أكد الجهاز لقومى لتنظيم الاتصالات أن المنافسة السعرية بين شركات المحمول لخطف العملاء وصلت لمستويات غير مسبوقة ما دفع الشركات مؤخرا إلى خفض أسعار المكالمات بشكل كبير بحيث يستطيع العميل التحدث طوال اليوم بأقل من جنيهين فقط حسب عروض إحدى الشركات. وقال محمود الجوينى، مستشار وزير الاتصالات، نائب رئيس الجهاز، إن الجهاز لا يعترض على تخفيض أسعار المكالمات باعتبارها تصب فى مصلحة العميل إلا أن الجهاز طالب الشركات بألا يكون خفض الأسعار على حساب جودة الخدمة المقدمة للعميل، بحيث لا يرتكز اهتمام الشركات على توسيع قاعدة عملائها دون الاهتمام بتطوير الشبكات وتحسين جودتها. وأضاف «الجوينى» أنه رغم الخفض الكبير فى أسعار المكالمات حسب العروض الأخيرة للشركات فإنها مازالت مربحة للشركات ويتم حسابها بدقة متناهية، وهناك تفاصيل كثيرة فى العروض واشتراطات تجعلها لصالح الطرفين، العميل والشركة. وقال «الجوينى» إن خفض أسعار المكالمات له آثار إيجابية للعميل إلا أنه يحمل فى طياته آثاراً سلبية أيضا، أبرزها تشجيع العميل على التحدث فى المحمول لفترات طويلة وهذا يعنى استنزاف أوقات العملاء وهو ما يلقى بظلاله على جانب آخر كالعملية الإنتاجية، لذا يستهدف الجهاز بالتنسيق مع وزارة الاتصالات فى الفترة المقبلة إطلاق مبادرة لزيادة الوعى لدى العملاء وعدم استنزاف الوقت فى التحدث فى المحمول، مضيفا أن الجهاز طلب من الشركات عدم التركيز على العروض السعرية وتقديم عروض أخرى للعملاء تحقق لهم فوائد أكبر. وتابع أن نسب ربحية الشركات لم تعد كما كانت فى الماضى وإنما تراجعت بسبب المنافسة السعرية بين الشركات بجانب عوامل أخرى كتراجع إيرادات الشركات من خدمة التجوال الذى يمثل نحو 20% من إيرادات الشركات، بجانب حالة الركود التى أصابت السوق بعد الثورة. المصدر:المصري اليوم