تعامل الرئيس محمد مرسي وحكومته مع الوضع الأمنى المصري، كان أحد الموضوعات التى اهتمت وسائل الإعلام العبرية بالتحدث عنها أمس، مركزة على 4 حوادث وقعت خلال الفترة الماضية فى تقاريرها، وهى حوادث: سيناء ودهشور وبنى سويف ونايل سيتى. بعنوان «معضلات تواجه مرسى» قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية إنه فى الوقت الذى أصبحت فيه سيناء منطقة مفتوحة أمام الإرهاب والجريمة، لا يستطيع الرئيس المصرى محمد مرسى إحكام السيطرة على البلاد ولا يزال غير قادر على إعلان حرب شاملة على الإرهاب، وكل ما تبقى له وللإخوان المسلمين هو اتهام تل أبيب بالوقوف وراء الأمر، وذلك فى إشارة إلى اتهامات الحركة للموساد بالتورط فى هجوم سيناء.
وقالت «يديعوت» إن مرسى انتمى إلى الإخوان من سن 26 عاما، وهى الجماعة التى تريد تطبيق الشريعة الإسلامية، لكن على الرغم من ذلك فإن مهندسى وقياديى تنظيم الجهاد العالمى لا يلتفتون أو يهتمون بطابع مصر الإسلامى الجديد، وقاموا باغتيال الجنود المصريين بسيناء كما لو كان هؤلاء جنودا صهاينة.
وأضافت الصحيفة أن الجماعة الإسلامية الحركة الأصولية الموجودة بمصر خرجت بعد الهجوم على سيناء لتتهم تل أبيب بالضلوع فى الحادثة، موضحة أن هذا الاتهام جاء لأن تلك الجماعة تقيم بمصر ولا يمكنها إظهار تأييدها لتنظيم الجهاد العالمى، لافتة إلى أن مرسى يقف أمام معضلة صعبة جدا، فهو على العكس من قيادات الغرب لا يمكنه إعلان حرب ضد الجهاد العالمى، ورغم الاختلافات الأيديولوجية بين الإخوان ومؤيدى التيار الجهادى السلفى فإن مرسى لا يمكنه إلا دعم السلفيين.
وختمت «يديعوت» تقريرها بالقول إن مواجهة القاهرة للإرهابيين ستكون محدودة، وعلى ما يبدو لن تكون فعالة تماما، وهو ما حدث فى دول كالعراق وباكستان ومناطق أخرى وجدت فيها خلايا الجهاد فرص للعمل دون أى إزعاج، مضيفة أن سيناء تحولت إلى منطقة مخترقة من الإرهاب.
وبعنوان «تحدى مرسى الجديد.. إعادة الأمن إلى مصر دون استخدام القوة»، قالت صحيفة «هآرتس» العبرية فى تقرير لها أمس إن الثمن الباهظ الذى دفعه المواطنون المصريون من أمنهم الشخصى كان من بين الأسباب المركزية لاندلاع ثورة يناير ولإسقاط الرئيس السابق حسنى مبارك.
وأشارت «هآرتس» إلى أن الأمن الداخلى هو أحد التهديدات المركزية التى تقلق النظام الجديد، حيث وقعت 3 حوادث عنيفة خلال الأسبوع الماضى لتشهد على الأرض غير المستقرة التى شكلت عليها الحكومة الجديدة، أخطر تلك الحوادث هو واقعة دهشور بمنطقة الجيزة التى اندلعت فيها اشتباكات بين المسلمين والمسيحيين، لافتة إلى أن تلك الواقعة اختبار للنظام الذى رأى برنامجه الانتخابى فى الأقباط شركاء ومواطنين يستحقون المساواة.
ولفتت إلى أن هذا تحدٍ آخر للإدارة الأمريكية، موضحة أنه فى الماضى حدثت قطيعة بين نظامى مبارك وجورج بوش الرئيس الأمريكى السابق، بسبب مزاعم عن تمييز ضد الأقباط.