أعلنت حكومة المملكة العربية السعودية خططا لتنويع اقتصادها لمكافحة تغير المناخ وذلك ضمن استراتيجية يمكن أن تتجنب انطلاق نحو 130 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنويا بحلول عام 2030 . والسعودية -وهي أكبر مصدر للنفط في العالم- واحدة ضمن مجموعة العشرين للهياكل الاقتصادية الكبرى ومن كبار الدول صاحبة الانبعاثات الغازية العالية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري التي تطرح خطة على الأممالمتحدة قبل انعقاد قمة باريس التي تبدأ في 30 نوفمبر الجاري حتى 11 ديسمبر بغرض الحد من هذه الانبعاثات. وقالت السعودية عضو منظمة أوبك إن الاجراءات التي تضمنتها هذه الخطة تسعى الى تحقيق خفض طموح "يصل الى 130 مليون طن مكافئ من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويا بحلول عام 2030 من خلال تنويع الاقتصاد وتعديله". ولم تذكر السعودية مزيدا من التفاصيل عن حجم الانبعاثات الحالية فيما تشير تقديرات المعهد العالمي للموارد وهو مركز بحثي إلى أن السعودية مسؤولة عن 527 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويا أو 1.22 في المئة من إجمالي الانبعاثات العالمية. ويعتبر تقدم السعودية بخطة في حد ذاته مؤشرا إيجابيا لمؤتمر باريس. وتقول السعودية إن اقتصادها يواجه تهديدا من تحول عالمي من الوقود الأحفوري الى الطاقة المتجددة. وقالت كريستيانا فيجيريه رئيسة أمانة التغير المناخي بالامم المتحدة على موقع تويتر "شكرا للسعودية" مضيفة أن نحو 160 دولة أعلنت خططا قومية لمكافحة ظاهرة الاحترار والفيضانات وموجات الجفاف وارتفاع منسوب مياه البحار. وتقول السعودية إن خطتها تجئ ضمن سيناريو يقوم على تنويع الاقتصاد من خلال مساهمات ضخمة من عائدات تصدير النفط ومشتقاته. وقالت السعودية إن هذه العائدات ستنفق على قطاعات تطلق الحد الأدنى من الانبعاثات مثل "الخدمات المالية والصحية والسياحة والتعليم والطاقة المتجددة وتقنيات كفاءة الطاقة لتعزيز النمو". وأضافت أن هناك سيناريو بديلا لتخصيص مزيد من النفط داخليا للصناعات كثيفة استخدام الطاقة مثل البتروكيماويات والاسمنت والتعدين وانتاج المعادن ما يزيد من الانبعاثات داخليا وليس خارجيا.