أعلن وزير المالية عن عرض من بعض مسجوني "بورتو طره" وحسين سالم للتصالح مقابل إعادة الأموال التي سرقوها. تحريض على السرقات ونرى أن مجرد إعلان العرض على المصريين يشكل استهانة بعقولنا وبأعمارنا بل وبمستقبلنا ومستقبل أولادنا وأحفادنا.. فمن آمن العقوبة ساء أدبه فإعلان هذا العرض المهين يحرض اللصوص الحاليين والمحتملين على المزيد والمزيد من السرقات.. 5 نجوم وإذا تعرض أحدهم للسجن فسيكون مؤقتا وسينعم بإقامة 5 أو 7 نجوم؛ حيث يأتيه الطعام من الخارج، وينعم بالزيارات وقتما يشاء، ويرتب أموره مع مستشاريه ومحاميه، ويقوم بتهريب أكبر قدر ممكن من الأموال خارج مصر. وعندما يمل من السجن يقدم عرضا بالتصالح، ويخرج معززا مكرما، ويستأنف نشاطاته داخل مصر أو خارجها، ويواصل حياة الرفاهية. حرمان واختناق ولا عزاء للمصريين الذين ضاعت أعمارهم وهم ينتظرون التعليم الذي يستحقونه والرعاية الصحية التي لم يعرفونها والعمل الذي يشبع ذواتهم ويحقق أحلامهم والزواج السعيد الذي تمّ حرمان ملايين الشباب -من الجنسين- منه بسبب البطالة والارتفاع الجنوني للمساكن وملايين المصريين الذين ماتوا؛ بسبب سرطنة الطعام، ومن غرقوا سعيا للرزق في بلاد بعيدة باردة بعد اختناقهم داخل الوطن و.. و... حقوق الأحياء نرفض التصالح لأنهم ارتكبوا جرائم جنائية بحق المجتمع ولا يحق لأحد الحديث باسم المجتمع ولن نتحدث عن دماء الشهداء وسنؤكد على حقوق الأحياء ليس في القصاص العادل فقط ولكن في استرداد أكبر قدر ممكن من أمالنا المنهوبة بمصادرة ممتلكاتهم داخل البلاد والسعي بجدية لاسترداد الأموال التي قاموا بتهريبها بالخارج. ادمان لن نقبل شروطهم من داخل السجن فمن الواضح أنهم "أدمنوا" الاحساس بأنهم أعلى من كل المواطنين لذا تقدموا بعرضهم ال... ومن المؤكد إذا تمت الموافقة فلن نحصل إلا على الفتات أو "شوية فكة" مما قاموا بنهبه ومن الواضح أنهم نعموا بتدليل زائد بالسجون ويجب حرمانهم منه ليتوقفوا عن رؤية أنفسهم كائنات فوق البشر.. سلم لي ع القانون ومن المهازل أن نتحدث عن إقامة دولة القانون ثم يخرج علينا وزير المالية بهذا العرض الذي يتحدى قيم المواطنة والمساواة وسلم ع المساواة والمواطنة وداوي جراحي بشاشة وقطنة وجرد مصر من العقل والفطنة فلنغلق السجون وحتى نحقق المساواة فلابد من السماح لكل المسجونين في كل قضايا السرقة بالإكراه والنشل بالتصالح بعد رد ما تبقى من الأموال والمسروقات ونغلق السجون ونغني الفنون جنون ونرقص ع الناي والقانون ويحيا الشعب المغبون الذي رضي بالتصالح المأفون هيصة ومصالحة ولنصالح كل من في السجون ونربي أولادنا على النهب والسرقة ثم التنازل بعد انكشاف أمرهم وبعد الاستفادة مما سرقوه وتأسيس مشاريع خارج البلاد لتأمين مستقبلهم ولنقم بإلغاء مصادرة أية مواد مهربة عند ضبطها و"نحتفل" بالتصالح ونقضيها هيصة ومصالحة ونبعد عن أي دمعة مالحة دي الدنيا فانية يا جدعان واللي يجري ورا العدل ندمان والشطار خرجوا من الليمان وهيرجعوا سادة زي زمان خلط متعمد ونصل للكذب باسم المرونة وترديد أقاويل "لن نحصل على أموالنا إلا بهذه الطريقة ويجب التحلي بالعملية" و"مصر تمر بظروف حرجة والانتقام ليس من طباع المصريين". وهو خلط متعمد فلم يتحدث أحد عن الانتقام بل عن العدل واستخدام قوة الردع وبسط راية القانون على الجميع دون استثناء.. مع ضرورة القبض على اللصوص الذين لم يدخلوا السجون حتى الآن ونعرف معظمهم فضلا عن اللصوص غير المعروفين. خيانة عظمى نرفض فخ التصالح الذي تمّ عرضه بعد سنة وشهرين؛ بعدما قاموا بترتيب أوضاعهم ليلقون إلينا بالفتات، ومن حق الشعب مقاضاتهم بتهمة الخيانة العظمى، والاستفادة من عرضهم، فهو اعتراف بالجرائم، ولا بد من التشبث به، ومحاسبته عليهم. وقد بدأ التمهيد لأكذوبة التصالح بتعمد الحديث المفرط عن سوء الحالة المادية بمصر وتناسي أن وظيفة الحكومة حماية الوطن من اللصوص وليس دعمهم على حساب المواطنين. هلاك ولنتدبر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيها الناس إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها". الحزام والرفاهية ونتذكر قول السادات "اربطوا الحزام وستأتي الرفاهية"، وجاء اللصوص ثم أتى مبارك، وأكمل سرقة الوطن، وقاموا بخيانة.. خيانة الشعب بأكمله بدلا من النهوض به وسرقوه. والمؤكد أن التصالح سيفتح الأبواب للنهب أمام الحكام الجدد فلن يحكمنا ملائكة بل بشر لديهم أهواء قد تتعارض مع مصالحنا ولا بد من ردعهم من التفكير بسرقتنا بجعل لصوص الوطن عبرة لمن تسول له نفسه بسرقتنا مجددا ولنتأمل الحكمة القائلة "إذا خدعك شخصا مرة فهو حقير، وإذا خدعك مرتين فأنت مغفل"، ولن نسمح باستغفالنا أبدا.