اعرب سفير تركيا بالقاهرة حسين عوني بوصطالي عن امل بلاده فى ان ترى مصر تتحرك إلى الأمام وتترك ورائها فترة الاضطرابات الحالية في أقرب وقت ممكن. وقال فى كلمة تم تعميمها اليوم بعنوان "رسالة من القلب " انه يأمل ان تسود الرؤية المشتركة والاحترام المتبادل بين جميع المصريين.
واضاف ان الخطر الحقيقي، هو الاستقطاب داخل المجتمعات فيما بينها وحتى فيما بين الدول ..و يجب منع هذا على الإطلاق..مشددا على ان مصر لكل للمصريين .
واشار الى التلاحم الحضارى بين فئات المجتمع المصرى من فجر التاريخ وقال ان هناك تقاليد وقيم مشتركة..وان المصريين شعب ذو حضارة عميقة منذ القدم عرفوا الزراعة والحضارة منذ جذور التاريخ وقال انهم لا يحتاجون الى مشورة الشعوب الأخرى، إلا أنهم مدعوون الى التعلم والاستفادة من خبرات أصدقائهم الحقيقية والجيران ..وتركيا فخورة بأن تكون واحدا منهم.
وذكر انه من الضروري لاستعادة وحدة الامة احترام القيم المقدسة و تجنب التجزئة و الاستقطاب والمواجهة داخل المجتمع.
واشاد سفير تركيا بالقاهرة بجهودأولئك الذين يحاولون التوفيق و توحيد الصفوف والتغلب على العقبات .وقال ان هذا ادراك سليم لأنه من غير الممكن شفاء الجروح المجتمعية من خلال تعميق الفجوات وفتح خطوط المواجهة.
واوضح ان مكافحة الفقر والأمية هو الحل الوحيد على المدى الطويل لمجتمعاتنا. .ولن يكون هذا ممكنا الا من خلال حوار القلب المفتوح والمناقشات المنفتحة بكل عزم وتضحية. وقال لقد حان الوقت امام الجميع لوضع مصالح الوطن فوق المصالح الفردية أو مصالح الجماعات أو الاحزاب او الساعين لتحقيق مصالح قصيرة الأجل. .وسوف تزدهر مصر بشعبها و تسود مصر .
واكد ان هذا البلد هو كبير بما فيه الكفاية وغنى بما فيه الكفاية وقوى بما يكفي لتوحيد واستيعاب وخدمة جميع مواطنيه.
وذكر ان حل كثير من المشاكل يكمن في الأمل والتحرك الجماعى نحو الحس السليم بالملكية والانتماء من جانب المواطنين كأفراد، فضلا عن المجتمع ككل لنزع فتيل التوترات وسد الثغرات. .وسوف يقودهذا الموقف البلاد إلى التحرك للأمام وإلى المصالحة والوحدة .
وقال فى كلمته تذكرون دائما انه قد أكد مرارا وتكرارا في خطاباته على مدى السنوات الثلاث ونصف الماضية "انه سيكون للأمة المصرية وحدها، تحديد و رسم مصيرها ... لأن لا أحد آخر غير المصريين يمكن ان يقوم بتعبئة الموارد البشرية والطبيعية لهذه الأرض..مشيدا فى هذا الصدد بحماس وابداع المصريين خاصة من الشباب.
واشار الى التجارب المريرة والاضطرابات الاجتماعية التى شهدتها بلاده، أكثر من مرة، في تاريخها المعاصر. وقال أنه ينتمي إلى جيل كان له نصيب من تحطم الآمال وضياع الوقت الثمين والفرص خلال اعوام الشباب نتيجة التفكك وعدم التماسك داخل المجتمع بسبب الاضطرابات الاجتماعية وفرص لتغيير.
وقال ان بلاده تأمل ان يستدل شعب مصر أيضا على رؤية ضبط النفس وتجنب الفتن وروح الانتقام التي من شأنها تعميق المشاكل الاجتماعية فقط، واضاف انه إذا لم يتم منع هذه الامور، يمكن أن تصاب المجتمعات باضررا لا يمكن إصلاحها وتعود البلاد للوراء بدلا من المضى للامام.
وشدد على ان بلاه تود ا أن نرى مصر قوية، نابضة بالحياة، تتطور بسرعة وتظل تمارس دورها الريادي الإقليمي.
وفى ختام كلمته قال انه على الرغم من ان فترة عمله بالقاهرة قد انتهت فى 30 يونيو، الا ان السلطات فى بلاده وافقت على طلبه بالاستمرار فى موقعه بالقاهرة لفترة أطول قليلا، على أمل أن يكون من خدمة ودعم العلاقات عند الحاجة بهذه الأرض الجميلة وشعبها الطيب الودود.