لماذا قررت الإمارات مغادرة "أوبك" الآن.. ومن الرابح الأكبر؟.. لوري هايتيان تكشف    رئيس "قوى النواب": تعديلات قانون التأمينات لصالح المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات    وزير الخارجية الإسرائيلي يكشف سبب مهاجمة طهران    فيفا يعتمد "قانون فينيسيوس".. طرد مباشر للاعبين بسبب تغطية الفم أثناء الشجار داخل الملعب    المعاينة: اختلال عجلة القيادة من سائق النقل وراء حادث أتوبيس كرداسة.. صور    السجن المؤبد لعامل بتهمة الإتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    السجن المشدد 15 عاما للمتهم بقتل مواطن حاول منعه من التعدي على والده في الشرقية    محافظ الإسماعيلية يعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    موعد ميلاد هلال ذو الحجة ووقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    إشادة دولية بعد حصوله على بطولة أفريقيا للمصارعة.. عبد الله حسونة يروى كواليس التتويج    "الإحصاء": تراجع معدل البطالة إلى 6.3% عام 2025    تفاصيل لقاء السيسي ورئيس جامعة هيروشيما اليابانية (صور)    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    عاجل غارات إسرائيلية مكثفة تتجاوز "الخط الأصفر" إلى شمال الليطاني جنوب لبنان    غرفة السياحة: تسهيل حركة الحجاج وتحسين الخدمات والاستغلال الأمثل للمساحات المخصصة من وزارة الحج    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.. خيري بشارة: كابوريا نقطة تحول بعد أفلام الواقعية    1 مايو.. مصمم الاستعراضات الإسباني إدواردو باييخو يقدم عرضه الشهير «اللغة الأم» على مسرح السامر    وزير الشباب: الصالة المغطاة بالعريش نموذجا لتحويل المنشآت الرياضية لمراكز متكاملة لصناعة الأبطال    كارثة إثيوبية جديدة، شراقي: توربينات سد النهضة توقفت والبحيرة ممتلئة    الدوري المصري، موعد مباراة الجونة وحرس الحدود والقناة الناقلة    الدوري المصري، الاتحاد السكندري ضيفا على المتصدر دجلة في مجموعة الهبوط    الدولار يسجل 445.39 جنيها للشراء في بنك السودان المركزي    وزير التخطيط: نتطلع لآفاق أوسع من التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية    رئيس الرقابة المالية يشهد توقيع بروتوكولات تعاون لتطوير كوادر القطاع المالي غير المصرفي    وزير التعليم العالي يتابع أداء الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية    القبض على قاتل زوجته وابنته ب36 طعنة في الجيزة بعد 5 أيام من الهروب    وزير الداخلية: عمال مصر يمثلون أحد أعمدة البناء الأساسية    وزيرة التضامن الاجتماعي: دعم وتمكين ذوي الإعاقة على رأس أولويات الدولة    رئيسة القومي للطفولة تطالب بإعداد برنامج تأهيلي للمقبلين على الزواج    مجلس جامعة بني سويف يوافق على تنظيم عدد من الفعاليات والمؤتمرات والندوات بكليات ومعاهد الجامعة    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    حملة "صحتنا حياتنا" بجامعة قناة السويس: طلاب علوم الرياضة يقودون مبادرة توعوية لمواجهة أمراض سوء التغذية    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    إسرائيل تمهل لبنان أسبوعين للاتفاق وتلوح بتصعيد عسكري    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    خلافات على الأرض.. النيابة تحقق في واقعة سرقة محصول قمح بالشرقية بعد ضبط المتهم الرئيسي    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    قمة أوروبية مشتعلة الآن.. أرسنال في اختبار صعب أمام أتلتيكو مدريد بنصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2026 (بث مباشر + القنوات والتشكيل)    تحرير 38 محضرا لمخابز بلدية لمخالفتهم مواصفات الإنتاج بالبحيرة    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم.. احذروا الظواهر الجوية    ترامب: الملك تشارلز يتفق مع منع إيران من امتلاك قنبلة نووية    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    أوكرانيا تعلن إسقاط أكثر من 33 ألف مسيرة روسية في شهر واحد وتكثف تطوير دفاعاتها الجوية    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    الأهلي وسبورتنج يتأهلان إلى نهائي دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    مشروب الزعتر البارد الأقوى لتهدئة الكحة والحساسية    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هدية الحماة : شد وجذب بين الأزواج
نشر في أخبار مصر يوم 18 - 03 - 2008

«رضا الحماة قبل رضا الأم أحيانا»، معادلة اجتماعية دقيقة وأمر واقع لا بدّ من أخذه في الاعتبار والتصرّف على أساسه في مجتمعاتنا العربية، لا سيما في يوم الأم، حيث تفرض المناسبة تكريم الأم والحماة معا، وبالتالي شراء الهدايا لهما في الوقت عينه. وإذا كانت هدية الحماة أقل درجة من هدية الأم ولا تليق بالمقام، فالويل والثبور وعظائم الأمور التي ستتعرض لها زوجة الابن.
فالعلاقة مهما كانت، قد تتعرض للاهتزاز، إذا افتقدت المناسبة أهميتها المعنوية الخاصة، ذلك أن يوم الأم يضاعف حساسية «الأمهات الحموات» تجاه زوجات الابناء نتيجة عادات لا تزال تهيمن على العائلة العربية. وتفرض هذه الحساسية متطلبات أساسية، أهمها طبيعة الهدية التي تترك تمايزا بين «طرفي النزاع» أي الأم والحماة، مهما حاول الأبناء المساواة بين الاثنتين. هذا في المبدأ، إلا أن التعميم لا يجوز، ذلك أنه في حين لا تقف بعض الحموات عند هذا التمايز ولا يولين أهمية كبرى للهدية وقيمتها المادية مكتفيات بالشق المعنوي للمناسبة، تدقق أخريات في التفاصيل ولا يرضين إلا بهدية ذات مواصفات محددة ولا يقبلن بديلا عنها. وقد تشكو الكنّة مثلا من حماتها التي تفرض على أبنائها أن يقدموا لها هدية من الذهب «21 قيراطاً»، وتظهر عدم رضاها عن أي هدية عادية.
وعلى رغم أن هذه المناسبة تشكّل فرصة مهمة يغتنمها الأبناء للتعبير عن محبتهم لأمهاتهم وحمواتهم ويقومون بواجباتهم على أكمل وجه، فإنها في الوقت عينه قد تشكّل سببا لوقوع مشكلة بين الأزواج الذين قد يتعصّب كل طرف منهم لوالدته وكيفية إرضائها. مع العلم أن الابن في معظم الأحيان يكون «كبش محرقة مادية»، إذ عليه تحمّل عبء الدفع لإهداء زوجته وأمه وحماته مع ما يرافق هذه المناسبة من إجراءات اجتماعية لا بدّ منها.
وبما أن مهمة الانتقاء تكون في معظم الأحيان ملقاة على عاتق الزوجة، لا بدّ أن يدخل هنا مبدأ المقارنة بين قيمة الهدية المقدمة للأم وبين تلك المقدمة للحماة، خصوصا إذا تشارك الزوجان في شرائها. أما إذا ارتأيا أن يتفرّد كل منهما بهدية خاصة فلا بد هنا أن ترجح كفّة هدية الأم على كفّة هدية الحماة باعتراف معظم الزوجات والأزواج.
في هذا الإطار تقرّ لمى، وهي ربة بيت، بأنها تأخذ المبلغ الذي يعطيها إياه زوجها لهدية أمه وحماته، فتشتري بالمبلغ المخصّص لأمه ما يناسب الميزانية فيما لا تكتفي بالمبلغ المخصص لأمها، فهي تضيف إليه ما تيسّر معها «كي أشتري لأمي ما ينقصها، لا سيما أنني على تواصل مستمر معها، وبالتالي أعرف ما هي بحاجة إليه» حسب اعترافها. وقد يفضل الكثيرون سلوك الطريق الأسهل والأضمن مفضلين تقديم مبلغ من المال تاركين لكل من الأم والحماة حرية التصرف به وشراء ما تحتاجه. مع العلم أنه في أحيان كثيرة لا تنجح هذه الخطوة في الوصول إلى المبتغى المطلوب، إذ يصرف المال في نهاية المطاف على مصاريف البيت ومتطلباته متناسية نفسها كالعادة.
وتبرر المرأة ارتباكها في تأمين متطلبات الحماة في هذه المناسبة على أساس أن هدية الوالدة تبقى سهلة الاختيار، نظرا للعلاقة التي تربط الأم بابنتها، وبالتالي معرفتها لذوقها وخياراتها، فيما تبقى «الحماة عصية على الإرضاء» كما تزعم بعضهن. كذلك يدخل في هذا الخيار المبلغ المرصود لشراء الهدية، مما يضع قيودا أمام تنوع الخيارات، خصوصا إذا كانت الحماة من اللواتي لا يفصحن عن مكنوناتهن ولا يبحن عما هن بحاجة إليه، فتضطر عندها إلى الاستعانة ببناتها واستشارتهن في شأن الهدية اللازمة. وتقول رلى «أعرف أن حماتي ستستبدل أي هدية أقدمها لها، وتحب أن تختار بنفسها، لذا لا أشغل بالي كثيرا في الانتقاء، بل المهم أن احرص على شراء هدية قابلة للتبديل».
تقول ندى «لا تتحكّم حماتي بانفعالاتها وردة فعلها حين تتلقّى الهدايا من زوجات أبنائها، فتكتفي بشكر من قدّمت لها هدية عادية، فيما لا تكفّ عن الثناء عن الهدية الثمينة التي تعجبها وتنوه بذوق مقدمتها وكرم زوجها. وهنا يظهر التمايز الواضح».
في ظل هذا الواقع الحسّاس، ولدرء أكبر قدر ممكن من «الحساسية»، بإمكان الأبناء، أو بالأحرى زوجاتهم، اتباع خطوات محددة ودقيقة كفيلة بكسب رضا الحماة. ففي فترة الخطوبة أو في السنة الأولى من زواجها يمكن أن تستشف العروس شخصية الحماة بطريقة لطيفة وغير مباشرة بأن تسأل ابنها عن الأمور التي تحبها أمه وذوقها والأشياء التي تحتاجها. القواعد الذهبية لاختيارها هي:
تحديد الميزانية المناسبة.
اختيار الهدية البسيطة التي لا تظهر قيمتها بشكل واضح.
الابتعاد عن التقليدية منها كالملابس والعباءات وغيرها من الأغراض التي تعتمد على المقاسات.
تجنّب الأدوات المنزلية وكل ما يحمل صفة العام والتوجه نحو الهدايا الخاصة التي تستعملها الحماة وتحتاجها في حياتها اليومية الشخصية. كي تكتسب الهدية رونقا أكبر، لا بدّ من إرفاقها بوردة ناعمة أو بطاقة مزينة بكلمات رقيقة ذات قيمة معنوية وعاطفية. عقدة أخرى قد تحول هذه المناسبة إلى يوم عصيب، وهي مكان الاحتفال الذي يجمع العائلة. الزوجات يفضلن حتما تمضية الأمسية مع أمهاتهن. أما الرجال فقد يشعرون بالضيم لابتعادهم عن أمهاتهم في مناسبة كهذه، الحل يأتي دائما على حساب أحد الزوجين، وغالبا ما تفرضه طبيعة العلاقة بين العائلات. تقول ياسمين: «زوجي متساهل في كل شيء إلا في هذه المناسبة، فإنه يصبح متسلطا، يطلب مني معايدة أمي خلال النهار كما أشاء، لأكون جاهزة مساء لزيارة والدته، حيث يجتمع كل أفراد عائلته للاحتفاء بالمناسبة. وإذا حاولت الشكوى تنبري أمي لتدافع عن زوجي وتنصحني بمراعاته من خلال احترام والدته وتكريمها».
أما في حال اتصفت العلاقة العائلية بالمرونة الاجتماعية يحاول الزوج والزوجة قدر الإمكان الإنصاف بين الأم والحماة، تقول لينا: «منذ السنة الأولى لزواجي، اعتدت على تمضية فترة الغداء في منزل حماتي لنزور أمي مساء».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.