فى بيان منسوب لما يسمى ب" مجلس المقاومة الشعبية" في مدينة تعز اليمنية اعلن عن مقتل قرابة 87 مسلحا من الحوثيين وقوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح خلال معارك السبت والأحد التي شهدتها عدة أحياء في مدينة تعز وسط اليمن. وقال البيان إن "المقاومة الشعبية" استعادت خمسة مواقع مهمة في المدينة وباتت تسيطر على مداخلها الرئيسية وتحاصر مطار تعز الدولي الذي تسيطر عليه وحدات من قوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح والحوثيين وتوقعت استعادته خلال وقت قريب، كما تحدثت عن استعادة السيطرة على جبل صبر الاستراتيجي المطل على مدينة تعز والتقدم نحو موقع العروس العسكري. لكن وسائل الإعلام التابعة للحوثيين تتحدث في المقابل عن تقدم لمقاتلي الحركة الحوثية ووحدات الجيش المساندة لهم في أكثر من جبهة في محافظة تعز وتشير إلى وصول تعزيزات عسكرية كبيرة قادمة من محافظة ذمار لإسناد مقاتلي الحركة لهزيمة من سمتهم ب" الدواعش وميليشيات هادي" في تعز. وفي محافظة البيضاء جنوب شرقي اليمن قالت مصادر أمنية إن انتحاريا فجر نفسه في بوابة جهاز مخابرات الأمن السياسي مساء الأحد وإن التفجير أسفر عن مقتل أربعة من حراس المبنى وإصابة خمسة آخرين. وكانت ما تسمى ب"المقاومة الشعبية" في محافظة البيضاء أعلنت مقتل وإصابة العشرات من الحوثيين في كمينين أسفرا عن تفجير حافلتين كانتا تقلان مسلحين حوثيين وهم في طريقهم إلى محافظة أبين بحسب بيان لها وهو ما لم يعلق عليه الحوثيون حتى اليوم الاثنين. وفي محافظة مأرب شمال شرقي اليمن استمرت المعارك العنيفة بين مسلحي القبائل والحوثيين في أكثر من جيهة بالتزامن مع وصول المئات من المقاتلين الذين تلقوا تدريبا عسكريا في السعودية استعدادا لمعركة تحرير مأرب وصنعاء، وأن قيادة أركان الجيش اليمني الموالي للحكومة المعترف بها دوليا أعدت خطة عسكرية لتحرير مأرب وصنعاء بعدة ألوية عسكرية تم تجهيزها وتدريبها وتسليحها في الأشهر الأخيرة . واستمرت مقاتلات التحالف الذي تقوده السعودية في قصف مواقع الحوثيين والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح وتعزيزاتهم العسكرية على طول الطرق الواصلة بين محافظات ذمار وإب وتعز وأبين ولحج. كما تعرضّت عدة مواقع حدودية في محافظتي صعده وحجه لسلسلة غارات كثيفة وقصف مدفعي من الأراضي السعودية فيما أكدت وسائل إعلام تابعة للحوثيين ومنها قناة المسيرة إطلاق عشرات القذائف الصاروخية على مواقع في منطقتة نجران داخل الأراضي السعودية. يأتي ذلك فيما كرر زعيم الحركة الحوثية عبد الملك الحوثي في خطاب جديد وجهه لأتباعه مساء أمس الأحد عزمه المضي فيما وصفها ب" الخيارات الاستراتيجية" لمواجهة ما سماه" العدوان السعودي الأمريكي الصهيوني" على اليمن. وتقضي تلك الخيارات بحسب تصريحات منسوبه للقياديين في الحركة الحوثية محمد عبد السلام ومحمد الحوثي وعلي القحوم بتجنيد عشرات الآلاف من أتباع الحركة الحوثية وحلفائهم وتوجيههم "لاجتياح الأراضي السعودية حتى يتم القضاء على النظام السعودي بشكل نهائي" بحسب تصريحاتهم التي نشرتها وسائل إعلام تابعة للحوثيين في وقت سابق. حل سياسي وكان الحوثيون قد اعلنوا في وقت سابق استعدادهم للتوصل إلى حل سياسي للأزمة التي تعصف باليمن. وقال عبد الملك الحوثي، إن "الحلول السياسية ممكنة ومتاحة في ظل الظروف الراهنة، ونحن نرحب بأي مبادرة من أي طرف عربي أو دولي". واعتبر الحوثي أن الانتكاسات التي تعرضت لها قواته في مدينة عدن، والتي وصفها بأنها كانت "جزئية ومؤقتة"، كانت بسبب غياب العديد من المقاتلين الحوثيين في ذلك الوقت، واتهم السعودية باستخدامهم في "حرب نفسية تهدف إلى ضرب صمود الشعب اليمني".