شيع الآلاف من أهالي مركز إهناسيا ببني سويف، جثمان الشهيد المجند محمد أحمد بكري معتوق، 22 عاما، الذي استشهد خلال تأدية واجبه الوطني، برصاص قناص حال تواجده بمحل خدمته في كمين المصنع العسكري بقرية أبو شنار جنوب رفح، لمثواه الأخير بمقابر الأسرة بقرية الشيخ حرب . كان جثمان الشهيد، قد وصل ملفوفا بعلم مصر، إلى مركز إهناسيا، في حراسة الشرطة العسكرية، وتم نقله، إلى مسجد فجر الإسلام بقرية الشيخ حرب، مسقط رأسه، بمشاركة اللواء أحمد علي، السكرتير العام للمحافظة، نائبا عن المحافظ محمد سليم، والمهندس سيد روبي، رئيس مدينة إهناسيا، حيث أديت صلاة الجنازة على جثمان الشهيد، وتم تشييعه لمقابر القرية، وسط هتافات المشاركين في الجنازة المنددة بالإرهاب والمطالبة بالقصاص من القتلة والإرهابيين . تحول الموكب الجنائزي إلى مظاهرة ضد الإرهاب قادها أبناء القرية والقرى المجاورة، وهتف المشيعون " لا اله الا الله …. الشهيد حبيب الله يا شهيد نام وارتاح وإحنا نكمل الكفاح حسبنا الله ونعم الوكيل لا إله إلا الله …. الإرهاب عدو الله " . كانت القرية قد اتشحت بالسواد، وتحولت لسرادق عزاء كبير، بعد أن فقدت أحد أفضل شبابها المجندين بالقوات المسلحة، والذي كان على وشك إنهاء خدمته العسكرية بعدما قضى أكثر من عامين من خدمته . وقال " أحمد بكري معتوق 48 عاما " والد الشهيد، ويعمل سائقا، إن نجله استشهد فداءً لبلده وأحتسبه عند الله من الشهداء، مؤكدا أنه كان حريصا على الاتصال بنجله بصفة يومية للاطمئنان على أحواله والشد من أزره ورفع روحه المعنوية، لافتا إلى أنه كان على وشك إنهاء خدمته العسكرية، حيث كان قد انتهى من إجراءات استمارة التعبئة الأخيرة تمهيدا لتسليم مهماته، لكن القدر لم يمهله، مشيرا إلى أنه علم بنبأ استشهاد نجله من مكالمة هاتفية من أحد القادة العسكريين، طالبه فيها بالتماسك لحين نقل الجثمان من مستشفى القصاصين بالإسماعيلية لقريته وأداء صلاة الجنازة عليه . بينما قالت أم الشهيد " الحمد لله الذي شرفني بأن يكون أحد أبنائي شهيدا …. وأنا فخورة بولدي، والحمد لله الذي اختاره وهو يقف دفاعا عن وطنه … ابني محمد هدية للوطن " مشيرة إلى أنها أستطعت مشاهدة جثمانه الطاهر وتقبيل جبهته قبل أن يذهبوا به للمقابر، " والحمد لله على قضائه وقدره، ونجلي لا شك أنه غال علي …. لكن الوطن أغلى منه " . وقال شقيقه " محمود 24 عاما " إن الشهيد حدثه كثيرا عن الخطورة التى يتعرض لها هو وزملاؤه في مكان خدمتهم بالعريش، كونها المسرح الأول للعمليات الإرهابية في المنطقة، مؤكدا، أنه كان دائم التواصل معه هاتفيا للإطمئنان عليه، لافتا إلى أنه دائما ما كان يوصيه على أبويه وأشقائه " خلي بالك من اخواتك ومن والدك ووالدتك " وطالب الرئيس عبد الفتاح السيسي، بسرعة القصاص لشقيقه من الإرهابيين القتلة، الذين تسببوا فى فراق أعز الناس، الذي نحتسبه عند الله من الشهداء . بينما عبرت " نها 17 عاما " شقيقة الشهيد، عن حزنها على فراق شقيقها قائلة " حسبي الله ونعم الوكيل …. منهم لله اللي ضربوهم غدر .. ربنا ينتقم منهم " ، وتابعت من بين دموعها " محمد كان نور عيني وحبيبي ….عايزه حقه من الكفره اللي معندهمش دين ولا ضمير " . جدير بالذكر أن الشهيد محمد أحمد بكري معتوق، 22 عاما، ابن قرية الشيخ حرب بمركز إهناسيا ببني سويف، لقي حتفه إثر إطلاق رصاص قناص تجاهه حال تواجده بمحل خدمته في كمين المصنع العسكري بقرية أبو شنار جنوب رفح، مساء الأحد الماضي . تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.