جامعة القاهرة الأهلية تنهي تجهيزاتها لبدء الفصل الدراسي الثاني    بالأسماء، تكليف عدد من القيادات الجديدة بمديريات الأوقاف    الطماطم ب10 جنيهات.. أسعار الخضراوات والفواكه بكفر الشيخ    تراجع حاد لأسعار الذهب والفضة وسط موجة بيع واسعة النطاق    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الخميس 5 فبراير 2026    السياحة تحذّر شركات الحج من أي تجاوزات تمس سلامة الحجاج: لا استثناءات ولا تهاون    انطلاق التسجيل للنسخة الثانية من قمة ريادة الأعمال جامعة القاهرة    بالصور.. تفاصيل زيارة قرينتي الرئيس السيسي وأردوغان للمتحف المصري الكبير    روسيا تعلن اعتراض وتدمير 95 طائرة مسيرة أوكرانية خلال ساعات الليل    قوات الاحتلال تداهم المنازل وتعتقل 8 مواطنين من محافظة الخليل    رسميًا.. الكشف تفاصيل إصابة أحمد سيد زيزو وطبيب الأهلي يحدد مدة غياب اللاعب    خبير مروري يكشف أماكن الإغلاقات ومحاور الطرق البديلة    سحب كثيفة تحجب الشمس وتغير أجواء النهار في الأقصر الآن    مباحث أول أسيوط تكثف جهودها لكشف ملابسات العثور على جثة طالبة بتربية نوعية في منطقة سيد بحى غرب    موعد ومكان عزاء والد المطرب وليد العطار    طرح سيارات BYD الكهربائية والهجينة في مصر.. أسعار ومواصفات    وصول الدفعة الرابعة من العائدين لقطاع غزة إلى معبر رفح البرى    بين رحيل طوبة وتقلبات أمشير.. تحذيرات زراعية لمواجهة أخطر أسبوعين بالموسم    وفاة شاب وإصابة آخر في حادث انقلاب "موتوسيكل" بالبحيرة.    جوارديولا: تحركات مرموش رائعة.. وسعيد بما يقدمه مع مانشستر سيتي    سيراميكا يسعى للحفاظ على صدارة الدوري أمام غزل المحلة "المقاتل من أجل البقاء"    أردوغان يهدي الرئيس السيسي سيارة كهربائية    نهاية مسيرة إجرامية.. المشدد 6 سنوات لعامل حاز سلاحًا واتجر في المخدرات    غلظ العقوبة بس لعبه، مدحت شلبي يحرج الأهلي بالأرقام بعد إيقاف إمام عاشور (فيديو)    مفاجأة بعد 25 سنة.. شيري عادل نجمة أغنية أهو جه ياولاد    «الشيماء» الفائزة في الرواية غير المنشورة: الجائزة شهادة إنصاف لروايتي الأولى    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    بجرعة شهرية واحدة، بشرى سارة من "فايزر" بشأن الدواء الجديد للسمنة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    منى عشماوي تكتب: لماذا يقتلون العندليب؟!    الناقدة منال رضوان تكتب: من "أمير البيان" إلى اليوم.. مصر وتركيا لقاء صاغه التاريخ وتجدده الرؤى الحديثة    مقتل شخص وإصابة آخرين بانفجار سيارة قرب حيفا في إسرائيل    ياسمين الخطيب تطل ببرنامج ورا الشمس في رمضان 2026    «كارثة في كل بيت».. «الشيوخ» يدق ناقوس الخطر حول هواتف الأطفال    «الصاحب سند».. لقطة عفوية تجمع رضوى الشربيني وآن الرفاعي في ختام «هي وبس» (فيديو)    أمن أسيوط يكثف جهوده لكشف غموض العثور على جثة طالبة    محامي محمود حجازي يفجر مفاجأة عن اغتصاب موكله للفتاة الأجنبية    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    نملة تُوقظ نبيًّا.. قصة بدأت بنملة وانتهت بحكمة إلهية    معهد التغذية يدق ناقوس الخطر: المشروبات الغازية تعرض الأطفال ل 3 أمراض    تفشي الحصبة في الأمريكتين يدفع «باهو» لإطلاق إنذار وبائي... والمكسيك تسجل أعلى الإصابات    رفضت العودة فقتلها.. جنايات مطروح تحيل أوراق قاتل طليقته شنقًا إلى المفتي    وزيرة التنمية المحلية ووزير التموين ومحافظ الدقهلية يفتتحون اليوم معرض "أهلا رمضان" بالمنصورة    عمر مرموش: كنت أحلم بتسجيل الهاتريك.. وهدفنا تحقيق لقب كأس الرابطة    4 مكاسب من فوز الزمالك على كهرباء الإسماعيلية.. تعرف عليها    صبحي يهنئ منتخب مصر لكرة السلة على الكراسي المتحركة بفضية البطولة العربية    مصدر من الأهلي ل في الجول: مهاجم كاميروني تحت السن يخوض معايشة مع الفريق    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    نيبينزيا: يجب حرمان داعش من تقنيات الاتصالات الفضائية والطائرات المسيرة    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    طريقة عمل البسكويت بالجبنة، وجبة خفيفة سريعة التحضير    مدير أوقاف شمال سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم بمسجد السيدة حليمة السعدية بالعريش    حزب الشعب الجمهوري يفتتح ورش عمل آليات العمل البرلماني والميداني    خبير تربوي يضع روشتة ل التعليم للسيطرة على فوضي الإدمان الرقمي    وكيل تعليم كفر الشيخ يعلن إجراء المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    الهيئة البرلمانية للمصري الديمقراطي تطلق أولى فعاليات الورشة التدريبية لإعداد المساعدين البرلمانيين    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يحيى قلاش يكتب:نواب البرلمان وكمين الداخلية
نشر في الدستور الأصلي يوم 15 - 02 - 2012

مازالت الثورة المصرية قادرة على الحياة وتجديد حيويتها، وقادرة على الصمود في وجه محاولات الاحتواء والتشويه والسرقة والتصفية، وكلما تصورت عناصر قوى الثورة المضادة بكل أشكالها ومواقعها ونفوذها أن لحظة إعلان وفاة الثورة قد اقتربت فاجأتهم بخيبتهم وفشل رهانهم، وكلما تعرضت لمحنة أو أزمة ودخلت في اختبار صعب حولته بدماء الشهداء إلى طريق جديد للخلاص والتصميم على تحقيق أهدافها.
في هذا السياق وليس غيره لابد أن نضع ونقرأ كارثة مذبحة بورسعيد، التي أدمت القلوب على زهور يافعة من شبابنا الذين انضموا إلى قوافل الشهداء، لكنها لم تطمس العقول ولو للحظة لنغفل عن أصحاب المصلحة في هذه الجريمة الحقيرة بعد أسبوع واحد من خروج ملايين المصريين يوم 25 يناير الثاني في جميع ميادين مصر، لقد أكد هذا الخروج المبهر وغير المسبوق منذ يوم خلع مبارك تصميم الشعب على استكمال ثورته وأنه لن توقفها مؤامرات الظلام أو صفقات العار.
والبرلمان المصري الذي نراهن عليه، رغم كل الظروف المحيطة به، والذي ما كاد يفتح آلية للحوار بين الميدان والبرلمان يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي حتى وقعت المذبحة في اليوم نفسه، لا أحسب أن يتم جره لتفاصيل وفروع وترك أصل الموضوع ودوافعه والتوقيت والسياق الذي جرت فيه، لقد تحولت مناقشات البرلمان من محاسبة الحكومة وسحب الثقة منها والمطالبة بإقالة وزير الداخلية إلى الدخول في "كمين" مناقشة حماية محيط وزارة الداخلية، ومن الإصرار على حق التظاهر السلمي إلى جدل حول من هم الثوار ومن هم البلطجية، ومن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق تذهب إلى بورسعيد لتقول لنا من الذي يقف وراء ارتكاب المجزرة، إلى الاستنزاف في تشكيل عشرات اللجان والاجتماعات ومبادرات وقف العنف بين المتظاهرين والقوات التي تدافع عن الوزارة وتقف على بعد أمتار من المبنى لمنع اقتحامه، ومن مناقشة تفاصيل حدود الجدار العازل بين القوات وغيرهم إلى بحث إعطاء غطاء لمطاردة هذا الغير، الذي تحول في المناقشات إلى كائن مجهول تجرى مطاردته من مجرد أمتار أمام الوزارة إلى مسافات بعيدة في حرب شوارع، امتدت إلى نوبار وميدان الفلكى والتحرير وباب اللوق وحواري عابدين!!
وجدنا النواب الذين كانوا يطالبون بإقالة الوزير ومحاكمته ضيوفا عليه في مكتبه يثني على مبادراتهم وبعدها وهم مازالوا على بعد أمتار من خروجهم تنهال قنابل الغاز وإطلاق الخرطوش ودهم العيادات الميدانية التي تتطوع بعلاج المصابين. لقد اندهشت من هذه النقلة التي مر بها البرلمان على مدى أيام قليلة في مناقشاته من غضب الأعضاء والمطالبة بتحقيق أهداف الثورة والقصاص للشهداء، وإصدار القوانين والتشريعات التي تسمح بمحاكمة كل من أفسد الحياة السياسية، وبسرعة تسليم السلطة إلى رئيس منتخب لضمان استقرار الأوضاع، وضرورة محاكمة سوزان مبارك وكل من أفسدوا مصر ونهبوا ثرواتها، لنسمع في النهاية صراخا مفتعلا يذهب بنا شرقا وغربا ويحذرنا من المخربين والعملاء ومن مؤامرات دولية تحاك لإسقاط مصر، وعن الإعلام العميل المشبوه الذي يسعى لهدم البلاد ويقف وراء كل مصائبنا، ثم ينتهي في النهاية إلى المطالبة بحق وزير الداخلية في تطبيق القانون وضرب النار على كل من يقترب من محيط الوزارة أو يعتدي على السجون وأقسام الشرطة!!
أعتقد أن النائب الذي لا يعلم أنه ليس من مهمة البرلمان إعطاء إجازة بتطبيق القوانين هو في حقيقة الأمر يستغفل عقول أعضاء برلمان ما بعد الثورة بما لا يليق ولو بالحدود الدنيا للفهم، وبأساليب ساذجة لا تنطلي على أحد حتى لو كان عضوا في برلمان مبارك المزور.
غير المقبول من نواب شعب قام بثورة أن يدخلوا في متاهة التفاصيل الإجرائية أو جرهم إلى خدع احترفها بعض الذين أدمنوا خدمة الأجهزة والأنظمة أو وقوعهم في "كمين الداخلية"، التي باتت لا تملك من أمرها شيئا. عودوا إلى مجزرة بورسعيد فالمستفيد منها هو الذي يدير مؤامرة إجهاض الثورة التي حملتكم إلى البرلمان وهو الذي يقود كل هذه الألاعيب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.