تسببت موافقة مجلس النواب خلال جلسته المسائية، أمس الثلاثاء، برئاسة على عبد العال، رئيس المجلس، على مقترح تقدمت به النائبة مارجريت عازر عن ائتلاف دعم مصر باشتراط تكوين هيئة برلمانية للأحزاب التى لا يقل عدد مقاعدها بالبرلمان عن عشرة بلائحة مجلس النواب الجديدة فى اعتراض الأحزاب التى عدد نوابها أقل من ذلك العدد. ومنذ أن أعلنت لجنة إعداد مشروع لائحة مجلس النواب برئاسة بهاء أبو شقة عن النص ال23 الذى يعطى للأحزاب التى لا يقل عدد نوابها تحت القبة عن 5 نواب عن تكوين الهيئات البرلمانية فقد حاولت الأحزاب الصغيرة أبداء اعتراضها ومطالبتها للجنة بخفض ذلك الرقم إلى نائبين فقط. وقال رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مصر بلدى شرعى صالح إن الموقف سئ لأنه سيترتب عليه إقصاء الأحزاب السياسية خاصة وأن الحزب يمثل فكرا وتوجه وله قطاع عريض من الشعب، مضيفا "لا شك أننا انتخبنا فى البرلمان بأللاف الأصوات فإذا هذه فئة تمثل شريحة يجب ألا ينظر لها بالإستهانة". وأضاف لأخبار مصر "هناك إقصاء، وقتل للتجربة الحزبية، فالأحزاب لم تقوى فى الحياة السياسية حتى الأن ويجب أن يأخذ بيدها ويتم تنميتها، مقترحا بوضع نص إنتقالي يطبق على الفصل التشريعى الحالى يسمح للأحزاب التى لا يقل عدد نوابها عن اثنين بتشكيل هيئة برلمانية تحت القبة". من جانبه، اعتبر النائب عن الحزب الديموقراطى الاجتماعى خالد عبد العزيز شعبان أن المقترح مقدم من مجموعة بعينها فى البرلمان تسعى لعودة الحزب او الكيان الواحد تحت الفبة، مستنكرا فى تصريحات للموقع أن يتم اقتراح النص وامكانية تمريره بعد ثورتين فى حين لم يكن متواجدا خلال برلمان الرئيس الأسبق حسنى مبارك. ولوح شعبان بالضغط بعدم تمرير النص الخاص بطريقة تشكيل الائتلافات خلال جلسات إقرار اللائحة حال استمرار نص المادة كما هو مقدم من اللجنة أو مقترح بزيادته إلى 10 نواب حيث إنه يرى أنه محاولة أيضا لاقصاء الأحزاب التى تمثل افكار ورؤي بعينها. ومن جانبه، وصف النائب عبدالحميد كمال، عن حزب التجمع، الأمر بالكارثى حيث إنه يضرب الحياة الحزبية فى مقتل، متهما ائتلاف "دعم مصر" بمحاولة إفساد التجربة الحزبية، سيرا على خطى الحزب الوطنى المنحل. وقال كمال، فى تصريحات خاصة، إن " هناك مؤامرة واضحة للجميع على الأحزاب، وهذه المادة ستكون عرضة للطعن عليها أمام المحكمة الدستورية، وكأن هدف "دعم مصر" اقصاء التيارات اليسارية، والاصوات المناهضة لهم، وطلبنا من رئيس المجلس إعادة المداولة مرة أخرى على هذه المادة،احنا مش هنسكت". وقال محمد أنور السادات، عن حزب الاصلاح والتنمية، إن "عدد كبير من نواب دعم مصر ، يريدوا اقصاء الأحزاب الممثلة ب5 نواب فيما أقل، من المشهد البرلمانى، ونقول لهم شكرا، وياريت نشتغل بقى، بدل الانقسامات التى نراها فى الجلسات، والمواطن المصرى ينتظر منا الكثير، يبقى نترك لهم إدارة البرلمان". وأضاف، فى تصريحات خاصة، "خلينا احنا نشتغل". واعتبارا من أمس بدأت الأحزاب التى يقل نوابها عن 10 بالمجلس بإعداد مذكرة سترفع إلى رئيس المجلس يبدون فيها اعتراضهم عن ما حدث بالجلسة، ويشار إلى أن الأحزاب الحاصلة على أقل من 10 مقاعد، هى: المحافظين 6 مقاعد، و الحركة الوطنية 5مقاعد، والسلام الديموقراطى 5 مقاعد، والمصرى الديموقراطى الاجتماعى 4مقاعد، والحرية 4 مقاعد، ومصر بلدى 3 مقاعد، ومصر الحديثة 3 مقاعد، والتجمع مقعدين، والإصلاح والتنمية 3مقاعد. وستبدأ جلسة المجلس العامة الأحد المقبل بالتصويت النهائي على تلك المادة والمقترح مرة أخرى .