بالأسماء والأرقام، الحصر العددي لأصوات الناخبين في جولة الإعادة بانتخابات النواب بالمنيا    الأربعاء المقبل إجازة مدفوعة الأجر للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد الميلاد    وزير التعليم العالي يبحث مع سفير طاجكستان تعزيز التعاون في المنح الدراسية    لجنة انتخابات الوفد: تواصل تلقى طلبات الترشح على رئاسة الحزب لليوم الثالث    وزارة «العمل» تعلن توفير 7293 وظيفة في 12 محافظة    سعر اليورو امام الجنيه المصري اليوم الاثنين 5 يناير 2026    وزيرة التضامن تلتقي مديري مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظات    وزير الإسكان يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات مبادرة حياة كريمة لتطوير قرى الريف المصري    بدء جلسة مجلس الشيوخ لاستكمال مناقشة تعديلات قانون الضريبة العقارية    الاثنين 5 يناير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    يلتقي الرئيس السيسي اليوم.. 3 ملفات مهمة تتصدر أجندة وزير الخارجية السعودي بالقاهرة    تواصل الجهود المصرية لإدخال المساعدات للأشقاء في قطاع غزة    المكسيك و5 دول آخرى.. لماذا ترفض دول كبرى سيطرة ترامب على نفط فنزويلا؟    ترامب: نحتاج إلى جزيرة جرينلاند الدنماركية من أجل أمننا القومي    كوريا الشمالية: التجارب الصاروخية الأخيرة شملت نظام أسلحة فرط صوتي    موعدنا اليوم.. منتخبنا أمام بنين في ليلة الحسم بكأس أمم إفريقيا 2025    البنك الأهلي ووادي دجلة في مواجهة مصيرية بكأس عاصمة مصر    الأهلي يدرس استكمال بطولة كأس عاصمة مصر بمدرب فريق الشباب    ميكالي يدخل حسابات الزمالك لخلافة أحمد عبد الرؤوف    حملات أمنية مكبرة تضبط مخدرات وأسلحة وتنفيذ أكثر من 60 ألف حكم    إعادة فتح الطريق الإقليمى بعد غلقه بسبب الشبورة المائية فى المنوفية    إنقاذ 28 شخصا على متن مركب سياحي بعد شحوطه في منطقة حماطة    ضبط عصابة دجل وشعوذة بالقاهرة استولت على أموال المواطنين بزعم العلاج الروحانى    هيئة السكك الحديدية: خفض سرعة قطارات بحري بسبب الشبورة    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 5 ملايين جنيه    المخرج حسني صالح يغير مكان وموعد تشييع جثمان والدته    "صولو" المغربي يفتتح برنامج "أهلا بمهرجان المسرح العربي"    لميس الحديدي: فيلم الملحد لا يدعو للإلحاد أو يروج له.. وإبراهيم عيسى يطرح دائما أسئلة صعبة    منة عرفة تُبدل دورها في مسلسل «وننسى اللي كان»    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    الصحة: 2026 و2027 عاما التحدي لتحقيق معدل إنجاب 2.1 طفل    مدير فرع هيئة الرعاية الصحية بجنوب سيناء يتابع التشطيبات النهائية بمستشفى نويبع تمهيدا لافتتاحه    انقاذ شاب تعرض لبتر كامل بإصبع الابهام نتيجه ساطور بمستشفى سوهاج الجامعي    ننشر أسماء المصابين في حادث «صحراوي» قنا    البابا تواضروس الثاني ووزير الثقافة يطلقان مبادرات للحفاظ على التراث القبطي    تراجع جديد في أسعار الذهب بمصر مع بداية تعاملات الاثنين 5 يناير 2026    استخدام المروحة والجوارب.. نصائح هامة لمواجهة الشعور بالبرد داخل المنزل    تقلب أسعار النفط مع تقييم تداعيات اعتقال مادورو وفائض المعروض العالمي    أيمن منصور: أمم إفريقيا لا تعترف بالأسماء.. وبنين اختبار حقيقي للفراعنة    مدرب جنوب إفريقيا يوضح أسباب الإقصاء من كأس الأمم    روزينيور في لندن لحسم تعاقده مع تشيلسي    جيمي كيميل يسخر من ترامب في حفل جوائز اختيار النقاد (فيديو)    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الإثنين 5 يناير    فيلم «جوازة ولا جنازة».. شريف سلامة يكشف سر انجذابه لشخصية «حسن الدباح»    عمرو مصطفى: بدأت الغناء بعد خلافاتي مع المطربين.. كنت كل ما أتخانق مع مطرب أروح مغني    رئيس لجنة التصنيع الدوائي: وضع باركود على العبوات لكشف الأدوية المغشوشة    الاتحاد الأوروبي يدعو واشنطن إلى احترام القانون الدولي وإرادة الشعب الفنزويلي    نائبة الرئيس الفنزويلي: الهجوم الأمريكي واعتقال مادورو يحمل دلالات صهيونية    مؤشرات أولية غير رسمية.. فوز وائل إسماعيل ومحمد مصطفى وأسامة عبدالشكور في انتخابات مجلس النواب بالمنيا    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    ميراث الدم| يقتل شقيقه ونجله بقنا.. والمحكمة تُحيل أوراقه إلى فضيلة المفتي    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. هشام عبد الصبور شاهين يكتب: آثارنا المنهوبة والشفافية المطلوبة..!

أعتقد أننا دخلنا في مصر عصرا من توقع الشفافية مع الشعب في الأمور التي تخصه، وتؤثر على حياته ومعاشه ومستقبله، من أهم هذه الأمور آثار مصر، التي عمّى النظام السابق على كل ما له علاقة بها من قريب أو من بعيد، وعبر مائة الأعوام الفائتة، كانت الآثار المصرية مستباحة للملوك والرؤساء وإداراتهم، وللتجار وجشعهم، وللمشترين وأطماعهم، فقد اعتاد رؤساء مصر من جمال عبد الناصر مرورا بالسادات إلى الرئيس السابق مبارك؛ عادة نبعت من اعتبارهم البلد بما فيها ومن فيها ملكا خالصا لهم، هي عادة إهداء التماثيل الفرعونية التي لا تقدر بثمن إلى (أصدقائهم) الرؤساء والملوك.

وهؤلاء المتلقون للهدايا كانوا يسلمونها إلى حكوماتهم لتعرضها في متاحف دولهم، ووصل الأمر بالرئيس السادات أن أهدى الرئيس الأمريكي كارتر معبدا فرعونيا كاملا هو معبد دندرة ! المعروض حاليا في متحف المتروبوليتان بنيويورك.

ولما أن هوى ربُّ البيت الضرب بالدف؛ فقد أصبح الرقص من شيم أهل البيت، وانقض تجار الحرام على آثار مصر، فأعملوا فيها سرقة وبيعا وتهريبا، وجنوا مليارات الأموال القذرة من التجارة الممنوعة فيها، دون رقيب أو حسيب، ومن هؤلاء التجار أسماء معروفة للكافة من أعضاء الحزب الحاكم المنحل، وممن لهم الصلات القوية بأهل الحكم والسلطة، وتحولت تجارة الآثار من المستوى العائلي ضيق الحدود في بعض عائلات الصعيد، كما في فيلم (المومياء)، إلى مستوى أهل الحكم والسلطة الذين (غسلوا) الأموال، وأتخموا حساباتهم في الخارج على حسابنا.

هذا بالنسبة لسرقة الآثار والاتجار فيها، وعلى الناحية الأخرى، وعلى عهد فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق، ابتدعت الوزارة المهيمنة على مقاليد الآثار في البلاد، عبر المجلس الأعلى للآثار وأمينه العام الدكتور زاهي حواس؛ بدعة غريبة لا تقوم بها دولة في العالم، بدعة إخراج الآثار المصرية إلى معارض في الخارج، وكان للدكتورة نعمات أحمد فؤاد – متعها الله بالصحة والعافية – معارك عديدة مع وزارة فاروق حسني ضد هذا التصرف غير المسؤول الذي يقوم به مسؤولون، ولكن لم يُجد معهم اعتراض المعترضين شئ، وخرجت الآثار ولم تعد، إلى أمريكا وأوروبا وأستراليا، ومن الآثار التي خرجت ولم تعد حتى الآن؛ أثمنُ آثار التاريخ الإنساني؛ مجموعة آثار توت عنخ آمون، واحد وثلاثون ومائة قطعة لا مثيل لها خرجت ولم تعد، ومن (مُنِحت) له هذه الآثار الفريدة ليعرضها ليست الحكومة الأمريكية أو الأسترالية؛ وإنما جمعية أمريكية خاصة تربح الملايين من عرض آثارنا، والموضوع معروض أمام القضاء المصري..

ومن القضايا المهمة في موضوع الآثار المتحف المصري، وما آل إليه حاله في عهد (فاروق حسني مبارك)، هذا المتحف هو الوحيد في العالم الذي أنشأ ليكون متحفا، أي إنه لم يكن قصرا تحول إلى متحف، وبدأ بناؤه عام 1869 في عهد الخديو إسماعيل رحمه الله، واكتمل في عهد الخديو توفيق، وعصره الذهبي كان عام 1900 تحت إدارة جاستن ماسبيرو عالم المصريات الفرنسي.

إذا زرت حضرتك المتحف المصري هذه الأيام؛ فستجد ما لا يسرك.. فأرض المتحف الرخامية البيضاء غطيت ب (قنالتكس) ذي لون بني قذر، ألصقت بلاطاته ب(الزفت) الأسود، آه والله ! و(دواليب) القطع الأثرية متآكلة يعلوها والقطعَ الأثريةَ التراب، واللافتات التي تشرح وتصف القطع المعروضة مهترئة وقديمة ومطموسة، لأن حروفها كتبت بالآلة الكاتبة القديمة، والأقفال يعلوها الصدأ، وتستطيع أن تصور المومياوات إذا (راضيت) العسكري الجالس على باب حجرتها، والمتحف كله يحفل بالإهمال والقذارة والفساد، السمات الرئيسة لتعامل العهد السابق مع الآثار.


ونحن الآن؛ وقد دخلنا عهدا جديدا، نطلب من وزارة الدكتور قنديل الشفافية الكاملة في التعامل مع هذا الملف، ونتمنى أن يُحَكّم القائمون على الآثار في مصر ضمائرهم، فيكشفوا الحقائق بالشفافية المطلوبة، ويعرّوا سوءاتِ من سرقوا آثارنا وهرّبوها أو باعوها، فحرموا بلادنا مَيزة لا يحظى بها بلد في العالم.. واسلمي يا مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.