البحث عن علاقات متزنة وفائقة في كل سبل الحياة، هدف دائم ومستمر وطموح للإنسان منذ وعى حضوره ووجوده وكينونته على هذه الأرض، وحفلت المكتبة العالمية بتراث ضخم من الكتب والدراسات التي تبحث في مجال تحسين هذه العلاقات والارتقاء بها من مناظير اجتماعية ونفسية وعصبية مختلفة، وكان ديل كارنيجي رائد هذا المجال بكتابيه الشهيرين «دع القلق.. وابدأ الحياة»، و«كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس». في كتابها الجديد «معجزة للعلاقات»، الصادر حديثا عن دار «العين» للنشر، ومن ترجمة أيمن محمود، وتقديم أنتوني روبينز، تطرح المؤلفة كلوي مادانيس، المعروفة دوليا كواحدة من الرواد في مجال العلاج الأسري، ومؤلفة ستة كتب تعد المراجع الرئيسية في هذا المجال، تطرح إشكالية البحث عن إجابة للسؤال: "كيف تكون علاقات فائقة في كل مجالات حياتك؟"، حيث تعتمد مادانيس على ممارساتها العلمية وخبراتها المتراكمة والعبقرية لانتشال الأزواج من أنماطهم السلبية، ولتغرس فيهم استراتيجيات الرضا والسعادة، وحيث تعطي مؤلفة الكتاب تسعة أنماط شائعة من القناعات والسلوك تقوض العلاقات، وتفصح عما هي الحاجات الست البشرية التي تبني أو تهدم أي علاقة.
وانطلاقا من أهدافها المحددة السابقة، جاء عنوان الكتاب «معجزة للعلاقات» لأن معظم الناس يشعرون في مرحلة ما بأنهم عالقون في أنماط علاقاتهم، وأيا كانت التحديات، فالكتاب يطمح إلى تقديم المساعدة ومد يد العون إلى هؤلاء المفتقدين للاستقرار وعدم الوضوح في العلاقات بإرشادهم إلى عالم من الوضوح والتبصر وتحقيق النتائج.
في «معجزة للعلاقات» تحاول المؤلفة أن تعيد الإمساك بالحب، وأن تشعله من جديد، وتزيد من عمقه في العلاقات الحميمة، حيث تطرح أساليب ووسائل جديدة لكيفية التواصل مع الزوج أو الزوجة، والأطفال والأشخاص الآخرين بطريقة تنشطهم، وتحفزهم ليستجيبوا بطريقة إيجابية، كما تعرض كلوي مادانيس طرقا لتحل بها صراعات قائمة وملحة بين أفراد العائلة من خلال إحداث تغييرات بسيطة بداخل الفرد.
مترجم الكتاب، أيمن محمود، واحد من مؤسسي صناعة التدريب للحياة في مصر، قام بتدريب كبرى الشركات، وعمل كمدرب شخصي للعديد من رجال الأعمال ونجوم الفن والرياضة. وبعد قراءته في إحصائية أن أعلى نسبة طلاق في العالم هي لمصر وإيران أكبر دولتين إسلاميتين في العالم، قرر أن يتعاون مع كلوي مادانيس وتوني روبينز في عام 2004، لمساعدة الأسر على التغلب على الصراعات العميقة التي يعانون منها، وقهر أية تحديات يتعرضون لها بإنشاء جيش من المعالجين المحترفين، وتوفير برامج تتيح لهم التمتع بالحب ودفء العلاقة الحميمة التي يحلمون بها والتي يستحقونها.