مع بدء جولة الإعادة للمرحلة الأولى بانتخابات مجلس النواب بالخارج وبمصر يومى 27 و28 اكتوبروسط توقعات بتجربة افضل بالمرحلة الثانية .. أثيرت العديد من التساؤلات الحائرة عن مدى الاستفادة من الجولة السابقة بما لها وما عليها وهل سترتفع نسبة التصويت التى بلغت حوالي 27 %، وفقا لما أعلنته اللجنة العليا للانتخابات وما التوقعات بحجم إقبال الشباب ؟ والى أى مدى ستقل التجاوزات ؟. موقع أخبار مصر التقى عددا من الخبراء والمتخصصين للاجابة على هذه التساؤلات ؟. شفافية وتجاوزات قليلة د., عادل عامر رئيس مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والقانونية بطنطا قال للموقع إن تقارير البعثات الدولية اشادت بالنزاهة والشفافية التى اتسمت بها عملية الاقتراع بالمرحلة الأولى وقلة المخالفات التى لاترقى للاضرار بالنتائج وتزايد الاقبال فى الساعات الاخيرة بكثير من اللجان لافتا الى اختفاء الورقة الدوارة بعد الاعتماد على الورق المدموغ المدون به الرقم القومى والتوقيع أمام الرقم فى كشوف الناخبين . وأضاف أن نسبة المشاركة تبدو قليلة ولكنها تقترب من نسب المشاركة بهذه المحافظات عبر الانتخابات التى جرت خلال ال30 سنة الماضية و تتراوح بين 20 و22 % وتفسيرذلك يرجع الى أن أغلب المحافظات النائية والبدوية والموجودة بالصعيد بها نسبة عزوف نتيجة ما تعانيه من مشاكل أو تراجع فى الخدمات أو محدودية فى الوعى السياسى . كما أوضح د.عادل عامر أن ارتفاع نسبة المشاركة بالمجتمعات الريفية مثل العياط ومحافظة الوادى الجديد أعلى المحافظات من حيث نسبة التصويت بالمرحلة الأولى بنسبة 37 % ، يرجع الى أنها تعتمد على صلات القرابة والمعارف والانتماءات القبلية وبالتالى ترتفع المشاركة لدعم الأقارب المرشحين . واشار الى ان نتائج المرحلة الاولى كشفت ان عدد الاحزاب الذى وصل 106 حزبا لايعبر عن فاعلية فى الشارع بدليل أن 4 أحزاب فقط تصدرت المشهد السياسى مما يستدعى إعادة النظر فى نشاطها وحملاتها الانتخابية والدعائبة بالجولة الثانية . ويرى د.عامر أن الاعلام الحكومى التزم الحياد والتوازن والموضوعية وان كانت هناك تجاوزات من بعض القنوات الفضائية الخاصة من خلال الحشد لانصار عدد من المر شحين أو إحدى القوائم دون اقناع مما أضعف تأثيرها على الناخب . من وكيف ولماذا ؟ وقال الكاتب والمؤرخ العسكرى أحمد على عطية الله رئيس جمعية أصدقاء المحارب (قيد الاشهار) والمحلل السياسى : "من وجهة نظرى أن هذا الأمر من ضعف الأقبال يعود إلى ثلاثة أسباب تبدأ بأدوات الأستفهام التالية : "من" و "كيف" و" لماذا".. فإذا بدأنا بأداة الاستفهام الأولى : "من ": نجد أن جميع المصريين بلا إستثناء فى حيرة من أمرهم ويتساءلون من ننتخب ؟.. فالفترة من 25 يناير 2011 حتى أكتوبر 2015 تغيرت خريطة المشهد السياسى فى مصر بسقوط كتلتين سياسيتين كبيرتين هما الحزب الوطنى ، والاخوان الأولى اتهم أتباعها بالفساد ، والثانية بمناصبة مصر العداء ومحاولة تخريب ووقف مسيرة مصر بشتى الطرق التى وصلت إلى إستهداف خير ابناء مصر من الجيش والشرطة وكان من بين هاتين الكتلتين أسماء عديدة رنانة بالشارع المصرى ولكنها الآن خارج السباق . يضاف على هاتين الكتلتين طبقة النخبة التى محصتهم الحوادث وأظهرت حقيقة نواياهم وميولهم وإنتمائاتهم فمنهم من فرّ عند أول إختبار ، ومنهم من لم يستطع إخفاء إنتمائه ، ومنهم من ظهر فشله وضعف أرضيته الشعبية فأثر عدم الاشتراك هو ومجموعته الضئيلة فى الانتخابات بعذر أقبح من ذنب عندما برر عدم إشتراكه بأن هذه الانتخابات ليست سوى مسرحية . ومن هذه النخبة أيضا بعض رجال الأعمال وبعض السياسيين وبعض رجال الاعلام الذين أثيرت حولهم الشبهات وقدم بعضهم للقضاء والبعض الآخر على ذمة قضايا أخرى منها قضية التمويل الكندى مما أفقد الشعب الثقة فى هذه النخبة. أما أداة الاستفهام كيف؟.. فيقولها جميع من يفكر فى الذهاب إلى لجنة الأنتخابات .. كيف سأدلى بصوتى وسط هذه اللوغاريتمات الموجودة بورقتى الإنتخاب القوائم والفردى ؟ وهنا يأتى تقصير إعلامى غير مبرر فلماذا لاتعرض برامج توعية ثلاث مرات يوميا على كل قناة فضائية وإقليمية تشرح للمواطن ما الذى يفعله منذ دخول مقر اللجنة الانتخابية حتى مغادرتها وكيف يختار من القوائم وما العدد المطلوب فى الفردى . أما أداة الاستفهام الثالثة وهى: لماذا؟فقد سمعتها من ثلاث فئات: فئة من المصريين البسطاء المحبين لمصر وللرئيس السيسى والمتطلعين إلى إستقرار مصر .. فهم يقولون : لماذا أنتخب مجلس نواب من سلطاته (كما صور لهم الاعلام) إقصاء رئيس الدولة ؟ ،سمعتها من فئة من الشباب ،و لماذ أنتخب فى ظل تهميش فئة الشباب ؟ فأين قنوات التواصل مع هؤلاء الشباب؟و سمعتها من فئة لازالت مقتنعة بأقوال خبيثة تبثها كالسم أذناب الجماعة الملعونة : لماذا انتخب وكل شئ لازال على حاله ولا ترى إنجازات ؟ وأرى أن الرد على هؤلاء يكون عن طريق الجهاز الاعلامى لكل من رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء عن طريق نشرات إسبوعية وشهرية تبث من خلال وسائل الاعلام تبين : حجم ماتم إنجازه بكل وزارة أو جهاز أو مؤسسة مع القاء الضوء على ماتم التعاقد على إنجازه ، جدول يتضمن تواريخ المشاريع المزمع تنفيذها وخطوات التنفيذ وتكلفتها وما سيعود على المواطن من ورائها. وختم كلامه قئلا " تلك رؤيتى عن المرحلة الأولى من الأنتخابات والتى أتمنى تجنب سلبياتها بالاستعانة بما ذكرته، حفظ الله مصر شعبا وجيشاً ورئيسا". ملاحظات ومخالفات ورصد د.حسن على أستاذ الاعلام ورئيس جمعية حماية المشاهدين والمستمعين والقراء كما من المخالفات والخروقات في الدعاية الانتخابية من أول وضع الملصقات علي دور العبادة واعمدة الانارة الي توظيف التجمعات في المدارس ووضع صور بعض المرشحين علي الكراسات وتوزيعها بالمدارس فضلا عن استخدام الرموز الدينية في الدعاية .وأشار الى أن محافظات مصر شهدت مخالفات الدعاية الانتخابية قبل 29 /9/2015 اقترفها المرشحون قبل الموعد القانوني من لافتات لاحدى القوائم في كل الطرق التفافا حول الموعد القانوني و تحايل بعض المرشحين بالدعاية عبر التهنئة بعيد الاضحي المبارك وقد تم اغراق الشوارع باللافتات في جميع المحافظات . كما لجات بعض الفضائيات الي استضافة عدد من المرشحين كضيوف للحديث في الاحداث الجارية وسارع بعض المرشحين بتقديم لحوم الاضاحي وعليها اسم المرشح وصورهم الشخصية. وأبدى د.حسن على ملاحظات عامة علي السلوك التصويتي للناخبين والمرشحين في المرحلة الاولي من انتخابات برلمان 2015 وعلى رأسها أن المال السياسى لعب دورا خطيرا في توجيه الناخبين حتى وصل ثمن الصوت في مدن الصعيد 150 جنيها( في اليوم الاول من 50 الي 60 في نهاية اليوم الثاني تخطي 150 جنيها)..فضلا عن انخفاض نسب التصويت بالداخل والخارج بل لم تشارك المرأة بكثافة كما كان متوقعا وغاب الشباب عن المشهد وظهر كبار السن والمسيحيون . ودعا د.حسن على الى قيام الجهات العنية باستدراك الملاحظات فى جولة الاعادة والمرحلة الثانية . الاعلام الرسمى يكسب أما د.حسن عماد رئيس لجنة متابعة ورصد الدعاية الانتخابية بوسائل الاعلام ووكيل المجلس الاعلى للصحافة فأكد أن معايير التقييم تضاهى المطبقة بانتخابات الدول المتقدمة ورغم التزام كثير من الوسائل الرسمية لأن اللجنة لم ترصد أي مخالفة من وسائل الإعلام التلفزيونية والإذاعية، خلال فترة الصمت الانتخابي إلا ان بعض القنوات الفضائية الخاصة بدأت الدعاية قبل ميعادها باسبوع فى 20 سبتمبر وفى 30 من الشهر نفسه رفعنا تقارير الى اللجنة العليا للانتخابات. واشار الى ظهور مرشحين من مقدمى برامج القنوات الخاصة والهجوم على منافسين وتكريس قنوات للدعاية لمالكها وهنا العقوبة تتدرج ما بين الاعتذار او الايقاف لفترة ويتم استدعاء المستشار القانونى للوسيلة المخالفة للرد وحال عدم الاقتناع به وثبوت المخالفة يتم توقيع العقوبة .ويمكن تصعيد الامر الى المحكمة الادارية العليا حال عدم تنفيذ العقوبة ولابد من رصد المخالفات وتوقيع العقوبات لضمان مصداقية الاعلام وعدم تضليل الناخب ..فعلى الاعلام التوعية والحث على المشاركة دون توجيه او ضغط أو دعاية غير متكافئة . تكثيف وتطوير الدعاية ويرى تاج الدين محمد المحامى ومستشار التحكيم الدولى ان الاستفادة من الجولة الأولى تتم بتكثيف التوعية الاعلامية ونزول المرشحين الى الشارع وبث الحماس فى نفوس الشباب واقناعه بان الايجابية واختيار الصالحين من النواب سيسهم فى حل مشاكله . وأضاف أن الدعاية فى المرحلة الثانية تتطلب تكثيف جهود المرشحين بالمحافظات للتعريف ببرامجهم مع بدء فترة الدعاية الانتخابية المقرر لها بداية شهر نوفمبر المقبل. وارجع عزوف الشباب عن المشاركة بفاعلية في الانتخابات، حيث سجلت تقارير المتابعة مشاركة كبار السن والعجائز بشكل أكبر، الى الاحباط وعدم معرفة المرشحين والخوف من عودة الفلول مؤكدا ضرورة الاختيار بدقة وعلى اساس معايير الكفاءة والوطنية لان البرلمان سيراقب الحكومة ويحل المشكلات والاهم هو ان يمتلك الاعضاء المتخصصين القادرين على البت فى اقرار نحو 494 قرار بقانون خلال 15 يوما من تاريخ انعقاده وفق الدستور . وطالب الخبير القانونى بضرورة تفعيل الغرامة على التقاعس عن التصويت لان المقاطعة جريمة فى حق الوطن . http://egynews.net/video/?page_id=2