كشف تقرير جديد لمعهد استوكهولم الدولى لابحاث السلام (SIPRI) ، أن روسيا الدولة الوحيدة التي تمكنت شركاتها المصنعة للأسلحة من زيادة مبيعاتها في عام 2013 ، حيث قدرت الزيادة بنحو 20% و ذلك يرجع إلى حد كبير لدفع الكرملين تجاه تحديث الجيش الروسى . وقال " سيمون وايزمان Siemon Wezeman" الباحث الرئيسى بالمعهد " انه على خلاف التباطؤ الذى شهدته صناعات الاسلحة و تجارتها في الدول الأخرى نتيجة الازمة المالية العالمية و خفض الانفاق العسكرى مع انسحاب واشنطن من العراق وأفغانستان والأزمة الاقتصادية في أوروبا ، فان صناعة الاسلحة الروسية قد شهدت رواجا للعام الثانى على التوالى بسبب الاستثمارات دون انقطاع في المشتريات العسكرية من قبل الحكومة الروسية خلال هذه الفترة" . و يشير التقرير الى ان الانفاق الدفاعى فى روسيا قد تزايد خلال العقد الاول من الالفية منذ وصول الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" للسلطة عام 2000، مع رؤية بضرورة إعادة بناء القوات المسلحة باعتبارها جزءا أساسيا من محاولاته لاستعادة مكانة روسيا على الساحة العالمية. التقرير اذلى اعده معهد ستوكهولم الدولي يعرض نتائج مسح اجراه الباحثين على نطاق واسع ضم نحو 100 من أكبر صانعي الأسلحة في العالم، حيث وجد ان هذه الشركات مجتمعة – باستثناء الشركات الصينية – أظهرت تراجعا بالمبيعات للعام الثالث على التوالى حيث ، بلغ التراجع في عام 2013 نسبة 2 في المئة ، محققة اجمالى مبيعات بنحو الى 402 مليار دولار ، بينما كان تراجع المبيعات يقدر بنحو 4 في المئة عام 2012. و لا يشمل تقرير المعهد ، مبيعات الشركات الصينية نظرا لعدم توافر بيانات موثوقة ، لكنه اشار الى احتمال كون مبيعاتها مستقرة حيث تقوم الشركات الصينية بتزويد الجيش الصينى باحتياجاته و هو الجيش الذي يتمتع بثاني أكبر ميزانية في العالم. و اشار التقرير الى ان مبيعات بعض أكبر الموردين في العالم كما في الولاياتالمتحدة وكندا ، قد انخفضت بصورة واضحة ، بينما كانت الصورة مختلطة في أوروبا الغربية حيث ارتفعت مبيعات فرنسا ، بينما كانت مبيعات بريطانيا ثابتة ، فى الوقت الذى هبطت فيه مبيعات اسبانيا وايطاليا. . و اشار "يزمان" ان بعض الانخفاضات الأخيرة في أوروبا يمكن ايعازها لانتشار تصورات بقلة التهديدات العسكرية المحتملة ، و لكن ازمة اوربا الحالية ضد موسكو بسب الوضع فى اوكرانيا ، من المحتمل أن تترجم إلى مشتريات إضافية ابتداء من عام 2015 . و يقول التقرير ان صناعة الاسلحة الروسية وفي مقدمتها شركة الأسلحة الصاروخية التكتيكية ومجمع "ألماز-أنتي Almaz-Antey " للدفاعات الجوية ، وشركات الصناعة الجوية، قد تمكنت من زيادة مبيعاتها بنسبة اجمالية بلغت 20% .. و ان شركة الأسلحة الصاروخية التكتيكية الروسية ، قد تمكنت من زيادة مبيعاتها وحدها بنسبة بلغت 118 في المئة ، و هو أقوى نمو يشهده قطاع تصنيع في البلاد، فى الوقت الذى حقق فيه مجمع "ألماز-أنتي " نموا بلغ 34% ليجعله يحتل المرتبة 12 على مستوى العالم . وذكر مركز الابحاث ان الانسحاب الامريكى من أفغانستان والعراق كان واحدا من الأسباب الرئيسية لانخفاض بلغ نحو 4.5 في المئة في مبيعات الأسلحة من قبل الشركات الأمريكية ، الا انه على الرغم من ذلك ماتزال الولاياتالمتحدة تهيمن على قائمة اكبر 10 شركات فى العالم ، حيث حصدت ست مراكز منها ، وجاءت شركة " لوكهيد مارتن" الامريكية بالمركز الاول بمبيعات بلغت35.5 مليار دولار، تليها شركة" بوينج " بمبيعات تعدت 30 مليار دولار ، وفي المركز الثالث ، جاءت شركة أنظمة BAE البريطانية بمبيعات بلغت نحو 26.7 مليار دولار، و بالمركز الرابع شركة "رايسون Raytheon "الامريكية بمبيعات بلغت 22.5 مليار دولار ، و بالمركز الخامس شركة "نورث روب Northrop" الامريكية بمبيعات بلغت 20.2 مليار دولار . ووفقا لتقرير معهد استوكهولم، من المتوقع أن يستمر إنتاج الأسلحة في روسيا ومبيعاتها في العام الجاري 2014 على معدل نموه المستمر ، الذى جعلها تحتل المركز الثاني في مبيعات الأسلحة في السوق العالمي بحصة بلغت نحو27 في المائة، بينما ظلت الولاياتالمتحدةالأمريكية فى المركز الأول بنسبة 29 في المائة. يذكر ان معهد ابحاث استكهولم للسلام ، قد نشر تقرير سابق في ابريل الماضى ، افاد انه بالنسبة للانفاق العسكرى و المشتروات العالمية من العتاد و السلاح قد انخفضت في عام 2013 بنسبة 1.9 في المئة، و نتيجه تخفيضات الانفاق العسكرى في الولاياتالمتحدة ودول غربية أخرى ، بينما احتلت روسيا المركز الثالث كأكبر منفق على الدفاع بعد الولاياتالمتحدة والصين، حيث قامت موسكو بمضاعفة ميزانيتها العسكرية اكثر بمرتين منذ عام 2004.