نحو خطوة لفهم معنى التحول الديمقراطي بعد ثورة ال25 من يناير، التقى برنامج "90 دقيقة" -على قناة المحور- سمير مرقص -مساعد رئيس الجمهورية للتحول الديمقراطي- والذي تدور مهام منصبه حول التحول الديمقراطي من نظام الحزب الواحد إلى نظام حزبي متنوع، سواء كان برلمانيا أو فرنسيا، وأن الهدف من ذلك هو المرور بالفترة الانتقالية خلال مجموعة من القوانين والتنظيمات، مؤكّدا عدم اعتراض الكنيسة على مهمته أو تعيينه بمنصبه مساعدا للرئيس محمد مرسي. وأوضح مرقص أنه لا يملك حاليا أي صلاحيات مطلقة، قائلا: "السياسة نفسها نسبية، وأنا هنا لمساعدة الرئيس، وعلاقتي بالحكومة سينظمها تكليفات الرئيس نفسه وصلاحياتي ستناقش غدا معه". وفيما يتعلق بإمكانية تدخل الإخوان في عمله كمساعد للرئيس، أشار مرقص إلى أن لا يتوقع حدوث هذا؛ لأنه ليس عضوا بالجماعة، وإن حدث ذلك سيكون له موقف آخر، وأن من مصلحة الرئيس أن يضع مسافة. كما تناول مرقص العديد من النقاط المهمة التي يجب العمل عليها خلال الفترة القادمة؛ ومن بينها: قانون الطوارئ وفرض رقابة على أموال الكنيسة.. قائلا: "بالنسبة لقانون الطوارئ.. فأنا لا أدري هل هذا قدر جيلنا أن نعيش ونموت وقانون الطوارئ موجود؟! ولكن هناك قانون العقوبات بما فيه من قوانين رادعة تحارب البلطجة يمكن العمل عليها وتعديلها بعد إجراء حوار وطني". وأضاف: "فيما يتعلق بأموال الكنيسة.. فإثارة هذه القضايا في الفترة القادمة بالطريقة التي يعرضها الإعلام ستثير قلقا ومخاوف عديدة لدى المسيحيين، في الوقت الذي نرغب أن نطمئنهم فيه.. وأتساءل هل انتهت كل المشكلات ولم تتبقَ سوى مشكلة أموال الكنيسة؟!". وأتبع: "أرى أننا بحاجة لأنْ تكون العلاقة بين الكنيسة والرئاسة علاقة مؤسسية بعيدا عن الشخصنة، ولا يزال ملف ال50 كنيسة مفتوحا حتى الآن، ولكنني أرى أن الأصل في الأمر هو الإباحة وحرية بناء دور العبادة التي تنصّ عليها المادة 46 في الدستور؛ لأنه من حق كل مسيحي ومسلم على أرض الوطن أن يعبّر عن هويته الدينية بحرية". أما عن "هجرة الأقباط بعد تولي الرئيس مرسي واللجوء إلى الدول الأوروبية"، فهي نقطة طرحها البرنامج وعلّق عليها مرقص، قائلا: "على الرئاسة والمسلمين أن تهدأ من روع الأقباط وطمأنتهم؛ لأنك لن تحلّ مشكلات الأقباط بمعزل عن الآخرين، وبذلك تمنحهم امتيازات، وأعتقد أنه قد حان الوقت بعد 40 عاما أن نظهِر لهم بعض الحب والمودة". وأضاف: "أنا ضد فكرة الاستقواء بالخارج؛ لأن هذه بلدنا وعلينا أن نناضل من أجلها، ونتوحد لحل قضاياها.. وبخصوص فكرة أن الأمريكان والدول الأوروبية معانا أو أنها فتحت باب الهجرة فكرة خاطئة، وعلى الأقل كانوا ساعدوا مسيحي سوريا والعراق، ولكن حتى إن حدث هذا.. أين حق الفقراء الذين لا يملكون مقومات الهجرة للخارج؟!!". وفي ختام الحوار أكّد مرقص أهمية التحول الديمقراطي، مشيرا إلى أنه سيتوقف عن العمل حال سيره عكس الاتجاه، معربا عن رغبته في المشاركة الوطنية لجميع الفئات وأطياف المجتمع من أجل وطن أفضل.