أن تستمد شخصيتك من أصولك التي نشأت فيها أمر طبيعي لكن أن تتميز بها وسط مجتمع متعدد الأصول دلالة شديدة الخصوصية تجعل المجتمع النوبي يتمتع بصفات فريدة يحافظ عليها الفرد منذ نعومة أظافره حتي الرحيل، حيث نجد الإحساس يستمده من البشرة السمراء التي تضفي بريقاً علي ألوان الملابس التي يرتدونها لذلك نجد أن اللون شريك رئيسي في حياة الرجال والسيدات سواء، ومن أهم الطقوس التي يبرز فيها اللون أهميته هو الاكسسوار الذي ينفرد به أبناء الجنوب عن جميع مناطق مصر حيث الاعتماد علي الخامات البدائية والصناعات اليدوية مثل العقد النوبي المصنع من ألوان الفيروز والسماوي والأصفر والبرتقالي وغيرها من الألوان التي تلائم بشرتهم دون غيرهم حيث تفتقد هذه الألوان سحرها بمجرد ارتداء أي إنسان آخر أحد المنتجات الخاصة بهم، ولكن بنات مصر أصبحن علي موعد مع الجنوب حيث تفضل أغلبهن ارتداء الاكسسوار النوبي عن غيره نظراً لما يتميز به من فن مختلف عن الاكسسوار الموجود في خان الخليلي والموسكي حيث ظهرت مؤخراً مقطوعات من العقود والإنسيال في متاجر الجملة بالموسكي بواسطة التجار الشباب ممن ينقبون عن الجديد في عالم الاكسسوار في محاولة لتنشيط تجارتهم وربما هذه المرة أصابوا بفضل التصميمات الجديدة التي تتفوق علي المشغولات الإسلامية والصينية بجانب الفرعونية من حيث الطلب، لذلك يتوقع التجار خلال الفترة المقبلة ازدياد الطلب علي الاكسسوار النوبي المصنع من حبات الخرز البلاستيك أو الأحجار رخيصة الثمن التي يسهل علي الجميع شراءها حيث تبدأ الأسعار من 7 جنيهات تصل إلي 25 جنيها بالنسبة للمنتجات الحريمي، في حين أن الأسعار تبدأ من 3 جنيهات تصل إلي 10 جنيهات وهي الأكثر شعبية بين الشباب ممن يفضلون ارتداء اكسسوار يرفع من أناقتهم.