أخبار مصر اليوم: السيسي يفتتح محطتي محولات كهرباء الزقازيق وروافع رشيد 2.. تعديل مواعيد مترو الخط الثالث بسبب مباراة الأهلي والزمالك.. موعد صرف منحة السيسي للعمالة غير المنتظمة    القابضة للمياه: انعقاد الجمعيات العامة ل6 شركات لاعتماد القوائم المالية ومتابعة خطط تطوير الأداء    السفارة الأمريكية لدى بيروت: لبنان أمام مفترق طرق ولديه فرصة تاريخية لاستعادة السيادة    وكالة الأنباء الإيرانية: تفعيل الدفاعات الجوية في سماء طهران    قلق صهيوني مستمر من تقارب إقليمي يضم مصر وتركيا .. ومراقبون: عقل الدولة أولويات استراتيجية    نشرة الرياضة ½ الليل| اعتزال الأحمر.. قائمة الأهلي.. خطاب إلغاء الهبوط.. تذاكر مجانية.. واشتباكات قوية    يورتشيتش يعلن قائمة بيراميدز في مواجهة إنبي    ترامب: لا أمانع بأن تشارك إيران في كأس العالم 2026 بأمريكا    لاعبان المشروع القومي للمصارعة فى أسيوط يحققان ثنائية ذهبية وبرونزية فى بطولة افريقيا    إصابة 5 أشخاص في انقلاب سيارة بمطروح    موظف يقتل زوجته ويصيب طفلتيه بسكين بسوهاج بسبب الخلافات الأسرية    أندرو محسن يدير مناقشات صناع الأفلام بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    هل تصوير الناس دون إذن ونشره على مواقع التواصل حرام؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    رئيس جامعة العريش يستعرض تقرير خطة العمل أمام الأعلى للجامعات    "متحدث فتح": المستوطنون أصبحوا جزءًا من منظومة الاحتلال    ترامب يهنئ الزيدي على تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة    إشادة واسعة| بنك saib يصل إلى 700 شاب في ملتقى توظيفي ضخم    وزير السياحة يبحث مع سفير فرنسا بالقاهرة تعزيز التعاون المشترك    محافظ الشرقية: محطة محولات الزقازيق الجديدة نقلة نوعية لدعم استقرار الكهرباء وخطط التنمية    ميناء دمياط يستقبل 7 سفن وسفينة حاويات عملاقة خلال 24 ساعة    عبدالحميد بسيوني: الزمالك يمتلك أفضلية هجومية عن الأهلي    غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة 132 بالدوري المصري    محافظ بورسعيد يتابع تطورات استاد المصري.. وتوجيهات بتسريع التنفيذ    منافس الزمالك، اتحاد العاصمة يفوز على شباب بلوزداد ويتوج بطلا لكأس الجزائر    «حياة كريمة» على رأس الأولويات وزير التخطيط يبحث مع «البنك الدولى» ملامح الخطة الاقتصادية    زيادة 100 جنيه في سعر الجرام | أسعار الذهب اليوم الخميس بالتعاملات المسائية    غلق طريق مصر أسوان الزراعى الغربى الاتجاه القادم من ميدان المنيب لمدة 10 أيام    ضبط نصف طن لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي في المنوفية    في أولى جولاته... وكيل الأزهر يلتقي محافظ أسوان لبحث تعزيز التعاون المشترك    تعاون مشترك بين مصر والولايات المتحدة في السياحة والآثار وترميم المواقع التاريخية    ليلة رقص معاصر بالعتبة    أحمد سعد يحتفل بعيد ميلاد ابنته على طريقته الخاصة.. صور    إسلام أبو المجد: الحصار البحري أداة ضغط هائلة لخنق الاقتصاد الإيراني    أخبار الفن اليوم.. شروط حضور حفل عمرو دياب في الجامعة الأمريكية غدا.. طرح البرومو الرسمي لفيلم "إذما".. محسن جابر: والدي من الضباط الأحرار    الأنبا بولا: قانون الأحوال الشخصية ليس «أوكازيون طلاق»    كيف استعد لرحلة الحج؟ أمين الفتوى يجيب بقناة الناس    وزير التموين يُصدر حركة تنقلات وتعيينات موسعة لتعزيز كفاءة الأداء والانضباط المؤسسي    مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان: نحتاج 198 مليون دولار لتمويل احتياجات غزة    عاجل.. سقوط دجال الغربية بعد ممارسة أعمال الشعوزة والعلاج الروحانى    بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم.. الأوقاف تعلن بدء مسابقة «أذان الحج»    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    مع إخلاء سبيله.. حجز محاكمة علي أيوب بتهمة التشهير بوزيرة الثقافة للحكم 21 مايو    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    بحضور يسرا.. العرض الخاص لفيلم "Devil wears Parada 2"    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الناشرون العرب: متى تستوعب الجهات المختصة أن عصر الرقابة انتهى؟
نشر في صوت البلد يوم 10 - 09 - 2016

نظم اتحاد الناشرين العرب بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية على مدار يومين مؤتمر "مستقبل وتحديات معارض الكتب العربية"، شهدت مناقشة عدد من القضايا التي تشغل بال مديري المعارض العربية والناشرين العرب، منها تطوير المعارض العربية والوصول بها إلى مضمون المعارض الدولية حتى تقتصر على العرض فقط وذلك بأن تخصص صالة للعرض بجانب صالات البيع، واعتمد اتحاد الناشرين العرب ممثلا رسميا للناشريين، بما لديه من بيانات ومعلومات من خلال دليل الناشرين العرب، وأن تكون أولوية المشاركة في المعارض لأعضائه، ووضع معايير محددة لقبول أو رفض مشاركة الناشر.
وأوضح الناشر محمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب في افتتاح المؤتمر وبحضور حلمي النمنم؛ وزير الثقافة المصري، ود. إسماعيل سراج الدين؛ مدير مكتبة الإسكندرية، ومديري معارض الكتب في الدول العربية، وخبراء صناعة النشر وتسويق الكتب، أن الناشرين العرب تشغلهم قضية تخفيض الأعباء المادية، من ناحية رسوم الايجار ومصروفات السفر والاقامة والشحن، وأن يسمح للناشر بسداد 25% كمقدم اشتراك بالمعرض على أن يسدد باقي رسوم الاشتراك أثناء المعرض، والتوسع في تنظيم البرامج والندوات المعنية بصناعة النشر، وتحقيق التعاون بين مديري المعارض في عدم تداخل مواعيد بدايات ونهايات المعارض.
أيضا من القضايا التي تشغل بال الناشرين أشار محمد رشاد إلى ضرورة إيجاد آليات جديدة للحد من الرقابة المفرطة على الكتب في المعارض حيث كثيرا ما تمنع عرض الكتب التي يطلبها القراء، والتطبيق الحازم في مكافحة الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية واعتماد قرارات اللجنة العربية لحماية الملكيية الفكرية في اتحاد الناشرين العرب، وكذا التنسييق والدعوة للمؤسسات والجامعات والمدارس في زيارة المعارض واقتناء احتياجاتهم منها.
ولفت إلى ضرورة الحد من البرامج الترفيهية وشركات ألعاب الأطفال لأنها تؤثر على ارتياد جمهور المعرض لأجنحة الناشرين، وتوفير كل وسائل الاتصال وخدمات الانترنت بالمعرض، وضرورة إرسال رسائل بالبريد الالكتروني تحتوي على قاعدة بيانات الجهات الرسمية من مؤسسات وجامعات وخلافه والتي ترغب في زيارة المعرض حتى يتمكن الناشرون من الاتصال بها.
وقال محمد رشاد إن الناشرين العرب يرجون إعادة النظر في السماح للناشرين السوريين والليبيين والعراقيين في الاشتراك في المعارض التي غابوا عنها بتعليمات محددة.
ورأى وزير الثقافة الكاتب حلمي النمنم خلال كلمته، إن مديري المعارض العربية والناشرين العرب يقومون بمهمة ثقيلة في هذه الفترة، لأنهم من ينقلون المعرفة إلى الناس، وجزء من صعوبة مهمتهم هي أن المواطن العربي لم يتعود على القراءة في تحصيل المعرفة.
وأوضح أن نجاح الناشر لا يتمثل في نشر الكتب لكبار الكتاب أو إعادة نشر كتب التراث، ولكن نجاح الناشر في أن يقدم للحياة الثقافية كاتبا جديدا أو فكرة جديدة، لأن كثيرا من الكتاب الشباب يعانون حتى يصلوا إلى القراء. وأكد أن صناعة النشر تواجه خطر القرصنة والتزوير، وضياع حقوق المؤلفين، وينبغي أن يصل اتحاد الناشرين إلى صيغة تكفل حق الناشر والمؤلف على حد سواء.
وطالب وزير الثقافة الناشرين بألا يقتصر النشر على المنتج الأدبي فقط، ولكن لا بد من الاهتمام بالدراسات البحثية والنقدية والفكرية والفلسفية، كذلك الترجمة عن اللغات الأجنبية المختلفة إلى العربية، كما طالبهم بألا يقتصر دورهم على استقبال الأعمال ونشرها فقط، ولكن عليهم البحث عن المؤلف وعن القضايا التي تشغل بال القارئ.
وبدوره أكد د. إسماعيل سراج الدين، على أن الناشرين العرب جنبا إلى جنب المؤسسات الثقافية والبحثية في خندق واحد، في مواجهة تيار فكري ظلامي يريد أن يعيد صياغة التاريخ، وتيار سياسي يريد منع المجتمع عن التقدم، كما أننا في مواجهة مع التطورات الهائلة في التكنولوجيا الحديثة، فالصورة العالمية للوصول للمعلومة أصبحت تتجه نحو الإنترنت، وصناعة النشر تتأثر بذلك ولا بد أن نكون منفتحين عليها حتى يصل الإبداع والكلمة للقارئ.
وعقب الجلسة الافتتاحية عُقدت جلسة بعنوان "المعارض العربية.. من غياب الرؤية لتوحيد الهدف" برئاسة د. هيثم الحاج؛ رئيس هيئة الكتاب ومدير معرض القاهرة الدولي للكتاب، وتحدث فيها كل من د. فتحي البس؛ مدير معرض عمّان الدولي، وحميدو مسعودي؛ مدير معرض الجزائر الدولي، وبشار جاسم؛ مدير معرض البحرين الدولي، ويوسف البلوشي؛ مدير معرض مسقط الدولي.
وقال فتحي البس إننا نمر اليوم في الوطن العربي بأزمات اقتصادية كبيرة أثرت بشكل كبير على صناعة النشر في الوطن العربي، بالإضافة إلى أن آخر ما يُضاف إلى قائمة مشتريات المواطن العربي هو الكتاب، لذلك لا بد من أن لا تُترك الصناعات الثقافية والنشر لاقتصاديات السوق، وأن يكون هناك دور للحكومات العربية ممثلة في الوزارات الثقافية في دعم هذه الصناعات.
وتحدث بشار جاسم عن أهمية التعاون بين اتحاد الناشرين العرب، ومديري المعارض في الدول العربية؛ لوضع قائمة محددة بأسماء دور النشر لمنع الدخلاء غير المختصين بالعمل في هذا المجال الذين يتم من خلالهم افساد الذوق العام للقارئ، ونشر الفكر المتطرف.
وأشار يوسف البلوشي إلى أهمية أن يكون اتحاد الناشرين العرب المظلة والمرجعية الأساسية للمعارض ودور النشر التي يمكن من خلاله تحقيق طلبات مديري المعارض ودور النشر، وحل مشكلة الازدواجية بين المعارض الناتجة عن عمل كل معرض بمفرده دون أن يكون هناك مظلة يتم الرجوع إليها.
ومن جانبه أكد حميدو مسعودي أن مديري المعارض ليس باستطاعتهم حل جميع المشاكل التي تواجه دور النشر؛ حيث إن مدير المعرض ما هو إلا موظف حكومي لدى وزارة الثقافة، ويرجع إليها في كل كبيرة وصغيرة. ولا يستطيع ان يتخذ أي قرار دون الرجوع إليها.
وفي اليوم الثاني للمؤتمر استمرت المناقشات حول المشاكل التي تواجه الناشرين ودور مديري المعارض في تذليل هذه العقبات. وقد أدار الجلسة الأولى رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد.
بدأ بشار بشارو الأمين العام لاتحاد الناشرين العرب كلمته أن معارض الكتاب هي الرسالة التي تحتضن رسالة المبدعين والناشرين وتعاني من مشاكل مثل: تشدد الرقابة في المعارض العربية، متى تستوعب الجهات المختصة أن عصر الرقابة انتهى، وأن السياسة أصبحت هي الأساس للبلاء وتفرقة الشعوب.
مضيفا أن هناك تمييزا في الأسعار بين الناشر المحلي والدولي، ولذلك نريد وضع معايير مهنية وأسس واضحة لخدمة أهداف سامية مرتبطة بتلك الصناعة الثقافية، وأهمية مواجهة القرصنة والكتب المزورة، ووضع لائحة سوداء للمخلين بالقواعد وأنظمة المعارض.
وقال جوزيف أديب صادر، رئيس اللجنة العربية العربية للملكية الفكرية باتحاد الناشرين العرب أن المادة السابعة والعشرين من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نصت أنه "لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكا حرا في حياة المجتمع الثقافي وفي الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم العلمي والاستفادة من نتائجه".
وتنص أيضا على أن: "لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني".
وإذا كان الإبداع هو إنتاج الفكر ومُلك المبدع، فللآخرين حق مؤكد بالاستفادة لكن من دون تشويهه سرقة، واستخدامه في وجه غير مشروع وغير شرعي وسلب المبدع حقه من الإفادة من نتاجه ماديا ومعنويا، ولا سيما ونحن اليوم في عصر التدفق العالمي للمعلومات العالمي عبر شبكات الإنترنت وملحقاتها في التوصيل والتواصل.
من هنا تأتي ضرورة القرار السياسي والقانوني والتشريعي بالعناية القصوى للحماية الفكرية في مختلف الميادين القانونية والقضائية والسياسية والتشريعية، كما يجب أن يكون هناك محاكم ونيابة عامة متخصصة بالملكية الفكرية تراعى أمامهم أصول خاصة موجزة، قد يساهم في اتخاذ قرارات أكثر واقعية تناسب قضايا حماية الملكية الفكرية، مما قد يؤدي إلى جعل أوطاننا مركزا آمنا للكثير من الشركات العالمية.
وطالب جوزيف بضرورة إصدار تشريعات خاصة في مجال النشر الإلكتروني وما يتعلق بالنشر بشكل عام، واعتبار التقليد جناية وليس جنحة، متسائلا كيف أن سرقة ملكية عقار جناية وسرقة ملكية كتاب جنحة؟
وقال خالد قبيعة رئيس لجنة المعارض العربية والدولية الأسبق نحن في أمس الحاجة إلى ابتكارات جديدة في معارض الكتاب، من أجل ربط العلاقة بجمهور القراء، والمسئولين عن الإسهام في كل المشاريع التي من شأنها إعادة أمة اقرأ إلى القراءة، وعن إنجاح مشاريع القراءة واستعادة مجد الكتاب، فالقراءة أو الكتاب مفتاح كل نهضة وبوابة كل حضارة ورقي.
وحذر ناصر عاصي رئيس لجنة الإعلام والعلاقات العامة باتحاد الناشرين العرب من أن تتحول صالات المعارض إلى صالات للألعاب الإلكترونية والأدوات الترفيهية وغيرها، ويصبح الكتاب مادة للمتحف، مؤكدا أننا إذا لم ننتبه إلى حجم الأزمة التي نعيشها في ظل الأمواج المرتدة إلى الخلف، على مستوى النشر والتوزيع، سنتجه إلى محو الثقافة بدلا من محو الأمية الذي عملنا ونعمل لإنجازه منذ زمن بعيد، فالأمم تنهض بالعلم والمعرفة الموجودين في بطون الكتب وليس محو الثقافة سوى محو لوجودنا، ومحو للإنسانية والإنسان.
ورأى أحمد فهد الحمدان رئيس جمعية الناشرين السعوديين ونائب رئيس اتحاد الناشرين العرب إن معارض الكتب في أي دولة تعتبر المؤشر الحقيقي لقياس الحالة الفكرية والثقافة التي تعيشها الدولة وهى مقياس لحركة صناعة النشر والتأليف التي تعيشها الدولة وترجمة حقيقية لواقع الدول العلمية والثقافية مما يساعد في معرفة المجتمع من خلال ما تتضمنه معارض الكتب من إنتاجات فكرية وعلمية وثقافية وأدبية.
وتعتبر المعارض أكبر ملتقى فكرى يجتمع محبو الثقافة والفكر تحت سقف واحد للاستفادة من بعضهم البعض والتعاقد على نشر الكتب وطباعتها وتوزيعها ولمواصلة مسيرة الحركة الفكرية والعلمية والثقافية من خلال بوابة ضخمة يتوافد إليها العلماء والأدباء والمفكرون في مشهد لمعرفة توجهات الشعوب الفكرية مما يساعد الناشرين وكذلك المؤلفين في صناعة ما يحتاجه كل شعب في كل دولة، والمعارض تساعد الدول في معرفة واقع شعوبها الفكرية وتطلعاتهم من خلال هذه الصناعة العملاقة.
وفي نهاية المؤتمر خرج المشاركون بمجموعة من التوصيات جاء أهمها: أنه لن يتم اعتماد أي معرض في المستقبل إلا باعتماد لجنة مديري المعارض العربية باتحاد الناشرين العرب، وسوف يتم تنظيم المؤتمر بصفة دورية كل عام بمكتبة الإسكندرية، واعتماد اتحاد الناشرين العرب الممثل الرسمي للناشرين العرب وأولوية المشاركة لأعضائه، ووضع معايير واضحة للمشاركة في المعارض ومراجعة التراخيص أو التدقيق في البيانات، وتحقيق رسوم الاشتراك على ألا تتجاوز 110 دولارات للمتر كحد أقصى بسبب الظروف الاقتصادية، والتعاون بين المعارض في تنسيق مواعيد بدايات ونهايات المعارض حتى لا يحدث تضارب بين معرض وآخر، وضرورة وضع آلية للحد من الرقابة على الكتب، والتطبيق الحازم لحقوق الملكية الفكرية، ومنع وجود الألعاب بأجنحة الكتب، وتوفير وسائل الاتصال من شبكة الإنترنت والاتصالات بالمعارض، وتوفير المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة، والعمل على تسهيل مشاركات السوريين والعراقيين والليبيين واليمنيين بسبب ظروفهم ومنعهم من المشاركات، وأن تلتزم شركات الشحن بعدم شحن أي بضاعة للمعرض إلا إذا كان هناك موافقة على مشاركة هذه البضاعة بالمعرض.
نظم اتحاد الناشرين العرب بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية على مدار يومين مؤتمر "مستقبل وتحديات معارض الكتب العربية"، شهدت مناقشة عدد من القضايا التي تشغل بال مديري المعارض العربية والناشرين العرب، منها تطوير المعارض العربية والوصول بها إلى مضمون المعارض الدولية حتى تقتصر على العرض فقط وذلك بأن تخصص صالة للعرض بجانب صالات البيع، واعتمد اتحاد الناشرين العرب ممثلا رسميا للناشريين، بما لديه من بيانات ومعلومات من خلال دليل الناشرين العرب، وأن تكون أولوية المشاركة في المعارض لأعضائه، ووضع معايير محددة لقبول أو رفض مشاركة الناشر.
وأوضح الناشر محمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب في افتتاح المؤتمر وبحضور حلمي النمنم؛ وزير الثقافة المصري، ود. إسماعيل سراج الدين؛ مدير مكتبة الإسكندرية، ومديري معارض الكتب في الدول العربية، وخبراء صناعة النشر وتسويق الكتب، أن الناشرين العرب تشغلهم قضية تخفيض الأعباء المادية، من ناحية رسوم الايجار ومصروفات السفر والاقامة والشحن، وأن يسمح للناشر بسداد 25% كمقدم اشتراك بالمعرض على أن يسدد باقي رسوم الاشتراك أثناء المعرض، والتوسع في تنظيم البرامج والندوات المعنية بصناعة النشر، وتحقيق التعاون بين مديري المعارض في عدم تداخل مواعيد بدايات ونهايات المعارض.
أيضا من القضايا التي تشغل بال الناشرين أشار محمد رشاد إلى ضرورة إيجاد آليات جديدة للحد من الرقابة المفرطة على الكتب في المعارض حيث كثيرا ما تمنع عرض الكتب التي يطلبها القراء، والتطبيق الحازم في مكافحة الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية واعتماد قرارات اللجنة العربية لحماية الملكيية الفكرية في اتحاد الناشرين العرب، وكذا التنسييق والدعوة للمؤسسات والجامعات والمدارس في زيارة المعارض واقتناء احتياجاتهم منها.
ولفت إلى ضرورة الحد من البرامج الترفيهية وشركات ألعاب الأطفال لأنها تؤثر على ارتياد جمهور المعرض لأجنحة الناشرين، وتوفير كل وسائل الاتصال وخدمات الانترنت بالمعرض، وضرورة إرسال رسائل بالبريد الالكتروني تحتوي على قاعدة بيانات الجهات الرسمية من مؤسسات وجامعات وخلافه والتي ترغب في زيارة المعرض حتى يتمكن الناشرون من الاتصال بها.
وقال محمد رشاد إن الناشرين العرب يرجون إعادة النظر في السماح للناشرين السوريين والليبيين والعراقيين في الاشتراك في المعارض التي غابوا عنها بتعليمات محددة.
ورأى وزير الثقافة الكاتب حلمي النمنم خلال كلمته، إن مديري المعارض العربية والناشرين العرب يقومون بمهمة ثقيلة في هذه الفترة، لأنهم من ينقلون المعرفة إلى الناس، وجزء من صعوبة مهمتهم هي أن المواطن العربي لم يتعود على القراءة في تحصيل المعرفة.
وأوضح أن نجاح الناشر لا يتمثل في نشر الكتب لكبار الكتاب أو إعادة نشر كتب التراث، ولكن نجاح الناشر في أن يقدم للحياة الثقافية كاتبا جديدا أو فكرة جديدة، لأن كثيرا من الكتاب الشباب يعانون حتى يصلوا إلى القراء. وأكد أن صناعة النشر تواجه خطر القرصنة والتزوير، وضياع حقوق المؤلفين، وينبغي أن يصل اتحاد الناشرين إلى صيغة تكفل حق الناشر والمؤلف على حد سواء.
وطالب وزير الثقافة الناشرين بألا يقتصر النشر على المنتج الأدبي فقط، ولكن لا بد من الاهتمام بالدراسات البحثية والنقدية والفكرية والفلسفية، كذلك الترجمة عن اللغات الأجنبية المختلفة إلى العربية، كما طالبهم بألا يقتصر دورهم على استقبال الأعمال ونشرها فقط، ولكن عليهم البحث عن المؤلف وعن القضايا التي تشغل بال القارئ.
وبدوره أكد د. إسماعيل سراج الدين، على أن الناشرين العرب جنبا إلى جنب المؤسسات الثقافية والبحثية في خندق واحد، في مواجهة تيار فكري ظلامي يريد أن يعيد صياغة التاريخ، وتيار سياسي يريد منع المجتمع عن التقدم، كما أننا في مواجهة مع التطورات الهائلة في التكنولوجيا الحديثة، فالصورة العالمية للوصول للمعلومة أصبحت تتجه نحو الإنترنت، وصناعة النشر تتأثر بذلك ولا بد أن نكون منفتحين عليها حتى يصل الإبداع والكلمة للقارئ.
وعقب الجلسة الافتتاحية عُقدت جلسة بعنوان "المعارض العربية.. من غياب الرؤية لتوحيد الهدف" برئاسة د. هيثم الحاج؛ رئيس هيئة الكتاب ومدير معرض القاهرة الدولي للكتاب، وتحدث فيها كل من د. فتحي البس؛ مدير معرض عمّان الدولي، وحميدو مسعودي؛ مدير معرض الجزائر الدولي، وبشار جاسم؛ مدير معرض البحرين الدولي، ويوسف البلوشي؛ مدير معرض مسقط الدولي.
وقال فتحي البس إننا نمر اليوم في الوطن العربي بأزمات اقتصادية كبيرة أثرت بشكل كبير على صناعة النشر في الوطن العربي، بالإضافة إلى أن آخر ما يُضاف إلى قائمة مشتريات المواطن العربي هو الكتاب، لذلك لا بد من أن لا تُترك الصناعات الثقافية والنشر لاقتصاديات السوق، وأن يكون هناك دور للحكومات العربية ممثلة في الوزارات الثقافية في دعم هذه الصناعات.
وتحدث بشار جاسم عن أهمية التعاون بين اتحاد الناشرين العرب، ومديري المعارض في الدول العربية؛ لوضع قائمة محددة بأسماء دور النشر لمنع الدخلاء غير المختصين بالعمل في هذا المجال الذين يتم من خلالهم افساد الذوق العام للقارئ، ونشر الفكر المتطرف.
وأشار يوسف البلوشي إلى أهمية أن يكون اتحاد الناشرين العرب المظلة والمرجعية الأساسية للمعارض ودور النشر التي يمكن من خلاله تحقيق طلبات مديري المعارض ودور النشر، وحل مشكلة الازدواجية بين المعارض الناتجة عن عمل كل معرض بمفرده دون أن يكون هناك مظلة يتم الرجوع إليها.
ومن جانبه أكد حميدو مسعودي أن مديري المعارض ليس باستطاعتهم حل جميع المشاكل التي تواجه دور النشر؛ حيث إن مدير المعرض ما هو إلا موظف حكومي لدى وزارة الثقافة، ويرجع إليها في كل كبيرة وصغيرة. ولا يستطيع ان يتخذ أي قرار دون الرجوع إليها.
وفي اليوم الثاني للمؤتمر استمرت المناقشات حول المشاكل التي تواجه الناشرين ودور مديري المعارض في تذليل هذه العقبات. وقد أدار الجلسة الأولى رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد.
بدأ بشار بشارو الأمين العام لاتحاد الناشرين العرب كلمته أن معارض الكتاب هي الرسالة التي تحتضن رسالة المبدعين والناشرين وتعاني من مشاكل مثل: تشدد الرقابة في المعارض العربية، متى تستوعب الجهات المختصة أن عصر الرقابة انتهى، وأن السياسة أصبحت هي الأساس للبلاء وتفرقة الشعوب.
مضيفا أن هناك تمييزا في الأسعار بين الناشر المحلي والدولي، ولذلك نريد وضع معايير مهنية وأسس واضحة لخدمة أهداف سامية مرتبطة بتلك الصناعة الثقافية، وأهمية مواجهة القرصنة والكتب المزورة، ووضع لائحة سوداء للمخلين بالقواعد وأنظمة المعارض.
وقال جوزيف أديب صادر، رئيس اللجنة العربية العربية للملكية الفكرية باتحاد الناشرين العرب أن المادة السابعة والعشرين من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نصت أنه "لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكا حرا في حياة المجتمع الثقافي وفي الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم العلمي والاستفادة من نتائجه".
وتنص أيضا على أن: "لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني".
وإذا كان الإبداع هو إنتاج الفكر ومُلك المبدع، فللآخرين حق مؤكد بالاستفادة لكن من دون تشويهه سرقة، واستخدامه في وجه غير مشروع وغير شرعي وسلب المبدع حقه من الإفادة من نتاجه ماديا ومعنويا، ولا سيما ونحن اليوم في عصر التدفق العالمي للمعلومات العالمي عبر شبكات الإنترنت وملحقاتها في التوصيل والتواصل.
من هنا تأتي ضرورة القرار السياسي والقانوني والتشريعي بالعناية القصوى للحماية الفكرية في مختلف الميادين القانونية والقضائية والسياسية والتشريعية، كما يجب أن يكون هناك محاكم ونيابة عامة متخصصة بالملكية الفكرية تراعى أمامهم أصول خاصة موجزة، قد يساهم في اتخاذ قرارات أكثر واقعية تناسب قضايا حماية الملكية الفكرية، مما قد يؤدي إلى جعل أوطاننا مركزا آمنا للكثير من الشركات العالمية.
وطالب جوزيف بضرورة إصدار تشريعات خاصة في مجال النشر الإلكتروني وما يتعلق بالنشر بشكل عام، واعتبار التقليد جناية وليس جنحة، متسائلا كيف أن سرقة ملكية عقار جناية وسرقة ملكية كتاب جنحة؟
وقال خالد قبيعة رئيس لجنة المعارض العربية والدولية الأسبق نحن في أمس الحاجة إلى ابتكارات جديدة في معارض الكتاب، من أجل ربط العلاقة بجمهور القراء، والمسئولين عن الإسهام في كل المشاريع التي من شأنها إعادة أمة اقرأ إلى القراءة، وعن إنجاح مشاريع القراءة واستعادة مجد الكتاب، فالقراءة أو الكتاب مفتاح كل نهضة وبوابة كل حضارة ورقي.
وحذر ناصر عاصي رئيس لجنة الإعلام والعلاقات العامة باتحاد الناشرين العرب من أن تتحول صالات المعارض إلى صالات للألعاب الإلكترونية والأدوات الترفيهية وغيرها، ويصبح الكتاب مادة للمتحف، مؤكدا أننا إذا لم ننتبه إلى حجم الأزمة التي نعيشها في ظل الأمواج المرتدة إلى الخلف، على مستوى النشر والتوزيع، سنتجه إلى محو الثقافة بدلا من محو الأمية الذي عملنا ونعمل لإنجازه منذ زمن بعيد، فالأمم تنهض بالعلم والمعرفة الموجودين في بطون الكتب وليس محو الثقافة سوى محو لوجودنا، ومحو للإنسانية والإنسان.
ورأى أحمد فهد الحمدان رئيس جمعية الناشرين السعوديين ونائب رئيس اتحاد الناشرين العرب إن معارض الكتب في أي دولة تعتبر المؤشر الحقيقي لقياس الحالة الفكرية والثقافة التي تعيشها الدولة وهى مقياس لحركة صناعة النشر والتأليف التي تعيشها الدولة وترجمة حقيقية لواقع الدول العلمية والثقافية مما يساعد في معرفة المجتمع من خلال ما تتضمنه معارض الكتب من إنتاجات فكرية وعلمية وثقافية وأدبية.
وتعتبر المعارض أكبر ملتقى فكرى يجتمع محبو الثقافة والفكر تحت سقف واحد للاستفادة من بعضهم البعض والتعاقد على نشر الكتب وطباعتها وتوزيعها ولمواصلة مسيرة الحركة الفكرية والعلمية والثقافية من خلال بوابة ضخمة يتوافد إليها العلماء والأدباء والمفكرون في مشهد لمعرفة توجهات الشعوب الفكرية مما يساعد الناشرين وكذلك المؤلفين في صناعة ما يحتاجه كل شعب في كل دولة، والمعارض تساعد الدول في معرفة واقع شعوبها الفكرية وتطلعاتهم من خلال هذه الصناعة العملاقة.
وفي نهاية المؤتمر خرج المشاركون بمجموعة من التوصيات جاء أهمها: أنه لن يتم اعتماد أي معرض في المستقبل إلا باعتماد لجنة مديري المعارض العربية باتحاد الناشرين العرب، وسوف يتم تنظيم المؤتمر بصفة دورية كل عام بمكتبة الإسكندرية، واعتماد اتحاد الناشرين العرب الممثل الرسمي للناشرين العرب وأولوية المشاركة لأعضائه، ووضع معايير واضحة للمشاركة في المعارض ومراجعة التراخيص أو التدقيق في البيانات، وتحقيق رسوم الاشتراك على ألا تتجاوز 110 دولارات للمتر كحد أقصى بسبب الظروف الاقتصادية، والتعاون بين المعارض في تنسيق مواعيد بدايات ونهايات المعارض حتى لا يحدث تضارب بين معرض وآخر، وضرورة وضع آلية للحد من الرقابة على الكتب، والتطبيق الحازم لحقوق الملكية الفكرية، ومنع وجود الألعاب بأجنحة الكتب، وتوفير وسائل الاتصال من شبكة الإنترنت والاتصالات بالمعارض، وتوفير المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة، والعمل على تسهيل مشاركات السوريين والعراقيين والليبيين واليمنيين بسبب ظروفهم ومنعهم من المشاركات، وأن تلتزم شركات الشحن بعدم شحن أي بضاعة للمعرض إلا إذا كان هناك موافقة على مشاركة هذه البضاعة بالمعرض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.