أ ش أ أكّد عمرو موسى -المرشّح المحتمل لرئاسة الجمهورية- ترحيبه بأي معارضة أو انتقاد يُوجّه إليه، مؤكّدا انتهاء فكرة الديكتاتورية التي كانت موجودة في السابق، وموضحا أنه يجب على الجميع أن يعلم أن المعارضة تثري المناقشات، وتفجّر الأفكار التي تساعد على تنمية العمل العام، ولم يستبعد أن يكون هناك نائب له إذا وُفّق في الانتخابات الرئاسية من بين المرشحين الحاليين للرئاسة. وطالب موسى الشعب المصري بضرورة البحث عن الخروج الآمن لمصر كلها من الأزمة الحالية التي تعيشها، وليس البحث عن الخروج الآمن للمجلس العسكري، مشيرا إلى أنه في أول يوليو المقبل سيكون لمصر رئيس منتخب من الشعب المصري، وهي مرحلة جديدة لمصر. كما أكّد أنه لا يوجد مَن هو فوق القانون، وأي خرق للقانون يجب أن يُحاسب من قام به، مشيرا إلى أن تقييم الفترة الانتقالية التي حَكَم فيها المجلس العسكري، والتي تصل إلى 18 شهرا ستتمّ بعد انتقال السلطة رسميا. ورفض موسى طرح فكرة ضرورة وجود حاكم لمصر يكون ديكتاتورا عادلا، مشدّدا على أنه لا يوجد أي ديكتاتور عادل؛ لأن الحاجة الحقيقية هي الحرية والديمقراطية وتطبيقها، وأن يكون القانون والعدل هما الحكم الحقيقي في مصر بعد أن عانت من الديكتاتورية لسنوات. جاء ذلك في اللقاء الذي عقده قطاع السياحة اليوم (الأربعاء) مع المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية عمرو موسى في سلسلة لقاءات مع مرشحي الرئاسة؛ حيث أشار موسى إلى أن صناعة السياحة صناعة ضخمة، وهي تساهم بأكثر من 12 في المائة من الدخل القومي، ويجب أن تزيد مساهمة القطاع بنسبة أكبر لما تتميّز به مصر من إمكانيات سياحية وثروات تتيح لها هذا، وأنه قد تمّ تشكيل البرنامج الخاص بالسياحة في برنامجي الانتخابي بناء على هذا. وأشار موسى إلى أن مصر تمرّ حاليا بأزمة فعلية، ويجب التعامل مع تلك الأزمة بصورة جيّدة تُفيد المرحلة الحالية، مؤكّدا أنه يجب أن يتم انتخاب رئيس يتفق والأهداف المراد تحقيقها خلال المرحلة الحالية. ونفى موسى اتهامه لأي جماعة أو حركة سياسية بالمسئولية عن المشكلة التي شهدها مؤتمره الأخير في محافظة الشرقية، مشدّدا على أن الموقف جاء متعمّدا ومدبرا، وكان هذا واضحا للجميع، مشيرا إلى أن هناك العديد من الحوادث التي تمّت من قبل وفشلت، وكانت واقعة الشرقية هي التصعيد الأخير لهم، وهو ما دفعه إلى التأكيد على العودة إلى الشرقية ثانية في أقرب وقت ممكن. وأوضح مرشح الرئاسة أنه ضد أي فتور في العلاقة بين مصر والدول العربية؛ لأن تلك العلاقات مهمة جدا، ويجب أن تكون العلاقة نشطة وغير متراجعة في أي وقت لأهمية التقارب بين الدول العربية وبعضها البعض. وأكّد موسى أن مصر ملتزمة بكل اتفاقياتها الموقّعة مع كل الدول؛ ومن بينها اتفاقية السلام مع إسرائيل بشرط التزام إسرائيل باستحقاقاتها، مع ضرورة مراجعة بعض بنود المعاهدة. وشدّد على التزام مصر باستحقاقات القضية الفلسطينية؛ باعتبارها مسألة تاريخية وأمنية، وقال إنه يجب أن تكون مصر مشاركة في أي حل للقضية الفلسطينية. وقال إن السياسة المصرية مستمرّة في الالتزام بالمبادرة العربية التي تم توقيعها من قبل، والخاصة بالقضية الفلسطينية، مشيرا إلى أنه لا يجب التراجع عن مطلب قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. ووصف ما يحدث في سوريا حاليا بأنه دوران لعجلة التاريخ، ومن المصلحة أن تدعّم مصر حركة التغيير في الثورة السورية؛ لأن الثورة انطلقت، والمسألة مسألة وقت فقط لانتصار الثورة لا محالة.