السيسي يشهد أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية..ويكلفهم بتحقيق الجدارة وكفاءة الأداء في المؤسسات.. الاهتمام بالعنصر البشري وتأهيل الكوادر.. التطوير والإصلاح في مؤسسات وأجهزة الدولة    المنظمة العربية للسياحة تختتم مشاركتها في اجتماع لجنة الشرق الأوسط ال52 بالكويت    سعر الذهب اليوم الأربعاء 11/2/2026.. عيار 21 عند 6770 جنيها    متحدث التنمية المحلية والبيئة: حملات يومية على معارض أهلا رمضان للتاكد من صلاحية المنتجات المعروضة    الرئيس الفلسطيني يطالب بتحرك دولي عاجل لوقف إجراءات الضم والتوسع الاستيطاني    جوهر نبيل: أعتز بثقة القيادة السياسية بهذه المسئولية الوطنية    اجواء مستقرة تميل إلى الدفء..... حالة الطقس اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    تعرف على سبب وفاة الممثل التركى كانبولات جوركيم أرسلان    ننشر أول صورة لوزيرة الثقافة بعد استلام مهام عملها رسميا    "القومي للطفل" يعلن عن القائمة القصيرة لجائزة رواية اليافعين    وزارة الصحة تختتم تدريبا متخصصا بأسوان لتعزيز الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعى    حديد عز يسجل 37464.43....تعرف على اسعار الحديد اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    جامعة الإسكندرية تهنئ "قنصوة" بتوليه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.. وتستعرض إنجازاته    زلزال سياسي في بريطانيا بعد كشف ملفات إبستين قد يطيح بحكومة ستارمر    مقتل وإصابة 34 فى مجزرة كندا.. كيف علقت نيويورك تايمز على «الحادث الأسوأ»؟    محافظ شمال سيناء: قادرون على استيعاب المصابين الفلسطينيين الذين يحتاجون العلاج خارج القطاع    راشفورد يغيب عن مواجهة أتلتيكو مدريد ضد برشلونة فى كأس الملك    عضو بالشيوخ: التغيير الوزاري يمثل رسالة طمأنة للرأي العام    يلا شوت النصر LIVE.. مشاهدة مباراة النصر وأركاداغ بث مباشر جودة عالية اليوم في دوري أبطال آسيا    رئيس الإنجيلية يشارك في افتتاح مؤتمر الرعاة والقادة ببيت السلام بالعجمي    أبرز الملفات على طاولة وزير التربية والتعليم في ولايته الثانية    السبت.. فصل الكهرباء 3 ساعات عن احياء بمدينة بني سويف للصيانة    بكام البلطى النهارده....... اسعار الأسماك اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    تراجع سعر الدولار أمام الجنيه فى البنوك المصرية    شيماء سيف تثير الجدل بتصريحاتها عن الفن.. اعرف التفاصيل    أفطرت أيامًا فى رمضان الماضى ولم أقضها حتى الآن ماذا أفعل.. الأزهر للفتوى يجيب    الذكاء الاصطناعي يقود ثورة سلاسل الإمداد.. داليا يونس تطرح مرجع عربي متخصص    الرعاية الصحية: تبادل الخبرات مع الجانب التركي في مجال السياحة العلاجية    محافظ الدقهلية يتفقد عيادة أجا للتأمين الصحي    متحدث الأوقاف: تأهيل الأئمة قبل رمضان يواكب المستجدات العالمية ويعزز فقه الصيام    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    السجن 3 سنوات لصاحب كافتريا بدهب لاتجاره في المخدرات    خالد منتصر ل شيماء سيف: طالما الفن حرام دخلتيه ليه    رئيس جامعة العاصمة يهنئ قنصوة بتوليه حقيبة التعليم العالي والبحث العلمي    26 طالبا وطالبة من سوهاج يشاركون التصفيات النهائية لمسابقة القرآن الكريم    من العشوائية إلى التنظيم.. محافظة الجيزة تجهز سوقا حضاريا لبائعى شارع العريش    رئيس كولومبيا يروي تفاصيل نجاته من محاولة اغتيال    محافظ المنوفية: تحرير 236 محضر مخالفات مخابز وأسواق خلال يومين بنطاق المحافظة    غزل المحلة يجدد تعاقد محمود صلاح 3 مواسم    باستخدام الأوناش.. رفع 38 سيارة ودراجة نارية متهالكة    أقنعة الحب ال 7؟!    أمير قطر والرئيس الأمريكى يبحثان تطورات الأوضاع الراهنة فى المنطقة    غدا.. انطلاق المؤتمر العلمي السنوي الثامن لمركز تدريب طب الأسنان بالمنصورة    فاروق جعفر يمنح الزمالك روشتة تخطى المرحلة الصعبة ورسالة للناشئين    جرعة مخدرات زائدة وراء العثور على جثة عاطل بالهرم    لقاء مصري خالص بين نور الشربيني وأمنية عرفي بنهائي ويندي سيتي للإسكواش    النائب حازم توفيق يعلن إطلاق نسخة من «دولة التلاوة» بالقليوبية لرعاية المواهب القرآنية    المصري يواجه وادي دجلة في مباراة مؤجلة    شيخ الأزهر يهنئ الحكومة الجديدة ويدعو لها بالتوفيق    أحمد مالك عن تكرار تقديمه للأعمال الشعبية: مش حابب أحصر نفسي في نوع واحد والشعبي قماشة كبيرة    وزير الدفاع والرئيس الصومالى يشهدان اصطفاف القوات المصرية المشاركة ببعثة الاتحاد الإفريقي    «عقول عالمية- صحة مستقبلية» بالملتقى الدولي الأول للتغذية بجامعة المنصورة    طقس اليوم الأربعاء.. انخفاض قوي في درجات الحرارة وعودة الأجواء الشتوية    تقرير: ترامب يفكر في إرسال قوة بحرية إضافية إلى الشرق الأوسط    أميرة أبو المجد: دار الشروق نشرت مؤلفات عن الأدب المصري القديم    مانشستر يونايتد يتعادل مع وست هام في الدوري الإنجليزي    كومو يفوز على نابولي بركلات الترجيح ويتأهل لنصف نهائي كأس إيطاليا    " طلعت فهمي ": " الإخوان "ملتزمة بتأييد القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في التحرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مجدي خليل يكتب :حكاية الدكتور عصام عبد الله
نشر في الدستور الأصلي يوم 30 - 04 - 2010

د. حسن حنفي قال لعميد آداب عين شمس: عصام مظلوم مظلوم مظلوم هناك أطراف دفعت الباحثة نشوى صلاح الدين برغبتها أو دون رغبتها لاتهام أستاذها بالسرقة العلمية أعرف «عصام» من 10 سنوات ولم أكتشف أنه قبطي إلا منذ عامين فقط
حكاية الدكتور عصام عبد الله
حكاية الدكتور عصام عبدالله هي حكاية الجامعة المصرية، وهي حكاية الأقباط أيضا مع الجامعة المصرية. حكاية الجامعة المصرية هي حكاية الفساد الأكاديمي والتعصب الديني وسيطرة الأمن علي العملية التعليمية وتدني الأخلاق الأكاديمية والأخلاق العامة.
يلخص المؤرخ الراحل الكبير رءوف عباس مأساة الجامعة المصرية في كتابه ذائع الصيت بعنوان «مشيناها خطي» ملخصا حال الجامعات في مصر في عنوان بليغ هو «تحت القبة وهم»، يقصد قبة جامعة القاهرة ،. وتكتشف في هذا الفصل مدي الانحدار الذي أصاب الحياة الجامعية في مصر، فعميد الكلية يطلب منه أن يكتب بحثا لابنة السادات لتقدمه إلي الجامعة الأمريكية وحسنًا رد «د. رءوف عباس» عليه قائلاً «أنت عارف قاعد فين، قاعد علي كرسي طه حسين، وبتشتغل نخاس، بتبيع أساتذة الكلية في سوق العبيد»، ورئيس الجامعة يوقف أستاذًا عن التدريس لأنه رسب عنده بعض أبناء وبنات مسئول في المخابرات، وعندما يذكره رءوف عباس بأنه يجلس علي الكرسي الذي كان يجلس عليه أحمد لطفي السيد وقاتل من أجل استقلال الجامعة اتضح أن رئيس الجامعة لا يعرف من هو أحمد لطفي السيد!!!، وأجهزة الأمن هي التي تتحكم في كل شيء داخل الجامعة من تعيين رئيس الجامعة ذاته إلي العمداء ورؤساء الأقسام، والأساتذة الانتهازيين الذين تفرغوا لكتابة التقارير للأمن عن زملائهم وعن الطلبة وكما يقول: « كانت هذه التقارير هي الطريق التي سلكها الانتهازيون للحصول علي المكافآت مثل مناصب المستشار الثقافي بالسفارات المصرية بالخارج، ومناصب الهيئات الدولية وانتظار حلول الدور لتولي منصب الوزير»، ويواصل: «خضعت الجامعة لسلطان أجهزة الأمن، فكان طه ربيع مدير إدارة الأمن بوزارة التعليم العالي يمارس نفوذا علي الجامعات يفوق سلطان الوزير ذاته، وتسابق المنافقون لتملقه... وبلغ التملق ذروته عندما حصل الرجل علي درجة الدكتوراة من إحدي كليات الآداب. وتكرر دكترة مدير أمن التعليم العالي، بل ومديري أمن الجامعات»، «وكان رئيس الجامعة أحرص الجميع علي التفاني في خدمة أجهزة الأمن، ولا يرفض لأحد كبار ضباطها طلبا شخصيا»، «وإذا رفض العميد الاستماع إلي النصائح الملزمة التي يقدمها رجال الأمن، فإنه بذلك يغامر بمستقبله الإداري». وهؤلاء الأساتذة الانتهازيون الذين يتذللون لرجال الأمن يعاملون المعيدين لديهم كعبيد لتقضية احتياجات الأسرة وجمع المادة العلمية للطلبة العرب الأثرياء. باختصار يلخص الموقف بقوله « تردي مستوي الأداء بين أعضاء هيئة التدريس وتفكك الروابط الجامعية، وتحول الجامعة إلي مدرسة عليا،واختلال معايير تقييم أعضاء هيئة التدريس بلجان الترقيات.. أو بعبارة أخري انعكاس الفساد الذي تفشي في المجتمع علي الجامعة... فالجامعة خلية من خلايا المجتمع، تتأثر بما يصيب بقية الخلايا من عطب، ومن أمراض، وهي مرآة تنعكس علي صفحتها صورة المجتمع بما فيه من تناقضات وما يعانيه من علل وأوجاع».
هذا هو حال الجامعات في مصر،ولهذا ليس بمستغرب عدم وجود جامعة مصرية واحدة ضمن أهم 500 جامعة في العالم، في حين أن إسرائيل هذه الدولة الصغيرة بها 6 جامعات، منهما واحدة في أول مائة جامعة وثلاثة ضمن أهم مائتي جامعة.
ويمكنك الاطلاع علي التفاصيل عبر هذا الموقع.
http://www.arwu.org/rank2008/EN2008.tm
أما حكاية الأقباط مع الجامعة المصرية فهي حكاية أكثر ألما، هي حكاية آلاف النوابغ من الأقباط حول العالم الذين حققوا إنجازات مرموقة في جامعات العالم المختلفة بعد أن فروا من التمييز والاضطهاد الديني ضدهم في مصر، هي حكاية الآلاف من الأقباط النوابغ في مصر الذين يكتمون آلامهم بعد أن حرموا من فرصتهم العادلة في السلك الجامعي. في دراسة مسحية للأستاذ عادل جندي عن التمييز ضد الأقباط في الجامعات المصرية يتناول حقيقة الوضع المتردي: في مصر 17 جامعة لكل منها رئيس وثلاثة أو أربعة نواب بمجموع 85 ليس بينهم قبطي واحد. هناك 274 كلية لكل منها عميد ووكلاء ثلاثة بمجموع 947 لا يوجد بينهم سوي عميد وحيد لكلية آثار الفيوم، ووكيل وحيد لكلية تربية العريش. في جامعات الدلتا(طنطا والمنصورة والزقازيق) بالإضافة إلي حلوان لا يوجد قبطي واحد ضمن 283 رئيس قسم.في جامعات الصعيد الأربع (أسيوط والمنيا والوادي الجديد والفيوم) يوجد قبطي واحد بين 421 رئيس قسم. في جامعة القاهرة يوجد أربعة أقباط بين 148 رئيس قسم بنسبة 2.7%. في جامعة عيم شمس يوجد 1 بين 109 رؤساء أقسام بنسبة 1%. في جامعة الإسكندرية يوجد سبعة من بين 222 رئيس قسم بنسبة 3%. وهذه النسب الضئيلة في طريقها للتلاشي نتيجة سياسات تجفيف المنابع أثناء الدراسة وقبل التخرج، ومن يفلت من هذا الكابوس تضع العراقيل أمامه حتي لا يصل لمناصب قيادية في الجامعة.
حكاية الدكتور عصام عبدالله اسكندر،أستاذ الفلسفة المساعد بكلية الآداب جامعة عين شمس، هي واحدة من هذه الحكايات التقليدية، هي حكاية تجتمع فيها كل أمراض الجامعة المصرية من الفساد والمحسوبية واستغلال النفوذ والتعصب الديني من أجل منع أستاذ قبطي من تولي رئاسة قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة عين شمس، حتي وصل الأمر لتلفيق تهمة السرقة العلمية له من أجل تحقيق أغراضهم.
والقصة كما ترويها الوثائق التي أرسلها لنا الدكتور عصام عبدالله كالآتي: إنه تقدم في 25 أكتوبر 2007، للترقية إلي درجة أستاذ في الفلسفة، إلي اللجنة العلمية الدائمة، وسلم سبعة أبحاث: خمسة أساسية واثنين احتياطي.
في يوم 3 يناير 2008، تمت مناقشة جميع أبحاثه من قبل أعضاء اللجنة العلمية الدائمة، بمقر اللجنة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة.
في فبراير 2008 وصل خطاب مغلق إلي عميد كلية الآداب بشأن ترقيته واحتوي علي تقريرين وليس تقريرا واحدا كما هو متبع ، الأول بتاريخ 3 يناير 2008 وبه درجات اللجنة لأبحاثه ومن العجيب أن تكون هذه الدرجات «جيد جدا وجيد ومقبول» وفقا لتقييم د. حسن حنفي، وصفرًا في كل الأبحاث وفقا لتقدير د. قدرية إسماعيل. أما التقرير الثاني فجاء يوم 10 يناير 2008 وبه شبهة سرقة علمية كما أشارت إليها د. قدرية إسماعيل.
جاء قرار مجلس قسم الفلسفة بالموافقة علي قرار اللجنة العلمية الدائمة مع تحفظ أحد الأعضاء بالقسم (د.فيصل بدير عون، وهو عضو في اللجنة العلمية الدائمة)، وقد أصر علي تسجيل رأيه في المضبطة وهو ضرورة التأكد من وجود (شبهة سرقة علمية) بالفعل.
أما مجلس الكلية فقد اتخذ قرارا منصفا بعد جلستين وهو: هناك تضارب في التقارير وتناقض في شقيها: الأول وهو (الدرجات)، إذ كيف يعقل أن يحصل الباحث من أحد المحكمين (د.حسن حنفي) علي جيد وجيد جدا، ويمنحه محكم آخر (صفر كبير) في كل الأبحاث.والثاني التضارب في التواريخ والنتائج(لاحظ الفرق بين قرار مجلس قسم الفلسفة، حيث المنافسة وطبيعة الغيرة المهنية وبين قرار مجلس كلية الآداب المنصف حيث تتراجع المصالح والمنافسة).
اتصل عميد كلية الآداب بمقرر اللجنة العلمية د.حسن حنفي وأخبره بهذه الأخطاء غير المسبوقة في تقرير ترقيته، فاعترف له المقرر بأن الباحث (مظلوم مظلوم مظلوم) ثلاث مرات، وترجاه أن يرسل له التقارير الجماعية والفردية مرة أخري (بشكل ودي) لمعالجة الأمر وتداركه بسرعة.
حاول الدكتور حسن حنفي إصلاح هذا الخلل مع اللجنة العلمية وعندما فشل أرسل تقريره الفردي بالفاكس إلي عميد الكلية في شهر أغسطس 2008 ينفي عن الباحث تهمة السرقة العلمية ومما جاء في تقريره: إن الباحث كان موفقا إلي حد كبير في جميع أبحاثه اللهم إلا فيما يتعلق بالتوثيق.. لكن هذا الخطأ لا يدخل أبدا في نطاق السرقة العلمية، لأن الباحث لم يترك مرجعا استفاد منه إلا وذكره في الهوامش وفي المراجع.
كل هذا تم والدكتور عصام لا يعرف تفاصيل ما جاء في هذه التقارير السرية، وعلي أي أساس بنت الدكتورة قدرية تهمتها هذه، وهي تهمة تستوجب الفصل من الجامعة إذا كانت صحيحة، ولكن الخيوط بدأت تنكشف خطوة بخطوة، فحتي يتم ضرب تقرير د. حسن حنفي أوعزوا إلي تلميذته د. نشوي صلاح الدين بتقديم شكوي ضده إلي رئيس الجامعة في أكتوبر 2008 تتهمه فيها بالسرقة من رسالتها، والسؤال من الذي أطلع هذه السيدة علي التقارير السرية التي لم يعرف محتواها أستاذها ذاته والمتهم في سمعته العلمية؟ ومن حرضها للشكوي ضد أستاذها الذي أشرف علي رسالتها واختار لها موضوع الرسالة وشكرته في مقدمة رسالتها علي ذلك؟، بل كما يقول أنقذها من النزول لوظيفة إدارية بعد أن كادت تنهي مدة السبع سنوات المسموح بها دون كتابة رسالتها للدكتوراة. وفوق كل ذلك كانت في مهمة علمية في الخارج عندما تقدم بأبحاثه للترقية مما يعني أن شخصا ما قد حرضها علي تقديم هذه الشكوي بعد عودتها لتحشر نفسها في موضوع يتعلق بمستقبل أستاذها.
أن المؤسف في القصة هو موضوع الدكتورة نشوي، لأنها استدرجت برغبتها أو بدون رغبتها في هذه القضية الشائكة التي يختلط فيها الطائفي بدوافع الغيرة المهنية، وهي وزوجها المحترم د. شريف يونس، بعيدان عن لعبة التعصب الديني كما علمت، بل أن شريف يونس أحد المدافعين الشرفاء عن المواطنة والحقوق المتساوية للجميع.
ولمزيد من الضغط عليه ولتثبيت التهمة ولاغتياله معنويا سربوا لمجلة المصور بعض أجزاء من هذا التقرير السري لتنشره تحقيقا علي صفحتين بتاريخ 16 يناير 2009، حيث فوجئ الباحث بتفاصيل التهم منشورة في مجلة سيارة، وأمام هذه الضغوط لم يكن أمام رئيس الجامعة إلا إحالته إلي التحقيق بسرعة أمام د. جاد حمدي عبدالرحمن، ولكن الغريب عندما سأل دكتور عصام المحقق عن التهم الموجه إليه بما يفيد كتابة بهذه التهم حتي يرد عليها فرفض المحقق ذلك وقال له: رد علي ما جاء بمجلة المصور فهذا يكفينا، فقال له سيصلك الرد غدا مكتوبا وبالمستندات، وهو ما حدث بالفعل، حيث جاء الرد موضحا جميع المراجع التي اعتمد عليها في أبحاثه بكل تفصيلاتها ووفقا لقواعد البحث العلمي المعروفة وموضحا أن تقرير اتهامه بالسرقة العلمية هو تقرير مزور يستوجب تحويل كاتبه إلي النائب العام. وكما يقول الدكتور عصام قال له المحقق: ألا يخاف هؤلاء الأساتذة علي أسمائهم؟ ولماذا كل هذه الاتهامات ضدك تحديدا؟.
ماذا يمكن أن نتوقع بعد هذا التحقيق وهذا الكلام الجميل؟. البعض يقول: إن البراءة وحفظ التحقيق هما التصرف المناسب، ولكن الطبيعي والمنطقي علي الأقل أن يصدر حكم بعد هذا التحقيق إما بالبراءة أو بالإدانة. ولكن هذا للأسف لم يحدث منذ نهاية التحقيق في فبراير 2009 وحتي أبريل 2010، ولم يحسم موضوع الترقية منذ أكتوبر 2007 وحتي الآن، علاوة علي تشويه السمعة واغتيال الشخصية في الجرائد، مع المساومات بأن ينسي الموضوع كله والبدء في تقديم أبحاث للترقية من جديد!
لقد طرق الباحث كل أبواب الجامعة ووزارة التعليم العالي بدءا بالمحقق القانوني فرئيس الجامعة فوزير التعليم العالي، وكانت صرخته المدوية: لم أطلب أكثر من حقي كمواطن مصري أجتهد في هذا البلد، ولم أتجاوز حدودي كأستاذ في الجامعة باللجوء إلي أي جهة غير الجامعة حتي الآن لآخذ هذا الحق، فحاكموني أو حاكموهم؟ أدينوني أو أدينوهم؟ لمصلحة من تجميد موضوع ترقيتي كل هذه المدة، والمماطلة في إعلان براءتي وترقيتي؟.
وعندما أيقن الباحث أن المسألة محبوكة لإبعاده عن رئاسة القسم،وأن العدالة غائبة،وأن الظلم وصل مداه، وأن الجامعة ستعيده ليقف بأبحاث جديدة مرة أخري أمام من ظلموه ومنهم من زور تقرير علمي من أجل إبعاده عن الجامعة، فما كان منه إلا أن طرق أبواب العدالة من آجل الانصاف والدفاع عن سمعته والسعي للشكوي ضد الظالمين. توجه بشكوي للمجلس القومي لحقوق الإنسان برقم 214782 بتاريخ 11 أبريل 2010، وبشكوي أخري أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وبشكويين أمام النائب العام ضد د. قدرية إسماعيل وضد مجلة المصور.. وأخير توجه إلي الإعلام ومعه كل المستندات التي تبين طبيعة حجم الظلم الواقع عليه علي الأقل من أجل الدفاع عن سمعته العلمية بعد أن سدت أمامه كل أبواب العدالة في الجامعة.... وقد سانده بعض الشرفاء في وسائل الإعلام، وعلي رأسهم الأستاذ علاء عريبي بجريدة الوفد، وحملوا قضيته أمام الرأي العام.
لقد حدث كل هذا مع شخصية قبطية عامة تشارك بنشاط في العمل الثقافي والإعلامي والبحثي العام، فماذا يمكن أن يحدث مع الأشخاص العاديين.
لقد جاء الدكتور عصام عبدالله إلي منتدي الشرق الأوسط للحريات حاملا مستنداته متضررا من التمييز الديني الواقع عليه، وقد أصدرنا بيان تضامن معه وأرسلنا الأستاذ محمود الزهيري المستشار القانوني للمركز متضامنا معه في الشكوي ضد الذين ظلموه أمام النائب العام... وحددنا مطالبات كالآتي:
1- اعتماد ترقية الدكتور عصام عبدالله بأثر رجعي.
2- إحالة د.قدرية إسماعيل الأستاذ بكلية التربية بجامعة عين شمس ،صاحبة التقرير الذي تضمن وقائع سرقة مزورة إلي لجنة تحقيق قانونية.
3- إصدار جامعة عين شمس بيانًا يعيد الاعتبار المعنوي للدكتور عصام عبدالله إسكندر ولتبرئته من التهمة الموجهة إليه أمام الرأي العام.
إن معرفتي بالدكتور عصام تقترب من العشر سنوات ولم اعرف إنه مسيحي سوي في نوفمبر 2007 عندما كنت في القاهرة لافتتاح منتدي الشرق الأوسط للحريات وجاء لتهنئتي ومعه هدية عبارة عن أيقونة مسيحية، ولم أسأله من قبل عن ديانته كما أن اسمه يوحي بأنه مسلم أكثر من كونه مسيحيا، ولم تظهر في كتاباته الكثيرة أي شيء يدل علي عقيدته، كما أنه ليس من المدفعين عن حقوق الأقباط وكتاباته لا تتعدي تخصصه محاولا البعد بقدر الإمكان عن الموضوعات الشائكة... ورغم كل ذلك لم يفلت مما يحدث في الجامعات المصرية من فساد وتعصب وتدهور في كل شيء...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.