اعلن رئيس مجلس النواب الليبي المعترف به دوليا عقيلة صالح الاحد ان المجلس سيجتمع "خلال الاسابيع القادمة" لمنح الثقة لحكومة الوفاق الوطني التي انتقلت بالفعل الى العاصمة طرابلس وبدأت بترسيخ سلطتها. وقال صالح للصحفيين عقب اجتماع مع الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي في القاهرة انه اطلع الاخير على "المساعي المبذولة حاليا لعقد جلسة لمجلس النواب" الذي يتخذ من طبرق في شرق ليبيا مقرا له "خلال الاسابيع المقبلة للنظر في تعديل الاعلان الدستوري ومنح الثقة لحكومة الوفاق الوطني" التي يترأسها فايز السراج. وفرض الاتحاد الاوروبي في 31 اذار/مارس الماضي عقوبات تتضمن "حظر السفر الى الاتحاد الاوروبي وتجميد اصول داخل الاتحاد الاوروبي" على ثلاثة مسؤولين ليبيين ل"عرقلتهم" عمل حكومة الوفاق الوطني من بينهم عقيلة صالح. واستهدفت هذه العقوبات ايضا رئيس برلمان طرابلس غير المعترف به نوري ابو سهمين ورئيس حكومة طرابلس خليفة الغويل. وسيبدأ تنفيذ العقوبات مع نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي الجمعة. وينص الاتفاق السياسي الموقع في كانون الاول/ديسمبر برعاية الاممالمتحدة على ان عمل "حكومة الوفاق الوطني" يبدا مع نيلها ثقة مجلس النواب المعترف به دوليا ومقره مدينة طبرق في شرق ليبيا. لكن حكومة الوفاق الوطني اعلنت الشهر الماضي بدء عملها استنادا الى بيان تاييد وقعه مئة نائب من 198 بعد فشلها في الحصول على الثقة تحت قبة مجلس النواب اثر محاولات متكررة انتهت بالعجز عن الوصول الى النصاب القانوني لعقد الجلسات. وكانت هذه الحكومة حظيت بدعم دولي كبير قبل ولادتها، مع استعجال المجتمع الدولي التعامل مع حكومة توحد السلطتين المتنازعتين على الحكم، اي البرلمان في طبرق وحكومة طرابلس في مواجهة خطر تمدد تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا. وتعهدت الدول الكبرى الى جانب الاعتراف بشرعيتها وحصر التعامل معها، تقديم الدعم المالي لها، والنظر في مساندتها عسكريا في مواجهة تنظيم داعش الذي يسيطر على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) على مسافة حوالى 300 كلم من سواحل اوروبا.