قال الشاعر الكبير عبد الرحمن الابنودي إن انسحاب شادية من عالم الفن جاء بشكل مهذب وطريقة إنسانية وأنها لم تدين الفن وأنها إنسانة نادرة في كل الفنانين اللي شفناهم . جاء ذلك خلال مشاركة الابنودي بمداخلة تليفونية في " وثائقيات الأغاني " الذي قدم حلقة خاصة بمناسبة عيد ميلاد صوت مصر شادية يوم الاحد الماضي على موجات إذاعة الأغاني وقال الابنودي :" كل سنة وانتوا طيبين وإذا لم نحتفل بشادية نحتفل بمين ، فنانة من ارق ما يكون والواحد على رغم من انه تعامل مع معظم الفنانين الموجودين في مصر رجالا ونساءً مشفتش أكثر تواضعا وإنسانية وعدم الإحساس بالغربة معاها زى شادية ، وأقول لها ربنا يديكى الصحة ويعفو عنك إذا كانت تعبانة وأقولها انتى زرعتى الدنيا غنى وزرعتى الدنيا سينما وتجربتنا مع بعض التي لا تنسي " شيء من الخوف " اللي بقت من أهم الأفلام الكلاسيكية في السينما المصرية اللى منساهاش وعشنا سويا وقت طيب جدا فربنا معاكى وربنا يقويكى " . وعن احد أعماله مع شادية وهو أغنية " الشابة حتت سكرة " من كلماته والحان بليغ حمدي وفي سياق إجابته على سؤال البرنامج : لماذا كان اختيار بليغ حمدي ليكون الضلع الثالث لكلماته وصوت شادية ؟ كانت إجابة الابنودي " إحنا كنا في هذا الوقت بنعمل موجة من الغناء الشعبي بمحمد رشدي ومحمد قنديل وعملنا تحت الشجر يا وهيبة وعدويه وغيرنا طعم الغنا في أوائل الستينيات أنا وبليغ ، وبعدين بليغ ندى عليه وقالي تعالا أسمعك "آه يا اسمرانى اللون" كنا عملناها في معهد الموسيقي وإحنا قاعدين ، فرحت لبليغ فقابلت شادية ورحبت بيا ولم أكن معروفا في ذلك الوقت والغنوة أتغنت من هنا "آه يا اسمرانى اللون" فإذ بالدنيا تتقلب لأنها نقلت شادية من مرحلة لمرحلة ، من مرحلة الغنا الخفيف والبنت الدلوعة لمرحلة النضج والمغنية الكبيرة ، وانكتب فيها مقالات كتير لأحمد بهاء الدين ويوسف السباعي ، فحصل نوع من الرابطة الإنسانية والفنية بينا إحنا التلاتة " وأشار الابنودي إلى أن أغنية الشابة حتت سكره وعلى حد قولة " بصراحة أنا كنت عاملها لمحمد رشدي وخدعني بليغ حمدي وقعدنا نلحنها لرشدي وهو في ذهنه شادية ، وهذه الأغنية بعد ما سجلناها في صوت القاهرة ظلت مفقودة واختفت الغنوة لانى لم أتحمس لها ولم أتكلم عنها زى اسمرانى اللون والعنب وغيره ، لحد ما الأستاذ محمد سعيد وهو صديق حميم لشادية قالي إحنا اكتشفنا غنوه عملها بليغ وأنت للسيدة شادية قولت له اللي هي ؟ قالي الشابة حتت سكره قولت له لاقيتها فين دا إحنا بندور عليها ورجعت الغنوه تانى تاخد مجراها " . وتحدث الابنودي عن ذكرياته مع فيلم شيء من الخوف الذي تم تصويره ببلدة ألمه في القليوبية وقال " أنا كنت كاتب لغة صعيدى جدا وحسين كمال ادني الفيلم عشان اكتب الأغاني ، فلما قريت الفيلم قولت حرام فيلم زى ده ممكن يبقي فيلم ولو أنا قولت لهم اكتب الحوار طبعا مش هيرضوا لان لهم سنة ونص بيشتغلوا وهيقولوا هياخد فيها سنة مثلا ، فقفلت على نفسي في أربع أيام وعدت الحوار وحذفت مشاهد وأضفت مشاهد ، فوجئ حسين كمال ، فسجل الفيلم بصوتي ووزع منه نسخ على الأبطال" . وقد قدم البرنامج الذي أعده سيد عبد العزيز وقدمته هالة رستم بهندسة هواء لأيمن حمودة ، أغان حبيبي يا حمادة ، قطرالمنصورة ، وحياة أبوك ، لاء يا سى احمد في تسجيل أستوديو نادر ، صفر يا وابور ، سلامة سلامة وايرمالادوس بالإضافة إلى الشابة حتت سكره ، زفة البرتقال من كلمات عبد الرحمن الابنودي وقد ألقي الضوء على مسيرة شادية الفنية في السينما والمسرح والإذاعة . ———————————- رابط الحلقة ———————————- رابط حوار الابنودي فقط على اليوتيوب https://