مع نهربيجيانغ قبل التقائهما في مدينة فوشان بدلتا نهر اللؤلؤ. ويعد جنوب الصين هو محور الصناعة في البلاد وبه كثافة سكانية عالية وقوة اقتصادية كبيرة .
- وأيضاً شكلت الفيضانات المتزايدة في غرب أفريقيا التى استمرت خلال شهر اغسطس مصدرا للقلق على الأوضاع الصحية لملايين المواطنين، إضافة إلى تأثيرها على تفاقم أزمة إرتفاع أسعار الغذاء العالمية. حيث أشارت تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالميةأن أكثر من مائتي ألف شخص قد نزحوا عن ديارهم بسبب هذه الفيضانات. وان في بنين على وجه الخصوص أكثر من مائة وخمسين ألف شخص قد تشردوا، كما ظهرت حالات كوليرا، وصل عددها إلى مائة وإثنين وتسعين حالة تأكدت إصابتها، كما تواصل ظهور حالات الكوليرا في غينيا بيساو، إذ تم الإبلاغ عن ألفين وثماني عشرة حالة إصابة ، وواحد وأربعين حالة وفاة نتيجة للكوليرا.
- تسببت الفيضانات التي شهدها الغرب الأوسط الأميركي منذ بداية مايو/ أيار،والتي تعد الأسوأ من نوعها منذ 15 عاما إلى خسائر مادية كبيرة في مقتل 24 شخصا وتشريد أكثر من 38 ألفا آخرين، كما خلفت خسائر بمليارات الدولارات.
وشملت هذه الفيضانات خاصة ولايات ميسوري وإيلنوي وأيوا وإنديانا وغمرت العديد من المساحات الزراعية.
* محاولات السيطرة على الفيضانات
حاول الإنسان منذ القدم السيطرة على الفيضانات بعدة طرق أساسية، مثل استزراع الغابات ، وعمل القناطر والسدود لضبط مياه الأنهار، والمفيضات ، وهي قنوات صناعية، تحفر بجوار الأنهار لاستقبال المياه الزائدة عنها.
فقد أقام الصينيون القدماء العديد من السدود لمنع فيضانات الأنهار فيها ومنها نهر الهوانجهو، والذى أُطلق عليه نهر الكوارث نظراً لكثرة فيضاناته .
وهناك العديد من المشاريع الهندسية المُقامة على العديد من الأنهار، لضبط مياهها والتحكم فيها، وتتصدر الولايات المتحدة دول العالم في هذه المشاريع، حيث يتوافر فيها أعداد كبيرة من السدود المُشيدة على عدد من أنهارها، ويأتي في مقدمتها سدود وادي تنسي ، التي تبلغ واحد وثلاثين سداً.
*مصر وترويض فيضان النيل
شكل فيضان النيل أهمية كبري في الحياة المصرية القديمة. حيث كان هذا الفيضان يحدث بصورة دورية في فصل الصيف، ويقوم بتخصيب الأرض بالمياه اللازمة لما قام الفلاحون بزراعته طوال العام في انتظار هذه المياه.
وفي مصر الفرعونية، ارتبط هذا الفيضان بطقوس شبه مقدسة، حيث كانوا يقيمون احتفالات وفاء النيل ابتهاجا بالفيضان. كما قاموا بتسجيل هذه الاحتفالات في صورة نحت علي جدران معابدهم ومقابرهم والأهرامات لبيان مدي تقديسهم لهذا الفيضان.
وقد ذكرت الكتب السماوية المقدسة (الإنجيل والقرآن) قصة نبي الله يوسف مع أحد فراعنة مصر – العزيز – حينما قام بتأويل حلمه حول السنبلات السبع والبقرات السبع، مما ساهم في حماية مصر من مخاطر الفيضان في هذه الفترة لمدة سبع سنوات رخاء وسبع سنوات عجاف.
وفي مصر الإسلامية، فقد اهتم ولاتها بالفيضان أيضا، وقاموا بتصميم "مقياس النيل" في العاصمة القاهرة للقيام بقياس دقيق للفيضان. وما زال هذا المقياس قائما لليوم في "جزيرة الروضة" بالقاهرة.
السد العالى
قامت مصرفى العصر الحديث ببناء السد العالى على نهر النيل في مدينة أسوان جنوب البلاد.‏
‏وهو يعتبر معجزة هندسية من معجزات القرن العشرين، ويعد واحداً من أكبر السدود في العالم.‏ وأقيم السد العالي لحماية مصر من الفيضانات العالية التي كانت تفيض على البلاد وتغرق مساحات واسعة ، وكان السد قد بدأ العمل فيه 9 يناير1960 ، وتم الانتهاء من تنفيذ المرحلة الثانية منه فى 15 يناير 1971 . كما تعمل بحيرة ناصر المجاورة للسدعلى تقليل اندفاع مياه الفيضان و تقوم بتخزينها للاستفادة منها في سنوات الجفاف.
قناة مفيض توشكى
يتم تصريف المياه الزائدة عن منسوب بحيرة ناصر الى المنخفض الطبيعى المعروف بمنخفض توشكى غرب النيل عن طريق قناة موصلة بين بحيرة ناصر ومنخفض توشكى عبر خور توشكى
*التنبؤ بالفيضانات
تمكن خبراء الأرصاد الجوية التنبؤ بالفيضانات , وذلك من خلال الأقمار الصناعية التي ترسل صوراً للأنهار مع قياس لمدى عمق هذه الأنهار ومنسوب المياه لهذه الأنهار ،وبهذه الطريقة يتمكن خبراء الطقس من توقع الأنهار التي يحدث بها الفيضانات .
ويتم التنبؤ بالفيضانات في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان المتقدمة عن طريق مراقبة أجهزة قياس الأنهر لتتبع مستويات ارتفاع المياه. وتوجد لهذا الغرض شبكة واسعة من الرادار للمساعدة في التنبؤ وتحديد كميات الأمطار وحجم المياه التي تسقط وأمكنة سقوطها. وتقوم برامج الكمبيوتر بالتنبؤ حول كيفية تدفق المياه في الأنهر والمجاري المائية.
أما في بنجلاديش وفي كثير من الدول النامية فهناك، فيؤكد الخبراء أنه لا توجد تغطية رادارية فعلية. ولهذا السبب تستخدم معلومات الأقمار الاصطناعية من وكالة الطيران والفضاء وغيرها من الوكالات والمراكز للوصول إلى النتيجة ذاتها.
توقعات للمستقبل: أشارت تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة لهيئة الأمم المتحدة بأن الاحتباس الحراري سيتسبب -إن لم تتم السيطرة عليه- حتى العام 2100 في اضطرابات قصوى واختلال هائل في الأحوال الجوية، ما سيؤدي إلى كوارث طبيعية تشمل موجات حر مميتة وجفافا طويلا وفيضانات جارفة وأعاصير أكثر تدميرا.
كما رجحت الهيئة أن تتكثف النماذج غير المعتادة للتغيرات المناخية مستقبلا، ويعتقد أغلب العلماء أن أحداث الطقس غير القياسية ستتكرر أكثر، وحذروا من اختفاء مناطق مناخية كليا من على وجه الأرض بحلول العام 2100. ولكن العلماء يؤكدون على صعوبة الحديث عن التفاصيل، وتبقى التوقعات المستقبلية في إطار المرجح والمحتمل، ومن المستحيل تحديد ما سيحدث بالفعل مستقبلا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.