تجتمع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي اليوم الخميس لبحث اسعار الفائدة على الجنيه.. ويتمتع اجتماع سبتمبر بخصوصية شديدة نظرا لاعلان الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء قفزة في التضخم خلال اغسطس.. ويزيد من صعوبة الامر رفع البنك لاسعار الفائدة في اجتماع يونيو.. فكيف يتعامل البنك مع اشكالية الفائدة والتضخم؟. في 10 سبتمبر، كشفت بيانات "الإحصاء" ارتفاع معدل التضخم السنوي خلال اغسطس الى 16.4 % للمرة الاولى منذ ديسمبر 2008. وكانت لجنة السياسة النقدية قد قررت رفع اسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 1 % بما يعادل 100 نقطة أساس ليصل إلى 11.75 % و12.75 % على الترتيب خلال اجتماعها في يونيو بينما ثبتت الاسعار خلال يوليو. التثبيت اقرب رجح الدكتور مصطفى بدرة استاذ التمويل والاستثمار في تصريح لموقع اخبار مصر تثبيت اسعار الفائدة خلال اجتماع اليوم. وفسر رؤيته بان البنك اقرب لانتظار تحسن الاقتصاد مع زيادة الموارد الدولارية قريبا بمجرد اعلان صندوق النقد قولا فصلا بشأن إقراض مصر 12 مليار دولار فضلا عن طرح سندات دولارية "وبناء عليه لا يريد واضع السياسة النقدية زيادة تكلفة الاقتراض وبالتالي رفع تكلفة الاستثمار في وقت تتوق فيه مصر لجذب استثمارات ضخمة"، وفقا لبدرة. وسعر الفائدة هو المقابل الذي يدفعه البنك المركزي على إيداعات البنوك التجارية حتى لو كان استثمارا لمدة ليلة واحدة. ويعد سعر الفائدة مؤشرا لأسعار الفائدة لدى البنوك التجارية التي ينبغى ألا تقل عن سعر البنك المركزي، ويمكن "المركزي" من التحكم في عرض النقد. رفع مرتقب وفي المقابل اتجه وائل عنبة رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لمجموعة ادارة محافظ مالية الى ترجيح كفة رفع البنك المركزي لاسعار الفائدة لامتصاص السيولة من السوق وتحجيم التضخم. واضاف "اتمنى ان لا يقوم البنك المركزي برفع سعر الفائدة ولكني اتوقع ان يرفع السعر". واوضح عنبة ان ترجيح رفع اسعار الفائدة مبني على عدة عوامل اولها زيادة العائد على الايداع وبالتالي توفير مزيد من الاموال لتحريك الطلب في ظل ركود الاسواق نتيجة ارتفاع التضخم. واوضح ان ارتفاع سعر الدولار يزيد من الضغط على الاسعار خاصة وان مصر تستورد نحو 60 % من احتياجاتها بجانب رفع اسعار الكهرباء وتطبيق ضريبة القيمة المضافة وكلها تزيد من الاعباء المالية التي تتطلب رفع العائد على الايداع. البورصة والفائدة واعرب ايهاب سعيد خبير اسواق المال عن تخوفه من رفع البنك المركزي لاسعار الفائدة مرة اخرى لما له من آثار سلبية على البورصة المصرية. "رفع أسعار الفائده قصيرة الاجل تسحب شريحة من مستثمري البورصة الى الايداع في البنوك نظرا لانه اكثر امانا.. وكذلك يرفع تكلفة الانتاج والتمويل ومن ثم يؤثر سلبا على نتائج أعمال الشركات.. واخيرا يزيد من الضغط على عجز الموازنة حيث ان الحكومة تقترض من البنوك في شكل اذون خزانة وسندات"، وفقا لسعيد. وتبقى حركة البنك المركزي محل ترقب من جانب المتعاملين خاصة بعد تثبيت الاتحادي الفيدرالي (المركزي الامريكي) اسعار الفائدة خلال اجتماعه امس بعد توقعات قوية برفع الفائدة على الدولار.